|
|
نحن نقص عليك أحسن القصص...7 ملاك: 14-5
أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 18:09
المحور:
كتابات ساخرة
الأرض تتكلم إيطالي...
كان يوم أحد، والثلاثاء... موعد قدوم ملاك وإيمان. تقريبا لم أنم ليلته، والقليل منها الذي نمتُه، حلمتُ فيه، حلمين، وعندما استيقظتُ، هرعتُ إلى مكتبي وكتبتُ... ثم عدتُ إلى السرير، وبقيتُ أنظر إلى السقف طويلا حتى أخذني النوم من جديد... عندما استيقظتُ، كانت بسمة جالسة أمامي، تنظر مبتسمة... - لم أشأ إيقاظكَ يا كسول... - صباح الخير - لم تنمْ بعد أن نمتُ؟ - لا - ولماذا لم توقظني؟ - نمتِ كرضيعة، والرضيعة لا يمكن قطع نومها حتى لو أردنا تقبيلها... - قبّلتني؟ - لا - لا تهتم لأن أستيقظ في المرة القادمة - سأقرر لحظتها... - قمتُ بشيء... لا أريدكَ أن تغضب مني - ما هو؟ - عدني ألا تغضب أولا - شيك على بياض؟ - نعم! وتستطيع شرب البحر! عدني - فعلتُ! ما هو؟ - قرأتُ... - ... - وعدتني! فلا تغضب - لم أغضب - يا بختها إيمان... شعرتُ بشيء من الغيرة! - ... - ماذا؟ ليست لإيمان؟ - ... - ملاك؟ - ... - هلـ... لْـ... ؟ - نعم - ... - اقرئيها - ... - ما بكِ؟ افعلي - طيب، (في وقت قصير، اكتشفتُ فيكِ الملكة التي ملكتْ طوال حياتي دون أن أعلم... ودون أن أعي كيف لم أعلم! أرعبني ذلك في البدء، لكني لم أستطع صدّ ذلك المغناطيس الذي كان يجذبني بعنف، وكل لحظة تمرّ، كان يجذبني أكثر... إليكِ! كنتُ أراكِ أميرةً، لها من الحقوق الكثير، لكن دون أن تصل منزلة الملكات... أخطأتُ فاعذري غبائي، سذاجتي! لأنكِ لم تكوني يوما أميرةً، بل وُجدتِ لتكوني الملكة التي تملك كل شيء! البارحة حلمتُ حلما، رأيتُ نوركِ يشع إلى ما لا نهاية، وكنتُ حبيس كهف مظلم، منه فجأة خرجتُ، فشلّ حركتي نوركِ الذي أعمى نظري، فصرختُ أن أنقذيني... أن اغفري لي سنين كهفي... أن دعي عيني تراكِ للحظة ثم خذي بصري بعدها، ففعلتِ ورأيتُ! لم أر بشرا، رأيتُ نورا جعلني أُصهر ثم أتبخّر وأغيب مع جزيئاته حتى وصلتُ عينيكِ... اللعنة! إن لم يكن هذا حبا فماذا يكون؟!!) - ... - ... - ماذا؟ قولي شيئا - سأفعل أحسن... واقتربتْ، قبّلتْ أرنبة أنفي وقالت: "أسعدني ذلك". ثم: "ينتظرانكَ، يريدان الكلام عن مجيء إيمان وملاك". وخرجتْ... حكيتُ الثاني، لكني لم أفعل مع الأول، الذي سبقه، لطوله، ولأني لم أفهمه وقلتُ أن له علاقة بسارة، لكني بعد ذلك، في ذلك الصباح، استرجعتُه، فرأيتُ بوضوح نصف وجه بسمة في سارة... نصف الأنف والشفتين والخدين... ونفس الأمر مع أختها إيمان! (- نعم؟ - أستطيع الجلوس؟ - ... - شكرا لكِ، لن آخذ من وقتكِ الكثير - لم أسمح لكَ بالجلوس! - لكني جلستُ، يُسمّى ذلك "تحرش"؟ - ...! - تريدين الصراحة؟ - أريد أن تقف وتُغادر - عشر دقائق وأربح رهاني... تستطيعين حتى سبّي فيها... قولي ما شئتِ، لكن لا تقفي ولا تُغادري - ...! - بونص صغير، لو تكرمتِ به أكون شاكرا... من حين لآخر ابتسمي لي... كما يفعل شخصان بصدد التعرف على بعض... لكن إن لم تفعلي لا بأس، يكفيني ألا تغادري، ألا تطرديني، ألا تصرخي في وجهي... - لا يهمني ما وراءكَ، قم رجاء، أريد البقاء وحدي - مرّت دقيقة تقريبا، تسع... تسع فقط! لم أطلب ساعة ولا يوما ولا - سأنادي النادل! - أرجوكِ... الـ... الـ... الرهان كبير ولا أستطيع الخسارة - ... - لا مال عندي، ولا أزال أنتظر أوّل أجر... أرجوكِ! - ...! - العملية الأولى كانت ناجحة، لكنها دون أجر... عربون أو... اختبار قبل أن يوافقوا على العمل معي - ... - الحقيقة لم تكن كذلك كليا، لكن بنسبة كبيرة... أغضبني ولم يلتزم الصمت! لذلك ... تعلمين - لا! لا أعلم! ولا أريد أن أعلم أي شيء! وإذا لم تقم، سأنادي النادل! - لم أصل حتى خمس دقائق! - قم! - طيب! حاضر!! ولماذا تصرخين!! اللعنة، من أين لي بالمال الآن؟! شكرا!! شكرا لكِ! - ... عليها اللعنة! كلّفتني نصف راتبي! وكنتُ في بداياتي وقتها، فكان ذلك الرهان الذي خسرتُ قنبلةً ألقتْها على ميزانيتي الهزيلة! عليها اللعنة حقا! ولم أرها جميلة جدا مثلما قالوا! نعم، كانت مثيرة، لكن جميلة جدا لا! تبا لها ألف مرة! حصتان ذلك اليوم، بعد ربع ساعة من بداية الحصة الأولى، لاحظتُ حركات أفخاذ غريبة تحت الطاولة التي أمامي مباشرة، فحاولتُ ابعاد الشك ومواصلة درسي، لكن الفخذين لم يتركا لي الفرصة، فطردتُ الطالبة من الفصل... بهدوء وصرامة قلتُ: "فلانة، اجمعي أغراضكِ وغادري الفصل!"، بعد أن فعلتْ نظرتُ إلى طلبتي وقتا طويلا ثم قلتُ: "أرجو أن نمضي سنة جيدة معا"، وواصلتُ درسي... تلك الليلة، لم أرغب في رؤية سارة، وفضّلتُ البقاء وحدي، لكنها اتصلتْ، فكذبتُ، ولم يُقنعها ما قلتُ فغضبتْ. بعد انتهاء الاتصال، لعنتُ ما حدث! العادة عندما تغضب سارة، أراضيها بهدية! نصف الراتب خسرتُه نهارا، والآخر أخسره ليلا؟! اللعنة كان ذلك كثيرا عليّ! وحضر ببالي ذلك القط الأسود الذي رأيتُه صباحا، فقلتُ أنه السبب! وعزمتُ على اغتياله في أقرب فرصة سانحة... وقد كان ذلك بعد أيام، ومنذ أن فعلتُ، لم أخسر شيئا في كل خطوة كنتُ أخطوها... في الغد، مع العاشرة، دخل المدير قاعة الأساتذة وناداني... - طردتَ طالبة من فصلكَ البارحة؟ - نعم - لماذا؟ - استحقتْ الطرد - ما الذي حصل؟ - أشياء غير لائقة تحت طاولتها - أي؟ - جيبة قصيرة، الطاولة أمامي مباشرة، وكانتـ - طيب طيب... سأنتظركَ في مكتبي منتصف النهار - هل هناك مشكلة؟ - اذهب إلى فصلكَ الآن، ومنتصف النهار نتكلم. في مكتب المدير... - ابنة وزير؟ - اتصلوا بي من الإدارة... أول مرة تفعلُ ذلك؟ لاحظتَ شيئا قبل الأمس؟ - لا - لا أحد منا يريد مشاكل، تفهم ذلك؟ - طرد بسيط من فصل، لا أظن أنه سيكون سبب مشاكل، إلا إذا كانت ابنة وزير التربية والتعليم أو الرئيس - خذ... اكتب سبب طردكَ لها... قل التشويش - لم أفهم - تنقل لمديركَ ما حدث، سيكون ذلك حماية لكَ - حماية؟ - يا ابني لماذا لا تفهم؟!! الطفلة عندها أناس كبار! - لا يكفي تقرير شفوي؟ - يكفي، لكن لن نخسر شيئا إذا كتبتَ جملتين... شغب عطّل مجرى الدرس... بسيطة - طيب، مثلما تريد... ... تفضل... - رأيتَ؟؟ لم نخسر شيئا... أمر أخير... أمها ستأتي غدا لمقابلتكَ - جيد - طالبة مميزة، مجرد شغب صغير قامت به... فهمتَ؟ - مفهوم، أستطيع المغادرة الآن؟ - نعم... في الغد، في مكتب المدير... - تعلم أني لا أترك أبنائي أبدا؟ - نعم - كل هذا حماية لكَ من أي مجهول - أرى أن المسألة بسيطة ولا تتطلب كل هذا، لكن أنتَ أعلم - تستطيع أن تدّعي أنكَ بدأتَ، أو تحرشتَ بها، وعندها لن نخلص... - أتحرش بطالبة؟! - عملي أن أضع كل الاحتمالات وأتحسب لها... منذ سنين فعلتْ ذلك طالبة، كانت تكذب بالطبع، والنتيجة كانت نفي الأستاذ إلى الصحراء... مع طرق الباب الذي كان ورائي ولم ألتفتْ، فتح المدير، سلّم، وتكلّم قليلا، ثم قال "أترككِ مع الأستاذ، عليّ تفقد بعض الأمور..." انتظرتُ جلوسها على الكرسي الذي أمامي لأرفع عينيّ وأسمع منها، وعندما فعلتْ، فعلتُ... في أجزاء من الثانية، شيئان قلتُها عندما رأيتُها... الأول: سارة! شفتاكِ دمار شامل! الثاني: وكان متوازيا مع الأول: تبا! أنتِ مرة أخرى! ثم غابت اللغة عن لساني، انقرض منها كل شيء إلا الألف.... أأأأأأ... فأنقذَتْني - أهلا - ... - ماما كانت ستحضر، لكنها لم تستطع، فجئتُ نيابة عنها - ... - أول مرة يطرد مدرسٌ إيمان، أردنا معرفة السبب الحقيقي لأننا لم نصدق ما قالت - ومممـ - قالت أنها نامت - إيمان ذكية وطموحة، ليست ممن ينامون في الفصل - إذن؟ - التشويش - ماما قالت ذلك أيضا - أحيانا يطلب الأستاذ من طلبته المتفوقين أكثر من غيرهم، قد يقسو عليهم أيضا، لأنه يريد إخراج أفضل ما يمكن منهم - ستفرح ماما، خافت من ألا تكون علاقة إيمان جيدة بمدرس الرياضيات... - علاقتي جيدة بكل طلبتي، حتى الضعاف. المتميزون أطلب منهم أكثر مثلما قلتُ - إذن العقوبة من أجل أن تركّز أكثر في المستقبل؟ - لا أعاقب إلا المتميزين - والآخرون؟ - الرياضيات لا تعنيهم، كلهم ذاهبون إلى شعبة الآداب. لا أحد يقلق سير درسي، لا أقلق راحتهم بالأسئلة، وبيننا ورقة الامتحان - ميثاق عادل - نوعا ما، ليس الأمر كذلك دائما... - يعني؟ - أحيانا يرفض البعض ما أُقدّم أو أقترح - فيكون الرهان خاسرا؟ - نعم، لسوء حظي... بلغي سلامي إلى الماما - انتهى اللقاء؟ - هل مازال شيء؟ - لا، شكرا لكَ - ولكِ. أظن أن وجهي قال لها كل شيء، وقرأتْ بذكاء كل شيء عليه، وقبل أن أهم بالوقوف... - آسفة - نعم؟ - لخسارتكَ رهانكَ - آسف لكل ما حدث، كنت فظا غليظا، لستِ الملامة - اللباقة تحضر وتغيب - نعم، آسف مرة أخرى - لم أقصدكَ، قصدتُ نفسي... كنتُ أستطيع... لكني لم أفعل - فعلتِ الصواب، منذ مدة لم أخسر، قد أديتِ لي خدمة دون أن أدري، فشكرا لذلك - تربح دائما؟ - نعم، وكان الرهان الوحيد الذي خسرتُه منذ وقت طويل - لطيف... تقول أني وجه خسارة؟ - لم أقصد ذلك، ربما تكونين الأميرة التي لم أستطع الوصول إليها... الخسارة إذن فيّ لا فيكِ - تبالغ - بالعكس! ما قالوه لي أنكِ تبقين دائما هناك، وحدكِ، ولم يكن معكِ يوما أحد - ماذا قالوا أيضا؟ - جميلة جدا... حزينة... لا تبتسم أبدا... هذا ما أتذكّر - ... - آسف... اللقاء انحرف بعيدا عن هدفه... أعتذر مرة أخرى - تعتذر دائما هكذا؟ - ... - شكرا على كل شيء. ثم وقفت ومشت نحو الباب، وقبل أن تفتحه... - سارة - نعم؟ - اسمي سارة - أَعْـ... أأ... سرتني رؤيتكِ... سارة. - مع السلامة. حقيقة ارتباكي لم تكن من كونها أختا لطالبة قال عنها المدير الكثير، لم تكن من لقائنا الأول، بل من شيء آخر جعلني لحظات بعد أن أغلقت الباب، أقفز من مكاني وأركض للحاق بها، وفي طريقي إليها أردد "أين لباقتكَ يا رجل؟! لم تكن بهذا المستوى الهزيل!" عند باب المعهد، أوقفتُها، لم أتكلم، لكن فكّرتُ في الطلبة المنتشرين أمامه، وقد رأوني أركض خلفها حتى وصلتُ إليها... - نعم؟ - موقف محرج... - المرة الأولى لم يركَ أحد، هذه المرة طلبتكَ ينظرون، موقفكَ محرج - رأيتُ أن من اللباقة لو رافقتكِ، لكني لم أفعل... لذلك - أصلحتَ الخطأ الآن؟ - لا أعلم - عندكَ قلم؟ - نعم - أعطنيه... سيقولون أني نسيتُ قلمي، فلحقتَ بي مثلما يفعل كل رجل أمين ولبق - تفضلي... - أعيده لكَ مرة أخرى أم أحتفظ به؟ - مثلما تريدين - سأرى... ومشتْ... لكني كالأبله، تسمّرتُ مكاني، وتابعتُها بعينيّ حتى سيارتها... حتى غادرتْ.) ثم فجأة، مرّ الحلم إلى مشهد غريب، كنتُ فيه مع سارة، ونحن واقفان أمام أبيها في قاعة الأساتذة في معهدي، ولم يكن فيها أحد غير إيمان، جالسة تبكي وتنظر إلى الأرض... الأب يصرخ في وجهي بالإيطالية، وسارة تحاول تهدئته وفي نفس الوقت تترجم لي ماذا يقول، وأنا أسمع منها فأستغرب، وأحاول أن أكلمه لأدافع عن نفسي لكنه لا يترك لي أي فرصة ويواصل صراخه... ثم يُفتح بابٌ ، ومنه يُشعّ نورٌ، نور بسمة الذي حملني إلى الحلم الثاني... ثم التحقتُ بهم... في الحديقة، وما إن جلستُ حتى همت ماما بإعداد قهوتي، لكن بسمة لم تتركها تفعل، وعند جلوسها حركتْ كرسيها لتلصقه بكرسيي، فنهرتها ماما... "ابتعدي عن أخيكِ! الطقس حار!" - قلي - نعم بابا - متى تصلان؟ - في الصباح، العاشرة... الحافلة - و... من منهما...؟ - من منهما ماذا؟ - صديقات؟ - آه... - إذا كنتَ لا تريد الإجابة أنتَ حُـ - ليس عندي ما أخفيه بابا - إذن؟ - أريد أن تعفيني من الكلام الآن - لكَ ذلك - لكن... أريدك أن تعرف أنهما بنفس المنزلة عندي - جيد... لم أفهم الكثير، لكن يكفيني أنكَ سعيد بهما... - أشكر تفهمكَ سيدي... تكلمت ماما... نور لن تستطيع المجيء... قالت عندها لا أعلم ماذا... مشروع جديد أو تربص أو... لا أعلم... لم أفهم منها... المهم أنها لن تستطيع... لأسبوعين أو ثلاثة... فضحكتْ بسمة... - لماذا تضحكين! أختكِ تعمل! - لم أقل شيئا... - أختكِ غصبا عنكِ! - ماما، لم أقل شيئا... - قلتِ وفعلتِ! وأنتِ السبب في كل هذا! - بابا؟ تسكت على هذا الظلم؟ - لا أعلم ماذا فعلتْ لكما لتعاملانها هكذا؟! كأنها ليست أختكما! - عزيزي، النار تُطلق عليكَ الآن... لكن لا تهتم... سآخذ نصيبكَ منها - نعم...! عزيزكِ! هو عزيزكِ وهي...! منذ متى لم تتصلي بها؟ - اتصلتُ ماما، اتصلتُ، لكنها لم تستطع البقاء معي حتى دقيقة! وتعرفين جيدا أني أتفهم...! عندما اتصلتُ كانت تعمل أو... لا أعلم... عندها مانع! المهم أنها معذورة! - والله لا تستحين! مرة حدث ذلك، وصادف أنها مشغولة، ما المشكلة؟!! - من قال أن هناك مشكلة؟ ثم قلتُ أنها معذورة، هل لمتُها لا سمح... لا أدري من! - ترى وتسمع ابنتكَ كيف تكلمني وتتكلم عن أختها وتسكت؟!! وأنتَ! سعيد أنها لن تكون موجودة؟ ومنذ متى كنتَ تهتم لها أنتَ! يكفيكَ أختكَ المحبوبة، أما الأخرى... لو أكلتها الذئاب...! - ماما... لم يبقَ أحد لم تصرخي في وجهه... هل أنادي لكِ أحد الجيران؟ - نعم...! هو كذلك! أنا المخطئة!! هل تريدين أن أعتذر من حضرتكِ؟ - لا... أريد أن نفطر بسلام! - سامحيني إذا نغصتُ عليكِ فطوركِ سيدتنا!! وأنتَ أيضا!! سامحني سيدنا!! وقامت... مشتْ خطوات ثم عادتْ... - تعرف ماذا قالت أختكَ؟!! - ... - قالت أن صديقتيكَ يمكنهما المبيتُ في غرفتها! وأنتَ لم تسأل عنها... منذ كم الآن؟!! فـ... قهقهت بسمة، أما أنا... تبسمتُ... - ماذا؟! لم يعجبكَ! صديقتاك أرقى من غرفة أختكَ؟! نعم... عندكَ حق!! قلي؟ ما رأيكَ لو نسكنها في الڨاراج؟ أو... نطردها من المنزل؟ ما رأيكَ؟! سترتاح وقتها... أنتَ و... هي! أنتِ السبب! أنتِ من تحرضين أخاكِ! أنتِ رأس الأفعى!! - ... - تكلم! - ماما... لماذا كل هذا؟ أنتِ متشنجة و... لا أحد سلم منـ - ماذا فعلتْ لكَ أختكَ لتعاملها هكذا؟! قلي!! - لم تفعل شيئا ماما... - لا قل! تكلم! - ماما أنتِ غاضبة وأكيد ضغطك مرتفع الآن ولا أريد أن - لا تهتم لضغطي ولن أحتاج لخدماتكِ حتى لو جُلطتُ! - ماما حُصّل ما في الصدور، وتعلمين ذلك جيدا - لا أعلم أي شيء! قلي أنتَ لأتعلم منكَ! - لماذا يكون العيب فينا؟ لماذا لا يكون فيها ماما؟! كلنا نعلم أن ذلك هو الحق وأولنا أنتِ! منذ كنتُ صغيرا كانت تطردني وتضربني كلما دخلتُ غرفتها واليوم! بقدرة قادر! ستتنازل لملاك وإيمان عن غرفتها؟ ومن قال لكِ أني سأسمح بذلك! الفكرة لم تخطر ببالي ولم تمر أصلا بذهني أن أحتاج إلى خدماتها وتنازلاتها! ثم... واعذريني! نعم هما أرقى مليار مرة من ابنتكِ وذلك الـ...! الذي فرضته علينا! - من عرفتهما البارحة أرقى منـ... من أختكَ التي تحبكَ؟!! - ... - يا خسارة تربيتي فيكَ!! - سأخرج... لا تغضبي مني ماما... تلك هي الحقيقة وكل كلامكِ وكل ما تفعلينه لن يُغيّر شيئا! ليس لأني السبب أو بسمة، بل لأن ابنتكِ طبعها سيء، وختمتْ بالمسك باختيارها لذلك الجلف البشع! سأخرج! وغادرتُ من الباب الرئيسي، فجرت بسمة نحو الڨاراج وخرجت من بابه فاعترضتني... - آسفة لما حدث... - أنا أيضا - قلتُ لكَ سأكلمها أنا! لماذا كلّمتَها؟! - لا يهم الآن - سأكلم بابا أن يفهمها ألا تعيد كل هذا عندما تأتي إيمان - لم أحمل سجائري ولا أي شيء آخر... ما رأيكِ لو - نعم!! أريد!! أغير ملابسي بسرعة وألتحق بكَ - سأنتظركِ هنا - لا، ابتعد قليلا... ربما التحقتْ بكَ! - أسرعي - أنتَ غاضب؟ - يعني... قليلا - عندي الحل... من تحب أكثر؟ أنا أم إيمان؟ - وقتُه هذا؟! - نعم!! قل - أنتِ بالطبع! أسرعي - ثواني وأكون أمامك! أثناء ذلك... - معقول كل هذا؟! و... رأيتَ تلك الأفعى كيف جرتْ خلفه؟! كل شيء هي وراءه! - ... - ماذا؟!! أعرف أنك مثلهما!! - عزيزتي، كلهم أبنائي، لكن ليس هكذ - ليس هكذا؟! أرني كيف إذن؟!! وكيف تسكت والاثنان يقدحان في أختهما أمامكَ وتتركني وحدي أدافع عنها؟!! - كم مرة أعدتِ عليهما نفس الموضوع؟ - وماذا تريدني أن أفعل! لو لم أفعل لما اتصل بها أحد منهما! - دعيهما ولا تكثري عليهما، ستكون النتيجة عكسية - تستطيع التأثير عليه! لكنها لا تفعل! بل تبعده عن أخته كل يوم أكثر! هي الرأس المدبرة! - ابنكِ كبر وليس ملاكا مثلما تتصورين، ثم تعرفين جيدا أنهما منذ صغرهما في وادي ونور في آخر - أعلم! لكن إذا لم نفعل شيئا... لا أستطيع حتى تخيل أن أبنائي سيصيرون هكذا! سيتركانها وحدها لـ... إذا لم نتصرف - لِـ؟ - ... - ما قاله ابنكِ صحيح عزيزتي - لن أسمح بأن تُترك ابنتي! - لن تُترك ابنتكِ، ثم أنتِ تُهولين كثيرا، لا يزالون صغارا، سيكبرون وسـ - صغار!! نعم هم كذلك!! انتظر... قلي ماذا فهمتَ من كلامه عن صديقتيه؟ - الذي سمعتِه - واحدة تتصل أكثر من الأخرى، أظنها الصاحبة - دعيهم وشأنهم عندما تأتيان... حتى لو أرادوا النوم في الحديقة - رأيتَ وقاحته عندما قال أنهما أرقى من أخته! - جيد أنه لم يقل أنهما أرقى منا كلنا... - اللعنة على اليوم الذي فكرتُ فيه في الإنجاب! ولا ندري بماذا ستتحفنا تلك الأفعى في المستقبل! - أثق فيـ - في ماذا؟!! تبا!! هل ستردد أقوالهما أم ماذا؟!! - اسكتي! بسمة دخلت.. هناك مشتْ بسمة بسرعة نحو الطاولة، وكانت تنوي أخذ علبة سجائري بسرعة دون أن تكلمهما، لكنها وقفتْ بجانب ماما دون أن تنظر إليها، وهي تنقر بظفرها على العلبة: أرجوكِ، لا تفعلي أي شيء عندما تأتيان، لن يغفر لكِ... أما نور، ليس وحده من كانت تضربه عندما كان يدخل غرفتها... منذ أن كنا أطفالا ماما وليس بسبب خطيبها... يحبها ماما، لكنه يحبني أكثر... وأحبه أكثر... ولن يتغير ذلك... أرجو أن تفهمي... بعد أن تركتهما... - سمعتَها؟! - نعم... حتى دخولها المدرسة، كانت لا تزال تفكر في الزواج من أخيها عندما يكبر، تتذكرين؟ - سيتركانها وحدها! ولا... لا أعلم ماذا أقول! هي أيضا ساهمت في كل هذا!! الحمقاء!! - من؟ - تمنيتُ لو لم تكن كذلك... منذ صغرها!! - لا يجب أن نكثر عليهما... لا حل آخر - على الأقل نور تقوم ببعض المجهود، وليست مثلهما - وإياكِ أن تفتحي هذا المضوع عندما تشرفان - جيد أنه بدأ يهتم بمن هن في عمره! طفل غريب الأطوار منذ صغره! - حظه أحسن من أبيه... - ماذا تقصد؟ أني عجوز؟! أنتَ العجوز! - لم تفهمي... قصدتُ أنه ليس كأبيه، هو يهتم لمن في عمره، أما أبوه فبمن هن أصغر منه بكثير... فهمتِ؟ - عجوز كاذب! - وما حكمكِ على صغيرة تهتم بعجوز؟ - غبية - إما طمعا في ماله، إما كوكتيل من المشاكل التي مكانها مشفى الأمراض العقلية - طيب لستَ عجوزا - ولستِ صغيرة؟ - لن أكبر - وسنة الله في خلقه؟ - آه الله! لو كان يزورنا، كنتُ رميتُ كل شيء على القضاء والقدر وارتحتُ! - لم يفتكِ شيء... - فاتنا الكثير في تربية أبنائنا! - لا أرى ذلك، فعلنا كل ما بوسعنا ولازلنا - والنتيجة؟ - تتكلمين وكأن بنتيكِ عاهرتان وابنكِ تاجر مخدرات، احمدي ربكِ يا امرأة! فربما غضب وسحب منكِ نعمه! - ليس لي مزاج لهذا الآن - عندي مزاج لأشياء - أنتَ غريب الأطوار يا رجل! الآن؟! - الطفلة ستخرج مع أخيها، والحلال بيّن والحرام بيّن، وحاشانا من المشتبهات و - اسكت! ها هي تغادر... عندما تركتني بسمة، مشيتُ قليلا، وجلستُ على الرصيف أنظر أمامي... مرّ ببالي الكثير؛ محمد، أمه، جامبو، ولم أتوقف كثيرا... ثم نور وخطيبها ولم أتوقف، ثم ملاك وإيمان فتوقفتُ فقط قليلا، ثم ما حلمتُ به البارحة، فتوقفتُ طويلا، ورأيتُ نصف وجه بسمة في سارة وإيمان، وتساءلتُ هل ذلك يعني أني أريد تقبيل بسمة؟ رغبة دفينة؟ مخفية وظهرتْ في حلم؟ وكان جوابي أن لا، ولا ذرة مجال لذلك في عقلي الباطن، وحملني ذلك إلى رؤية جسد بسمة والتساؤل بشأنه، فإذا كنتُ أراها جميلة وفاتنة فلماذا لا أحمل أي رغبة نحوها؟ وإن كان الأمر كذلك، فلماذا في حلمي كانت رغبتي عارمة في شفتي سارة وشفتاها كانتا شفتي بسمة؟! وانتهيتُ إلى أنها ربما تكون رغبة غصبا عني، كالرغبة في قتل خطيب نور التي لم توجد في أرض الواقع، وربما وُجدت في أحلك فنتازياتي التي لم أفطن بها ولم أدركها... كل ذلك قال ما قلتُ وقالت: ليست أي أخت! كنتُ أضع رأسي على ركبتي عندما رأيتها تمشي نحوي، ولم أر أي فرق بين الفراش الذي كان يرفرف في بطني لحظتها، وبين الذي كان مع ملاك وإيمان، بل كان أكثر!! نعم! كان كثيرا جدا حتى خرج من أنفي ومن فمي كلما فتحته وحجب عن نظري كل شيء كان يحيط بي... غيرها! رأيتُه غطى كل شيء ولم يترك إلا ممشى صغيرا صنعه أمامها، بيني وبينها، وكان يغطي كل شيء وراءها ويرافقها حتى غاب كل شيء عندما وقفتْ أمامي ولم يبق شيء غيرها... - هيا قم... أين نذهب؟ - ... - هاي! هل تسمعني؟ لازلتَ غاضبا؟ هيا الأمر لا يستحق... تعرفها ماما! - حلمي البارحة... كنتُ أسمع شيئا أعرفه جيدا! بالإيطالية... أكيد سمعتُه عندكِ - أغنية؟ - نعم - ماذا تقول؟ - لا أعلم، لكن أذكر أن فيها Ti amo - كل الأغاني فيها Ti amo عزيزي! رجل أم امرأة؟ - رجل، صوت غليظ، فيه شيء من بحة - لا تذكر أي كلمة أخرى؟ - بمبينو، تياتري، تمبورو، ريفو... - جو... عرفتها - عندكِ؟ - بالتأكيد - أريد أن أسمعها، لنعد، تعالي وجذبتها بقوة من يدها اليسرى، وأسرعتُ السير، فتحولتْ إلى طفلة صغيرة أسحبها ورائي وهي تجري... كانت الهدفَ فالحلم كان عنها، لكنها في تلك اللحظة تحولت إلى الوسيلة التي ستقودني إلى الغاية، والغاية كانت هي! لم أهتم لكلامها ورائي، لكن كل تركيزي كان على الكاسيت أو السيدي الذي فيه ما سمعتُ في حلمي، ثم أن تشرح لي الكلمات... عندما دخلنا غرفتها... - فيها بيانو، وفي الخلفية ڨيتارة - قلتُ لكَ عرفتُها وهي عندي، لكنـ - ماذا؟ - أريد أن أسمعكَ شيئا آخر قبلها - لا أريد، ضعيها أرجوكِ - تحب صوت الڨيتار... قلتَ رجل وفي صوته بحة... عندي ڨيتار... وامرأة في صوتها بحة... ما رأيك؟ - طيب، ضعيها - وترقص معي؟ - حاضر - تعال... [https://www.youtube.com/watch?v=ieHg_lqZd_4&list=RDieHg_lqZd_4&start_radio=1] - ماذا تقول؟ قلتِ كل الأغاني فيها Ti amo، لا يوجد فيها هذه - فيها أكثر من Ti amo، ستقوم بشيء من أجلي - وحدكَ ستبحث عن كلماتها وتفهم ما تقول - أفعل - وأغنيتي؟ - انتظر... سأضعها - وتقولين لي ما تقول - أقول لك ماذا تقول... [https://www.youtube.com/watch?v=-bSkQ-Ytvss&list=RD-bSkQ-Ytvss&start_radio=1] ففعلتْ... ثم - والآن؟ - غريب - ما الغريب؟ - كيف اجتمع كل هذا معا - ... ؟ - يعني... الأغنية... حلمي... أنتِ... لم أحلم لا بإيمان ولا بملاك... وهذا غريب - يقولون أن ما يشغل تفكيرنا، نراه في أحلامنا - كان هناك آخر قبل الذي قلتُ - قل - أريد، لكنكِ ستغضبين مني - لن أفعل - لا داعي... الأول حملني إلى الثاني الذي عرفتِه - لا أريد أن تخفي عني أي شيء، وأعدكَ... لن أغضب! - المدة التي اتصلتِ ولم أرد - قلتَ كنتَ مع أيمان طوال الوقت - لم أقل... أنتِ خمنتِ - إذن؟ - اسمها سارة - أوه...! عزيزي!! لا تقل لي أنكَ!! - نعم... وقلتُ أنكِ ستغضبين... - ... - ... - لم أغضب... لكن... ! - أحببتُها... بحق... بصدق - و؟ - انتهى كل شيء عندما عادت إيمان - عادت؟ - نعم... ذلك الشهر لم نكن على اتصال - وملاك؟ - مثلها - ولماذا لم تواصل معها لو كنتَ حقا أحببتَها؟ - أحببتها حقا، لكني أحب إيمان أكثر... - خُنتَها - ... - وبالطبع لا تعلم؟ - نعم - ... - لا تسكتي - بحركَ عميق عزيزي!! - أعتذر - لستَ مطالبا بذلك معي بل مع إيمان - لن أستطيع الاعتذار لها... أفعل ذلك معكِ على الأقل - ... - لستُ سيئا بسمة! كنتُ وحدي... وسارة كانتـ... - ماذا؟ - مثالية! كل شيء أحبه في امرأة! - وعدتُكَ ألا أغضب... لن أغضب! لكني سأتأفف! كثير جدا الذي تقوله، والأكثر أنكَ...! أنكَ لم تندم حتى! وربما ترى نفسكَ على حق! - لم أقل ذلك - مثالية وفيها لا أعلم ماذا! ماذا يعني هذا؟! ثم قلي... إيمان وملاك لم تكفياك فبحثت عن ثالثة! ولا أعلم ربما كان غير سارة هذه؟! - كـ... كان... عندما بدأت اعترافي، كنتُ جالسا على سريرها، وكانت واقفة أمامي... عندما سمعتْ أن هناك رابعة صفعتني بعنف حتى سقطت نظاراتي على الأرض... وبقت لحظات دون حركة، ثم اقتربت مني ومسكت برأسي ووضعته على بطنها، وربتتْ على رأسي وقالت: لا أعلم هل أعتذر أم لا، لكن يلزمني وقت لأهضم كل هذا، غادر غرفتي الآن... ففعلتُ... وعند الباب قالت: لن أغفر لكَ! فتوقفتُ... فأمرتني بالعودة فعدتُ ووقفتُ أمامها - هدمتَ كل شيء!! قلتُ لك أنك مجرد طفل مدلل!! وكل مدلل نرجسي لا يفكر إلا في نفسه المريضة!! إيمان ومعها ملاك ولا أفهم كيف قبلتا لكن... سلّمنا!! وإحداهما ستبقى أي ستكون لك زوجة!! أو كلتاهما لا أعلم!! وتريدني أن أكذب عليها؟!! ولا تستحي لتقول أن سارة هذه كانت مثالية وأحببتها؟!! ثلاثة وأربعة وعشرة وخمسون وتتكلم عن الـ "حب"؟!! ولا تشعر بأي ندم على فعلكَ الشنيع؟!! تعرف ذلك الذي يسرق ويطعم؟ من سرقهم ظلمهم وضرهم لكنه لم يأبه بهم، ومن أطعمهم يزعم أنه يُحبهم لكن كيف يقبلون عندما يعلمون أن بطونهم شبعت بعد أن جاعت بطون غيرهم! هذا ليس حبا، هذا يسمى أديانا وأيديولوجيات قذرة لا يتبعها إلا السفلة والمجرمون والجهلة ولا أراكَ جاهلا!! اخرج من غرفتي!! - ... أنا آسف - وبعد غد تأتي إيمان! ماذا تريدني أن أفعل بعد الذي قلتَ؟! - أنا آسف وغادرتُ... عندما دخلتُ غرفتي، واستلقيتُ على السرير، شعرتُ بدوار شديد، وبانقباض في صدري... شعرتُ للحظة أن عالمي قد تهدّم وانتهيتُ... انتهى كل شيء! لم أظن لحظة واحدة أن تلك اللحظة كانت ستكون أصعب لو كانت أم اعترافي إيمان... صاحبة الشأن! كان شيئا شبيها مع ملاك بعد سنين من ذلك اليوم، كان صعبا، لكنه لم يكن مثل يوم بسمة ذاك! ولو كانت أختا، مهما كانت قيمتها ومحبتها ما شعرتُ وما شعرتْ بكل ما شعرنا به ذلك اليوم... لكنها لم تكن أختا، ولا أعلم بماذا يمكن