ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 14:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كثيراً ما يجري الحديث عن الحل في سوريا عبر تنفيذ القرار 2254، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو عقد مؤتمر وطني عام. لكن السؤال الجوهري يبقى غالباً بلا إجابة واضحة:
كيف نصل إلى تلك المرحلة؟
الجواب برأيي، يبدأ من الداخل. فالتجربة السورية أظهرت أن التغيير لا يصنعه التذمّر الشعبي وحده، كما أن التحولات الخارجية وحدها لا تنتج بديلاً مستقراً. الطريق الواقعي يمرّ أولاً عبر توحيد الصف الوطني وبناء حدّ أدنى من التوافق بين القوى والشخصيات السورية حول مشروع وطني جامع.
هذا التوافق يمكن أن يتجسّد في جبهة وطنية واسعة تمتلك برنامجاً واضحاً لانتقال سياسي ديمقراطي، قائم على سيادة القانون والعدالة الانتقالية.
وفي موازاة ذلك، يشكّل الحراك السلمي المنظم – من احتجاجات وإضرابات وعصيان مدني وحملات قانونية وإعلامية – أداة ضغط أخلاقية وسياسية تكسر احتكار السلطة للفضاء العام.
وعندما يترافق هذا الحراك مع إعلام مستقل، يكشف معاناة السوريين ويفضح الفساد والانتهاكات، تتكوّن صورة مختلفة أمام العالم: مجتمع يطالب بتغيير منظم لا بفوضى.
عندها فقط يعيد الخارج حساباته، ويصبح دعم انتقال سياسي وفق القرار 2254 خياراً واقعياً.
بكلمة واحدة: توحيد الداخل هو الطريق الأكثر واقعية لإقناع الخارج.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