أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - عبد الحسين شعبان - من أوراق نوري عبد الرزاق: البريسترويكا والغلاسنوست















المزيد.....

من أوراق نوري عبد الرزاق: البريسترويكا والغلاسنوست


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 12:04
المحور: الارشيف الماركسي
    


يواصل د. عبد الحسين شعبان تقليبه وتنقيبه في أوراق نوري عبد الرزاق المثقّف الرؤيوي الكبير والمجدّد المستنير كما يسمّيه، وهو إحدى الشخصيات الشيوعية البارزة، التي احتّلت مواقع دولية عليا بجدارة كبيرة في ظروف الصراع الدولي المحتدم بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي، ونال في العام 1974 وسام لينين.
وتحتوي المذكرات على معلومات مهمة مثلما تكشف عن رؤية قيمية وإنسانية، يحاول صديقه شعبان إبرازها في مسعى منه لقراءة تاريخنا المعاصر بروح منفتحة ومنهج موضوعي، من خلال المساهمين في صنعه أو المشاركين فيه أو الشاهدين عليه.
ويمثّل هذا الجهد الأكاديمي الثقافي المعرفي التاريخي الذي يقوم به شعبان، وهو مفكّر مرموق وباحث رصين منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن، زادًا غنيًا للباحثين ومادةً مهمة للدارسين لتحويل الذاكرة الشفوية إلى إحدى مصادر التاريخ بعد تدقيقها وتأطيرها وتنسيقها وإبعادها عن الغرض لتتواءم مع الوقائع والوثائق التاريخية.
هيئة تحرير الوطن


بعد تولّي ميخائيل غورباتشوف منصب الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي العام 1985، بدأت مرحلة جديدة عُرفت باسم البريسترويكا، وهي تعني "إعادة البناء"، أما الغلاسنوست فتعني "الشفافية"؛ الأولى كان القصد منها إعادة بناء الدولة والمجتمع؛ والثانية إفساح مجال أكبر لحريّة التعبير وتنشيط الحياة السياسية والفكرية.
وقد أُقرّت تلك السياسة في المؤتمر السابع والعشرين للحزب الشيوعي السوفيتي (شباط / فبراير 1986)، واعتُمدت كسياسة رسمية لتحديث الاقتصاد والمجتمع لتجاوز حقبة الركود التي عاشها الاتحاد السوفيتي، وانتهاج سياسة خارجية جديدة للتخفيف من حدّة التوتّر الدولي الذي شهده الصراع الأيديولوجي العالمي في فترة الحرب الباردة (1946 – 1989).
ظلّ العالم كلّه يترقّب التوجّه السوفيتي الجديد، خصوصًا في الغرب، بما يشتبك مع العلاقات الدولية التي يحتاج إرساءها إلى المزيد من التفاهم والتعاون في موضوع الأسلحة النووية، خصوصًا وأن الولايات المتحدة كانت قد رصدت نحو تريليوني دولار لبرنامج "حرب النجوم"، وهو ما لم يكن بقدرة الاتحاد السوفيتي مجاراتها فيه.

جيل الدولة بعد جيل الثورة
يُعتبر غورباتشوف من الجيل الثاني للقيادات الشيوعية، وهو من جيل الدولة وليس من جيل الثورة، فضلًا عن ذلك فإنه قياسًا بأقرانه من القيادات يُعتبر "شابًا" حيويًا وديناميكيًا، وحمل معه برنامجًا طموحًا للتغيير دون أن تكون الظروف الموضوعية والذاتية ملائمة لتحقيقه، إذا افترضنا حُسن النيّة فيه.
حصل غورباتشوف على شهادة الإجازة في الحقوق العام 1955 من جامعة موسكو، وخلال دراسته الجامعية انضمّ إلى الحزب الشيوعي وتدرّج في مواقعه السياسية والإدارية، وأصبح عضوًا في المكتب السياسي العام 1979، ثم أمينًا عامًا للحزب بعد وفاة 3 أمناء عامين من كبار السن (في غضون ثلاث سنوات)، وهم على التوالي بريجينيف (توفي في 10 تشرين الثاني / نوفمبر 1982)؛ أندروبوف (توفي في 9 شباط / فبراير 1984)؛ وتشيرنينكو (توفي في 10 آذار / مارس 1985)، وأعقبه غورباتشوف الذي ظلّ على قيد الحياة، لكن الاتحاد السوفيتي هو الذي اختفى عن الوجود.

استبشار واستدراك
يقول نوري: كان الاستبشار كبيرًا في بداية مجيء غورباتشوف وطاقمه، حيث كان الاتحاد السوفيتي قد وصل إلى أزمة خانقة في الاقتصاد وإدارة البلاد وترهّل النظام، بحيث كان من الاستحالة السير على نفس النهج السابق، وهكذا أصبحت الرغبة في التغيير فرض عين وليس فرض كفاية كما يٌقال، فما الذي حصل؟
يستدرك نوري بالقول: لكن الأحداث أثبتت أن هذه القيادة ليست أكثر إخلاصًا للمبادئ والقيم الاشتراكية، على افتراض أن من سبقتها كانت محافظة وتقليدية.
وإذا أصبح التغيير مطلبًا مشروعًا ولا غنى عنه للأسباب المذكورة، إلّا أن الأمر كان يحتاج إلى تهيئة الظروف المناسبة، والعمل بالتدرّج وبطول نفس لتوفير كوادر كافية ومقتنعة بالتغيير ومؤمنة بضرورة تحقيقه، وذلك بتظافر جهود الدولة والإدارة والحزب والمنظمات النقابية والاجتماعية وعموم المجتمع، أي أن التغيير لا يبقى فوقيًا وإنما بمشاركة فاعلة من القاعدة في الآن.
يقول نوري: كانت البريسترويكا والغلاسنوست (إعادة البناء والشفافية) ضرورية، ولا بدّ منها لتنشيط الجدل والنقاش والحوار، في إطار تجديد وتطوير التجربة الاشتراكية وليس إلغائها أو تعريضها للتفكّك دون خطة ودون منهج وتدرّج وتسلسل، بحيث يكون التغيير على مراحل، وهذا ما لم تفعله القيادة الجديدة، فضلًا عن أنها اصطدمت بالحرس القديم الذي اتّجه بعضه إلى الوقوف ضدّ الانقلاب لعدم قناعته به، والبعض الآخر اعتقد أنه سيشمله، ولذلك وقف ضدّه، وثمة مجموعات أخرى كانت تؤمن بالتغيير، ولكن ليس عن طريق تقديم التنازلات المفتوحة للغرب بهدف إرضائه.

عدم الحصانة وبناء الجسور
إن البحث عن إزالة بؤر التوتّر أو الحد من سباق التسلّح لا يعني تقديم تنازلات دون حساب للطرف الآخر، بقدر ما يعني البحث عن حلول مشتركة واتفاقات من شأنها توفير بيئة أفضل لإقامة السلام وإدامته، وهو ما يقصده نوري حين يقول: في الفترة الأولى نشطت البريسترويكا في طرح أفكار جديدة، لكنّها بالتدرّج ضحّت بالنظام الاشتراكي الذي كان يمكن تطويره وتخليصه من الأخطاء والنواقص، خصوصًا بمعالجة أسبابها في ظلّ الأجواء الجديدة وحريّة التعبير وتشجيع النقد الإيجابي، لكن ذلك قاد، بسبب التراخي وعدم الحصانة وعدم تهيئة مستلزمات التغيير، إلى تصدّع كيانية النظام الاشتراكي من داخله، ووجدَتْها قوى الردّة فرصة مناسبة للانقضاض عليه وتقويضه، وهي فرصة تاريخية، ويضيف نوري أن غورباتشوف لعب دورًا شائنًا في هذا المجال.
وكان الغرب قد قاد صراعًا أيديولوجيًا وحربًا نفسية واستخدم وسائل القوّة الناعمة لعقود من الزمن، وفقًا لنظرية بناء الجسور، التي اعتمدها ترست الأدمغة (مجمّع العقول الذي كان يعمل بمعيّة الرؤساء الأمريكيين لبلورة وسائل الصراع مع النظام الاشتراكي تنفيذًا لمصالح المجمّع الصناعي الحربي).
ونظرية بناء الجسور تقوم على فكرة مفادها "عبور الأفكار والسلع والبضائع ونمط الحياة الغربي لخلخلة الاتحاد السوفيتي من داخله" باستغلال عناصر الضعف الداخلية ومنها البيروقراطية الحزبية واحتكار العمل السياسي والنقابي والاجتماعي، فضلًا عن الأزمات الاقتصادية الحادة وشحّ الحريّات، وكانت تلك تربة خصبة فرّخت فيها القوى المضادة وبذرت فيها بذورها حتى تحقّق لها ما أرادت (أنظر كتابنا كيسنجر وبريجينسكي: ترست الأدمغة والاستراتيجية الأمريكية، دار الرافدين، بيروت - بغداد، 2024).

