احمد جمعة
روائي
(A.juma)
الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 16:06
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد حرب يوم واحد فقط على نظام الملالي، تداعى النظام وبدا بحالة سكرة بعد مقتل رأس النظام خامنئي، الذي تربع كل هذا الوقت على كرسي الإله واعتبر نفسه الرب الذي يسبح كافة القطيع بحمده. وأقول القطيع لأن هناك من يحمل عقله على رأسه بدون رؤى ويدرك أن هذا الرجل المريض الطاعن في السن، لا يملك ما يدفع الضرر عنه، وهذا ما شكّل صدمة وترويع لكل من اعتبروه خالدًا، وبمجرّد أن سقط، بدأ النظام يتداعى ويقترب من الانهيار قريبًا أو يخلع عنه جلده ويبدأ في صورة قيادة جديدة أو حتى مخضرمة تدرك خطورة الانتحار الذي كان يقود خامنئي البلد إليه.
الصواريخ والمسيرات العشوائية التي يوزعها برعونةٍ ويفرغ مخزنه منها وهو بأشدّ الحاجة لها، على دول المنطقة وفي مناطق مدنية ليست سوى علامة بارزة على يأسه بعدما قتلت قياداته العسكرية والسياسية، وفقد السيطرة وبدأت بوصلته تتأرجح ولم يعد يميّز إن كان يتجه للنصر كما كان يحلم ويردّد، أو كما يجتر معه قطيعه على امتداد المنطقة، وبين أنه ينتحر ولا يعلم. الضربات التي توجه له الآن تفقده رشده وكلما اشتد الخناق عليه كلما كثف حربه على الدول البريئة من الحرب وليس مع الدولة الأولى التي دمرتهُ وهي أمريكا التي لم ينلها صاروخ واحد بعد أن أفرغت قواعدها. أما دولة إسرائيل التي بذلت الحصة الأكبر حتى الآن في تدمير قدرات النظام وقربه من نهايته الأكيدة، فلم ينلها سوى عددٌ من الصواريخ والمسيرات العشوائية، وتعمل الآن على الإجهاز عليه وهي مسألة ساعات أو ربما إيام قصيرة.
نستنتج من ذلك أن خطر هذا النظام سوف ينتهي قريبًا، وقد تعم الفوضى في البداية داخل إيران، ولكن مؤكد أن يتحرّر الشعب الإيراني، ويتذوق طعم الحياة ويتنفس الحرية، ويشهد تبلور خريطة الشرق الأوسط الجديد التي سترسم على أنقاض نظام الملالي وأدواته من المليشيات وحتى الدول الداعمة والمتخاذلة، وستشهد شعوب المنطقة حتى لو كان ذلك على يد دونالد ترامب ونتنياهو، شرق أوسط جديد بديلاً للدكتاتورية والتطرف بضفتيه السنية والشيعية.
صحيح أننا في المنطقة ندفع في هذه اللحظات الصعبة من الحرب ثمنًا بسبب غطرسة نظام المرشد المقبور، لكننا سنتنفس خلال ساعات أو أيام طقسًا مختلفًا رغم بعض الخسائر. لكن الحرية تستحق ثمنها.
#احمد_جمعة (هاشتاغ)
A.juma#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