أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار-1















المزيد.....



جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار-1


مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي

(Maxim Al-iraqi)


الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 19:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


0. اقوال ماثورة
1. من ركام الرايخ إلى سوق العتاكة.. هل ينجب العراق تودت أو شتوفنبرغ لإنقاذه من الهاوية؟
2. التعرية ألامنية الاعلامية المتعمدة (Security Exposure) للجيش العراقي مقابل سرية الحشد والمليشيات
3. عودة الأشباح...سيكولوجية جيش محمد العاكول وانبعاث الفوضى في العراق
4. محرقة السيادة وبناء الحرس الثوري (العراقي)
5. سيكولوجية الاستعراض الفج... ربايا ومعسكرات الزرق والورق في الجيش بقيادة العتاكة
6. تجريد المقاتل وتأثيث المكتب: سيكولوجية النهب الفاخر في وزارة الدفاع والداخلية
7. خارطة الخلاص العسكري...استراتيجية تطهير المؤسسة من سيكولوجية العتاكة
8. إمبراطوريات الخاكي الزائف...سيكولوجية البذخ المليشياوي في مكاتب العتاكة
9. مفارقة المليارات الضائعة.. كيف تفوقت دول الجوار بالاحتراف وتفوق العراق بالاستنزاف؟
10. سماء وارض وموارد مستباحة وسيادة ورقية... لغز المليارات الضائعة ومنظومات الدفاع الجوي الغائبة
11. تغييب العقيدة الوطنية..وأد الخدمة الإلزامية في سوق المحاصصة المليشياوية
12. حين يتحول الأمن القومي إلى محتوى رقمي لتمجيد العتاكة
13. هندسة الخراب العسكري... حينما يصبح القسم الأدبي بوابة العتاكة لتدمير احترافية الجيش
14. تغول الإقطاع العسكري: صفقات الدراسة على النفقة ووأد حلم الملايين في جيش المحاصصة
15. محرقة الرتب الورقية..كيف طمر الدمج عقيدة الجيش العراقي في وحل الولاءات؟
16. جيش بقائد عام محترف ابن المؤسسة الوطنية.. خارطة الطريق لاسترداد هيبة سور الوطن


تمهيد:
الجيش هو حامي العراق وعزه وشرفه وتاج البلاد ... وهيبة التاريخ التي لا تُطمر
نقف وقفة إجلال لجيشٍ صاغ بدمائه خارطة السيادة قبل أن يعبث بها العتاكة
قبل أن يمتد مبضع النقد ليشرّح هنا بعضا من واقع المؤسسة العسكرية الحالي، وقبل أن نتحدث عن الدمج والفساد والخراب وتغول المليشيات، لا بد من الانحناء إجلالاً لقامة الجيش العراقي الأصيل. هذا الجيش الذي لم يكن يوماً مجرد أرقام في ميزانية، بل كان سور الوطن وعقيدته الراسخة التي سُقي ترابها بدماء الشهداء من فلسطين إلى المرتفعات الشمالية، ومن العدو الشرقي إلى عمق البادية.
إن الحديث عن الجيش العراقي هو حديث عن المهنية والاحترافية التي بُنيت بعرق أجيال من الضباط الأكفاء الذين طوعوا الحديد والنار وحفظوا السماء والأرض. هؤلاء الأبطال الذين واجهوا الموت بصدور عامرة بالوطنية، هم الرصيد الحقيقي للعراق الذي يحاول الكهنة اليوم استنزافه وتشويهه برتب لا تستحق وبولاءات عابرة للحدود وبفساد وخراب لاحد له.
نحن ننقد اليوم لنستعيد ذلك الجيش الذي كان يهتز له الخصوم، ننقد لنحمي تاريخ الشهداء الذين ضحوا ليبقى العلم شامخاً والعراق قائما، ولنصرخ بوجه كل من أراد تحويل البدلة الخاكية من رمز للكرامة إلى رداء للمحاصصة والتبعية.
خرب الجيش عندما تسلقه الجهلاء من صدام ومن بعده!
وخرب عندما تدخل في السياسة.
وخرب عندما دمج به الجواسيس وقاده الجبناء!
وخرب عندما استخدم لقمع الشعب في الشمال والجنوب
وخرب عندما دخلت السياسة والسياسيين له
ويكفي العتاكة سفالة ان لايشار للجيش بالجيش العراقي الباسل في عهد شياع السوداني ولم يرسل رسالة تهنئة بميلاد الجيش اول مااستوزر, ابن الدعوة المزيفة, ثم لما تصاعدت الاصوات عاد ليهنيء مما دل بشكل لالبس فيه على ان هذا الرجل مختل ولايستحق الثقة ويمكن العودة الى كتاباتي السابقة.. وهاهو الان يقف على تلة الخراب التي صنعها باصرار وترصد بينما يبوق له الاذناب باموال العراق على بطولته وكفاءته الفضائية!


(0)
اقوال ماثورة
السيادة الوطنية تبدأ من فوهة بندقية جندي لا يعرف غير الولاء للعلم.
-(ماو تسي تونغ)
الجيش الذي لا يمتلك انضباطاً حديدياً، هو مجرد قطيع من الرعاع ينتظر الذبح.
-(جوزيف ستالين)
هدف الحرب ليس الموت من أجل الوطن، بل إجبار العدو على الموت من أجل وطنه.
-(جوزيف ستالين)
كل بندقية يجب أن تكون تحت سيطرة الحزب، ولا يجوز أبداً أن يُسمح للبندقية بأن تقود الحزب.
-(ماو تسي تونغ)
السيادة تنبع من فوهة البندقية، والجيش هو روح الشعب المنظمة.
-(ماو تسي تونغ)
الجيش هو مدرسة الشعب الكبرى، والجندي الذي لا يقرأ هو جندي نصف ميت.
-(فلاديمير لينين)
إن الجيش الذي يفتقر إلى العقيدة السياسية الواضحة، ينهار عند أول مواجهة مع الحقيقة.
(فلاديمير لينين)
الثورة لا يدافع عنها الكلام، بل يدافع عنها جيش يؤمن بأن الموت في سبيل المبدأ هو قمة الحياة.
-(فيديل كاسترو)
الرتب العسكرية لا تُمنح للوجاهة، بل هي عبء ثقيل من المسؤولية أمام التاريخ.
-(فيديل كاسترو)
لا يمكن بناء جيش قوي في بلد ينخر فيه الفساد، لأن الرصاصة لا تنطلق من بندقية صدئة.
-(تشي جيفارا)
الجندي هو آخر من يريد الحرب، لأنه هو من سيحمل جروحها للأبد.
-(تشي جيفارا)
الجيش هو المعيار الحقيقي الذي تُقاس به قوة الأمة وصمودها.
-(تشارلز ديغول)
بإمكانك أن تفعل أي شيء بالحراب، إلا الجلوس عليها.
-(تشارلز تاليران)
الجيش الذي يُهمل جنوده ويحابي قادته، يحفر قبره بيده.
-(صن تزو)
يجب أن يكون الجندي دائماً خائفاً من ضابطه أكثر مما يخاف من عدوه.
-(فريدريك الأكبر)
القائد الذي يجهل الجغرافيا، كالأعمى الذي يحمل سيفاً.
-(نابليون بونابرت)
لا تُبنى الجيوش بالخطابات الرنانة، بل بالخبز والحديد والانضباط.
-(أوتو فون بسمارك)
الجيش الذي يتدخل في شؤون الحكم، يفقد احترافيته ويتحول إلى مليشيا بزي رسمي.
-(دوايت أيزنهاور)
تعتمد فعالية الجيش على روحه المعنوية، وروحه المعنوية تعتمد على إيمانه بقضيته.
-(جورج باتون)
الجيوش العظيمة تموت من الداخل بالفساد، قبل أن تُهزم من الخارج بالرصاص.
-(كارل فون كلاوزفيتز)



(1)
من ركام الرايخ إلى سوق العتاكة.. هل ينجب العراق تودت أو شتوفنبرغ لإنقاذه من الهاوية؟
سيكولوجية المواجهة الانتحارية مع الطغاة... دروس من التاريخ المنسي

تستحضر الذاكرة التاريخية شخصيات عسكرية وهندسية وقفت في وجه الجنون النازي حينما كان في ذروته، ليس من باب الخيانة، بل من باب الصدق المر والتضحية من اجل الوطن الذي يفتقده بلاط طغاة بغداد وطهران وغيره من دول الشرخ الاوسط. القصة تبدأ من رجلين: أحدهما أراد إنقاذ ألمانيا بـ الأرقام، والآخر بـ القنبلة.

1. فريتز تودت... المهندس الذي صدم هتلر بالحقيقة
كان فريتز تودت (Fritz Todt) وزير التسليح والذخيرة في ألمانيا النازية، والرجل المسؤول عن بناء شبكة الطرق السريعة (Autobahn) وخط سيغفريد الدفاعي. كان تودت عبقرياً هندسياً يمتلك مفاتيح الماكينة الصناعية الألمانية.
في فبراير 1942، وبعد تعثر الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي (عملية بارباروسا)، زار تودت الجبهة الشرقية وعاد بصدمة. دخل على هتلر في وكر الذئب وقال له بجرأة لم يجرؤ عليها جنرال: يا سيادة الفوهرر، بالأرقام والموارد، ألمانيا خسرت الحرب تقنياً واقتصادياً. يجب إنهاء الحرب سياسياً الآن قبل الانهيار الشامل.

بعد ساعات من هذه المواجهة العنيفة، استقل تودت طائرته من مطار راستنبرج. بعد الإقلاع بدقائق، انفجرت الطائرة في الجو وقُتل تودت فوراً. سارعت الماكينة الإعلامية النازية لاعتباره بطلاً قومياً، لكن الشبهات بقيت تحوم حول تصفية مدبرة لإخفاء صوت الحقيقة المر، ليخلفه ألبرت سبير الذي استمر في تجميل الوهم.
ترك البرت سبير الطائرة ونزل قبل اقلاعها!
لانعرف ماذا حصل مع طائرة عدنان خير الله في 4 مايس 1989 ولو كانت طائرة صدام قد انفجرت وبقى الرجل لكان للعراق شان اخر!

في ذكرى وفاته.. عدنان خير الله.. على حقيقته – صوت الامة العراقية
https://iraqination.net/archives/2041


2. كلاوس شتوفنبرغ... الانقلاب الذي كاد يغير وجه التاريخ
العقيد كلاوس فون شتوفنبرغ كان ضابطاً أرستقراطياً وعانى من إصابة بليغة في الحرب أفقدته عينه ويده. كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش الاحتياطي، مما منحه وصولاً مباشراً إلى هتلر.
أدرك شتوفنبرغ ومجموعة من الضباط (مؤامرة فالكيري) أن هتلر يقود ألمانيا إلى دمار بيولوجي وحضاري. في 20 تموز 1944، حمل شتوفنبرغ حقيبة مفخخة ووضعها تحت طاولة الاجتماعات في وكر الذئب. انفجرت القنبلة، لكن رجل الطاولة والصدفة أنقذت هتلر. أُعدم شتوفنبرغ في الليلة نفسها، صامداً حتى اللحظة الأخيرة وهو يهتف: تحيا ألمانيا المقدسة.

ألمانيا تحيي الذكرى الـ80 لمحاولة اغتيال هتلر الفاشلة
https://www.dw.com/ar/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8080-%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%87%D8%AA%D9%84%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%84%D8%A9/a-69720497#:~:text=%D9%88%D9%81%D9%8A%2020%20%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B2%2F%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88%201944%20%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%20%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%B7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4,%D9%81%D9%8A%20%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%8C%20%D9%88%D9%87%D9%88%20%D8%A3%D8%AD%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9.

في الانفجار نفسه قُتل شخص واحد فورًا وتوفي 3 آخرون لاحقًا متأثرين بجراحهم — أي 4 قتلى داخل الاجتماع.
وبعد فشل الانقلاب، بدأت حملة اعتقالات وإعدامات واسعة:
قُتل حوالي 200 من أفراد المقاومة المرتبطين بالمؤامرة.
وتشير مصادر أخرى إلى أنه اعتُقل أكثر من 7000 شخص وأُعدم نحو 4980 منهم لاحقًا.
The July 20, 1944, Plot to Assassinate Adolf Hitler | Holocaust Encyclopedia
https://encyclopedia.ushmm.org/content/en/article/the-july-20-1944-plot-to-assassinate-adolf-hitler?utm_source=chatgpt.com

3. لماذا يغيب هؤلاء عن مشهد بغداد وطهران
عندما نسقط هذه القصص على واقع سوق العتاكة الحالي، نكتشف لماذا لا يوجد تودت عراقي أو شتوفنبرغ إيراني:
• غياب الاحترافية لصالح الولائية: في ألمانيا، كان تودت وشتوفنبرغ نتاج مؤسسة (الدولة) التي تسبق (الحزب). في العراق وإيران، تم طمر مؤسسة الجيش لصالح المليشيا. القائد العراقي عدا قلة اليوم لا يرى نفسه مهندساً للدولة مثل تودت، بل وكيلاً للعتاكة ومامورا بالفساد.
• سيكولوجية الانفجار الجوي المستمر: طغاة اليوم (الكهنة ووكلاؤهم) يمارسون التصفية الاستباقية. أي ضابط يمتلك عقلية تودت ويحذر من الهزيمة الاقتصادية أو العسكرية القادمة، يُقتل بـ انفجار صامت أو حادث مدبر قبل أن يصل صوته للجمهور او يبعد ويحارب بل ان لم يكن فاسدا ومتواطئا وجلبته جهة ما للموقع فانه يبعد فورا!
• الهروب إلى المعجزة بدل الأرقام: هتلر كان يؤمن بـ السلاح السري، وطغاة اليوم يؤمنون بـ المدد الغيبي. حين تخبرهم بالأرقام (مثلما فعل تودت)، يتهمونك بقلة الإيمان. العقلية الهندسية لا تعيش في مناخ الدجل السياسي.
• خيانة النخبة العسكرية: شتوفنبرغ كان مستعداً للتضحية بحياته لإنقاذ شرف جيشه. عتاكة بغداد مستعدون للتضحية بشرف الجيش من أجل أثاث مكاتبهم وعمولاتهم. إنهم يفتقرون للطبقة الأرستقراطية العسكرية التي تأنف من التبعية.

4. الحقيقة التي لا تُقال
إن غياب شخصيات مثل تودت وشتوفنبرغ في عراق السوداني والمالكي وزوية والمليشيات هو دليل على نجاح الكهنة في تجريف الرجولة الوطنية. السيادة العراقية اليوم سماءً وأرضاً تُباع، ولا يوجد في القاعة من يضع حقيبة الصدق أو حقيبة القنبلة، لأن الجميع مشغول بجني الأرباح من حطام الوطن.

إن تودت قُتل لأنه أحب ألمانيا أكثر من هتلر؛ أما بعض من قادتنا اليوم، فيقتلون العراق يومياً ليعيش الوكيل ويبقى العتاك سيداً للموقف.
في 20 تموز حاول الأحرار قتل الطاغية لإنقاذ الشعب؛ وفي العراق يحاول الطغاة قتل الأمل لإنقاذ كراسيهم، ولا عزاء لمن ينتظر معجزة من بلاط الكهنة.

(2)
التعرية ألامنية الاعلامية المتعمدة (Security Exposure) للجيش العراقي مقابل سرية الحشد والمليشيات

كشف الجيش يوميا وقادته وضباطه وجنوده ومواقعه الدقيقة وسلاحه, سلوك يثير الريبة في دولة تُدار بعقلية الوكلاء. هذا التصرف ليس مجرد جهل إعلامي، بل هو جزء من فلسفة إضعاف المؤسسة الرسمية لصالح الموازية.
المشهد من منظور استخباري وسيكولوجي:
1. حرق الأهداف (Burning Targets)...كشف الوجوه والمخازن والاسلحة
مثلا في العرف الاستخباري، يُعد تصوير وجوه ضباط الاستخبارات العسكرية في قاعة واحدة ونشرها للعلن بمثابة تصفية معنوية ووظيفية لهم.
• الهدف الاستخباري: تحويل هؤلاء الضباط إلى أهداف مكشوفة (Soft Targets) للمخابرات الأجنبية والمليشيات. بمجرد ظهور الوجه، يمكن باستخدام تقنيات التعرف على الوجوه (Facial Recognition) تتبع تحركاتهم، واستهدافهم، أو حتى ابتزازهم.
• رسالة المليشيات: نحن نعرفكم فرداً فرداً. هذا الفعل يكسر هيبة السرية التي هي عماد الاستخبارات، ويجعل الضابط يشعر بأنه مكشوف الظهر أمام الفصائل التي تمتلك أرشيفاً لكل هذه التحركات.

2. تأريخ المهازل... تصوير المخازن والعتاد القديم
زيارة رئيس الأركان لمخازن المدفعية وتصويرها (بما فيها من عتاد صغير و محدود) يندرج تحت الدعاية العكسية (Reverse Propaganda).
• الرسالة الموجهة للخارج (إيران/تركيا): الجيش العراقي لا يشكل أي تهديد سيادي، وهو غير قادر على خوض حرب تقليدية.
• الرسالة للداخل: إحباط الروح المعنوية للجندي والمواطن، وإيصال قناعة مفادها أن الجيش ضعيف والحل الوحيد هو السلاح المنفلت (المليشيات) لأنها هي القوة الضاربة الحقيقية.

3. سيكولوجية إحلال البديل.. الدولة الكرتونية مقابل المليشيا الشبح
هناك مفارقة سيكولوجية متعمدة هنا:
• الجيش الرسمي: يُعرض كـ مؤسسة استعراضية؛ ضباط ببدلات مكوية، قاعات اجتماعات، تصوير سينمائي، لكن دون فاعلية حقيقية أو سرية أمنية.
• المليشيات: تُحاط بـ هالة الغموض؛ مخازنها سرية، وجوه قادتها الحقيقيين محجوبة، تحركاتها غير مرصودة إعلامياً. ومناطقها لايدخلها احد! مثل جرف الصخر وبادية السماوة ومناطق في ديالى وسنجار وغيرهاّ!
• التشخيص: هذا يسمى تقزيم الرسمي لتعظيم الموازي. يراد للعالم وللعراقيين أن يروا في الجيش مجرد ديكور بروتوكولي بينما تظل القوة الحقيقية مخفية في دهاليز الوكلاء.

4. الاستباحة المعلوماتية... خيانة أمن الدولة
في الدول الرصينة، يُعد كشف وجوه القادة والضباط وضباط الاستخبارات وتصوير مخازن العتاد ومواقع القيادات وتحديد مواقعها (Geotagging) عبر الصور والافلام المنشورة خيانة عظمى أو إهمالاً جسيماً يستوجب المحاكمة.
• التحليل: العتاكة الذين يديرون المكاتب الإعلامية للوزارات هم غالباً منتمون للفصائل. هدفهم ليس تلميع الوزير، بل كشف الجيش للرأي العام وللمشغل الخارجي، لضمان بقاء الجيش تحت سقف الاحتياج الدائم للدعم المليشياوي.

4. الجيش الضحية
ما يحدث هو عملية تجريد من السلاح المعنوي. كشف الوجوه والمواقع هو دعوة مفتوحة لكل أعداء العراق لاستباحة ضباطه ومخازنه ومواقعه وسلاحه. إنه سلوك اللادولة التي تخشى من جيش قوي وسري، فتسعى لـ فضحه إعلامياً ليبقى ضعيفاً ومخترقاً.

عندما تُصور الاستخبارات وجوه رجالها، فهي لا تنشر بطولة، بل تنشر قوائم اغتيال مؤجلة، وتعلن أن أسرار الدولة أصبحت مشاعاً في سوق النخاسة السياسي.
الكهنة يرفعون الستائر عن الجيش ليرى العالم عجزه، بينما يضربون ألف جدار حول مليشياتهم وحرسهم ليبقى الخراب الذي يصنعونه سراً مقدساً.

مصادر:
وزارة الدفاع العراقية فيس بوك في 24 مايس 2023
وزير الدفاع يلتقي ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية في كلية الأركان
https://www.facebook.com/watch/?v=573840874631402
التقى وزير الدفاع السيد ثابت محمد العباسي، ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية في كلية الأركان، بحضور كبار ضباط وزارة الدفاع.
وأصدر السيد وزير الدفاع، خلال اللقاء، عدداً من التوجيهات والتوصيات والملاحظات الخاصة بعمل المديرية، مؤكداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود للارتقاء بأداء المديرية وعملها!!
لايستطيع قول ذلك الا تحت الكاميرات!!!

https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?q=%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9+%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9+%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1+%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9+%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1+%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa+%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9&mid=DD55B77F528255C3FF95DD55B77F528255C3FF95&churl=https%3a%2f%2fwww.youtube.com%2fchannel%2fUC6nKMPDjepQNUkg400ZxTyQ&FORM=VIRE

وزير الدفاع ثابت العباسي يزور مديرية الاستخبارات العسكرية

https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?q=%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%20%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9&mid=72F30CC5B3E039A1245172F30CC5B3E039A12451&ajaxhist=0

https://www.youtube.com/watch?v=4nahbGNGtkY

وزير الدفاع يزور مديرية الاستخبارات العسكرية لمتابعة واجباتها وأنشطتها الأمنية
زار وزير الدفاع السيد جمعة عناد سعدون، مديرية الاستخبارات العسكرية متفقداً أقسامها وشعبها، حيث ترأس في مركز المعلومات بمقر المديرية إجتماعاً أمنياً ضم مدير الاستخبارات وضباط ركن المديرية وبحضور عدد من كبار ضباط وزارة الدفاع، كما اطلع السيد وزير الدفاع على معرض وثائق وأسلحة داعش المستولى عليها خلال معارك النصر والتحرير والذي يظم مواد ومعدات فنية مختلفة ومطبوعات تخص عصابات داعش الإرهابية.
كما واطلع سيادته على سير عمل خلية الاستخبارات ومكافحة الارهاب ونتائج الجهد الاستخباري المميز لعناصرها ليتفقد بعدها كتيبة الإستطلاع العميق والإطلاع على أهم انشطتها الأمنية مبدياً سيادته إهتماماً كبيراً بمديرية الاستخبارات العسكرية مُشيداً بجهودها الساعية الى قطع يد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والشعب مؤكداً على تقديم كامل الدعم لهذه المديرية الحيوية وفي كافة الجوانب.
هذا وأختتم السيد وزير الدفاع جولته بأداء مراسيم زيارة الإمام موسى ابن جعفر (عليه السلام) والإبتهال الى الله سبحانه بأن يحفظ العراق آمناً وسالماً ومنتصراً!!! – من يزور امام يجب ان يزور امام الكاميراتّ !.. ماهذا النفاقّ! .. انت موظف عند الدولة بلا هوية دينية او طائفية او عرقية.. انت هويتك العراق والعراق فقطّ! كي تخدم الجميع ولاتستفز احد او تحابي اخر!
https://www.youtube.com/watch?v=BSMSkj3V2k4
أمين السر العام يزور المديرية العامة للاستخبارات والأمن

(3)
عودة الأشباح...سيكولوجية جيش محمد العاكول وانبعاث الفوضى في العراق
من تندر الضباط الأوائل إلى واقع الخراب المليشياوي المعاصر

في الذاكرة العسكرية العراقية، يبرز مصطلح جيش محمد العاكول (أو العاكوب) كأيقونة للسخرية من الفوضى والارتجال. هذا المصطلح الذي كان يُستخدم قديماً لتوبيخ الجنود غير المنضبطين، عاد ليصف بدقة متناهية حال المؤسسة العسكرية التي طمرها العتاكة تحت ركام المحاصصة والجهل.
إليك القصة الجذور والدلالات النفسية لهذا المصطلح:
1. الأصل التاريخي: من هو محمد العاكول؟
تتعدد الروايات حول أصل التسمية، لكنها تلتقي جميعاً في نقطة غياب النظام (Absence of Order):
• رواية شيخ العشيرة: يُقال إن محمد العاكول (أو العاقوب) كان شيخاً من عشيرة البو حمد (من قبيلة عبيد) في منطقة الموصل أو البادية. في بدايات تأسيس الدولة العراقية (العهد الملكي)، شكّل مجموعة من أبناء عشيرته لمساعدة الدولة في حماية الحدود أو طرق النفط (الهجانة).
• سبب التندر: رغم شجاعة هؤلاء الرجال، إلا أنهم لم يمتلكوا أي تدريب عسكري نظامي؛ فكانوا يمشون بعشوائية، ولا يرتدون زياً موحداً، ولا ينصاعون للأوامر العسكرية الصارمة. لذا، صار الضباط الأكاديميون يضربون بهم المثل في الفوضى التنظيمية (Organizational Chaos).

2. الاستخدام العسكري: جيشنا مو جيش محمد العاكول
كانت هذه العبارة هي السلاح المعنوي لضباط الجيش العراقي السابق لفرض الانضباط.
• الدلالة: تعني أن هذا الجيش هو مصنع للأبطال يعتمد على السياقات العسكرية (Standard Operating Procedures)، وليس تجمعاً عشوائياً.
• سيكولوجية المصطلح: كان المصطلح يُستخدم لترسيخ الفوارق بين الدولة والقبيلة، وبين الجندي المحترف والمتطوع الفوضوي. والان بين الجيش المحترف والمليشيات! التي تجد قوتها الوحيدة في الاعلام المنفلت والصك والنهب والتصعلك!

3. الانبعاث, حين أصبح العاكول هو الأصل
المفارقة المؤلمة في واقعنا الحالي هي أن المؤسسة العسكرية يراد لها ان تشبه جيش محمد العاكول في أسوأ نسخه، ولكن بميزانيات انفجارية بعد ان بدا بريمر يضخ الدمج من بدر والبيشمركة وغيرهم وواصل المالكي والسوداني ذلك النهج بضم العتاكة دون مؤهلات وبرتب خارقة في الجيش!.
• غياب التدريب الحقيقي لاكثر الوحدات
• تقسيم الفرق والواحدات حسب المناطق العرقية والطائفبة
• الرتب الوهمية: العتاكة يحملون رتباً رفيعة دون ممارسة عسكرية حقيقية، مما حول هيئة الأركان إلى ديوان عشائري يُدار بالعلاقات الشخصية لا بالكفاءة.

4. سيكولوجية العتاكة.. مأسسة الفوضى
الفرق بين العاكول التاريخي وعتاكة اليوم هو الفساد الممنهج.
• محمد العاكول: كان عفوياً، شجاعاً، ومخلصاً بأسلوبه البدائي.
• العتاكة: يمارسون الفوضى عن عمد لطمر معالم السرقات. غياب الانضباط وسيلة لإخفاء الفضائيين (الجنود الوهميين) وتسريب العتاد والوقود والصك والنهب. إنهم يستخدمون سيكولوجية العاكول كغطاء لنهب الدولة.

5. المشهد الختامي... جيش الصور وواقع العاكول
عدا القادة الشرفاء وهم كثر...يظهر القادة في المكاتب الفارهة بأبهى حلة (الزرق والورق)، لكن عند أول اختبار ميداني، يكتشف الشعب أننا أمام جيش محمد العاكول؛ حيث تضيع الأوامر، ويهرب القادة، ويُترك الجندي المسكين ضحية لغياب التخطيط.

إن محمد العاكول كان رجلاً صادقاً في فوضاه، أما عتاكة اليوم فهم كاذبون في نظامهم، يرتدون تيجان القادة وعقولهم لا تتجاوز حدود الصفقة والمحاصصة.
الكهنة طمروا الاحتراف العسكري واستنسخوا جيش العاكول في كل زاوية، لكي يظل الوطن ساحة للفوضى التي تسمح لهم بالبقاء فوق عروشهم المذهبة.

(4)
محرقة السيادة وبناء الحرس الثوري (العراقي)
سيكولوجية التجريد الممنهج للدولة وتغويل دولة الرديف

بعد عام 2003 وحل الجيش والقوات المسلحة والامنية برغبات برزاني وايران والاحزاب الاسلامية واسرائيل, كانت ذروة الانحدار في مشروع تفكيك الدولة لصالح دولة الرديف. إن المسار الذي اتخذه محمد شياع السوداني، بدءاً من سحب قانون الخدمة الإلزامية في عام 2023 وصولاً إلى إفراغ المؤسسة العسكرية من قادتها الأكفاء، لم يكن مجرد قرارات إدارية، بل هو عملية جراحية سياسية لاستبدال الجيش الوطني بـ جيش عتاكي موازٍ يدين بالولاء للمركز الإيراني.
تفكيك مفاصل هذا الخراب الممنهج:
1. وأد الخدمة الإلزامية... تجفيف منابع الوطنية
سحب قانون الخدمة العسكرية (المذكور في الدستور) كان الضربة الاستباقية لمنع نشوء جيل عراقي موحد تحت راية الدولة.
• الهدف الاستراتيجي: الحيلولة دون بناء جيش يمتلك عقيدة المواطنة. سحب القانون ترك الساحة لـ التجنيد الحزبي، حيث يصبح الانتماء للمليشيا هو الطريق الوحيد للرزق والحماية، بدلاً من خدمة العلم.
2. الرادارات والرد الذي لم يأتِ.. سيكولوجية الاستهلاك الإعلامي
تعهدات السوداني بأن ضرب الرادارات لن يمر مرور الكرام تحولت إلى مادة للتندر في سوق العتاكة.
• التشخيص الاستخباري: الصمت المطبق بعد كل اختراق جوي هو اعتراف ضمني بأن سماء العراق مؤجرة بالكامل. السيادة الجوية لم تكن يوماً أولوية؛ لأن المركز الإيراني يفضل سماءً عراقية مكشوفة تسمح بمرور مسيراته وصواريخه، وأي رادار عراقي يقظ قد يشكل عائقاً تقنياً لهذا المرور.

3. تصفية الكفاءات.. إحلال الولاء محل الأداءوعدم تعويض النقص بعد حرب داعش وعدم تجهيز الجيش باي سلاح وعتاد يعتد به للوقوف امام جبروت دول الجوار تركيا وايران! لامرار الموامرات بسلاسة
إخراج القادة الأكفاء واحداً تلو الآخر، وبأوامر مباشرة، هو عملية تطهير مهني (Professional Purge).
• الآلية: يتم استبدال الضباط الذين يرفضون تدخل الفصائل بآخرين مرنين أو خاضعين. هذا أدى إلى انهيار سلسلة القيادة (Chain of Command) وتحول هيئة الأركان إلى مكتب لتنفيذ أجندات فالح الفياض ومن يقف خلفه.

4. تغويل الحشد..ميزانية الدولة وسرية المليشيا
وصول عدد منتسبي الحشد إلى 250 ألفاً مع ميزانية 3 مليار دولار دون رقابة ولكل سياسي عدد من هولاء، مقابل غياب كامل للشفافية، هو لغز أمني بامتياز.
• الجيش الشبحي: رغم هذه المليارات، لا يوجد فيلم واحد يظهر تدريباً نظامياً أو انتشاراً تكتيكياً حقيقياً. لماذا؟ لأن الحشد ليس جيشاً نظامياً يحتاج للتصوير، بل هو أداة هيمنة مكانية.
• توزيع الأدوار: الميزانية تُصرف لبناء قاعدة اقتصادية للمليشيات ولتمويل الفضائيين، بينما السلاح والواجبات تظل طي الكتمان لأنها تتبع قيادة مركزية خارج الحدود.

5. الجغرافيا المسلوبة.. سنجار والجرف والصحراء
تحول العراق إلى جزر أمنية لا تخضع لسلطة بغداد:
• جرف الصخر وسنجار: مناطق محرمة على الدولة، تدار بعقليات استخبارية إقليمية.
• صحراء السماوة وديالى: تحولت إلى ممرات استراتيجية وطرق إمداد عابرة للحدود وانفاق لطمر بقايا الانشطة النووية الايرانية وسجون ومعامل مخدرات وزراعة كاذبة لاستنزاف مياه العراق الجوية ونشاطات محرمة. فالح الفياض والقيادات المرتبطة به يمارسون دور حراس الممرات لا حراس الحدود، مما يجعل سيادة الدولة تتوقف عند أبواب هذه المناطق.

5. الدولة الوظيفية في خدمة المحور
السوداني والكهنة المحيطون به نجحوا في تحويل العراق إلى دولة وظيفية؛ وظيفتها تمويل المليشيات، وتأمين الحدود للممول، وقمع أي صوت وطني داخل الجيش. الخراب الحالي ليس فشلاً في الإدارة، بل هو نجاح في التفكيك.
إن الذين سحبوا قانون الخدمة العسكرية هم أنفسهم الذين فتحوا خزائن الوطن لتمويل جيش الظل، ليظل الجندي الرسمي بلا كرامة والوطن بلا سياج.
الكهنة يطمرون كفاءاتنا العسكرية تحت تراب المحاصصة، ويشيدون إمبراطوريات مليشياوية بمال الجياع، بينما تظل سماؤنا كتاباً مفتوحاً لكل طامع.

(5)
سيكولوجية الاستعراض الفج... ربايا ومعسكرات الزرق والورق في الجيش بقيادة العتاكة
حين يتحول التمويه العسكري إلى مهرجان ألوان لطمر حقيقة الهزيمة

في العلم العسكري الرصين، يُعد التخفي والتمويه (Camouflage and Concealment) الركن الأساسي لبقاء الجندي وتحصين الربايا. لكن في العراق نجد انحرافاً سيكولوجياً غريباً؛ حيث تُصبغ السيطرات والربايا بألوان زرقاء وحمراء وخضراء وصارخة (زرق ورق) تجعلها أهدافاً مرئية حتى من المريخ. هذا السلوك ليس جهلاً فنياً فحسب، بل هو انعكاس لـ سيكولوجية الوضاعة التي تُدير المؤسسة.
تحليل الأسباب النفسية والإعلامية لهذا الخراب البصري:
1. سيكولوجية إثبات الوجود (Validation seeking)
القادة العتاكة الذين صعدوا عبر الولاءات والمحاصصة يعانون من عقدة عدم الرؤية. بالنسبة لهم، التمويه يعني الاختفاء، وهم يريدون الظهور.
• التحليل النفسي: صبغ الربايا والمعسكرات احيانا والمقرات بألوان فاقعة هو صرخة نفسية تقول: نحن هنا!. إنهم يستبدلون الهيبة العسكرية (Military Prestige) بـ البهرجة البصرية. اللون الصارخ أو الألوان الغريبة لا تُستخدم لحماية الجندي، بل لتمييز حصة الحزب أو القائد الفلاني في تلك المنطقة.

2. الاستعراض الإعلامي مقابل الكفاءة الميدانية
يعيش الكهنة في السلطة على البروباغندا البصرية (Visual Propaganda).
• الألوان الفاقعة: تخدم عدسات الكاميرات في الزيارات الاعلامية للمسؤولين. الربية المصبوغة تبدو نظيفة وجديدة في الصور، بينما الجندي داخلها يفتقر إلى العتاد الأساسي (Basic Ammunition) والطعام والوقود.
• الوهم: يتم تسويق اللون كإنجاز عمراني، بينما تُطمر الحقيقة المرة: الجندي يرتجف برداً بلا وقود، وسلاحه يعاني من الاستهلاك، والقيادة غارقة في صفقات الإطعام الفاسدة.

3. عقلية المقاول لا القائد العسكري
تحول قادة الجيش والشرطة إلى مستثمرين في ميزانية الصيانة والترميم.
• الفساد اللوني: صبغ الربايا والمعسكرات بألوان غير عسكرية هو باب للفساد؛ فالأصباغ العادية أرخص وأسهل في الفواتير الوهمية من تجهيزات التمويه المعقدة.
• النتيجة: يتم تحويل السيطرة من نقطة أمنية إلى بسطية عتاكة، حيث يهم القائد أن تبدو مبهجة أمام لجان التفتيش الورقية، حتى لو كانت هدفاً سهلاً للقناصين أو المسيرات.

4. إهانة عقيدة الجندي..الضياع في الزحام
الجندي عندما يرى ربيته مصبوغة كأنها روضة أطفال أو كشك لبيع المرطبات، يفقد إيمانه بـ العقيدة القتالية (Combat Doctrine).
• الرسالة المبطنة: حياتك ليست ذات قيمة. فلو كانت حياتك تهمنا، لصبغنا الربية بلون الأرض لكي لا يراك العدو، لكننا صبغناها لكي يرانا الوزير والمستشار والعدو.
• سيكولوجية الخنوع: يراد للجندي أن يظل في حالة انبهار بالشكليات الفارغة، لكي لا يسأل عن حقوقه المسلوبة أو عن غياب القيادة الوطنية التي تحميه.

5. التآكل الأخلاقي وعمى الألوان السياسي
في عُرف العتاكة، اللون الصارخ أو الورق هو لون الاستلاب.
• التشخيص: السيطرة التي تُرى من المريخ هي دليل على أن القيادة لا تخشى العدو الخارجي بقدر ما تخشى النسيان الداخلي. إنهم يطمرون الفشل اللوجستي (نقص الطعام والوقود) بطبقة من الطلاء الرخيص.
• جيش الواجهة المهتز
ما تراه هو تجميل الجثة. الجيش الذي يهتم بلون الجدران أكثر من نوع الرصاص، وبالكاميرات أكثر من النواظير الليلية، هو جيش يُعد للهزيمة سيكولوجياً قبل أن يُهزم ميدانياً.

إن القادة الذين يصبغون الربايا بألوان الزرق والورق هم عتاكة يبيعون الأمن الوهمي للشعب، ويتركون الجندي الحقيقي عارياً أمام رصاص القدر.
الكهنة يقدسون المظهر لأنهم يدركون أن المحتوى فارغ، ويطمرون جبنهم خلف ألوان فاقعة، بينما تنحني رقاب الجنود لفرط الجوع والخذلان.

(6)
تجريد المقاتل وتأثيث المكتب.. سيكولوجية النهب الفاخر في وزارة الدفاع والداخلية
حين يصبح الكرسي الهزاز للقائد أثمن من درع الصدر للجندي في خنادق الموت

في معادلة الانحدار الوطني التي يعيشها العراق حالياً، يبرز تباين صارخ يمثل قمة الوضاعة القيادية؛ فبينما يتم تقليص ميزانيات التسليح والتجهيز الفردي للمقاتل (Individual Gear) إلى حدودها الدنيا، ثم تباع في الباب الشرقي او سوق مريدي, تنفجر ميزانيات تأيثيث المكاتب وشراء السيارات المصفحة وغيرها للقادة العتاكة. هذه ليست مجرد سرقة، بل هي عملية إخصاء لروح الجيش القتالية.
تفكيك هذه السيكولوجية وآثارها على الولاء الوطني:
1. سيكولوجية الاستعلاء المكتبي (Bureaucratic Arrogance)
يرى القائد الولائي أو المحاصصاتي أن منصبه ليس تكليفاً لحماية الأرض، بل هو غنيمة طبقية.
• الأثاث كرمز للقوة: بالنسبة لهذا الصنف، فإن الجلوس على كرسي إيطالي فاخر خلف مكتب من خشب الأبنوس المذهب يعوضه عن نقصه المهني وتاريخه الفراري.
• التشخيص: إنهم يستبدلون الهيبة الميدانية بـ الفخامة الديكورية. القائد الذي يخشى النزول للخنادق، يبني خندقاً من الرفاهية داخل مكتبه في المنطقة الخضراء وغيرها ليطمر فيه شعوره بالجبن والعجز.

2. المقاتل العاري وتأثير الخذلان اللوجستي
عندما يرى الجندي في الربية أن بندقيته تعاني من الاستعصاء المتكرر والزنجار وعتاد قليل وطعام اقل, وأن درعه منتهي الصلاحية، وخوذته ثقيلة وبدائية، ثم يشاهد في السوشيال ميديا صور مكتب وزيره أو قائده وهو يسبح في الرخام والذهب:
• انكسار الولاء: يتحول الولاء من الوطن إلى الغريزة. الجندي يبدأ بالتفكير في النجاة الفردية لا التضحية الجماعية.
• سيكولوجية الارتزاق: بما أن الدولة تعامله كـ عامل سخرة لا توفر له أبسط مقومات البقاء، يبدأ الجندي بالبحث عن مصادر رزق بديلة وهي باوامر القيادات التي اشترت المنصب او نافقت العتاكة(ابتزاز في السيطرات، بيع الوقود، أو التغاضي عن التهريب) ليعوض النقص الذي يراه في قمة الهرم.

3. عقود التأثيث كبوابة للفساد الآمن
عقود التسليح معقدة وتخضع أحياناً لرقابة دولية، وقد تجاوزوا ذلك لحد استيراد لواء مدرع كامل وتسقيطه في معارك داعش على الورق!! أما عقود تأثيث المكاتب وترميم القصور فهي الثغرة السهلة لـ غسيل الأموال.
• الآلية: يتم شراء الاثاث بأسعار خيالية (مضخمة عشرات الأطراف)، وتذهب العمولات إلى جيوب المستشارين والكهنة الذين رشحوا هذا القائد.
• المفارقة: يتم تمرير هذه العقود تحت بند الضيافة والتمثيل الرسمي، بينما يُرفض شراء نواظير ليلية بحجة التقشف وضغط النفقات.

4. الجيش الطبقي.. سادة في المكاتب وعبيد في السواتر
تنتج هذه السياسة جيشاً منقسمًا سيكولوجياً:
• طبقة العتاكة الفارهة: قادة ببطون منتفخة، لا يعرفون من الحرب إلا خرائط ورقة وتمثليات ورقية او على الكومبيوتر على انها مناورات، يحيطون أنفسهم بحمايات تفوق اعدادها نصف الجيش والشرطة.
• طبقة المسحوقين: جنود يطالبون بـ بدل طعام تافه، ويفترشون الأرض في ربايا الزرق والورق، يشعرون بأنهم مجرد وقود للمحرقة لحماية كراسي أولئك المترفين.

5. النتيجة.. الانهيار عند أول اختبار
التاريخ يخبرنا أن الجيوش التي تتأنق مكاتبها وتعرى خنادقها، هي أول من ينهار.
إن الولاء الوطني لا يُباع في حوانيت الجيش، بل يُبنى حين يرى الجندي أن رغيف خبزه ورصاصة بندقيته أقدس عند القائد من سجادة مكتبه.
إن القائد الذي ينام على الحرير بينما جنده يفترشون التراب، هو أول من سيترك ذلك الحرير ويفر حين يطرق الرصاص أبواب مكتبه.
الكهنة يطمرون كرامة الجندي تحت أكوام الأثاث المذهب، ويدفعون بالوطن نحو الهاوية، وهم يظنون أن المكاتب الفاخرة هي حصون لا تُخترق. وانها دليل على عظمة الدولة كما هو عظيم ديوان كسرى سابقا!

(7)
خارطة الخلاص العسكري...استراتيجية تطهير المؤسسة من سيكولوجية العتاكة
نحو عقيدة السيادة الوطنية وإعادة الاعتبار للجندي العراقي في مرحلة ما بعد الكهنة

عند حدوث الانكسار الكبير وسقوط منظومة الوكلاء، لن تكون المهمة مجرد تغيير شخوص، بل هي عملية جراحية كبرى لاستئصال أورام الفساد والمحاصصة من جسد القوات المسلحة. إن إعادة بناء العقيدة العسكرية تتطلب خارطة طريق حازمة تعيد تعريف الجندي كـ حارس للعراق لا كـ خادم للمكتب.
الخطوات الاستراتيجية لإعادة كرامة البدلة العسكرية:
1. التطهير الهيكلي.. من قادة الدمج إلى قادة الميدان
• المرحلة الأولى: حل مكاتب القادة الضخمة وتقليص الحمايات الشخصية بنسبة 90%. كل عتاك صعد عبر الدمج المليشياوي أو المحاصصة الحزبية يُحال إلى التقاعد القسري أو المحاكمة إذا ثبت تورطه في قضايا فساد أو قمع.
• الإحلال: إعادة الاعتبار للضباط التكنوقراط وخريجي الكليات العسكرية الرصينة وسانت هيرست وغيرها الذين طُمِروا في زوايا التهميش لأنهم رفضوا الانحناء للكهنة.

2. ثورة اللوجستيك والتقنية.. المقاتل أولاً (Combatant First Policy)
• قلب الميزانية: إصدار قرار تاريخي بمنع صرف أي دينار على أثاث المكاتب أو السيارات الفارهة الا عند الحاجة وباسعار قليلة، وتحويل كامل هذه المبالغ حصراً لـ:
• تجهيز المقاتل: تأمين دروع حديثة، نواظير ليلية، وسلاح فردي متطور.
• كرامة الجندي: تحسين جودة الإطعام والوقود وتوفير سكن لائق في الربايا والمعسكرات يقي من حر الصيف وبرد الشتاء.
• الرقابة: ربط عقود التجهيز بمنظومة إلكترونية دولية تمنع تدخل المقاولين التابعين للأحزاب.

3. إعادة العقيدة التمويهية.. طمر الألوان الفاقعة
• الإجراء الفوري: إزالة كل مظاهر الزرق والورق من الربايا والسيطرات. إعادة صبغ كافة المنشآت العسكرية بـ ألوان الأرض (Earth Tones) وفقاً للطبيعة الجغرافية (صحراوية، جبلية، زراعية).
• الفلسفة: غرس مفهوم أن الاختفاء هو البقاء. يجب أن يفهم الجندي أن ربيته حصن أمني وليست واجهة إعلانية للوزير.

4. السيادة الرقمية وحماية الاستخبارات
• تجريم التصوير: إصدار قانون يمنع تصوير وجوه منتسبي القوات المسلحة كافة الا عند الضرورة القصوى ولعدد محدد, أو مواقع مخازن العتاد والمعسكرات والمصانع الخ ونشرها في وسائل الإعلام.
• الأمن السيبراني: ومنه بناء منظومة اتصالات عسكرية مشفرة تنهي حالة التنصت الإقليمي التي يمارسها المستشارون الأجانب والوكلاء.

5. فك الارتباط العقدي..العراق هو المرجع الأعلى
• إعادة التثقيف: استبدال مناهج التعبئة الطائفية بمناهج المواطنة الدستورية. يجب أن يتعلم الجندي أن ولأءه هو فقط للعلم العراقي، وليس لصور الأشخاص أو المراجع العابرة للحدود او الرايات الطائفية والحزبية.
• تفكيك الموازي: دمج العناصر الوطنية فقط من المتطوعين في أجهزة الدولة الرسمية بعد فحص أمني دقيق (Vetting)، وحل أي تشكيل يرفض الانصياع الكامل للقائد العام للقوات المسلحة (وليس رئيس الوزراء الحزبي).

6. جيش يحمي.. لا جيش يستعرض
هذه الخارطة ليست مستحيلة، بل هي ضرورة وجودية. إن الوطن الذي يمتلك جيشاً يفتخر بـ خوذته المخدوشة في المعارك أكثر من مكتبه المذهب، هو وطن لا يمكن طمره أو بيعه في سوق النخاسة.
إن كرامة الوطن تبدأ من جندي يشعر بأن دولته تحمي ظهره بسلاح جيد، لا بصورة قائد معلقة فوق ربيته المهدمة.
لقد انتهى زمن العتاكة؛ واليوم يُعاد بناء السور، ليس بالزرق ورق، بل بدماء الذين يعرفون أن العراق أقدس من الكراسي والكهنة.

(8)
إمبراطوريات الخاكي الزائف...سيكولوجية البذخ المليشياوي في مكاتب العتاكة
حين يتحول الجيش إلى ديوان للمحاصصة.. رفاهية القصور تخنق خنادق المقاتلين

بينما يرابط الجندي العراقي في الصحاري والوديان تحت شمس حارقة أو برد ينخر العظام، يفتقر فيه لأبسط مقومات الحياة, تنمو في المنطقة الخضراء ومقرات الوزارات في بغداد غابة من الرفاهية السريالية. هذه المكاتب التي يقطنها قادة الصدفة والولاءات الحزبية، تحولت إلى ثقوب سوداء تبتلع ميزانية التسليح والسيادة لصالح الخدم والحشم.
تفكيك هذا الترف العسكري الوضيع وأسبابه النفسية والهيكلية:
1. سيكولوجية التعويض الطبقي...الإضاءة والتكييف الرهيب
القائد الذي جاء من خلفيات غامضة أو عاد من المنافي برتبة دمج، يعاني من جوع تاريخي للرفاهية.
• المناخ المصطنع: داخل هذه المكاتب، يتم ضبط التبريد على درجات تجعل القائد يرتدي سترة شتوية في عز الصيف، كنوع من إثبات السيطرة على الطبيعة.
• الإضاءة الطبقية: الثريات الضخمة والاثاث الفاخر والإضاءة المخفية ليست للعمل، بل لخلق هالة من القدسية الزائفة حول شخصية القائد، مما يعوض غياب الكاريزما العسكرية الحقيقية.

2. الجيش الموازي..الخدم والحشم والارتال
تحول القائد العسكري إلى إقطاعي محاط بجيش من السكرتارية والمرافقين والطباخين والحماية و الفضائيين (الذين يُحسبون على القوة القتالية).
• سيكولوجية الأرتال: خروج القائد برتل من 50 سيارات مصفحة ليس ضرورة أمنية، بل هو استعراض فج للقوة لترهيب المواطن وإشعار الخصوم السياسيين بحجم حصته من الدولة. كل سيارة في هذا الرتل تستهلك من وقود الجيش ما يكفي لتحريك سرية كاملة لمطاردة فلول الإرهاب.

3. تضخم الرتب... تضخم العملة العسكرية
نحن نعيش عصر الرتب المجانية. الترفيعات لم تعد تخضع لـ قدم عسكري أو إنجاز ميداني، بل لـ البورصة الحزبية.
• الرتب الورقية: أصبح لدينا فريق ركن ولواء بعدد يفوق جيوش عظمى، لكن الكفاءة القيادية لا تتجاوز آمر فصيل.
• الاستنزاف المالي: كل رتبة متفاقمة تأتي مع مخصصات، حمايات، وسيارات، مما يستنزف أكثر من 70% من ميزانية الدفاع على الرواتب والمزايا لطبقة الضباط الكبار، تاركين الفُتات لشراء العتاد والسلاح أو تدريب الجنود.

4. المحاصصة كـ صك غفران للفشل
الترفيعات حسب الانتماء العرقي والطائفي خلقت ولاءً للقبيلة السياسية بدلاً من الوطن.
• سيكولوجية المحاصصة: القائد يدرك أن حزبه هو من يحميه، وليس كفاءته. لذا، فهو لا يهتم إذا ضاعت ربيّة أو سقط قاطع، طالما أن مكتبه المبرد محمي بتوافقات الكهنة.
• الاستبعاد الممنهج: يتم إقصاء الضباط الوطنيين لأنهم لا يملكون ظهراً، بينما يُرفع العتاك لأنه يجيد فن المداهنة وتوزيع الغنائم على المستشارين.

5. النتيجة الاستخبارية.. جيش شفاف أمام الأعداء
هذه المكاتب الفارهة هي أكبر ثغرة أمنية؛ فالبذخ الزائد يسهل عملية الاختراق وتجنيد الجواسيس. القائد الغارق في الترف يسهل شراؤه بالمال أو بالوعود بالحفاظ على رفاهيته، مما يجعل قرار الجيش العراقي مرتهناً لمن يدفع أكثر أو من يضمن استمرار التبريد الرهيب في مكتبه.
• خناجر في ظهر الجندي
إن كل سجادة إيرانية او غيرها في مكتب قائد، وكل لتر وقود يذهب لارتال الحمايات، وكل اثاث فاخر واضاءه صارخة وديكورات مسرحية هو رصاصة تُسلب من بندقية الجندي، ووجبة طعام تُسرق من مائدة المقاتل الصابر ووقود مفقود وسلاح جيد مفقود.

إن القادة الذين يحيطون أنفسهم بـ الحشم وهم بعيدون عن الشم (رائحة البارود)، هم مجرد تجار رتب يبيعون سيادة الوطن مقابل كرسي مذهب وسقف بارد.
الكهنة يطمرون كفاءة الجيش تحت أطنان من الأثاث الفاخر، ويدفعون بالوطن نحو الهاوية وهم ياكلون في ولائم ويشربون القهوة والشاي في مكاتب لا تصلها رائحة عرق الجنود.

(9)
مفارقة المليارات الضائعة.. كيف تفوقت دول الجوار بالاحتراف وتفوق العراق بالاستنزاف؟
بين صناعة الردع في الأردن والجوار.. وصناعة الوهم في جيش العتاكة

بينما نراقب الخارطة العسكرية الإقليمية نجد حقيقة صادمة تصفع الضمير الوطني؛ فدول الجوار، وبإمكانيات مالية أقل بكثير من ميزانية العراق الانفجارية، نجحت في بناء جيوش نوعية (Qualitative Armies) وتمكنت من توطين الصناعة العسكرية، بينما يغرق العراق في ثقب أسود من الإنفاق الهائل الذي لا ينتج سوى جيش من الورق يفتقر لأدنى مقومات التكنولوجيا الحديثة.
تفكيك هذه المفارقة وسيكولوجية الفشل الممنهج:
1. الأردن نموذجاً:..عبقرية الإدارة مقابل غوغائية النهب
الأردن، بموارده المحدودة، يمتلك اليوم مركز يصدر الآليات المدرعة والطائرات المسيرة والأسلحة الخفيفة لدول العالم.
• السر الاستراتيجي: الأردن استثمر في العنصر البشري والتدريب المكثف (Special Operations Forces). الجندي الأردني يتدرب بأسلحة هو يصنعها أو يطورها، بينما الجندي العراقي ينتظر خردة الصفقات المشبوهة التي يوقعها العتاكة مع شركات وسيطة.
• المفارقة: ميزانية الدفاع الأردنية لا تتجاوز 10% من ميزانية العراق، ومع ذلك، فإن الهيبة العسكرية والاحترافية الأردنية تجعل حدوده محصنة، بينما حدود العراق منخل للتهريب والمليشيات.

2. دول الجوار الأخرى.. التسلح كـ سيادة لا كـ عمولة
سواء نظرنا إلى تركيا التي أصبحت عملاقاً في صناعة المسيرات (UAVs)، أو حتى دول الخليج التي وطنت صناعاتها العسكرية، نجد أن الإنفاق يذهب لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي (Strategic Independence).
• الواقع العراقي: الإنفاق العسكري العراقي يذهب لثلاثة مصارف لا رابع لها: (رواتب الرتب المتفاقمة، عقود إطعام فاسدة، وأثاث مكاتب القادة). العراق ينفق مليارات الدولارات سنوياً، لكنه لا يملك منظومة دفاع جوي تحمي سماءه، ولا يملك طائرات الجيل الخامس او مسيرات توازي دول الجوار او اقمارا صناعية او خدمة الزامية او مصنعاً واحداً لإنتاج عسكري حقيقي بشكل رصين.

3. سيكولوجية تدمير الكفاءة.. لماذا يبقى الجيش خراباً؟
الخراب في القوات المسلحة العراقية ليس صدفة، بل هو قرار سياسي تتخذه منظومة الوكلاء.
• تغييب العقيدة: الكهنة يخشون وجود جيش احترافي قوي؛ لأن الجيش القوي ينهي دور المليشيات. لذا، يتم تعمد إبقاء الجيش في حالة ترهل لوجستي وتخلف تقني.
• التدريب الصوري: بينما تخوض جيوش الجوار مناورات بالذخيرة الحية وأنظمة القيادة والسيطرة (C4I)، فان مناورات الجيش العراقي اما بائسة تعود للحرب العالمية الثانية او عبر العاب الكومبيوتر او يقضي الجندي العراقي وقته في صبغ الربايا والمعسكرات أو حماية أرتال المسؤولين، او العمل كفضائي مما يقتل فيه الروح القتالية ويحوله إلى موظف أمن محبط.

4. الصناعة العسكرية.. الاستيراد كباب للرزق الحرام
إيران وتركيا وحتى الأردن يصنعون سلاحهم؛ لأنهم يدركون أن السلاح هو قرار سياسي. أما في العراق، فيتم تعطيل أي محاولة لـ التصنيع العسكري الحقيقي.
• السبب: الاستيراد يوفر عمولات سريعة بالدولار للقادة والوكلاء. تصنيع السلاح في العراق يعني قطع رزق السماسرة في مكاتب الوزارة، لذا يطمرون أي كفاءة هندسية وطنية ويستمرون في شراء الخردة العالمية بأسعار السلاح النووي.

5. النتيجة: عملاق برجلين من طين هو الأضخم إنفاقاً والأضعف تأثيراً. جيوش الجوار تنظر إلينا كـ خزان مالي يُستنزف، لا كـ قوة عسكرية يُحسب لها حساب. الفجوة بيننا وبين الأردن أو تركيا ليست في المال، بل في الوطنية وعقلية الدولة.
إن الجيش الذي تُشترى رتبُه بالولاء، وتُبنى رباياه ومعسكراته بالصبغ الزرق ورق وتُسرق ميزانيته لصالح الكهنة، سيبقى أضعف من أن يحمي حدوداً يحرسها جندي خارجي مؤمن بدولته وبسلاحه الذي صنعه بيديه.
العتاكة يطمرون مستقبل العراق العسكري تحت أطنان من الورق والفساد، بينما يصعد الجيران إلى الفضاء العسكري بعقول تحترم العلم وتُقدس السيادة.

