ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري
(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)
الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 00:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
موقف عربي موحد.. هل يكون المخرج من أزمة الحرب في إيران؟
في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، تتصاعد الدعوات إلى تبني موقف عربي موحد تجاه الحرب التي تشنها القوات الصهيوأمريكية على إيران. ورغم الانقسامات السياسية التقليدية، يرى مراقبون أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول العربية، وخاصة دول الخليج، إعادة حساباتها بشكل جذري.
فإيران، التي لم تكن البادئة بالحرب، وضعت خمسة شروط لإنهاء النزاع، وصفت بـ"العادلة"، وتشمل: وقف العدوان، وضمان عدم تكرار الحرب، دفع تعويضات عن الأضرار، إنهاء الحرب على جميع الجبهات بمشاركة فصائل المقاومة، واحترام السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
لكن الأهم، وفق محللين، هو أن ضرر الحرب لم يقتصر على إيران وحدها. فدول الخليج العربي وجدت نفسها في قلب النيران، سواء عبر استهدافها بشكل مباشر أو غير مباشر، أو من خلال الأضرار الاقتصادية الجسيمة التي لحقت بها جراء توقف الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف التأمين واضطراب سلاسل الإمداد وتعطل مصالحها في المجمل.
هنا يبرز سؤال جوهري: هل يمكن للموقف العربي الموحد، الذي يتبنى الشروط الإيرانية كأساس لوقف الحرب، أن يشكل نقطة تحول؟
السيناريو المطروح يشير إلى أن توحيد الصف العربي سيضع واشنطن وتل أبيب أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانخراط في مفاوضات جادة، أو الاستمرار في مواجهة تصعيد إقليمي أكثر كلفة. بل يتجاوز ذلك، وفق الطرح، إلى أن هذا الموقف الموحد يمكن أن يشكل رافعة مستقبلية لمواجهة المشروع التوسعي الاستيطاني الإسرائيلي، المعروف إعلامياً بـ"الشرق الأوسط الجديد"، وصولاً إلى حماية المصالح العربية وربما رحيل القواعد العسكرية الأمريكية عن المنطقة.
في المحصلة، يبدو أن الحرب الحالية ليست مجرد جولة عنف عابر، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدول العربية على تجاوز حساباتها الضيقة نحو رؤية إقليمية أكثر استقراراً. فهل تملك العواصم العربية الجرأة على تحويل الموقف الدفاعي إلى مبادرة سياسية موحدة؟ أم أن المنطقة ستظل رهينة للصراعات؟
ما هو مؤكد أن الأيام المقبلة قد تحمل إجابات لا تقبل التأويل.
#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)
Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