علي حسين العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 10:37
المحور:
الادب والفن
اليوم الأول لي في الجامعة صدر القرار منذ اسبوعان على ان يكون هذا اليوم هو اليوم الأول للدوام الجامعي لطلبة المراحل الأولى
ركبت الكيا التي ستصبح ناقتي لأربع سنوات لأقطع بيها بحر من السيارات من السعدون الى الصناعة
اجلس كما تجلس قطعة من السردين في علبة حديدية الفرق بيني وبينها أنها ثابتة وانا متحرك لاحظ عزيزي القارئ اني لم استبعد الرائحة !!!
نازل نازل
نازل ؟!
أي خوية نازل
اترجل منها ويترجل معي طيف بشري ابيض صغير
لا اعيره أي اهتمام
استمر بقطع الفرع المؤدي من 52 الى 62 لأصل الى جامعتي
ويستمر الطيف بالتحرك معي
انتبه لملامحه لأول مرة
قصير أبيض البشرة يرتدي قميص ابيض وبنطال أسود شعره مسرح وممشط بطريقة مؤدبة نظارة طبية اطارها أسود وشوارب خفيفة
احادثه : بيا صف أنتة ؟
يجيب : اني طالب مرحلة أولى هندسة نفط
بيا جامعة ؟ (سؤال غبي من طرفي)
التكنلوجية
ها يعني وياية يلا خل نمشي سوة
انت هندسة نفط ؟
لا اني هندسة مدني قسم الأنشائية
ليش انت هيج مؤدب وهادي ؟ لازم تكون سبع وقوي ارفع صوتك
شلون يعني
يعني لا تخلي احد يمشي رأيه عليك انت مبين عليك صير قوي واطرح رأيك انت هسة مهندس
عبرنا من البوابة ووصلنا الى الملعب الذي يتوسط الجامعة
انت وين بيتكم ؟ (سألته)
اني بحي الجامعة
اني هنا بالسعدون
هاك اخذ حسابي مال تيليغرام راسلني اذا تحتاج شي
يخرج هاتفه ويفتحه أقول له أفتح الكاميرا والتقط صورة لمعرفي وراسلني
في تلك اللحظة جاء اشعار على هاتفه
التطبيق : وتساب
المرسل : ماما وبجانبه قلب حب احمر
الرسالة: ها ماما حبيبي بشر وصلت ؟
التقط لحسابي صورة وقلت له هذا قسمك على اليسار وهذا قسمي راسلني اذا احتجت الى شيء ما
تصافحنا وذهب بطريقه وذهبت بطريقي لقسمي
عند عودتي مساءً للمنزل تذكرت الرسالة التي وصلت الى هاتفه
رسالة بسيطة لكنها جعلتني اشعر بدفئ العالم بحروف الأم وهي تكتب رسالتها الى ابنها الذي يخوض مغامرة الجامعة لأول مرة رسالة بسيطة من أم الى ابنها جعلتني ادمع قليلاً وانا اكتبها في دفتري لأتذكرها دائماً
#علي_حسين_العراقي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