(10)
سماء وارض وموارد مستباحة وسيادة ورقية... لغز المليارات الضائعة ومنظومات الدفاع الجوي الغائبة
حين يتحول الفضاء العراقي إلى ممر مجاني للصواريخ والمسيرات في ظل الخراب العسكري

في الوقت الذي تمتلك فيه دول الجوار، وحتى تلك الأقل إنفاقاً، منظومات دفاع جوي (Air Defense) متطورة قادرة على فرض حظر جوي ذاتي، يقف العراق في عام 2026 بسماء مكشوفة تماماً. رغم إنفاق مئات المليارات على ميزانية الدفاع عبر العقدين الماضيين، إلا أن الدولة العراقية لا تملك القدرة على رصد، فضلاً عن اعتراض، أي اختراق لسيادتها الجوية.
التحليل الاستخباري والسياسي لهذا العجز الممنهج وسيكولوجية السماء المفتوحة:
1. العمى الراداري المتعمد: لماذا لا تملك بغداد عيوناً؟
العراق اليوم يعتمد بشكل شبه كامل على معلومات تأتيه من جهات خارجية، أو رادارات بدائية لا تغطي كامل المساحة الوطنية.
• السبب الاستراتيجي: منظومة الوكلاء والكهنة يدركون أن امتلاك العراق لـ منظومة دفاع جوي متكاملة يعني قدرته على منع الطائرات الإيرانية أو التركية أو الأمريكية من التحليق كما تشاء.
• المفارقة: يتم تعطيل صفقات الرادارات المتطورة (مثل الرادارات الفرنسية أو غيرها) عبر المماطلة في الدفع أو افتعال عيوب تقنية، لإبقاء سماء العراق مشاعاً جيوسياسياً يخدم مصالح الممول الخارجي. او تدمير تلك الرادارات عندما تعمل بحجة حماية الجمهورية الاسلامية لانها قدمت خدمة لاعدائها ثم يصمت نظام العتاكة!

2. سيكولوجية السيادة المنقوصة.. السماء كـ صندوق بريد
تحولت سماء العراق إلى ساحة لتبادل الرسائل الصاروخية بين القوى الإقليمية والدولية.
• الواقع المر: عندما تمر المسيرات والصواريخ فوق العراق وبعضها يتساقط فوقه، تكتفي القيادة العسكرية بإصدار بيانات استنكار خجولة ضد اسرائيل وليس ضد ايران!!!. هذا العجز ليس نقصاً في المال، بل هو استلاب للإرادة.
• التشخيص: القائد العتاك يخشى أن يمتلك سلاحاً قد يُطلب منه استخدامه ضد جهة يواليها، لذا يفضل أن يبقى الجيش أعمى لكي لا يُحرج بضرورة الرد.

3. المليارات الضائعة.. أين ذهبت ميزانية التسليح الجوي؟
الإنفاق العسكري العراقي يتركز على القوات البرية لأنها الأسهل في النهب والتوظيف الحزبي.
• تبديد الموارد: بناء معسكرات هزيلة ومقرات وشراء أثاث مكاتب وقبض عمولات إطعام الجنود استهلكت الموازنات التي كانت كافية لشراء بطاريات S-300 أو S-400 أو منظومات Patriot أو حتى Iris-T المتطورة.
النتيجة ان العراق ينفق على جيشه ما يعادل ميزانيات دول تملك طائرات F-35، ومع ذلك لا يستطيع إسقاط مسيرة بدائية تخترق أجواء العاصمة.

4. التبعية التقنية وفيتو الوكلاء
هناك فيتو غير معلن من قبل المليشيات وايران وبرزاني ضد أي تسليح يجعل الجيش العراقي قوياً ومستقلاً.
• الخوف من الجيش الوطني: المليشيات تدرك أن جيشاً يمتلك دفاعاً جوياً قوياً وسلاح طيران متطوراً سيصبح هو صاحب الكلمة العليا في الداخل، مما ينهي سطوة السلاح المنفلت.
• تكتيك التعطيل: يتم دفع العراق نحو صفقات سلاح خردة أو منظومات غير متكاملة (Piece-meal procurement)، لضمان بقاء الفجوة التقنية قائمة لصالح دول الجوار.

5. المشهد في 2026.. سماء للاستباحة وأرض للنهب
بينما يتباهى الأردن بمنظوماته التي تحمي حدوده، وتركيا بمنظوماتها المحلية، يظل العراق الرجل المريض أمنياً.
إن الخراب الحالي في الدفاع الجوي هو أصدق تعبير عن خيانة الطبقة الحاكمة لسيادة الوطن. السماء المكشوفة هي دليل على أن القرار العراقي ليس في بغداد، بل في غرف عمليات الدول التي تستخدم سماءنا كممر لخرابها.
إن الدولة التي لا تملك عيوناً في سمائها، ورادع جوي صاروخي وغيره هي دولة تعيش بـ الصدقة الأمنية من جيرانها، وتترك جندها ومواطنيها أهدافاً سهلة في رماية القوى العظمى.
العتاكة طمروا راداراتنا تحت أكوام الفساد، وباعوا هواءنا بالمجان للممولين، بينما يتباكون على السيادة في شاشات التلفزيون بوجوه لا تعرف الخجل.

(11)
تغييب العقيدة الوطنية..وأد الخدمة الإلزامية في سوق المحاصصة المليشياوية
حين يصبح العسكر عبئاً على الكهنة: أسرار التحالف الصامت لقتل جيش المواطنة

يمثل سحب قانون الخدمة الإلزامية (التجنيد الإلزامي - Con---script---ion) من قِبل حكومة محمد شياع السوداني، حلقة جديدة من مسلسل تجريف السيادة. بينما تعتمد دول الجوار (تركيا وإيران) على هذا القانون كركيزة لـ الأمن القومي (National Security) وصهر المكونات في هوية وطنية واحدة، اختارت النخبة الحاكمة في العراق إبقاء المؤسسة العسكرية كـ إقطاعية للتوظيف الحزبي والمليشياوي.
تفكيك لخفايا هذا السحب وصمت القوى الفاعلة:
1. السوداني والفيتو المليشياوي المبطن
سحب القانون لم يكن أسباباً مالية كما أُشيع، حيث تم تحويل امواله للحشد الشعبي وتم اغراق العراق بالديون بعد الميزانية الثلاثية المصممة لتركيع العراق وقد خرج العراق مكبلا بدون هائلة بعد ان نهبها شياع السوداني وبطانته والطغمة الحاكمة...
بل كان استجابة لـ فزع أيديولوجي.
• السبب الحقيقي: المليشيات تدرك أن عودة الخدمة الإلزامية تعني ضخ دماء شابة من مختلف الأطياف في جيش وطني قوي. هذا الجيش المليوني سيسحب البساط من شرعية السلاح المنفلت ويجعل المليشيات قوة زائدة عن الحاجة.
• التشخيص: السوداني، كواجهة للإطار التنسيقي، نفذ رغبة العتاكة في إبقاء الجيش قوة ريعية ضعيفة العدد والعدة، لتظل الغلبة الميدانية للفصائل المرتبطة بالمركز الإيراني.

2. صمت مقتدى الصدر.. المناورة بـ الوطنية والتمسك بـ الخاصة
رغم شعارات حصر السلاح بيد الدولة، إلا أن التيار الصدري صمت عن إقرار القانون عندما كان يمتلك الكتلة الأكبر (73 مقعداً).
• التفسير السيكولوجي: الخدمة الإلزامية تعني أن الشاب الصدري سيذهب للجيش الرسمي ليتلقى عقيدة الوطن أولاً، وهذا يهدد التبعية العقائدية للتيار.
• الموقف: الصدر يفضل بقاء سرايا السلام كقوة موازية، وإقرار التجنيد الإلزامي كان سيجرد فصائله من مبرر وجودها المسلح، لذا كان الصمت هو سيد الموقف حفاظاً على القوة الذاتية.

3. صمت المرجعية.. فخ الموازنة القاتل
التزمت المرجعية الصمت تجاه هذا الملف الحساس فهي لاتريد دولة وجيش قوي.
• الأثر: غياب الغطاء الشرعي لمطلب التجنيد الإلزامي جعل من السهل على العتاكة طمر القانون. المرجعية التي أطلقت الجهاد الكفائي لإنقاذ الدولة، لم تطلق فتوى بناء الدولة عبر إلزامية الخدمة، مما ترك الساحة لـ الشرعية المليشياوية لتسيد المشهد.
4. المقارنة الإقليمية.. تركيا وإيران كـ دولة والعراق كـ ساحة
بينما يفتخر التركي والإيراني بخدمة العلم كـ طقس عبور (Rite of Passage) للمواطنة، يرى كهنة بغداد في الجندي مجرد أجير يبحث عن راتب.
• الفرق الاستراتيجي: تركيا وإيران تستخدمان التجنيد لـ الضبط الاجتماعي وتوفير جيش احتياط هائل بتكلفة بسيطة. أما في العراق، فيتم صرف ميزانيات خرافية على متطوعين يتم كسب ولائهم بالمال، مما يحول الجيش إلى شركة حماية خاصة بدلاً من درع وطن.

5. سيكولوجية طمر المواطنة
الهدف من وأد الخدمة الإلزامية هو منع نشوء وعي عسكري وطني.
المحاصصة الطائفية تعيش على تجزئة الشعب. التجنيد الإلزامي كان سيجمع (ابن البصرة وابن أربيل وابن الرمادي) في خندق واحد تحت علم واحد، وهذا هو الكابوس الأكبر لـ العتاكة؛ لأن الشاب الذي يتعلم الوطنية في الجيش، لن يعود ليحمل سلاح الفصيل في الشارع.
إن الذين سحبوا قانون الخدمة الإلزامية لم يحموا الميزانية، بل حموا كراسي عروشهم من جيش وطني حقيقي قد يطالب يوماً بمحاكمتهم.
الكهنة يخشون البدلة العسكرية التي يرتديها الجميع، ويفضلون القمصان السود التي توزع الكراهية، ليبقى الوطن ممزقاً وهم الأوصياء على أشلائه.

