أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله عطية شناوة - لأنه كيان وظيفي!














المزيد.....

لأنه كيان وظيفي!


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 18:54
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لا غرابة في موقف المحميات الخليجية المناهض للعراق وحقوقه، واستخدام كل ما تمتلك من أمكانيات لإلحاق الأذى به، وتفتيته إلى فتات يمكن التحكم بها، بمساعدة أسياد تلك المحميات في واشنطن والقدس المحتلة. فقد كان هذا هو الدور المنوط بها منذ تخليقها وفبركتها على يد أولئك الأسياد.

لكن الأمر يختلف قليلا مع كيان وظيفي آخر حمل في البدء أسم أمارة شرق الأردن، ثم فخّمَ نفسه بأسم رنان هو "المملكة الأردنية الهاشمية".
عاش هذا الكيان عالة على من اختلقوه، الذين رأوا في مراحل لاحقة إيكال مهمة إعالته إلى المحميات الخليجية الثرية، ليصبح ذيلا لها وللكيان الصهيوني في آن معاً.
ومنذ دُفعَ العراق على يد صدام حسين إلى الحرب العبثية المدمرة ضد إيران، نهض كيان شرق الأردن بدور صب مزيد من الوقود في طاحونة الحرب، بمزاعم "التضامن العربي" الزائفة، إلى حد مشاركة ملكها المقبور في إطلاق إحدى قذائفها.

مسلك الملك هذا كان مدعوما، للأسف، من قطاعات واسعة من سكان شرق الأردن، توهماً من البعض بتلك المزاعم، أو انحيازاً طائفيا من قبل أطراف الإسلام السياسي السني الأردني، ذو النفوذ الشعبي الواسع. وكان الأمر بالنسبة لراسمي السياسة الأردنية، مجرد تنفيذ لأوامر الأسياد باستنزاف العراق وإيران معا، والحيلولة دون ما أسماه الملك المقبور دون تشكل ما أسماه ب "هلال شيعي" عل تخوم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة. وفي ذات الوقت فرصة لجني المغانم الإقتصادية من العراق الذي استنزفت الحرب موارده البشرية والأقتصادية وأُثقل بديون المحميات التي تحولت إلى أغلال تضغط على عنقه.

ومع مغامرة صدام حسين بغزو الكويت وما ترتب عليها من عقوبات مختلفة الأوجه، أشدها قسوة هو الحصار الأقتصادي الذي لم يستثنِ حتى حليب، واصل كيان شرق الأردن جني المكاسب من المأساة العراقية، حين تحول إلى منفذ وحيد لإيصال الشحيح من الغذاء والدواء، وفق صيغة النفط مقابل الغذاء التي ارتهنت النفط العراقي.

لكن أخطر أدوار ذلك الكيان كانت بعد الغزو والإحتلال الأمريكي للعراق، حين تحول شرق الأردن إلى هيكل ضخم لضخ الإرهابيين إلى العراق، وخلق وتأجيج الحرب الأهلية الطائفية في البلد المثخن بالجراح، والتي انتهت بقيام "دولة الخلافة الإسلامية" التي تحلم بها قطاعات ليست ضيقة من سكان شرق الأدرن والذين جاء منهم أحمد الخلايلة الذي انتحل أسم أبو مصعب الزرقاوي، سلف أبو بكر البغدادي.

وإلى جانب الجماعات الطائفية التكفيرية التي أنتجت الزرقاوي، وترى ان الغالبية من الشعب العراقي قد "انشقت عن الإسلام وصارت "تعبد القبور" وتتوق إلى القيام بدورها في "الجهاد ضد الرافضة"، هناك أوساط من سكان شرق الأردن ما تزال أسيرة عبادة صدام حسين كبطل" قومي، خانه العراقيون" تكن هي الأخرى كراهية وعداء للعراق.

هذا لا ينفي وجود قطاعات أقل اتساعا وتأثيرا في شرق الأردن، مازالت تتمسك بموقف محايد من العراق والعراقيين، لا يحمل ضغينة ولا محبة وودا، ينصب همها على مواصلة جني المغانم من العلاقة الأقتصادية غير المتكافئة بين بغداد وعمان، ومن سخاء نظام الفساد في بغداد، الذي قدم لعمان بضغط من المحتلين الأمريكان مزايا لم يحصلوا على مثلها من محميات الخليج، مثل إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الأردنية أو غير الأردنية - بما فيها الصهيونية - التي يغلفها التجار الأردنيون "الشطار" بعبارة "صنع في الأردن"، وكذلك بخفض قيمته 16 دولارا على كل برميل من النفط العراقي المصدّر الى "الأشقاء، بالإضافة للمشاريع العملاقة مثل خط أنبوب النفط باتجاه العقبة، ومصفاة النفط التي سنتشأ في الأردن بأموال عراقية وستنقل ملكيتها إلى كيان شرق الأردن.

ورغم كل هذه المزايا المقدمة من العراق للكيان الوظيفي استجابة لرغبات المحتل الأمريكي، أختار ذلك الكيان الإجهار بعدائه للعراق وحقوقه البحرية والتضامن مع الجهات الساعية إلى خنقه وتفتيته. وذلك لأنه كيان وظيفي وهذه وظيفته.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث صور!
- إنقلاب في أمريكا!
- انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية
- في الموقف من النظام الإيراني
- أوربا مهيضة الجناح
- هيجان في القاهرة وضجيج في بغداد
- تصميم محطم الصنمية
- السويد .. تهاون خطير امام التوجهات العنصرية
- هل من بديل للأمم المتحدة التي قوّضتها واشنطن؟
- عن الأنسان والعنف
- ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكي ...
- العراق .. من يحميه وكيف؟
- أنا والمركزية الديمقراطية
- ما نحن فيه وما ينتظرنا
- لاعبو السياسة في العراق لا يعلمون أن بلدهم محتلاً !!!
- أنماط التفكير السائدة في العراق .. نظرة مكثفة
- إسرائيل غير القابلة للخسارة!
- السابع من أوكتوبر هل كان الأمر يستحق؟
- مقترح مخرج من الحالة المغربية الحرجة
- قواعد جديدة للبلطجة الأمريكية


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي في ...
- بعد تحطم مقاتلة إف-16 ومقتل قائدها.. تركيا تكشف ملابسات الحا ...
- إسرائيل تشن غارات عنيفة وتهز شرق لبنان بحزام ناري.. وسلام: ن ...
- هجمات روسية ليلية تقصف خاركيف وزابوريجيا وإصابة العشرات
- أفغانستان تهاجم باكستان وتقتل وتأسر جنودا وإسلام آباد ترد با ...
- هل تستغل واشنطن المفاوضات لشن ضربة على إيران؟
- ليست عملا عابرا.. الاستمرارية تصنع فرقا لا ينقطع
- الجيش الأفغاني يهاجم مواقع باكستانية وإسلام آباد تتوعد بعملي ...
- كيف يصبح الصيام مشروعا متكاملا يعيد تشكيل الوعي والسلوك؟
- رحلة شيخ قراء بيروت من أحلام الطيران إلى سماء القرآن


المزيد.....

- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله عطية شناوة - لأنه كيان وظيفي!