التضامن وحركة التحرّر
يقول نوري: في العام 1989 نظّمت اللجنة السوفيتية للتضامن مؤتمرًا عالميًا حول البريسترويكا وحركة التحرّر العالمية، وحضر المؤتمر شخصيات ومثقفين وساسة وباحثين من مختلف دول العالم، إضافة إلى لجان السلم والتضامن، وكانت معظم المداخلات تشير إلى أن البريسترويكا ستدعم حركات التحرّر الوطني العالمية.
وحينها طُلب منّي التعليق على المداخلات والأبحاث المقدّمة، فكان رأيي أن البريسترويكا ستقلّل من فرص الدعم لحركات التحرّر، والأمر لا يتعلّق بالرغبة، بل بالظروف الموضوعية، لأن الاهتمام الأكبر سينصبّ على العلاقة بالغرب، ويكون الاهتمام بحركات التحرّر أقل من السابق لانخفاض المعيار الأيديولوجي.
وقد أثار هذا الرأي استغرابًا، وطُلب منّي تفسيره، وبرّرته بأنه إذا كانت العلاقات مع الغرب تتطلّب تقديم تنازلات باعتبار قضية صيانة السلم العالمي هي القضية المركزية، فإن هذه التنازلات ستشمل حركات التحرّر العالمية، وقد سارت الأيام بهذا الاتجاه.

البريسترويكا والصهيونية
كان سقوط جدار برلين في 9 تشرين الثاني / نوفمبر 1989 مرحلة فاصلة في تاريخ الفكر والممارسة الاشتراكية، وقادت إلى تحلّل الاتحاد السوفيتي بالتدرّج، ثم أُطيح به في العام 1991 بعد أن كرّت مسبحة الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية الواحدة تلو الأخرى.
ويوازي هذا الانهيار حربًا عالمية ثالثة، لكن دون جيوش، وبدلًا من كون الصراع بين الشرق والغرب، تحوّل ليصبح بين الشمال والجنوب، وهذا الأخير كما يقول نوري في آلياته ومواصفاته المختلفة أشدّ تعقيدًا من غيره وأقلّ وضوحًا من فترة الحرب الباردة، خصوصًا بهيمنة الولايات المتحدة، كقطب أوحد، على النظام الدولي الجديد.
وفي ختام هذه الحلقة من أوراق نوري أودّ أن أشير إلى مسألة مهمة وهي استغلال الصهيونية العالمية لشعار البريسترويكا والغلاسنوست، فنشطت إلى حدود كبيرة مستفيدةً من أجواء حريّة التعبير والنقد، وقادت حملة لهجرة اليهود من الاتحاد السوفيتي إلى إسرائيل، حيث شملت نحو مليون يهودي.
وساهم الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص في الحملة تحت مزاعم إنسانية، وكان الهدف منها تعزيز المشروع الصهيوني ومدّه بالعنصر البشري، الذي كان شديد الحاجة إليه لمواجهة القنبلة الديموغرافية الفلسطينية، حيث كانت مدينة فيينا المحطة الرئيسية التي ينتقل منها اليهود السوفييت إلى إسرائيل.
الجدير بالذكر أن تلك الفترة شهدت أيضًا هجرة اليهود الفلاشا من أثيوبيا، "بعضهم عبر السودان" إلى إسرائيل، وقد اعترف مسؤولون إسرائيليون لأول مرّة أن إسرائيل قامت بنقل الآلاف من اليهود "الفلاشا" سرًا من أثيوبيا إليها، وذلك منذ العام 1985.
وتُعيد هجرة اليهود السوفييت ويهود الفلاشا إلى الأذهان تواطؤ القوى الإمبريالية والرجعية مع الصهيونية العالمية في تهجير يهود البلاد العربية لدعم وجود إسرائيل بشريًا بعد قيامها في العام 1948، وقد كانت وستبقى بحاجة إلى هذا الدعم البشري باستمرار.



