أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى














المزيد.....

عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصطلح "فيروس الغباء" لم يعد تعبيرا مجازيا، بل هو اكتشاف علمي حقيقي وصل إليه العلماء عام 2014. وبهذا الاكتشاف أصبح سهلا أن نفهم تصرفات وعقليات بعض الأفراد وبعض الشعوب وحتى بعض الدول. ويؤكد العلماء بأن هذا الفيروس يسبب مشاكل في الإدراك والذاكرة ويؤثر على وظائف الدماغ المعرفية (من يريد أن يتأكد من هذه المعلومة أو الحقيقة، يكفيه أن يكتب مصطلح "فيروس الغباء" في جوجل Google ليجد الجواب). وقد سُرِرت كثيرا باطلاعي على هذه الحقيقة العلمية قبل أن أشرع في كتابة هذا المقال. لقد قدمت لي إجابة شافية عن سؤال سابق، وضعته في مقال نشر في "الحوار المتمدن" (صفحة محمد إنفي، بتاريخ 8 يناير 2023) تحت عنوان: "ماذا يوجد في دماغ إعلاميي الجزائر؟"!
ما دفعني إلى طرح هذا السؤال في مطلع سنة 2023، هو ضحالة مستوى الإعلام الجزائري، شكلا ومضمونا. وينطبق هذا الأمر على كل أنواع هذا الإعلام الذي تمت قولبته في توجه واحد، لا فرق في ذلك بين الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، ولا بين الإعلام الرسمي وغير الرسمي. وقد أرجعت أسباب هذه الضحالة إلى الغباء، فتساءلت إن كان هذا الغباء وراثيا أم مكتسبا (أنظر محمد إنفي، "الغباء في الجزائر وراثي أم مكتسب؟"، نشر في جريدة "الاتحاد الاشتراكي" بتاريخ 4 أبريل 2023). وبما أنني قد لاحظت تفشي الغباء بين مختلف الفئات والطبقات في الجزائر، فقد حذرت من عدواه ونبهت إلى خطورته، خصوصا وأن فرضية العدوى كانت دائما حاضرة عندي، لكن دون استحضار فرضية الفيروس.
في البداية، فسرت العدوى بظاهرة التأثير والتأثر، التي قد تجعل الغبي الذي يعيش بين الأذكياء ذكيا، وتجعل الذكي الذي يعيش بين الأغبياء غبيا. لكن، من خلال التفكير فيما يُكتب وما يُنشر وما يُسمع في الجزائر على أكثر من صعيد، تأكد لي أن الغباء الجزائري له خاصية فريدة تتمثل في كونه معديا إلى حد كبير، وقدَّرت أنه قادر على اختراق حتى الحدود مثله مثل فيروس كورونا وغيره من الفيروسات القوية. كما أنني قدَّرت بأنه قادر على الانتقال عبر أكثر من وسيلة؛ فالشيكات، مثلا، التي يوزعها النظام الجزائري بسخاء (على الإعلام المأجور والأنظمة الفاسدة والفاشلة في إفريقيا وفي مناطق أخرى، وكذا على الجمعيات الدولة المتاجرة بحقوق الإنسان وبالقيم الإنسانية، من أجل ضمان عدائها للمغرب)، لا شك أنها كانت سببا مباشرا في انتشار "فيروس الغباء الجزائري" في إفريقيا وخارج إفريقيا.
وها هو الاكتشاف العلمي ينصفني ويعطي لتحذيراتي من العدوى بالغباء الجزائري قيمة أخلاقية ومصداقية علمية؛ وفي نفس الوقت، أعلى من شأن مقالاتي الكثيرة عن الغباء في الجزائر (آخرها مقال عن غباء النظام ومقال عن غباء الإعلام وآخر عن غباء النخب). وقد يأتي يوم تصبح فيه هذه المقالات مرجعا في دراسة تاريخ الغباء الجزائري، خصوصا وقد أصبح هذا الغباء صناعة محلية بامتياز، بعد إضافة صفة الجزائري إلى مصطلح "فيروس الغباء". ولو كنت متخصصا في علم الفيروسات أو علم الأوبئة، لسعيت إلى تسجيل هذا الاكتشاف باسمي الشخصي لدى المراكز الدولية للبحث العلمي. وبما أنني لست كذلك (أي لست متخصصا في هذه العلوم)، فإني أترك المبادرة لذوي الاختصاص وأعلن تنازلي عن كل حقوقي في هذا الباب.
الحق الوحيد الذي أنا متمسك بممارسته، هو الحديث والتحدث بكل يقينية وبكل ثقة، عن تسرب، والأصح تسريب "فيروس الغباء الجزائري" من طرف المخابرات الجزائرية، إلى بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بهدف إفشالها نكاية في المغرب الذي يشكل للجزائريين عقدة نفسية مزمنة تقض مضجعهم وتحرق دمهم بسبب الغل والحقد والحسد الذي يملأ قلوبهم. وبما أن الجزائر قد تفشى فيها فيروس الغباء على نطاق واسع، فقد نخر أدمغة السلطة والمجتمع معا؛ مما تسبب في تضييع مصالح البلاد والعباد. وواقع الحال في الجزائر يغني عن السؤال: لا بنيات تحتية محترمة، لا ماء لا نعمة (خصاص مهول في كل شيء إلا في الشعارات والكذب والادعاءات والافتراءات والسرقات الموصوفة منها وغير الموصوفة) حتى أن البلاد قد أصبحت على حافة الانهيار التام على جميع المستويات.
خلاصة القول، أحمد الله وأشكره على أن هداني إلى الكتابة على الجزائر، بدأً من رسائل مفتوحة إلى القائمين على شؤون هذا البلد الجار لعلهم يستفيقون من جهالاتهم وحماقاتهم؛ وكتبت رسائل أخرى إلى الشعب الجزائري خلال الحراك؛ ثم راسلت منظمة الصحة العالمية طلبا للتدخل لإنقاذ الجزائر من الحمق الجماعي (أنظر الحوار المتمدن، صفحة محمد إنفي بتاريخ 8 ماي 2024). إلى جانب هذا، فقد كتبت عن الغباء في الجزائر، الشيء الكثير، لكني غالبا ما أشعر بالندم على إضاعة الوقت في الكتابة على الغباء والأغبياء الذين لا يفكرون في تطوير أنفسهم ولا يعملون على تقدم بلادهم؛ بل هم يبحثون بأساليب خسيسة عن عرقلة من يكِد ويجتهد، وذلك بدافع الغل والحقد والحسد. وقد نجح النظام الجزائري في زرع هذه الأخلاق المنحطة في مفاصل المجتمع الجزائري، ولم بسلم منها إلا من أخذ الله بيده فمنحه مناعة دماغية جعلت صحته العقلية جيدة.
مكناس 6 مارس 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة ...
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-ضربات بصواريخ باليستية تستهدف تل أبيب-.. هذه ...
- ترامب يحدد شرطا لإنهاء الضربات الأمريكية على إيران.. ما هو؟ ...
- ترامب لـCNN: نبحث عن قيادة جديدة لإيران حتى لو كانت دينية أو ...
- الحكم الذاتي والتحالفات والسلاح.. مَن هم الأكراد وما دورهم ف ...
- بزشكيان يتحدث عن وساطة دولية لإنهاء الحرب ويؤكد استعداد إيرا ...
- السودان: أكثر من 50 قتيلاً خلال يومين جراء اشتباكات بين الجي ...
- الأكراد في حرب إيران: ورقة ضغط على طهران أم شرارة قلق إقليمي ...
- ميرسك وهاباغ لوود تعلقان خدمات بالخليج.. وشلل بهرمز يعمق أزم ...
- ترامب يضع -الاستسلام غير المشروط- لإيران سبيلا وحيدا لإنهاء ...
- رئيس حزب الوحدة الشعبية الأردني لـ(عرب جورنال): صمود إيران ي ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى