أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جاسم ياسين - هنا وهناك بلا صدى














المزيد.....

هنا وهناك بلا صدى


علي جاسم ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


في نشراتِ الأخبار
لا تُذكرُ الأسماءُ كاملة،
يُقال فقط:
سقطَ عشرة.
أُصيبَ ثلاثون.
تضرّرَ حيٌّ فقير.
ولا أحد يسأل:
من كانوا؟
هم الذين
توقظهم الشمسُ قبل أن توقظَهم السياسة،
يحملون خبزهم في أكياسٍ شفافة
وأحلامهم.
هم أبناءُ الأحياءِ التي
لا يعرفها الوزراء
إلا حين تمرّ بها سياراتهم مصادفةً
فتُغلق النوافذ.
في كلِّ حرب
تُفتحُ الأرضُ فمها
وتبتلعُ
ابنَ العامل،
ابنَ الفلّاح،
ابنَ الأرملة،
ابنَ الذي لم يملك غير اسمه.
لم نسمع
أنّ ابنَ وزيرٍ
أضاعَ حذاءه في الطين وهو يهرب.
لم نرَ
ابنَ ملكٍ
يبحثُ بين الأنقاض عن دميته.
لم تُعرض
صورةُ ابنِ ثريٍّ
على ملصقٍ باهتٍ في زقاقٍ ضيّق.
القبورُ تعرفهم جيدا،
تحفظُ وجوههم البسيطة
كما تحفظُ الأمُّ أسماءَ أولادها.
هم الذين
لا يملكون ملجأً
إلا السماء،
ولا وساما
إلا الغبار،
ولا تاريخا
إلا رقمًا في بيانٍ عسكري.
الحربُ
لا تختارُ الأقوياء،
بل تجدُ طريقها دائما
إلى الأكتافِ المنحنية،
إلى البيوتِ التي سقوفها من صفيح،
إلى القلوبِ التي لم تتعلّم
كيف تختبئ خلف الحراس.
وفي المساء
حين يُطفأُ العالمُ شاشاته،
تعودُ الأمهاتُ الفقيرات
إلى فراشٍ ناقص،
وتضعُ صورةً صغيرةً
تحت الوسادة،
كأنّها تضعُ قلبها
كي لا يضيع.
هم ضحايا الحروب
دائما.
ليس لأنهم أضعف،
بل لأنهم
الأكثر عددا،
والأقلّ حماية،
والأكثر صدقا
في تصديقِ الوعود.
وفي الغد
سيُقالُ من جديد:
سقطَ عشرة.
لكنّ الأرض
ستعرفُ
أنهم كانوا
العالمَ كلّه
في هيئة فقراء.



#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة والعقل في الشرق
- حلم إبليس في الجنة
- عبد الكريم قاسم
- حين يُستَخدم فساد الغرب ستارا لتبرئة انحطاطنا
- انهيار السردية الشيعية: من قم إلى النجف إلى حزب الله اللبنان ...
- السرسري
- زمن ما بعد السرديات الكبرى
- الطاغية مهمته أن يجعلك فقيرا، وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعي ...
- ليس نبيا لكنه غيّر العالم
- تقرير إدانة شاملة كيف أُهينت الدولة العراقية… وكيف صودرت؟
- سماسرة الغيب
- قداسة بلا أخلاق
- الولايات المتحدة بين وهم القيادة وانفلات القوة: قراءة في الش ...
- الشرق الأوسط لا يدخل المسرح…هو المسرح نفسه
- مرجعية الدولة أم دولة المرجعية؟
- الإله المهمش
- سيرة الخراب الأخلاقي للإنسان
- جِسْدٌ وَجرافَةٌ
- السؤال بوصفه بداية الوعي
- دراما الهامش


المزيد.....




- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جاسم ياسين - هنا وهناك بلا صدى