أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل














المزيد.....

مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يحاول البعض أن يجد لهذه المواقف تفسيرا أو تبريرا حقوقيا، مثلا، فيضعها في خانة الحق في التمتع بحرية الرأي وحرية التعبير. وحديثنا عن مواقف، فهو دليل على أن هؤلاء اليتامى هم خليط من الإسلام السياسي بأحزابه وحركاته، ومن اليسار الراديكالي بأحزابه المجهرية وجمعياته المحتضرة، وكذا من الغوغاء والرعاع. لكن هل الاصطفاف إلى جانب دولة تعادي المصالح العليا للوطن، ومنها الوحدة الوطنية والترابية، يدخل في خانة حرية الرأي؟ بكل تأكيد لا. وهل الإساءة لرموز الدولة ومؤسساتها والتطاول على سيادتها، يدخل في حرية التعبير؟ لا وألف لا. وإذن، فنحن، هنا، أمام تعدٍ صريح على سيادة الدولة وخروج مُتَعمَّد عن حدود الانتماء وحقوق المواطنة.
نعلم أن للمواقف السياسية والإيديولوجية وحتى العقدية، ضوابط وحدود لا يُسمح بتجاوزها. وقد سبق أن خُضنا، بطريقة غير مباشرة، في جوانب من هذا الموضوع لما تحدثنا عن "مغاربة إيران"، وأيضا لما تطرقنا إلى موضوع المغاربة الموالين للبلدان المعادية لبلادنا. ومن المثير أن كل هؤلاء شعروا باليتم بعد هلاك خامنئي، فوقفوا إلى جانب "مغاربة إيران" في مصابهم الجلل. وهكذا، أصبحوا كلهم في صف إيران التي دمرت وخربت بلدانا ومزقت شعوبا في الشرق الأوسط. ومن يوالي دولة معادية لبلاده، فهو يضع نفسه تلقائيا في خانة الخيانة؛ إذ لا يمكن أن نجد لمثل هذا الموقف معنىً آخر أو تفسيرا غير هذا.
قد تكثر المبررات وتتعدد وتتنوع حسب تعدد وتنوع المدافعين المغاربة عن إيران. فهناك من يعتبرها مظلومة، وهناك من يدافع عنها باعتبارها دولة "مسلمة"، وآخرون لا يزالون يرون فيها محور مقاومة وممانعة، والبعض الآخر يرتكز في دفاعه على القانون الدولي، وعلى الخيار الحقوقي وغيره.
لكن غالبية المبررات، لما تُخضع لميزان العقل والمنطق، فهي تبدو واهية. فالمهووسون بالمظلومية يدافعون عن إيران باعتبارها ضحية عدوان خارجي، ناسين أو متناسين ما فعله النظام الإيراني في اللبنانيين والسوريين والعراقيين واليمنيين؛ وحتى الشعب الإيراني لم يسلم من جرائم النظام المَلالي. ثم أليس إيران من تسببت في دمار وخراب قطاع غزة بفعل ما سمي "طوفان الأقصى"؟ لقد دفعت بحماس إلى ارتكاب مغامرة 7 أكتوبر 2023 ثم تخلت عنها وتركتها لوحدها في الساحة. وكل هذا يُسقط مبدأ المظلومية الذي يختبئ واءه البعض.
هناك أيضا من يدافعون عن إيران باسم الدين وباسم الوحدة الإسلامية. فهل عقيدة الشيعة، وبالأخص الشيعة الإمامية الإثني عشرية، هي عقيدة صحيحة؟ كل شيء في طقوسها وشعائرها وممارساتها العبادية، يحمل على الشك في إيمانها؛ خصوصا وأن مظاهر الشرك وعلاماته تبرز جليا في الاعتقادات والممارسات. فالشيعة الإمامية ترى أن الإمامة منصب إلهي، مثله مثل النبوة. والمنكِر للإمامة، عندهم، كالمنكِر للنبوّة. وفي اعتقاداتهم، فإن الإمام معصوم من الذنوب والمعاصي، بصغائرها وكبائرها، ومعصوم أيضا من السهو والنسيان. أليس هذا باب من أبواب الشرك؟ ثم ألا يقول الشيعة بتحريف القرآن؟ ألا يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم، ويلعنونهم؟ ألم يطعنوا في عرض رسول الله صل الله وسلم؟ أليس مشكوكا في إيمان وعقيدة من يأتون بكل هذه الآثام؟ أليس من الشرك (وإنَّ الشِّرك لظُلم عظيم) جَعْل الإمامة في مقام النبوة؟ ألم يقل الخميني: "وإنّ من ضروريات مذهبنا أنّ لأئمَتنا مقامًا لا يبلغه مَلَك مقرَّب، ولا نَبي مُرْسَل"؟ ألا يعني هذا القول أنّ الشيعة الإمامية يعتبرون أنفسهم أفضل من الأنبياء والملائكة جميعًا؟
ونعتقد أن لهذه الأسباب وغيرها، أقدم علماء المغرب على تكفير الخميني، ومن خلاله تكفير نظام ولاية الفقيه. وقد تم ذلك اعتمادا على حجج علمية دامغة وفتاوى شرعية دقيقة غير قابلة للطعن أو الجرح والتعديل.
خلاصة القول، الذرائع التي يقدمها بعض المغاربة لتبرير دفاعهم عن إيران التي تعادي بلادنا وتسعى بكل الوسائل للإضرار بمصالحها العليا، وليس أقلها تدريب وتسليح ميليشيات البوليساريو الإرهابية، فهي ذرائع مرفوضة أخلاقيا وعقائديا وجيو-سياسيا. فباسم العقيدة الشيعية، عملت إيران على تصدير الثورة وأشعلت الحرب الطائفية في العديد من البلدان العربية، ناهيك عن تشجيع الحركات الإرهابية.
من خلال الأمثلة التي أوردناها أعلاه، يتأكد لنا أن إيران ليست إلا وجها آخر لإسرائيل. وبالفعل، فإن إيران وإسرائيل، هما وجهان لعملة واحدة (أنظر مقالنا بنفس العنوان في الحوار المتمدن، صفحة محمد إنفي، نشر بتاريخ 3 يوليوز 2025)، يشتركان في الجرائم البشعة ضد الإنسانية وتحركهم نفس النزعة الهيمنة والتوسع على حساب بلدان الجوار. ثم إن كليهما يمارسان إرهاب الدولة في أبشع وأفظع صوره.
مكناس في 21 مارس 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد
- عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى
- المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة ...
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...


المزيد.....




- عناقٌ حقيقي بعدما تخلت أمه عنه.. شاهد -بانش- القرد يجد الدفء ...
- -اهتزت الأرض-.. ما حقيقة فيديو -التجربة النووية في إيران-؟
- ما هي الجزر الصغيرة في الخليج التي قد تكون هدفًا لهجمات ترام ...
- دول أوروبية تتخذ إجراءات مستعجلة لمواجهة تداعيات حرب الشرق ا ...
- القلق: هل هو رسالة من العقل أم من الجسد؟
- ريبورتاج: أوضاع إنسانية صعبة بالنبطية جنوب لبنان بسبب الحرب ...
- بوتين: موسكو لا تزال صديقا وفيا وشريكا موثوقا لإيران
- 20 مصابا في منطقة ديمونة جنوب إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيران ...
- حرب إيران.. نهاية قريبة أم منعطف خطير للصراع؟
- من وراء الكواليس.. كيف يدير روته ضغوط ترامب على الناتو؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل