أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية














المزيد.....

اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خبر نشر في الاعلام قبل ايام بشأن تطهير محافظة ذي قار من المقذوفات الحربية علمنا فيه عن تمكن الفرق المختصة في مديرية الدفاع المدني في المحافظة، خلال عام 2025 من رفع وإزالة حوالي 13 ألف مقذوفاً حربياً ومتساقطاً جوياً، في عمليات ميدانية وُصفت بالخطرة نظراً لطبيعة المواد المتفجرة المنتشرة في مناطق المحافظة. لاحقا في الخبر علمنا بان دائرة شؤون الألغام نفذت عمليات مسح غير تقني شملت خمس محافظات جنوبية زائدا بغداد، اظهرت أن إجمالي المساحات الملوثة في العراق تجاوز 2.8 مليار متر مربع. وهو ما يشكل خطراً مستمراً على المدنيين ويعرقل عودة النازحين واستثمار الأراضي الزراعية، فضلاً عن تأثيره المباشر على مشاريع الإعمار والتنمية. ثم تفصيل آخر صغير لكنه مهم كما سنرى ادناه هو بطء سير عمليات التطهير من الالغام في المحافظة. وطبعا فخبر هذه المحافظة الذي نورده هنا هو مثال لاوضاع البلد نتيجة الحروب هذه.

الخبر اعلاه كان قد ظهر في الاعلام بعد آخر سابق عن مرصد ايكو العراق. وموضوع الثاني باختصار هو انه في العراق يجري استغلال 46 بالمئة من الاراضي الصالحة للزراعة. ومن المعروف بان نسبة الاراضي الزراعية في العراق هي 15 بالمئة من مساحة البلد. وقد اورد الخبر الاسباب التي يعتقد انها ادت الى هذه النتيجة بعضها يتعلق بالمناخ والبعض الآخر بسوء ادارة حكومية. ولا ندري إن كان إهمال المرصد ذكر امر التلوث بالمقذوفات الآنفة ناتجا عن سهو ام تغافل.

بيد اننا لو وضعنا الخبر الثاني من ضمن الخبر الاول لتوضح لنا بان ثمة امورا لا تريد حكومات حزب الدعوة في العراق من اثارتها. هذه الامور هو تعمدها التقاعس عن معالجة امر هذا التلوث بالقذائف والالغام. وكنا قد اثرنا نحن في مقالة قبل ثلاث سنوات امر الالغام في العراق طالبنا فيها الدولة بالقيام بتطهير البلد بنفسها كونه مسؤولية وطنية وعدم تركها للمنظمات الدولية. وكشفنا وقتها خبر مركبة تفجير الغام روسية تدار باللاسلكي عن بعد لانجاز عمليات التطهير بوقت قصير. إلا ان حكومة السوداني لم تعر لما طرحناه من اذنا صاغية وما زالت. وكان يمكن شراء اجازة تركيب هذه الآلة من المنشأ وبنائها في العراق. بيد اننا فهمنا لماذا تتعمد هذه الحكومة إهمال الامر. انه يتعلق بالقاعدة الانتخابية.

لقد ذكر في متن الخبر الاول امر تأثير هذا التلوث بالقذائف غير المنفلقة من بين عدة نتائج اخرى على استثمار الأراضي الزراعية. اي بكلام آخر تعطيل هذا المقدار الهائل من هذه الاراضي التي هي اكثر من نصف ما لدينا منها. هذا التعطيل يشكل بما لا يقبل الشك مكسبا لقواعد السوداني الانتخابية التي يشكل تجار الاستيراد نسبة كبيرة منها. فكلما استمر تعطيل الاراضي الزراعية بالتوازي مع بطء سير عمليات تطهيرها من هذا التلوث، تبقى بالتوازي ارباح تجار الاستيراد من اصدقاء السوداني وغيره مؤمنة. هذه العلاقة بين السياسيين والتجار هي ما اوضحناه في مقالة سابقة العام الماضي قبل الانتخابات الاخيرة. بهذا سيمكن فهم اسباب عدم اعارة السوداني الاذن الصاغية لمقترحنا بشأن تطهير الالغام. إذ ان عينه وانتباهه هما دائما مركّزان على قاعدته الانتخابية وكيفية حماية مصالحها وزيادة ارباحها كلما تمكن هو.

النتيجة النهائية تكون إن السوداني وكعادته وككل الذين سبقوه متورطا بتجيير مصالح البلد العليا لتحقيق مآرب خاصة. بهذا لا يكون السوداني ولا المالكي ولا اي من الباقين هو ممن يصلح لحكم العراق. وعليهم بهذا جميعا الرحيل.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي يتزعم حزبين في آن واحد..
- الحقائق المعلنة والمخفية حول هيبت الحلبوسي
- على حكومة المستوطنين الصهاينة التخلي عن مقولة النيل والفرات ...
- تحيز وعنصرية الادعاء العام الهولندي
- الاسلام مقابل العرب
- الاتفاق الثلاثي مع الاقليم.. نجاح غير واضح لحكومة السوداني
- المزاعم الامريكية بشأن الرحلات الى المريخ كاذبة
- هذا هو سر فترة السنة المفروضة بين طلب الانسحاب الامريكي وبدئ ...
- نطالب السوداني باستعادة اموالنا المنهوبة من سوريا
- حقائق بشأن اتفاقية خور عبدالله ونسخها المختلفة وتوضيحاتنا حو ...
- على السوداني حل عصابة الحشد
- رأينا حول نتائج التحقيق بشأن المسيرات القاصفة
- المطالبات الكردية بالاستقلال هي غطاء بهدف سرقة النفط وخدمة ا ...
- السوداني يبيع للمرة الثانية ويتنازل عن خور عبد الله
- رأينا في اسباب الخروقات الامنية التي ظهرت خلال الحرب الاسرائ ...
- بزشكيان المتغطرس ومطالباته بشأن الاجواء العراقية
- مرة اخرى مع الكسور في قانون سانت ليغو وخوار مفوضية الانتخابا ...
- تخادم الاثرياء من اصحاب الملايين مع السياسيين
- مقاطعة البضائع الامريكية
- نطالب باحالة مسعود البرزاني الى القضاء لتورطه بالخيانة العظم ...


المزيد.....




- الجزائر - الإمارات: بوادر القطيعة؟
- ستارمر يرفض الاستقالة وسط تداعيات فضيحة إبستين وصلاته بسفير ...
- تورك: فظائع الفاشر في السودان -كارثة- كان يمكن تفاديها ونحذر ...
- البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية
- صدام الهوية في السوبر بول.. ترمب يصف عرض باد باني بالإهانة ل ...
- الإذاعة الإسرائيلية: بدء الاستعدادات لوصول آلاف الجنود الإند ...
- الجيش اللبناني ينفي عقد لقاء مع ضابط إسرائيلي في فلوريدا
- لماذا يخشى نتنياهو ختم -فلسطين- على جوازات المسافرين عبر معب ...
- -يوم في جزيرة إبستين-.. الداخلية المصرية تعلن القبض على منظم ...
- قرارات إسرائيل في الضفة الغربية.. ما الذي ستغيره على الأرض؟ ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية