أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي جاسم ياسين - المرأة والعقل في الشرق














المزيد.....

المرأة والعقل في الشرق


علي جاسم ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 20:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كثير من المجتمعات الشرقية، ليست المرأة وحدها مقيدة، بل العقل أيضا. القضية أعمق من قوانين أو أعراف منفصلة؛ إنها طريقة تفكير كاملة ترى أن الاستقرار أهم من السؤال، وأن الطاعة أهم من النقد. المرأة تُحاصر باسم الشرف أو الدين أو التقاليد، ويُقال لها كيف تلبس، ومتى تخرج، ومن تختار، وما هو دورها الطبيعي. وفي الوقت نفسه، يُقال للعقل: لا تسأل كثيرا، لا تُشكك، لا تُقرأ النصوص بحرية، ولا تُقترب من المسكوت عنه.
هكذا يرتبط القيدان ببعضهما. المجتمع الذي يخشى حرية المرأة غالبا ما يخشى حرية التفكير، والمجتمع الذي يمنع مراجعة التراث يمنع أيضا مراجعة الصورة التقليدية للمرأة. القيود على المرأة ليست حدثا معزولا؛ هي جزء من قيود كثيرة تتحكم بالعقل الجمعي، وتحد من التساؤل والنقد، وتضع الحدود أمام كل من يسعى لفهم العالم بشكل مختلف.
بعض الأحكام الفقهية الموروثة منحت الرجل سلطة أوسع في الأسرة والمجتمع، ومع الزمن تحولت هذه السلطة إلى أمر طبيعي لا يُناقش. وعندما يُطرح السؤال حول عدالة هذه الأحكام، يُتهم السائل بأنه يهاجم الدين نفسه، وهنا يتقهقر العقل ويخضع للرقابة، ويصبح التفكير الحر شبه محظور، مثلما تُحظر حرية المرأة.
إقصاء المرأة يعني تقليص نصف طاقة المجتمع، وإقصاء العقل يعني تعطيل مسار التطور كله. القيود عليهما معا تصنع مجتمعا يظل أسير الماضي، عاجزا عن التغيير، وبعيدا عن بناء مستقبل متوازن.
تحرير المرأة لا يكون بالشعارات، بل بالسماح لها أن تكون فردا كامل الحقوق. وتحرير العقل لا يكون بالعداء للدين، بل بفتح مجال للتفكير والاجتهاد والنقاش الحر. المرأة والعقل يشكلان قضية واحدة: قضية مجتمع يخاف التغيير، ويتمسك بالماضي كما هو، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبله.



#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم إبليس في الجنة
- عبد الكريم قاسم
- حين يُستَخدم فساد الغرب ستارا لتبرئة انحطاطنا
- انهيار السردية الشيعية: من قم إلى النجف إلى حزب الله اللبنان ...
- السرسري
- زمن ما بعد السرديات الكبرى
- الطاغية مهمته أن يجعلك فقيرا، وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعي ...
- ليس نبيا لكنه غيّر العالم
- تقرير إدانة شاملة كيف أُهينت الدولة العراقية… وكيف صودرت؟
- سماسرة الغيب
- قداسة بلا أخلاق
- الولايات المتحدة بين وهم القيادة وانفلات القوة: قراءة في الش ...
- الشرق الأوسط لا يدخل المسرح…هو المسرح نفسه
- مرجعية الدولة أم دولة المرجعية؟
- الإله المهمش
- سيرة الخراب الأخلاقي للإنسان
- جِسْدٌ وَجرافَةٌ
- السؤال بوصفه بداية الوعي
- دراما الهامش
- هل الحقائق نسبية فعلا؟


المزيد.....




- العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية
- حاخام أمريكي: اليهودية تمنع إنشاء أي دولة والصهاينة يزوّرون ...
- 50 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
- رغم التضييقات.. 50 ألفاً يحيون ليلة رمضان في رحاب المسجد الأ ...
- هيئات الرقابة الشرعية.. ضمير البنوك الإسلامية أم أداة لمصالح ...
- -توسع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية-.. تصريح للسفير الأمريكي ...
- تنوع أنماط التدين في بنغلاديش: بين عفوية الريف ووعي الحضر
- بالفيديو.. تعرف على الجامع القٍبلي بالمسجد الأقصى
- عقد من الاستقطاب: هل ينجح النظام المصري في تجاوز -فوبيا الإخ ...
- هاكابي يحاول التملص من تصريحات -إسرائيل الكبرى- بعد موجة غضب ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي جاسم ياسين - المرأة والعقل في الشرق