أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبد الحسين شعبان - عيون من يوميات نصف قرن















المزيد.....

عيون من يوميات نصف قرن


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 16:47
المحور: قضايا ثقافية
    


عصام حافظ الزند
باحث وأستاذ جامعي- براغ.

صدقاً لست أدري من أين أبدأ حديثي عن صداقة امتدت لأكثر من نصف قرن، وبخاصة إذا كان الحديث عن إنسان مثل الدكتور عبد الحسين شعبان، صداقة مستمرة بشدّة منذ الزمن الجميل الذي يصفه ذلك الصحفي والكاتب اللامع سالسبرجر بأنه عصر العمالقة، وهو حقاً كذلك، إلى زمننا هذا المأزوم، ذلك الزمن الذي تتلمذنا فيه والدكتور شعبان.
عرفته قائداً طلابياً متميّزاً، وعرفته باحثاً نشطاً منذ إعداد أطروحة الدكتوراه في أكاديمية العلوم التشيكوسلوفاكية، وعرفته سياسياً مخلصاً غير هيّاب في الدفاع عن أفكاره وآرائه وما يؤمن به، وعرفته كاتباً وباحثاً نشيطاً، زادت كتبه على 80 كتاباً في موضوعات شتّى سياسية وَفِكْرِيَّة، وفي الدِّين والسِّيَر وحقوق الإنسان وغيرها، وعرفته لامعاً، وذا علاقات تعجز مؤسسات وأحزاب، بل ودول، عن إقامتها في سعتها وتنوّعها، وعرفته محباً للمكان والزمان والحياة والمدن.
ولا شك أن الكثير يعرف نتاجه الفكري عبر عشرات المقالات والندوات والمؤتمرات والمحاضرات وغيرها من مئات الفعاليات، وبالتأكيد فإنني في هذه المناسبة لست قادراً على الكتابة عن كل ذلك لامتدادها الزمني والمكاني وكثافة المشتركات اليومية والحياتية، وربما سأكتفي بالحديث عن جانب أو جوانب قد لا ينتبه لها من قرأ له دون أن يعرفه شخصياً أو بعض من الأصدقاء الذين لم يعايشوه بتلك الكثافة اليومية:
لقد صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورَة
فمَرْعَى لغِزْلان ودير لُرهبان
وبَيتٌ لأوثان وكعبةُ طائفٍ
وألوَاحُ توراةٍ ومُصْحَفُ قُرآنِ
أدين بدين الحّبِّ أنى توجهت
ركائبُه فالدِّينُ دِيني وإيماني
(ديوان ترجمان الأشواق لمحي الدين ابن عربي)
يعود شعبان غير مرة في كتاباته إلى ابن عربي، بل إنه يعتز بذلك التراث الفلسفي والفقهي والإنساني والأدبي، ولابن عربي قصائد ذات مذاق فلسفي خاص، والأبيات التي أتينا على ذكرها من ديوان ترجمان الأشواق قالها في حق “نظام” بنت الشيخ الأصفهاني، والملقبة “بعين الشمس والبها”، فعلاوة على جمالها الأخّاذ فهي شاعرة وأديبة وقع في حبها وتزوجها ابن عربي. والدكتور شعبان يؤمن “أن في البدء كان الحب”، مستخدمين توصيف الباحث د.نصر حامد أبو زيد لابن عربي، وبالطبع إذا كان الحب أساس كل شيء، فإن مفاهيم وتصرفات اجتماعية وحياتية ستتّخذ عند الشخص مساراً وفق ذلك، فنراه متسامحاً حتى مع أعدائه، ولا يميل إلى استخدام الرد بالمثل أو “العقابي”، ولعل ما حدث له في كردستان إبان حركة الأنصار المناهضة لحكم صدام حسين خير دليل على ذلك، فقد أجاب عن سؤال: أي سلاح يفضل؟ أجاب: إنه القلم، وعندما أجبر على حمل مسدس سلّمه في أقرب مناسبة إلى أحد رفاقه، وقال له: لم أفتحه ولم أتعلم كيف يرمي، ولن أضطر مهما كلف الأمر إلى إطلاق النار على أحد، وكان أن اعتذر عن تسلم منصب رئاسة المحكمة العليا للأنصار، ومن جملة ما ذكر من أسباب: “إن مزاجي لا يميل إلى هذا النوع من العمل”، نعم، فإنه يخاف من أن تؤدي العدالة إلى الجور وإلى الكراهة، ولذا نراه كذلك لم يرد أو يجيب على البعض الذي استغل بعض المنافذ الإعلامية لكيل التهم أو الشتائم عليه.
