أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - السوداني وحكومته هم احد المسؤولين عن انخفاض اسعار النفط














المزيد.....

السوداني وحكومته هم احد المسؤولين عن انخفاض اسعار النفط


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكررت في الفترة الاخيرة الاخبار حول قرارات التقشف التي اصدرتها حكومة السوداني والتي لجأت اليها بهدف تقليل الانفاق الحكومي. وهذه القرارات هي ما اضطرت هذه الحكومة الفاشلة الى القيام به مع توالي اخبار استمرار بقاء اسعار النفط في السوق العالمية منخفضة عند 68 و 70 دولارا للبرميل. ومعدل سعر الخام هذا كان هو نفسه العام الماضي.

من خلال البحث في اسباب الموضوع اكتشفنا حصول ارتفاع في صادرات العراق من النفط الخام في كانون الثاني الماضي، بنسبة 2.6% بعد تراجعها في الشهرين الأخيرين من 2025. كذلك قد علمنا بان هذه السنة الاخيرة قد شهدت تحولًا محوريًا في سياسات تحالف اوبك بلاس. إذ بدأت 8 دول منها العراق، مسارًا تدريجيًا للتخلص من التخفيضات الطوعية. فشملت المرحلة الأولى إعادة 2.2 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق خلال المدة من نيسان حتى أيلول 2025. ثم تعزز هذا التوجه بقرار لاحق لإعادة 1.65 مليون برميل يوميًا إضافية من التخفيضات الطوعية الأخرى بدأ تنفيذها في تشرين الأول 2025، قبل إعلان التوقف المؤقت عن الزيادات خلال الربع الأول من عام 2026.

وتشير البيانات الأولية إلى وجود شحنات بمعدل 156 ألف برميل يوميًا لا تزال وجهتها "غير معلومة" حتى الآن، إلا ان التوقعات الفنية ترجح ذهاب معظم هذه الكميات إلى الموانيء الصينية.

من خلال هذا العرض السريع يتبين لنا بان حكومة السوداني كانت مشاركة منذ العام الماضي مع بلدان نفطية اخرى في زيادة كميات النفط المصدر. وهو ما ادى بالنتيجة الى انخفاض اسعار الخام منذ ذلك العام وحتى الآن. وتخفيضات التصدير الطوعية المذكورة اعلاه كانت هي ما جرى الاتفاق عليه بمبادرة من اوبك لمواجهة انخفاض اسعار الخام نتيجة التخمة النفطية التي تسبب بها في وقت ما من بين دول مصدّرة اخرى العراق نفسه. وطبيعي فان ضخ النفط بهذا الشكل غير المسؤول ومعه التملص من الالتزام بتعويض التصدير السابق الزائد الذي تسبب بتراجع الاسعار بداية سيؤدي إن عاجلا ام آجلا الى حصول ازمة نراها هذه الايام في البلد. إن انخفاض اسعار النفط هو ما ادى عدا عن استنزاف الاحتياطي المالي، الى وصولنا الى ما نحن عليه الآن من خلال لجوء حكومة السوداني الى حلول التقشف الترقيعية والتي من نتائجها إن لم تكن الاستقطاعات الاجبارية من رواتب الموظفين قطعها كليا او تسريح بعضهم اجباريا، الى آخره من الاجراءات المتسرعة غير المدروسة.

نقول نحن وقطعا لسنا وحدنا بانه كان يجب على السوداني التحسب من البداية من حصول مثل هذه التطورات مع العمل على تجنبها لدى تحديده السياسة النفطية. إلا انه قد ابى إلا ان يثبت فشله وفساده وقصر نظره في ادارة هذا الملف. إننا من الناحية الثانية لا نرى في هذه التصرفات النفطية الحكومية إلا انصياعا للطلبات الامريكية في الضغط على اسعار النفط العالمية بالضبط لدفعها للانخفاض.

وغير واضح كيف سيمكن للسوداني الذي بانبطاحه للامريكيين في محاولته كما هو واضح الاستعاضة بهم عن الدعم الداخلي المفقود، الاستمرار هو وحكومته بهذه التصرفات مع انعكاساتها التي نراها على اوضاع البلد وهو الذي لا هم له إلا اعادة انتخابه على حساب مصالح الاخير.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية
- المالكي يتزعم حزبين في آن واحد..
- الحقائق المعلنة والمخفية حول هيبت الحلبوسي
- على حكومة المستوطنين الصهاينة التخلي عن مقولة النيل والفرات ...
- تحيز وعنصرية الادعاء العام الهولندي
- الاسلام مقابل العرب
- الاتفاق الثلاثي مع الاقليم.. نجاح غير واضح لحكومة السوداني
- المزاعم الامريكية بشأن الرحلات الى المريخ كاذبة
- هذا هو سر فترة السنة المفروضة بين طلب الانسحاب الامريكي وبدئ ...
- نطالب السوداني باستعادة اموالنا المنهوبة من سوريا
- حقائق بشأن اتفاقية خور عبدالله ونسخها المختلفة وتوضيحاتنا حو ...
- على السوداني حل عصابة الحشد
- رأينا حول نتائج التحقيق بشأن المسيرات القاصفة
- المطالبات الكردية بالاستقلال هي غطاء بهدف سرقة النفط وخدمة ا ...
- السوداني يبيع للمرة الثانية ويتنازل عن خور عبد الله
- رأينا في اسباب الخروقات الامنية التي ظهرت خلال الحرب الاسرائ ...
- بزشكيان المتغطرس ومطالباته بشأن الاجواء العراقية
- مرة اخرى مع الكسور في قانون سانت ليغو وخوار مفوضية الانتخابا ...
- تخادم الاثرياء من اصحاب الملايين مع السياسيين
- مقاطعة البضائع الامريكية


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: نشر مقاتلات إف-22 في إسرائيل وسط تصاعد التوتر ...
- ترامب يكشف عما ترفضه إيران في الاتفاق النووي المحتمل
- ما مدى خطورة وجود الجيش الإندونيسي في غزة؟
- تجسس روسي يستهدف منظمات ألمانية تدعم علماء شرق أوروبا
- أخبار اليوم: ترامب يهدد وطهران ترى -فرصة تاريخية- لاتفاق
- واشنطن تتوسّط بين الهجري ودمشق لتبادل عشرات المحتجزين منذ أع ...
- -السلاح المعجزة-.. روسيا تتهم الغرب بتنفيذ -مغامرة نووية- لص ...
- حلف بغداد ومنظمة سنتو.. قصة التعاون على مواجهة المد السوفيات ...
- أطباق من الذاكرة.. جذور شوربة الفريك والشخشوخة والدزيريات في ...
- -ما وراء الخبر- يناقش مآلات الجولة الثالثة من محادثات واشنطن ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - السوداني وحكومته هم احد المسؤولين عن انخفاض اسعار النفط