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل شاحاك: حين تتحوّل المعاناة إلى معنى
- عن قلمٍ اسمُه عبد الحسين شعبان
- من أوراق نوري عبد الرزاق: الغزو السوفيتي لأفغانستان
- هل استقالت الأمم المتحدة من دورها؟
- المنبع والرؤية .. مقابسات الروح حين تكون المعرفة مُتعة - تقا ...
- مراجعات المثقف النقدي
- من أوراق نوري عبد الرزاق: مقتل يوسف السباعي
- إسرائيل -العُظمى-... ولكن!!
- من أوراق نوري عبد الرزاق: المطرود من بريطانيا لاجئًا في مصر
- عن أية سيادة يتحدثون؟
- عيون من يوميات نصف قرن
- ما جدوى الكتابة؟
- التويجري بنّاء الجسور
- فخاخ إبستين الكوموتراجيدية
- عبد الحسين شعبان: زمن فلسطين والثقافة العربية
- الإعلام في عالم يتشكّل
- حسن عوينه - نجم شيوعي يضيء عبوس الأيام
- من أوراق نوري عبد الرازق - مع الزعيم عبد الكريم قاسم
- إنسانية وفكر
- خبراء استراتيجيون: معركة إيران وأمريكا تكسير عظام


المزيد.....




- حزب النهج الديمقراطي العمالي يدعو إلى المشاركة المكثفة في تظ ...
- كلمة الميدان: نحو الحسم
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 26مارس 2026 : على خط الدفاع الأخي ...
- عاجل | ترمب: علقت فترة تدمير محطات الطاقة لمدة 10 أيام حتى ي ...
- التقدم والاشتراكية يستقبل فداً عن “التنسيقية الإقليمية لمتضر ...
- على خط الدفاع الأخير: حالة النبض العمالي راهنا
- How the US Became an International Serial Killer
- Less Analysis, More Organizing
- واشنطن تُصعّد حربها على كوبا وتدفع شعبها إلى حافة الاختناق
- الرهانات الاقتصادية للحرب على إيران


المزيد.....

- كراسات شيوعية:مشاكل الحزب العالمي للثورة وإعادة بناء الأممية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نص محاضرة(نحوإعادة النظرفي مكانةتروتسكي في تاريخ القرن العشر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المهم هو تغييره .. مقدمة إلي الفلسفة الماركسية - جون مولينو / جون مولينو
- مقالات موضوعية في الفلسفة الماركسية / عائد ماجد
- كراسات شيوعية(الأممية الرابعة والموقف من الحرب ) ليون تروتسك ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الحزب الماركسي والنضال التحرري والديمقراطي الطبقي واهمية عنص ... / غازي الصوراني
- حول أهمية المادية المكافحة / فلاديمير لينين
- مراجعة كتاب (الحزب دائما على حق-تأليف إيدان بيتي) القصة غير ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مايكل هارينجتون حول الماركسية والديمقراطية (مترجم الي العربي ... / أحمد الجوهري
- وثائق من الارشيف الشيوعى الأممى - الحركة الشيوعية في بلجيكا- ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - عبد الحسين شعبان - من أوراق نوري عبد الرزاق: البريسترويكا والغلاسنوست