الدكتور شعبان “شخص لا ينتمي إلى أي مَكان؛ لأنه ينتمي إلى كل الأمكنة.. لأن هذا هو الشرط الإنساني” على حد تعبير ماريو بارغاس يوسا، وبودّي في هذا السياق أن أشير إلى موقفين من الدكتور شعبان وكيف يقرن بين القول والفعل:
عندما أنهى الدفاع عن أطروحة الدكتوراه في أكاديميّة العلوم التشيكوسلوفاكيّة بإشراف ومتابعة أشهر الأستاذة التشيك من ذوي المكانة الدوليّة في مجال القانون الدوليّ، قرّر سريعاً العودة إلى الوطن في وقتٍ كانت فيه الأمور تسير من سيّئٍ إلى أسوأ، بل إنّ الكثير من السياسيّين العراقيّين شرعوا بالخروج والاختفاء، وزادت عمليّات الملاحقة والاعتقال، وكان هو آنذاك من أبرز القيادات الطلّابيّة العراقيّة، وشعار الاتّحاد المركزيّ “التفوّق العلميّ والعودة إلى الوطن”، وقد حاولنا آنذاك -الروائيّ والصحفيّ المعروف شمران الياسري “أبو كاطع” وأنا وأصدقاء آخرون- ثنيه عن العودة، أو على الأقلّ التريّث لمعرفة ما يسفر عنه الوضع، إلّا أنّه ورغم معرفته بخطورة تلك الخطوة قرّر المضيّ بها؛ وهكذا عاد إلى العراق، وترك لنا القلق والخوف عليه من ذلك القرار، وفعلاً فقد كان الوضع يسوء بتسارعٍ، ولم يقتنع ويجبر على الخروج، إلّا بعد أن أعلن النظام العراقيّ الحرب العلنيّة، واعتقل أعداداً غفيرةً، بل وأعدم وغيّب عدداً كبيراً من المناضلين.
أمّا الموقف الثاني فهو قراره الانخراط في الحركة الأنصاريّة المسلّحة في كردستان لمناهضة سلطة صدّام حسين في بغداد، والّتي أعلنها الحزب الشيوعيّ العراقيّ، على الرغم من قناعته بأنّ تلك الخطوة كانت ردّة فعلٍ غير عقلانيّةٍ ولا مدروسةٍ؛ وهكذا وصل في النهاية إلى ناوزنك ثمّ فيما بعد بشتاشان، حيث تولّى مسؤوليّة منظّمة الإعلام المركزيّ ومسؤوليّاتٍ أخرى، وبقي فيها حتّى الهجوم الدمويّ لقوّات الاتّحاد الوطنيّ، والّذي أدّى إلى استشهاد عشرات الكوادر، وانسحب الباقون باتّجاه إيران، كان هناك في مواجهة يومية مع الموت، وقد كتب شعبان عن هذه التجربة في مناسباتٍ مختلفةٍ توجّهاً عام 2024 بإصدار كتاب “بشتاشان خلف الطواحين وثمّة ذاكرةٌ”، عمد فيه إلى تقييم تلك التجربة، متناولاً تفاصيل كثيرة، تساعد الباحث والمعني بدراسة تلك التجربة كمصدر أساسي وشاهد عيان، في حين ظلّ الحزب صامتاً إزاء ذلك، علماً بأن تلك الحادثة المأساوية هي جزء مهم من تاريخ الحزب وما تعرّض له من انتهاكات.
واسمحوا لي بأن أستغلّ هذه المناسبة لأطرح بعض الآراء:
التكريم أمرٌ جليلٌ وهو اعترافٌ علنيٌّ بفضل المكرَّم، والهدف منه ليس إشعاره بقيمة إنجازاته بالنسبة لنا ولمجتمعاتنا وحسب، بل إنّها فرصةٌ مهمّةٌ لإيصال تلك القيم إلى أكبر عددٍ من أفراد المجتمع، للمساهمة في رفع المستوى المعرفيّ لأبناء المجتمع، وكما تشير مختلف الدراسات والأبحاث، فإنّ مستوى القراءة في الوطن العربيّ متدنٍّ جدّاً، ومن ثمّ المستوى المعرفيّ، وبما أنّ الغالبيّة لا تسعى إلى المعرفة (الكتاب) بنفسها فيجب على المعرفة أن تذهب إليها، وبخاصّة في مثل مجتمعاتنا.
أتذكّر قبل سنواتٍ، أرادت إحدى المنتديات الأدبيّة في براغ الاحتفال بتكريم أحد شعراء المهجر، وكان شكل التكريم قراءاتٍ لشعره استمرّت 48 ساعةً متواصلةً في إحدى قاعات الجامعات. ترى طابوراً طويلاً رجالاً ونساءً، كبار السنّ وشباباً، عندما يأتي دوره يصعد إلى المنصّة، ويقرأ ما تيسّر له من ذلك الشاعر، وكان في القاعة حتّى في الساعات المتأخّرة مِن الليل مَن يستمع، في حين انشغل جمعٌ من الطلّاب بإعداد نماذج من شعره يوزّعونها على المارّة والطلّاب وعلى من يريد المشاركة، وقد شارك الآلاف في ذلك بمن فيهم أدباء وطلّابٌ، بل وشارك رئيس الجمهوريّة أيضاً في قراءة بعض الأبيات الشعرية. وهكذا شارك الآلاف في حفل التكريم، وبالخصوص الطلّاب الذين تعرّفوا إلى الشاعر وشعره، بل والأهم التعرّف إلى القيم الجمالية والإنسانية.
لقد عرف الدكتور شعبان أهمّيّة نقل ذلك الوعي، وتلك المعارف إلى أوسع الفئات في المجتمع العربيّ والعراقيّ، سواءً عبر الإعلام أو من خلال المحاضرات والندوات في مختلف المدن العراقيّة، متحمّلاً مشاقّ السفر برّاً لمسافة تقترب من 400 كم تلبية لدعوة تجمّعاتٍ محلّيّةٍ شابّةٍ تتوق إلى المعرفة، وفي خضمّ ذلك النشاط كان لمسقط رأسه حصّة عزيزة له.. كيف لا وهي الّتي لعب في أزقّتها، ودرس في مدارسها، وسمع أوّل سور القرآن فيها، وقرأ أول الأبيات الشعريّة للجواهريّ فيها، وتحسّس فيها أول انحيازاته الفكريّة، وعقد فيها أولى الصداقات، تلك الّتي لا يزال الكثير منها مستمرّاً إلى يومنا هذا، بل إنّها امتدّت إلى أبنائهم وجمهورٍ آخر، ينظرون إليه كأحد أعمدة الثقافة العربيّة، يفاخرون به.
ويا ليتكم شاهدتم الجموع الّتي وصلت من النجف إلى بغداد لاستقباله بعد عودته فور سقوط النظام في بغداد، حيث توافدت حافلات كبيرة ضمّت المئات تردّد الأهازيج والشعر ترحّب بفخرها “عبد الحسين شعبان.. رمز حقوق الإنسان”.
وقفت حينها مشدوهاً أنا العائد من أوروبا بعد ثلاثين عاماً من الغربة، وقفت لأنّي لم أكن معتاداً على رؤية مثل تلك الحماسة ومثل ذلك الحبّ الساخن فعلاً، حتّى إن شعبان نفسه ارتسمت على وجهه عبرةٌ تقول: “إذن وصل حبّه إليهم، وإنّهم يبادلون حبّه بحبٍّ أكبر قد لا يقوى عليه”. ومن يومها استعدت ذكرياتي الطفولية خلال زيارتنا إلى ذلك المرقد المهيب بصحنه الواسع، حيث نتّخذ أحد الإيوانات مستقرّاً، نلعب نحن الأطفال في الصحن متباهين بـ”العلگ” المربوطة على معاصمنا.
أبناء العراق على اختلاف طوائفهم يجلّون ويزورون هذا المرقد، بل وحتّى في مراحل لاحقةٍ في الثانويّة والكلّيّة عندما نذهب في المناسبات، كان يشاركنا أحد أصدقائنا النصارى، وصدقاً، فلم نكن نشعر بأنّه من دينٍ مختلفٍ، ولا هو كذلك، بل إنّه وعندما يريد تأكيد كلامه يرفع صوته ليقسم بالإمام حين يقول: (وعليّ كان الأمر كذلك).
ومنذ 2003 وحتّى اليوم، فإنّ كلّ رحلاتي إلى بغداد لا بدّ أن تشمل النجف، وكثر لي فيها الأصدقاء والمعارف بمن فيهم رجال الفقه والأدب وأساتذة الحوزة، ولا أنسى سوق الحويش، ما يعرف بالسوق الصغير، ذلك المكان الأثير الذي تصطفّ المكتبات الخاصّة على جانبيه، حيث تجد بعض الكتب القديمة الّتي يعجز المرء عن العثور عليها في مكانٍ آخر، وقد اقتنيت منه الكثير من الكتب، ومنها ديوان محمّد سعيد الحبّوبي، والّذي عني بتصحيحه وتذييله الشيخ عبد العزيز الجواهري (الأخ الأكبر للشاعر محمّد مهدي الجواهري)، والمطبوع عام 1913، وهو الديوان الأساس والوحيد للشاعر وعالم الدين والمجاهد، والّذي يفتخر شاعرنا الجواهريّ بأنّه أحد أهمّ من تعلّم منهم:
يا غزال الكرخ وا وجدي عليـك
كاد سرّي فيك أن ينتهكا
هذه الصهباء والكأس لديك
وغرامي في هواك احتنكا
فاسقني كأساً وخذ كأساً إليك
فلذيذ العيش أن نشتركا
