|
|
دراسة مقارنة: -في محراب الكذب- في سياق المكتبة العالمية
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 19:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
موقع الكتاب من التراث النقدي الغربي والعربي وآفاق التجديد
تمهيد: ضرورة المقارنة وموقع الكتاب من الخريطة المعرفية
لكل كتاب سلالة فكرية ينتمي إليها، ونقاش ضمني يديره مع من سبقوه، وموقع فريد يحفره في خريطة المعرفة الإنسانية. كتابنا "في محراب الكذب: شهادة العقود الأربعة في مواجهة الهيمنة" ليس استثناءً. إنه وريث شرعي لتقليد نقدي عريق في دراسة الإعلام والهيمنة، لكنه في الوقت نفسه محاولة جادة لتجاوز هذا التراث وتطويره، استجابة لتحولات العصر الرقمي، وخصوصية التجربة الإيرانية، وانبثاق نظام عالمي متعدد الأقطاب.
في هذه الدراسة المقارنة، سنحاول تتبع خيوط النسب الفكري لهذا الكتاب، وقياس مسافة الاقتراب والابتعاد بينه وبين أبرز المؤلفات التي شكلت وعينا النقدي للإعلام والهيمنة. سنبدأ باستعراض الكتب المؤسسة في هذا الحقل (هربرت شيلر، أرماند ماتيلار، إدوارد سعيد، نعوم تشومسكي)، ثم ننتقل إلى أعمال عربية معاصرة تناولت الموضوع من زوايا متعددة، لنخلص في النهاية إلى تحديد السمات المميزة لهذا الكتاب، وما يضيفه جديداً إلى المكتبة العالمية.
الرهان هنا مزدوج: من جهة، تأكيد أصالة هذا الكتاب وانتمائه إلى تقليد نقدي عريق. ومن جهة أخرى، إبراز خصوصيته وتفرده، ليس بوصفه مجرد "تطبيق" لنظريات جاهزة على حالة إيرانية، بل بوصفه محاولة جادة لتطوير هذه النظريات نفسها، استناداً إلى خبرة أربعة عقود من الصمود تحت الحصار، وإلى تحولات جيوسياسية كبرى تعيد تشكيل النظام العالمي.
……
أولاً: الكتب المؤسسة في نقد الهيمنة الإعلامية
1.1 هربرت شيلر: الاتصال والهيمنة الثقافية
يصعب الحديث عن نقد الهيمنة الإعلامية دون البدء بالمفكر الأمريكي الراديكالي هربرت شيلر (1919-2000)، الذي يعد بحق مؤسس هذا الحقل النقدي. كتابه "الاتصال والهيمنة الثقافية" (Communication and Cultural Domination) الصادر عام 1976، وما زال يمثل مرجعاً أساسياً لكل من يريد فهم آليات الهيمنة الإعلامية في القرن العشرين .
مضمون الكتاب: ينتقد شيلر الأوضاع الإعلامية والثقافية على المستوى الدولي التي تدعمها الولايات المتحدة بما لها من نفوذ قوي، تسعى من خلاله إلى السيطرة الثقافية والهيمنة الإعلامية بهدف إحداث نوع من التبعية الفكرية لها، بحيث يصبح النموذج الأمريكي مصدر المعرفة الذي يسعى إليه المثقفون من أبناء الدول النامية إلى تقليده وتبني أفكاره ورؤاه دون وعي . ويرى أننا على أعتاب نوع جديد من الدبلوماسية الثقافية التي تستلزم تطور قطاع الاتصالات الثقافية في النظام العالمي بما يتسق وأهداف النظام العام وغاياته .
آليات الهيمنة: يوضح شيلر دور وسائل الإعلام في عملية الهيمنة من خلال الحملات الإعلامية التي تشنها الدول الكبرى ضد الدول التي تحاول الخروج من دائرة الهيمنة. ويعدد هذه الادعاءات: عدم ديمقراطية أنظمة الحكم في هذه الدول، أو أنها تنتهك حقوق الإنسان، أو أنها تشجع الأعمال الإرهابية، أو أنها تسعى للحصول على ترسانة من الأسلحة النووية . هذه الآليات، التي حددها شيلر قبل نصف قرن، هي نفسها المستخدمة اليوم ضد إيران، وكأن التاريخ يعيد نفسه.
أوجه الالتقاء مع كتابنا: يتقاطع "في محراب الكذب" مع مشروع شيلر في نقاط أساسية:
· كشف آليات الهيمنة: يتابع الكتاب تقليد شيلر في تفكيك الحملات الإعلامية ضد الدول المستقلة، ويكشف كيف تُستخدم نفس التهم (انتهاك حقوق الإنسان، الإرهاب، البرنامج النووي) ضد إيران. · الربط بين الإعلام والسياسة: يؤكد الكتاب، مثل شيلر، أن الحملات الإعلامية ليست مجرد "تغطية إخبارية"، بل جزء من استراتيجية أوسع للهيمنة السياسية والاقتصادية.
أوجه الاختلاف والتجاوز: لكن كتابنا يتجاوز إطار شيلر في عدة جوانب:
· الانتقال من النظرية إلى التطبيق: شيلر يقدم تحليلاً نظرياً عاماً، بينما كتابنا يطبق هذه النظرية على حالة واحدة (إيران) بشكل موسع ومفصل، مستنداً إلى تجربة أربعة عقود. · توسيع قاعدة المصادر: يعتمد شيلر بالدرجة الأولى على التجربة الأمريكية واللاتينية، بينما يستفيد كتابنا من مصادر روسية وصينية وأقلام تقدمية غربية، مما يعكس تحول النظام العالمي من الأحادية إلى التعددية. · البعد السيكولوجي: يضيف الكتاب تحليلاً نفسياً واجتماعياً لظاهرة "المهاجمين المحترفين"، وهو ما غاب عن تحليل شيلر الذي ركز على البنى المؤسسية.
1.2 أرماند ماتيلار: الإمبريالية الثقافية
يأتي المفكر الفرنسي أرماند ماتيلار (1936-) ليكمل ويطور مشروع شيلر، من خلال التركيز على مفهوم "الإمبريالية الثقافية". كتابه "الإمبريالية الثقافية" (Cultural Imperialism) الصادر عام 1983، يقدم تحليلاً معمقاً لكيفية استخدام الإعلام كأداة للهيمنة الثقافية، ليس فقط عبر نقل المحتوى، بل عبر فرض نماذج من التفكير والسلوك.
مضمون الكتاب: يرى ماتيلار أن الهيمنة الإعلامية ليست مجرد "تأثير ثقافي"، بل هي جزء من بنية اقتصادية وسياسية شاملة تهدف إلى إعادة إنتاج علاقات التبعية. ويركز على دور الشركات متعددة الجنسيات، ووكالات الأنباء العالمية، وتدفق البرامج التلفزيونية من الشمال إلى الجنوب، في خلق ثقافة عالمية موحدة تخدم مصالح المركز.
أوجه الالتقاء مع كتابنا: يتقاطع كتابنا مع ماتيلار في:
· توسيع مفهوم الهيمنة: يتبنى الكتاب رؤية ماتيلار الشاملة للهيمنة، التي لا تقتصر على الإعلام، بل تمتد إلى الاقتصاد والسياسة والثقافة. · الربط بين المحلي والعالمي: يحلل الكتاب كيف تتفاعل العوامل الداخلية (الاحتجاجات، الأزمة الاقتصادية) مع الضغوط الخارجية (العقوبات، الحملات الإعلامية) في تشكيل المشهد الإيراني.
أوجه الاختلاف والتجاوز: لكن كتابنا يتجاوز ماتيلار في:
· التحليل التفصيلي للحالة الإيرانية: ماتيلار يقدم إطاراً عاماً، بينما كتابنا يغوص في تفاصيل التجربة الإيرانية، محللاً مؤسساتها، وإنجازاتها، وتحدياتها. · دراسة آليات المقاومة: يركز الكتاب على آليات المقاومة والصمود التي طورتها إيران، وهو ما غاب عن تحليل ماتيلار الذي ركز بالأساس على آليات الهيمنة.
1.3 إدوارد سعيد: تغطية الإسلام والاستشراق
يعد إدوارد سعيد (1935-2003) المفكر الفلسطيني-الأمريكي أحد أكثر المؤثرين في كتابنا، خاصة من خلال كتابيه "الاستشراق" (1978) و"تغطية الإسلام" (1981). يقدم سعيد نقداً جذرياً لكيفية تمثيل الغرب للشرق، وللإسلام، وللعالم العربي والإسلامي عموماً.
مضمون الكتابين: في "الاستشراق"، يكشف سعيد كيف أن الغرب لم يدرس الشرق دراسة محايدة، بل "أنتجه" خطابياً، أي صاغه وصوره وشكله وفق رؤيته الاستعمارية. في "تغطية الإسلام"، يوسع هذا النقد ليشمل الإعلام، محللاً تغطية أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران (1979-1980)، ويكشف كيف أن الإعلام الغربي أعاد إنتاج الصور النمطية الاستشراقية ذاتها، وقدم صورة مشوهة عن إيران والإسلام، تخدم المصالح السياسية الأمريكية.
أوجه الالتقاء مع كتابنا: يتقاطع كتابنا مع سعيد في نقاط جوهرية:
· نقد الصور النمطية: يخصص الكتاب فصولاً لكشف الصور النمطية عن إيران ("دولة الملالي"، "نظام ديكتاتوري"، "قمع المرأة")، وكيف أن هذه الصور تخدم أجندات سياسية. · الربط بين المعرفة والسلطة: يتبنى الكتاب رؤية سعيد القائلة بأن إنتاج المعرفة (الأبحاث، التقارير، التحليلات) ليس محايداً، بل يرتبط بعلاقات القوة والهيمنة. · تحليل ازدواجية المعايير: يرصد الكتاب، كما يفعل سعيد، كيف تتعامل وسائل الإعلام الغربية بازدواجية معايير صارخة بين إيران وإسرائيل، وبين أصدقاء الغرب وخصومه.
أوجه الاختلاف والتجاوز: يتجاوز كتابنا سعيد في:
· التطبيق الموسع على حالة واحدة: سعيد قدم تحليلاً مركزاً لتغطية أزمة الرهائن، بينما كتابنا يمتد لأربعة عقود، ويحلل آلاف المواد الإعلامية. · الاعتماد على مصادر غير غربية: يستفيد الكتاب من مصادر روسية وصينية، مما يوسع قاعدة النقد ويتجاوز الثنائية الغرب-الشرق. · البعد الاقتصادي التفصيلي: يقدم الكتاب تحليلاً اقتصادياً دقيقاً لشبكات التمويل، وهو ما غاب عن تحليل سعيد الذي ركز بالأساس على الخطاب والتمثيل.
1.4 نعوم تشومسكي وإدوارد هرمان: صناعة الموافقة
يشكل كتاب "صناعة الموافقة: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام" (Manufacturing Consent: The Political Economy of the Mass Media) الصادر عام 1988 عن نعوم تشومسكي وإدوارد هرمان، أحد أهم المراجع في نقد الإعلام الغربي. يقدم الكتاب "نموذج الدعاية" (Propaganda Model) الشهير، الذي يشرح كيف تعمل وسائل الإعلام في المجتمعات الرأسمالية.
نموذج الدعاية الخماسي: يحدد النموذج خمسة مرشحات (Filters) تخضع لها المواد الإعلامية:
1. الملكية والتركيز: وسائل الإعلام مملوكة لشركات ضخمة لها مصالح متشعبة. 2. التمويل الإعلاني: الاعتماد على الإعلانات يخلق علاقة هيكلية مع المعلنين. 3. الاعتماد على المصادر الرسمية: وسائل الإعلام تعتمد بشكل كبير على مصادر حكومية وشركات كبرى. 4. النقد والردود (Flak) : آليات الضغط والردع ضد الإعلام المخالف. 5. العدو الموحد: خلق عدو دائم (كان الشيوعية، وأصبح الإسلام السياسي) لتوحيد الخطاب.
أوجه الالتقاء مع كتابنا: يتقاطع كتابنا مع تشومسكي وهرمان في:
· تبني نموذج الدعاية: يستخدم الكتاب هذا النموذج كإطار تحليلي لفهم تغطية إيران، ويطوره خاصة في المرشح الخامس (تحول العدو من الشيوعية إلى الإسلام). · كشف ازدواجية المعايير: يتبع الكتاب تقليد تشومسكي في فضح ازدواجية المعايير بين تغطية الاحتجاجات في إيران وتغطية الاحتجاجات في الدول الحليفة. · الربط بين الإعلام والسلطة: يؤكد الكتاب، مثل تشومسكي، أن الإعلام ليس سلطة رابعة مستقلة، بل هو جزء من بنية السلطة.
أوجه الاختلاف والتجاوز: يتجاوز كتابنا تشومسكي في:
· تطوير المرشح الخامس: يحلل الكتاب كيف تحول "العدو" من الشيوعية إلى الإسلام السياسي، وكيف أن إيران أصبحت رمزاً لهذا العدو الجديد. · إضافة أبعاد جديدة: يضيف الكتاب أبعاداً سيكولوجية وأنثروبولوجية غابت عن تحليل تشومسكي الاقتصادي-السياسي. · التركيز على حالة محددة: بينما يقدم تشومسكي أمثلة متفرقة، يغوص كتابنا في تفاصيل حالة واحدة، مما يسمح بتحليل أعمق للآليات.
……
ثانياً: كتب عربية معاصرة في نقد الهيمنة الإعلامية
2.1 صباح ياسين: الإعلام: النسق القيمي وهيمنة القوة
صدر كتاب "الإعلام: النسق القيمي وهيمنة القوة" للباحث العراقي صباح ياسين عن مركز دراسات الوحدة العربية عام 2006. يقدم الكتاب مقاربة نقدية لقضية حيوية متصلة بحرية الإنسان وخياراته، وحدود تصوراته المثالية .
مضمون الكتاب: يؤكد ياسين أن التحدي الحقيقي يكمن في تصميم صيغة مناسبة معبرة عن الرغبة في الاستفادة من المعايير الأخلاقية والقيمية التي ترافقت مع نمو وانتشار تقنيات الاتصال وحرية الرأي والمعرفة. ويكشف أن الصراع بين الخير والشر، والاصطدام المستمر بين نزعة السيطرة والإغراء الملح لاستخدام القوة، يكشف عن أن "الحلقة المفقودة" هي لعنة الاختلال التي تحمل في كوامنها لحظات تفجر مستمرة، وصراعاً متغير الأشكال والأهداف يسعى نحو تكبيل وإعاقة تحرر الإنسان وإبداعه .
أوجه الالتقاء مع كتابنا:
· التركيز على القيم والأخلاق: يشارك كتابنا ياسين في الاهتمام بالبعد القيمي والأخلاقي للإعلام، وكيف أن الهيمنة الإعلامية تؤدي إلى تآكل هذه القيم. · الربط بين الإعلام والتحرر: يؤكد كلا الكتابين أن الإعلام يمكن أن يكون أداة تحرر إذا استخدم بشكل صحيح.
أوجه الاختلاف: يبقى كتاب ياسين أكثر تجريداً ونظرية، بينما كتابنا أكثر التصاقاً بالواقع الإيراني وتفاصيله.
2.2 أحمد فهمي: هندسة الجمهور
صدر كتاب "هندسة الجمهور: كيف تغير وسائل الإعلام الأفكار والتصرفات؟" للكاتب أحمد فهمي عن مركز البيان للبحوث والدراسات. يتناول الكتاب كيفية صياغة وتشكيل عقول الجماهير من خلال الرسائل الإعلامية .
مضمون الكتاب: يركز الكتاب على فكرة أن الجمهور ليس مجرد مستقبل سلبي للمعلومات، بل هو مادة يتم "هندستها" وتشكيل وعيها بطرق مدروسة. ويشرح آليات التأثير الإعلامي: التكرار، صناعة الأزمات، التلاعب بالعواطف. كما يتطرق إلى دور الإعلام الجديد في "هندسة" الأفراد بناءً على بياناتهم واهتماماتهم الشخصية .
أوجه الالتقاء مع كتابنا:
· مفهوم "الهندسة": يتقاطع مع مفهوم "المهاجمين المحترفين" و"صناعة الكراهية" في كتابنا. · تحليل الآليات: يقدم تحليلاً للآليات النفسية المستخدمة في الإعلام، وهو ما نوسعه في كتابنا.
أوجه الاختلاف والتجاوز: يتجاوز كتابنا "هندسة الجمهور" في:
· التحليل السياسي والاقتصادي: يضيف الكتاب بعداً سياسياً واقتصادياً غائباً عن تحليل فهمي الذي يبقى ضمن الإطار النفسي-الاتصالي. · الربط بالصراع الجيوسياسي: يحلل الكتاب كيف أن "هندسة الجمهور" ليست مجرد تقنية، بل جزء من صراع جيوسياسي أوسع بين القوى الكبرى.
2.3 محمد داود: التبعية الإعلامية في دول الشرق الأوسط
يقدم الباحث والكاتب الإعلامي محمد داود دراسة مهمة عن "التبعية الإعلامية في دول الشرق الأوسط"، تنشر في الحوار المتمدن . تتمحور الدراسة حول مفهوم التبعية وواقع وسائل الإعلام العربية والتحديات التي تواجهها.
مضمون الدراسة: يؤكد داود أن الإعلام العربي يقوم بعملية تقليد سياسي واجتماعي وثقافي وفني لكل ما يفرزه الإعلام الغربي. ويتناول أهم سمات الخطاب الإعلامي العربي، والتبعية إلى الخارج وإلى السلطة السياسية في الداخل. ويخلص إلى ضرورة تعاون العرب وتحديد أولويات العمل الإعلامي .
التبعية الإعلامية: يعرف داود التبعية الإعلامية بأنها علاقة تنطلق من التابع إلى المتبوع، عبر عملية إلحاق قصري بوسائل سياسية واقتصادية وعسكرية، وغزو ثقافي وفكري لتعميم نظام الإنتاج الرأسمالي، وتسويغ للهيمنة التي تمارسها دولة عظمى أو مجموعة دول . ويشير إلى أن نظرية التبعية ظهرت في دول أمريكا اللاتينية كرد فعل لإخفاق نظريات التحديث الغربية، وتتلخص في أن ما تقدمه الدول الصناعية من تكنولوجيا إعلامية يعمل على صنع وتعميق التبعية الإعلامية للدول النامية .
أوجه الالتقاء مع كتابنا:
· مفهوم التبعية: يتبنى كتابنا هذا المفهوم ويطبقه على حالة إيران، محللاً كيف أن الحملات الإعلامية تهدف إلى إبقاء إيران في دائرة التبعية. · نقد التحديث الغربي: يشترك مع داود في نقد نظريات التحديث الغربية التي تقدم النموذج الغربي كقالب وحيد للتنمية.
أوجه الاختلاف والتجاوز: يتجاوز كتابنا دراسة داود في:
· التفصيل والعمق: دراسة داود موجزة، بينما كتابنا يمتد لمئات الصفحات ويحلل بالتفصيل آليات التبعية في حالة إيران. · التركيز على نموذج ناجح لفك الارتباط: يركز كتابنا على إيران كنموذج ناجح لفك الارتباط (بمعنى سمير أمين)، وهو ما يقدم إجابة عملية على مشكلة التبعية التي يشخصها داود.
2.4 مصطفى غلمان: في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة
صدر كتاب "في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة: قراءات في المحتوى والوسيط" للباحث المغربي مصطفى غلمان عن دار "أكورا للنشر" عام 2025. يتناول الكتاب تأثير الرقمنة على الإعلام العربي والغربي، من منظور سوسيولوجي تحليلي .
مضمون الكتاب: ينطلق المؤلف من فكرة أساسية، وهي أن الإعلام الرقمي لم يعد مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح فاعلاً بنيوياً يعيد تشكيل الوعي الاجتماعي والثقافي. ويحلل أزمة المصداقية الإعلامية في العصر الرقمي، مشيراً إلى أن تحولات الإعلام فرضت واقعاً جديداً مليئاً بالاختلالات والاختزالات المهنية. ويشدد على أن المعرفة الإعلامية أصبحت رهينة لعالم رقمي ضخم من البيانات، ما ساهم في "انفراط القيمة الأخلاقية والاجتماعية للمعلومات" .
الرقمنة والسلطة: يرى غلمان أن كلما حاول الإنسان التفلت من قبضة السلطة، تسعى هي بدورها إلى الإمساك بالمفاتيح حصراً. "تتبدل أشكال السلطة، كما تتغيّر أدوات السيطرة والتحكّم، ولكنها تعيد إنتاج أنماط التبعية بوسائل جديدة أكثر إغراءً وانسياباً" .
أوجه الالتقاء مع كتابنا:
· البعد السوسيولوجي: يتقاطع مع تحليلنا للظواهر الاجتماعية المرتبطة بالإعلام. · الرقمنة كأداة هيمنة: يحلل كيف أن الرقمنة، رغم وعودها بالتحرر، قد تعيد إنتاج أنماط التبعية.
أوجه الاختلاف والتجاوز: يتجاوز كتابنا تحليل غلمان في:
· التطبيق على حالة ملموسة: يطبق الكتاب هذه التحليلات على حالة إيران، ويقدم أمثلة واقعية من الاحتجاجات والحملات الإعلامية. · الربط بالتحليل السياسي والاقتصادي: يربط التحليل السوسيولوجي بالتحليل السياسي والاقتصادي، مقدمًا رؤية شاملة للهيمنة.
……
ثالثاً: السمات المميزة لكتاب "في محراب الكذب"
بعد هذه الجولة في المكتبة العالمية والعربية، يمكننا الآن تحديد السمات التي تميز كتابنا وتجعل منه إضافة نوعية إلى هذا الحقل المعرفي.
3.1 التكامل بين التحليل النظري والتطبيق الميداني
تتميز معظم الكتب السابقة (شيلر، ماتيلار، سعيد، تشومسكي) بطابعها النظري العام. إنها تقدم أطراً تحليلية قوية، لكنها غالباً ما تبقى في مستوى التعميم. كتابنا، بالمقابل، يزاوج بين التحليل النظري والتطبيق الميداني التفصيلي على حالة واحدة (إيران) على مدى أربعة عقود. هذا المزج يسمح باختبار النظريات في الواقع، وتطويرها استناداً إلى الخبرة الملموسة.
إنه ليس مجرد "تطبيق" لنموذج الدعاية لتشومسكي على إيران، بل هو تطوير لهذا النموذج نفسه، استناداً إلى خصوصية التجربة الإيرانية، وإلى تحولات العصر الرقمي، وإلى انبثاق نظام عالمي متعدد الأقطاب.
3.2 التنوع المصدري: من روسيا والصين إلى الأقلام التقدمية الغربية
تعتمد الكتب السابقة بالدرجة الأولى على مصادر غربية، حتى عندما تنتقد الغرب. كتابنا يتجاوز هذا القيد بالاعتماد على مصادر متنوعة:
· مصادر روسية: مثل قناة RT وتحليلات سكوت ريتر المنشورة فيها. · مصادر صينية: مثل صحيفة "غلوبال تايمز" وتقاريرها الميدانية من طهران. · أقلام تقدمية غربية: مثل جيفري ساكس، وفيوريلا إيزابيل، وسكوت ريتر. · مصادر إيرانية رسمية ومستقلة: مثل تصريحات المسؤولين، وتقارير وكالات الأنباء الإيرانية. · تقارير أممية ودولية: مثل تقارير UNDP والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
هذا التنوع المصدري يمنح الكتاب موضوعية أكبر، ويسمح بتقديم صورة أكثر تعقيداً وثراءً، تتجاوز الثنائيات المبسطة (غرب/شرق، معادٍ/موال).
3.3 التحليل السيكولوجي لظاهرة "المهاجمين المحترفين"
يضيف الكتاب بعداً سيكولوجياً غائباً عن معظم التحليلات السابقة. لا يكتفي بتحليل البنى المؤسسية والاقتصادية للهيمنة، بل يحلل أيضاً دوافع الأفراد الذين ينخرطون في "مهنة الكراهية". يستخدم الكتاب أدوات من علم النفس الاجتماعي (عقدة النقص، التعويض، النرجسية الجماعية، الخوف الوجودي) لفهم لماذا يهاجم هؤلاء إيران.
هذا التحليل السيكولوجي يسمح بفهم أعمق لظاهرة "المهاجمين المحترفين"، لا كمجرد "مرتزقة" يبيعون أقلامهم، بل كبشر لهم دوافعهم النفسية وصراعاتهم الداخلية.
3.4 توثيق الإنجازات: الوجه الآخر للصورة
تركز معظم كتب نقد الهيمنة على كشف زيف الخطاب المهيمن، لكنها نادراً ما تقدم البديل. كتابنا يفعل الأمرين معاً: من جهة، يفكك آليات التشويه، ومن جهة أخرى، يوثق بالتفصيل إنجازات إيران التنموية في مجالات الصحة والتعليم والصناعة والتكنولوجيا.
هذا التوثيق ليس مجرد "دعاية" لإيران، بل هو شهادة موضوعية تستند إلى تقارير أممية ودولية، تثبت أن إيران، رغم كل الحصار والمؤامرات، استطاعت أن تحقق تقدماً حقيقياً. وهو أيضاً رد عملي على الصور النمطية التي تقدم إيران كـ"دولة فاشلة" أو "نظام منهار".
3.5 التحليل المقارن: من الجزائر إلى فنزويلا
يضيف الكتاب بعداً مقارناً مهماً، من خلال تحليل تجارب أخرى مشابهة: الجزائر في التسعينيات، سوريا وليبيا بعد 2011، وفنزويلا اليوم. هذا التحليل المقارن يكشف عن "النمط" المتكرر في آليات التشويه: تضخيم الأرقام، شيطنة القائد، تجاهل السياق، الاعتماد على مصادر مشبوهة، دعم معارضة مشبوهة.
هذا التحليل يسمح باستخلاص دروس مهمة لإيران، ويحذر من تكرار أخطاء الآخرين. كما يقدم مادة غنية للباحثين في العلاقات الدولية والإعلام المقارن.
3.6 البعد المستقبلي: استشراف النظام العالمي الجديد
لا يكتفي الكتاب بتحليل الماضي والحاضر، بل يمتد إلى استشراف المستقبل. يحلل تحولات النظام العالمي من الأحادية إلى التعددية، وموقع إيران في هذا التحول، والفرص والتحديات التي تنتظرها. كما يقدم رؤية إيرانية طموحة (مبادرة "الوئام" MWADA) لإعادة تشكيل النظام الإقليمي في غرب آسيا.
هذا البعد المستقبلي يمنح الكتاب راهنيته وأهميته، ويجعله أداة لفهم التحولات الكبرى التي يعيشها العالم، وليس مجرد توثيق لتجربة مضت.
……
رابعاً: خلاصة تركيبية: موقع الكتاب من الخريطة المعرفية
بعد هذه المقارنة، يمكننا تحديد موقع "في محراب الكذب" من الخريطة المعرفية على النحو التالي:
أنساب فكرية: الكتاب وريث شرعي لثلاثة تيارات نقدية كبرى:
· تيار نقد الإمبريالية الثقافية (شيلر، ماتيلار): يستعير منه أدوات تحليل الهيمنة والتبعية. · تيار نقد الخطاب الاستشراقي (سعيد): يستعير منه أدوات تحليل التمثيل والصور النمطية. · تيار الاقتصاد السياسي للإعلام (تشومسكي): يستعير منه نموذج الدعاية وتحليل البنى المؤسسية.
السمات المميزة: يتميز الكتاب عن سابقيه بـ:
· التكامل بين التحليل النظري والتطبيق الميداني على حالة واحدة. · التنوع المصدري (روسي، صيني، غربي تقدمي، إيراني). · التحليل السيكولوجي لظاهرة المهاجمين المحترفين. · توثيق الإنجازات كبديل عملي للصور النمطية. · التحليل المقارن مع تجارب مشابهة. · البعد المستقبلي واستشراف النظام العالمي الجديد.
الإضافة النوعية: يضيف الكتاب إلى المكتبة العالمية:
1. نموذجاً مطوراً لتحليل الهيمنة الإعلامية، يأخذ في الاعتبار تحولات العصر الرقمي، وانبثاق نظام متعدد الأقطاب. 2. توثيقاً موسعاً لتجربة إيران التنموية، يستند إلى مصادر دولية، ويقدم صورة مغايرة للصورة النمطية السائدة. 3. تحليلاً مقارناً للتجارب المشابهة، يكشف عن النمط المتكرر في آليات التشويه. 4. رؤية مستقبلية لموقع إيران في النظام العالمي الجديد، تستند إلى تحولات جيوسياسية حقيقية.
الجمهور المستهدف: الكتاب موجه إلى:
· الباحثين والأكاديميين في حقول الإعلام، العلاقات الدولية، والدراسات الإيرانية. · الصحفيين والإعلاميين الذين يريدون فهماً أعمق لآليات التغطية الإعلامية. · النشطاء والمهتمين بالشأن الإيراني وقضايا الجنوب العالمي. · القراء العامين الذين يبحثون عن فهم موضوعي لإيران، بعيداً عن الصور النمطية.
……
خاتمة: نحو تجديد الخطاب النقدي
في ختام هذه المقارنة، نستطيع القول إن "في محراب الكذب" يمثل محاولة جادة لتجديد الخطاب النقدي في مجال الإعلام والهيمنة. إنه لا يكتفي بتكرار ما قاله شيلر وسعيد وتشومسكي، بل يحاورهم وينقدهم ويطورهم، استناداً إلى تجربة جديدة (إيران)، وإلى تحولات جديدة (الرقمنة، التعددية القطبية)، وإلى أدوات تحليلية جديدة (السيكولوجيا، المقارنة، الاستشراف).
الكتاب يقدم نفسه كـ"شهادة" أكثر منه كـ"نظرية". شهادة من داخل التجربة الإيرانية، ومن خارجها في آن. شهادة على أربعة عقود من الصمود والإبداع. شهادة على آليات الهيمنة وكيفية مقاومتها. شهادة على أن عالماً آخر ممكن، تتعدد فيه الأصوات، وتتنوع فيه الروايات، وتتحرر فيه الشعوب من أغلال التبعية.
بهذا المعنى، لا ينتمي الكتاب إلى الماضي فقط (توثيق تجربة)، بل إلى المستقبل أيضاً (استشراف آفاق جديدة). إنه أداة لفهم الحاضر، وصياغة المستقبل، والمساهمة في بناء خطاب نقدي جنوبي-جنوبي، قادر على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
…….
قائمة المراجع للمقارنة
1. هربرت شيلر، "الاتصال والهيمنة الثقافية"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007 2. أرماند ماتيلار، "الإمبريالية الثقافية"، 1983 3. إدوارد سعيد، "الاستشراق"، 1978 4. إدوارد سعيد، "تغطية الإسلام"، 1981 5. نعوم تشومسكي وإدوارد هرمان، "صناعة الموافقة: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام"، 1988 6. صباح ياسين، "الإعلام: النسق القيمي وهيمنة القوة"، مركز دراسات الوحدة العربية، 2006 7. أحمد فهمي، "هندسة الجمهور: كيف تغير وسائل الإعلام الأفكار والتصرفات؟"، مركز البيان للبحوث والدراسات 8. محمد داود، "التبعية الإعلامية في دول الشرق الأوسط"، الحوار المتمدن 9. مصطفى غلمان، "في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة: قراءات في المحتوى والوسيط"، أكورا للنشر، 2025 10. سمير أمين، "التراكم على صعيد عالمي"، 1974
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أشرطة الجحيم: شبكة إبستين، قنصلية روتشيلد، والمغتصبة الصهيون
...
-
بين احتلال القصر واحتلال الرغيف: نحو كتابة صحفية عربية جديدة
...
-
عزمي بشارة... تبييض وجه المؤسسة الاستعمارية في ثوب المثقف ال
...
-
من بي بي سي إلى الجزيرة والعربية ... سلالة استعمارية . من كت
...
-
-العقل المحتل: إمبراطوريات الإعلام وسرقة المستقبل- في مواجهة
...
-
إيران: ما وراء أسطورة -دولة الملابس- - قراءة في جيوسياسية ال
...
-
العقل المحتل... الإمبراطوريات الإعلامية وسرقة المستقبل..مقدم
...
-
إمبراطورية الجزر: من احتكار روتشيلد المالي إلى اغتصاب إبستين
...
-
سوريا بين احتلال القصر واحتلال الرغيف
-
الجمهورية التي أرعبت الإمبراطورية... كيف حوَّل «خورمشهر-4» إ
...
-
افتتاحية كتاب ( شاهدٌ بلا سلاح )أحمد صالح سلوم
-
افتتاحية كتاب ( كاتب على حافة الخريطة) – أحمد صالح سلوم
-
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: إِيرَانُ تَبْحَثُ عَنْ مَخْرَجٍ بَيْن
...
-
تمهيد في تفكيك البنى الخطابية الوهابية للهيمنة المعاصرة في م
...
-
ما وراء واجهةدي ويفر -رئيس الجميع-: تفكيك الخطاب النيوليبرال
...
-
تأملات في التشكل الإبيستيني للنظام الصهيوني وأسطورة السيادة
...
-
الجزر المعتمة: جغرافيا التعذيب في خدمة الإمبريالية المعاصرة
-
روتشيلد وممثله ابستين: هشاشة العدالة في مواجهة سيادة الإمبرا
...
-
سيرة ابستين نتنياهو : تشابك السلطة والانحطاط في دهاليز السي
...
-
استشراف آفاق السيادة: رؤى تنموية في عالم متعدد المراكز
المزيد.....
-
-بطل بـ4 أرجل-.. كلب يقود الشرطة إلى منزل طفل تائه ويعيده لأ
...
-
السلطة الفلسطينية في -وضع حرج- مع تزايد إحكام إسرائيل سيطرته
...
-
أخبار اليوم: تنديد مصر أردني سعودي بتصريحات سفير أمريكا لدى
...
-
لماذا تُثير صفقة شراء شركة شحن من قبل ألمانيا قلق الحكومة ال
...
-
صحف عالمية: أمريكا لن تغزو إيران بريا وستكتفي باستهداف قيادا
...
-
أسرار المائدة المغربية.. ما تقوله كتب التاريخ عن الكسكس والح
...
-
بزشكيان: إيران لن تحني رأسها خلال المفاوضات النووية
-
هاكابي يتبنى رؤية -إسرائيل الكبرى- والعواصم العربية تحتج
-
كاتب بريطاني: كيف نجح إبستين في اصطياد هذا العدد الكبير من ا
...
-
كيف يفكر بوتين؟ قصة -الفأر- التي شكلت منهجية القيصر السياسية
...
المزيد.....
-
مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة
/ هشام نوار
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
المزيد.....
|