وصفها، لكن يقينا كانت شيئا آخر، أبعد بأشواط كثيرة من كل بشر كنتُ أعرف... بمن فيهم ملاك وإيمان!! بعد سنين، ستعلم ملاك بكارين، ولن تهتم لها كثيرا، لأن سارة ستحجبها، وسارة لم تكن مجرد نزوة بل كانت أكثر... كانت حبا صادقا لم يستمر، فقط لأنه جاء بعدها وبعد إيمان... وعند اعترافي بسارة لم أقل ما حدث مع بسمة، ويوم علمتْ ملاك به، حجبتْ بسمة سارة، وكانت الحب الأصدق الذي لن يستطيع أي بشر منع وجوده وتواصله أبدا! خشيتُ الكثير عندما قررتُ الاعتراف بكارين لملاك، وبرغم كل شيء... فعلتُ واستطعتُ، لكني لم أستطع الاعتراف لبسمة، لأني عاهدتُها ألا أعود أبدا... ولم ألتزم! وعدتُ! كان الظاهر أني خنتُ ملاك وذكرى إيمان، لكن في الباطن، حقيقةً، كانت الخيانة لثلاثتهن، وقد وعيتُ الدرس جيدا منذ ذلك الأحد: بسمة لن تسمح لأحد غير إيمان وملاك بالوجود... معها! وربما رأت في ذلك الوقت أن إيمان هي التي ستبقى، لكنها لم تفهم جيدا أن الجميع باقون وألا أحد سيُغادر...
#أمين_بن_سعيد (هاشتاغ)
Amine_Ben_Said#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
إنسان هذا العصر: ضد التحزب! (2)
-
الإلحاد والملحد والوطنية (8) لا وطنية ولا تقدم دون تقليم مخا
...
-
الإلحاد والملحد والوطنية (7) خزعبلة الإله وترهة -الدين لله و
...
-
الإلحاد والملحد والوطنية (6) اليهود، اليهودية، ماركس، المارك
...
-
الإلحاد والملحد والعدمية... (هل الدعوة إلى القطيعة مع العالم
...
-
الجبن محرك للتاريخ
-
رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 2-2
-
رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 1-2
-
قاتم (10) حفر
-
الإلحاد والملحد والوطنية (5) الآخر و -ثقافة الكلاب ونباحها-
-
عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ- (2) تأملات في غشاء م
...
-
عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ-
-
إنسان هذا العصر: ضد التحزب!
-
الإلحاد والملحد والوطنية (4) الكتابة
-
هناء 6
-
هرطقات في هيكل البداوة العروبية اليهودية
-
عن وإلى -شذاذ الآفاق- (2) حديثُ النضال الحقيقي
-
قليل من العدمية لا يضر...
-
المؤمن، المُغيَّب والمغيَّب جملة وتفصيلا (3)
-
فلسطين وإسرائيل: تبا لكما!!!
المزيد.....
-
الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
-
مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل
...
-
أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
-
أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود
...
-
فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
-
معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف
...
-
جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح
...
-
عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس
...
-
سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق
...
-
مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس
...
المزيد.....
-
وحطوا رأس الوطن بالخرج
/ د. خالد زغريت
-
قلق أممي من الباطرش الحموي
/ د. خالد زغريت
-
الضحك من لحى الزمان
/ د. خالد زغريت
-
لو كانت الكرافات حمراء
/ د. خالد زغريت
-
سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته
/ د. خالد زغريت
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
-
حرف العين الذي فقأ عيني
/ د. خالد زغريت
-
فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
/ سامى لبيب
-
وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4)
...
/ غياث المرزوق
المزيد.....
|