عبد الحسين شعبان
الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 21:43
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
في سنة 2023 كان الأكاديمي والمفكر والكاتب والناشط الحقوقي عبد الحسين شعبان قد أصدر كتاباً أقرب إلى عتبة تمهيدية لكتابه الجديد هذا، حمل عنوان «الزمن والنخب ــ في أنطولوجيا الثقافة العربية»؛ أشار فيه إلى أنه لم يدرج الشخصيات العراقية ضمن الشخصيات العربية الـ48 التي تناولها في ذلك الكتاب. اليوم ارتأى أن الوقت بات مناسباً لتقديم 40 شخصية مبدعة، مختلفة الاختصاصات والاتجاهات، ومتنوعة النتاجات والاجتهادات، تمثل فسيسفاء وألواناً لجميع حقول المعرفة والفكر والثقافة والفن والادب». وبذلك شملت خيارات شعبان أعمال مفكرين، وقادة رأي، وشعراء، وأدباء، وفنانين، وكتّاباً ونقاداً، من الرجال والنساء».
ففي ميدان الشعر مثلاً، نقرأ عن أحمد الصافي النجفي، بدر شاكر السياب، بلند الحيدري، حميد سعيد، سعدي يوسف، شيركو بيكه س، محمد مهدي الجواهري، ومظفر النواب. ويوضح شعبان أنه حاول «استعادةأجواء تلك الفترات الزمنية»، لأنه لم يعش بعضها، ووقف عند تخوم بعضها الأخرى، وثالثة شهدها، ورابعة تغلغل فيها بل عاش «تفاصيلها وصراعاتها، بمدّها وجزرها»؛ وفي اختتام مقدمة الكتاب يكتب: « سعيت قدر الإمكان إلى تجاوز ما هو دعائي وتبشيري وإيماني، إلى ما هو تساؤلي ونقدي وعقلاني، وهو ما طبقته على نفسي وجعلته منهجاً لإعادة القراءة والتقييم». وهذا إيجاز بليغ، شديد التواضع، لمجهود بحثي فريد، والتماعات موسوعية رفيعة المنهج والقصد والوظيفة والنفع.
هنا سطور من مادة السياب، التي حملت العنوان الفرعي: «الشعر والاغتراب»:
«دخل بدر شاكر السياب، ومعه جيل من الشعراء والأدباء والمثقفين معركة أساسها اجتماعي وجذرها فردي، بسبب حالة الاغتراب التي عاشها بين الحلم والواقغ. وكانت مقدمات اغترابه الاولى قد بدأت من جيكور، منها غرابة شكله وهزال جسمه، يضاف إلى ذلك فقدانه والدته وهو طفل لم يتجاوز السادسة من العمر، وزواج والده، ثم وفاة جدته. وظل الموت يحوم فوق رأسه، كلما استذكر أمه. لذلك عانى من شدة الألم والوحدو، وهما أول ما دفعه نحو اغترابه المجتمعي، إضافة إلى المرض لاحقاً، والشقاء وصدود الحبيبات الموهومات. وكل ذلك قد عاظم من اغترابه الوجودي والروحي». (القدس العربي شباط/ فبراير 2026)
دار النهار، بيروت 2026
#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