إنّ تكريم شعبان إنّما هو تكريمٌ للنجف، تلك البقعة على تخوم الصحراء، والّتي سمّيت “بخد العذراء” لطيب هوائها، والّتي أنجبت عبر تاريخها الطويل المئات من المفكّرين في مختلف العلوم، فهي أحد أضلاع المثلّث الحضاريّ، كما يسمّيه الدكتور حسن الحكيم في كتابه “الحيرة جذور الحضارة وأصالة التراث”، والمتكوّن من الحيرة في عصرها الجاهليّ، “والأصحّ من وجهة نظرنا عصر ما قبل الإسلام”، والكوفة في عصرها الإسلاميّ، “وكانت تسمّى عاقولاء”. وهنا أيضاً نرى أنّ الكوفة ومدنيّتها أقدم من العصر الإسلاميّ، بل إنّها كانت مركز النساطرة، والأمر ينطبق على النجف كذلك، وليس في العصور اللاحقة كما يقول، ولكنّ ذلك ليس موضوعنا الآن. إن نساطرة الكوفة هم من أوائل من ترجم الفلسفة اليونانيّة، حيث ترجمت أوّل الأمر إلى السريانيّة لغة الكتابة، ثمّ في أوقاتٍ لاحقةٍ إلى العربيّة، بل إنّ هؤلاء النساطرة استقبلوا الإمام عليّ عندما أتى الكوفة استقبالاً مهيباً.
إن أردت وصف الدكتور شعبان فإنه فكر وقلمٌ بالاعتماد على العدد الكبير من الكتب الّتي نشرها في مختلف المواضيع ومئات المقالات والدراسات والأبحاث والإخوانيّات، ناهيك عن عشرات الندوات والمقابلات وغيرها من النشاطات الفكريّة، في مختلف البلدان العربيّة وغير العربيّة.
أقول إنّ ذلك التوصيف يبقى لا يعبّر عن الحقيقة كلّها، فشعبان وفي خضمّ كلّ ذلك، يجد فسحة الوقت ليراسل ويكلّم ويلتقي بعشرات الأصدقاء والمعارف، فيدعو هذا ويزور ذاك ويتقصّى أخبار آخر، وفوق ذلك يجد الوقت ليسبر غور كلّ مدينةٍ يزورها، يحضر عروض مسارحها وحفلات الموسيقى فيها، ويتذوّق طعام أشهر مطاعمها، ويكتشف زواياها السياحيّة.
لا أغالي إذا قلت إنّ كلّ الحجارة في براغ القديمة (المدينة الأكثر قرباً إلى قلبه) تعرفه، ولا بدّ أنها تعرّفت على خطواتنا، وباختصارٍ شديدٍ: إنّ شعبان وإنْ كان العمل الفكريّ والبحثيّ والتنويريّ يحتلّ أبداً المكان الأوّل في يومه، إلّا أنّه لا يهمل الجوانب الحياتيّة الأخرى، فهو يعيش الحياة بكلّ تفاصيلها، وذلك كلّه في ظلّ يومٍ منظّمٍ إلى درجةٍ عاليةٍ، قد لا نمارسه في شرقنا، وليس بمقدور الكثير الاعتياد عليه.
وقبل أن أختم وما دمنا في تكريمه في الكويت، لا بدّ لي أن أذكر ذلك اليوم العصيب في 2 آب / أغسطس 1990، وكنت على موعد مع شعبان، فوصلني والحزن والقلق يرافقه، وبدلاً من السلام بادر إلى الحديث: هل سمعت الأخبار؟ ماذا فعل هذا المجنون؟ إلى أي هاوية يسير بنا؟ وكيف يجرؤ على فعل ذلك؟ العالم لن يسكت على هذا الانتهاك لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار. وهكذا كان، فمنذ الساعات الأولى أدان شعبان تلك المغامرة الإجرامية لنظام صدّام تجاه الكويت.
وفي الختام، لا أجد وصفاً أكثر انطباقاً على الدكتور شعبان مما كتبه الباحث الراحل حسين مروّة في حق محمد شرارة: “محدثاً بارعاً وشائقاً وممتعاً مرهف الذاكرة وحاضرها دائماً.. فهي حاضرة الاستجابة له لحظة يدعوها إلى فتح خزائنها الزاخرة بألوان المعارف والوثائق ومأثور الشعر وذخائر التراث، وهو ما يبدأ الحديث حتى تتدفق بكل ما يحتاج إليه موضوع الحديث من نصوص وشواهد، مهما تكن طولاً أو عسراً أو تعقداً”. (د.حياة شرارة إذا الأيام أغسقت).
إن احتفاءكم بهذه النخب يعطينا القوة والأمل على أن جهودهم الإصلاحية ستساعدنا على الخروج من أزماتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهذه النخب اتفقت معها، أو اختلفت في قليل أو كثير من وجهات النظر، يجب تكريم جهدها البحثي والثقافي الإصلاحي في مجتمعاتنا، كما أحببنا وقدّرنا جهود الإصلاحيين الأوائل منذ بداية القرن الماضي، والتي أدت إلى تحولات كبرى فيما بعد في مجتمعاتنا.
وتقبلوا فائق الشكر والاحترام على عملكم الجليل هذا.

- مساهمة الدكتور عصام الحافظ الزند في كتاب جمر الحروف الذي صدر عن دار سعاد الصباح تكريمًا لدكتور عبد الحسين شعبان في يوم الوفاء 2024.



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جدوى الكتابة؟
- التويجري بنّاء الجسور
- فخاخ إبستين الكوموتراجيدية
- عبد الحسين شعبان: زمن فلسطين والثقافة العربية
- الإعلام في عالم يتشكّل
- حسن عوينه - نجم شيوعي يضيء عبوس الأيام
- من أوراق نوري عبد الرازق - مع الزعيم عبد الكريم قاسم
- إنسانية وفكر
- خبراء استراتيجيون: معركة إيران وأمريكا تكسير عظام
- أعمدة الأمة الأربعة
- من أوراق نوري عبد الرزّاق: -التاجر- سلام عادل في لندن
- عبد الحسين شعبان: «هسهسات الضوء»
- عدسة عن قرب على هسهسات عبد الحسين شعبان
- مقدمة كتاب الأستاذ بسام ضو -غليان استراتيجي-
- شعبان والماركسية النقدية العربية
- مستعمرات الضوء بقلم عبد الحسين شعبان
- كرد سوريا القديم والجديد: أثمة عِبرة؟
- صوماليلاند صوماليلاند...حان الوقت
- وصايا شمس الدين
- El Houssein CHAABAN, La presencia noble, ausente o presente


المزيد.....




- مسلسل -اتنين غيرنا- عن ضغوطات الشهرة والوحدة والافتقار إلى ا ...
- باسم -ممفيس-.. البرلمان المصري يناقش مشروع قانون يمنح العاصم ...
- رمضان في فلسطين: -العين بصيرة واليد قصيرة-
- -معركة تلو الأخرى- يهيمن على جوائز بافتا
- الجيش الأمريكي يخلي قاعدة في شمال شرق سوريا ويعتزم الانسحاب ...
- من بروكسل إلى الجبهة الأوكرانية طائرات مسيّرة في الخفاء
- إيران: جولة ثالثة من المحادثات في جنيف على وقع تهديدات واشنط ...
- نيويورك: حالة طوارئ وإغلاق المواصلات بالكامل
- مستوطنون يحرقون مسجدا في نابلس ويقطعون شجر زيتون في رام الله ...
- متى يهاجم ترمب إيران؟ أربعة سيناريوهات ممكنة


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبد الحسين شعبان - عيون من يوميات نصف قرن