(12)
حين يتحول الأمن القومي إلى محتوى رقمي لتمجيد العتاكة
أثارت الزيارات الميدانية لوزير الدفاع ثابت العباسي لغطاً كبيراً في الأوساط الأمنية بعد نشر مقاطع فيديو رسمية توثق اجتماعاته مع ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية والقادة بوجوه مكشوفة تماماً وكاميرات تجوب القاعة.
1.دكان الاستعراض الإعلامي..زفضيحة كشف الوجوه في الاستخبارات
حين يتحول الأمن القومي إلى محتوى رقمي لتمجيد العتاكة
إن الفيديو يمثل تجسيداً لـ الانتحار الاستخباري (Intelligence Suicide) الذي تمارسه المكاتب الإعلامية للوزارات في ظل نظام الوكلاء. فبدلاً من الحفاظ على سرية الكوادر التي تدير الحرب ضد الإرهاب وتراقب تحركات المليشيات، يتم عرضهم كـ كومبارس في استعراض سياسي فج.

2. لماذا يُعد هذا الفيديو جريمة أمنية في العرف الاستخباري؟
• حرق المصادر والوجوه (Burning Assets): في علم الاستخبارات، الوجه هو الهوية التي يجب ألا تُعرف. تصوير الضباط وهم مجتمعون في قاعة واحدة يسهل مأمورية أجهزة المخابرات الإقليمية (الشرقية والغربية) في بناء أرشيف استهدافي لكل مفاصل القرار الأمني العراقي.
• سيكولوجية الوزير النرجسي: الفيديو يُركز على ثبات العباسي وهو يتحدث، بينما الكاميرا تمر ببطء على وجوه الضباط الجالسين كأنهم في مدرسة. هذه اللقطات تهدف لإيصال رسالة بأن القائد هو المركز والبقية مجرد أتباع، ضارباً عرض الحائط بـ بروتوكولات التخفي (Cover & Concealment Protocols).
• تسهيل الاغتيالات: كشف الوجوه، مع توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف على الملامح، يجعل هؤلاء الضباط وعائلاتهم أهدافاً سهلة للتصفية الجسدية.
• الاستباحة المعلوماتية: تصوير القاعة وتجهيزاتها وتوزيع الجلوس يعطي انطباعاً دقيقاً عن هيكلية القيادة والسيطرة، وهي معلومات تُباع وتُشترى في سوق النخاسة الإقليمي.

3. الواقع الحالي:
بينما يختبئ قادة الفصائل والمليشيات خلف أقنعة أو أسماء مستعارة ويحجبون صور مراكز تدريبهم، يتباهى وزير الدفاع بكشف أدق أسرار الجسد الرسمي. هذا التباين هو جوهر الخراب؛ حيث يُراد للجيش أن يكون شفافاً ومستباحاً، وللمليشيا أن تكون شبحية ومحصنة.
إن الوزير الذي يبيع وجوه ضباطه لعدسات التيك توك من أجل لايكات سياسية، هو قائد يكتب شهادات وفاة رجاله بيده قبل أن يقتلهم العدو.
الكهنة يطمرون سرية الدولة تحت أقدام غرورهم، ويحولون الاستخبارات من درع صامت إلى سيرك صاخب يخدم الممولين ويحرق الوطن.

(13)
هندسة الخراب العسكري... حينما يصبح القسم الأدبي بوابة العتاكة لتدمير احترافية الجيش
سيكولوجية التجهيل الممنهج في الكليات العسكرية وتجريف العقل التقني

احدى الخطايا الكبرى التي دمرت هيكلية المؤسسة العسكرية العراقية هي فتح أبواب الكليات العسكرية والمناصب الحساسة لخريجي القسم الأدبي. في زمن الحروب السيبرانية، والدرونات (Drones)، والحروب الإلكترونية، يصبح الاعتماد على الأدبي في قيادة الجيوش ليس مجرد خطأ إداري، بل هو خيانة تقنية مقصودة.
التفسير السيكولوجي والسياسي لتحويل العسكر إلى ملاذ لـ الفاشلين تعليمياً من أبناء المسؤولين:
1. سيكولوجية تمرير الفاشلين.. الكلية العسكرية كـ مأوى
لطالما نُظر للقسم الأدبي في الثقافة الشعبية (والسياسية) على أنه المسار الأسهل.
• الواقع المر: أبناء بعض المسؤولين والعتاكة الذين لا يمتلكون القدرات الذهنية لمواجهة الرياضيات والفيزياء (القسم العلمي)، يتم دفعهم للأدبي لضمان معدلات تتيح لهم دخول الكليات العسكرية.
• الهدف: تحويل الرتبة العسكرية إلى وجاهة اجتماعية وسلطة قمعية، ثم اصبحت وسيلة للفساد بدلاً من كونها تخصصاً علمياً. الضابط الذي لا يفقه في المقذوفات أو حسابات المدى أو لغات البرمجة، هو مجرد حارس شخصي بزي رسمي.
2. لماذا العلمي هو ضرورة وجودية للعسكر؟
الحرب الحديثة هي حرب علمية اكثر مما كانت:
• سلاح المدفعية والصواريخ: يحتاج إلى إلمام عميق بالفيزياء والرياضيات.
• الدفاع الجوي يعتمد كلياً على هندسة الرادارات والهندسة الالكترونية وعلوم الحاسبات.
• الاستخبارات: تتطلب تحليلاً منطقياً وتقنياً يتفوق فيه خريجو العلمي واجهزة علمية متطورة.

عندما تُسلم هذه المفاصل لخريج أدبي دخل الكلية بـ واسطة حزبية، فإنك تخلق جيشاً أعمى تقنياً، يسهل اختراقه وتدميره كما تفعل قوى الجوار اليوم.

3. الرابط الزراعي.. من المهندس الزراعي إلى الضابط الأدبي
هنا يلتقي نموذج أبو قصرة (المهندس الزراعي وزير دفاع الجولاني) مع ضابط المحاصصة في العراق:
القاسم المشترك: كلاهما خارج التخصص الحقيقي. المهندس الزراعي يدير انتحاريين، والضابط الأدبي يدير منظومات تقنية. النتيجة هي طمر الاحترافية.
نظام العتاكة يكره الخبير العلمي لأنه يلتزم بالمنطق والنتائج، بينما يفضلون الأدبي الفاشل لأنه يسهل تدجينه وإخضاعه للأوامر الحزبية والعقائدية دون مناقشة علمية.

4. ثورة جنود العلم..المقترح الذي يخشاه الكهنة
يحب ان يكون حتى الجندي وضابط الصف من خريجي العلمي انها فتوى وطنية لإعادة بناء الدولة.
لو كان الجندي خريجاً علمياً، لفهم قيمة وعمل وتاثير الاجهزة الحديثة ، ولعرف تماما كيف يشغل منظومة دفاع جوي تحمي سماءه من التغول التركي والإيراني وكيف يصينها بشكل اعملق من غيره.
لماذا يرفضون؟ لأن الجندي المتعلم والمثقف تقنياً لن يقبل بأن يقوده آمر لواء جاهل حصل على رتبته عبر قرابة او انتماءه لحزب!
5. المشهد الختامي: جيش القصائد في مواجهة جيش الأرقام
ان بناء جيش على اقسام ادبية او حتى دون شهادات فنحن أمام جيش أدبي يبرع في كتابة بيانات الاستنكار وإلقاء القصائد الحماسية، ولكنه يسقط أمام أول طائرة مسيرة صغيرة.
إن الذين فتحوا الكليات العسكرية للفاشلين من القسم الأدبي، أرادوا بناء حرس حدود للسرقات وليس درعاً للوطن؛ فالعلم هو العدو الأول للعتاكة.
عندما يصبح المهندس الزراعي قائداً للهجوم، والأدبي الفاشل ان كان مليشياويا قائداً لفرقة او لواء او فوج، لا تسألوا لماذا تهزم الجيوش

(14)
تغول الإقطاع العسكري: صفقات الدراسة على النفقة ووأد حلم الملايين في جيش المحاصصة
حينما تتحول الدراسة العسكرية من ضرورة وطنية إلى مغسلة أموال لأقارب العتاكة

مفارقة تاريخية وظلم اجتماعي صارخ يديره كهنة السلطة اليوم. فبينما كانت الدراسة على نفقة وزارة الدفاع في العهد السابق مبررة بقلة السكان وعزوف الخريجين عن العسكرية، تحولت في زمن العتاكة ونظام الوكلاء إلى باب خلفي لترسيخ نفوذ العائلات الحاكمة وطمر كفاءات ملايين الخريجين العاطلين.
التحليل السيكولوجي والسياسي لهذا الفساد الممنهج:
1. من سد النقص إلى تثبيت الأقارب
في الماضي، كان الجيش يبحث عن المتطوع بحثا؛ أما اليوم، فالعراق يمتلك جيشاً من الخريجين (مهندسين، أطباء، تقنيين) يفترشون الأرصفة بحثاً عن فرصة عمل أو تطوع.
• الواقع المر: الإبقاء على نظام النفقة (تعديل القوانين لصالح قبول طلاب في الكليات المدنية على حساب الدفاع) ليس له أي مبرر فني. الهدف الوحيد هو الانتقاء الطبقي.
• الآلية: يتم اختيار أبناء وأقارب العتاكة والمقربين من دائرة السلطة وأشباهه، ليتم تدريسهم في أرقى الكليات على حساب ميزانية الجيش، ثم منحهم رتباً عسكرية فور التخرج، متجاوزين طوابير الملايين المنتظرة.

2. سيكولوجية الجيش الموازي داخل المؤسسة
هذا النهج يخلق شرخاً سيكولوجياً داخل الجيش:
• الضابط المدلل: الذي دخل بالنفقة والواسطة، حصل على اموال لاحاجة لانفاقها لوجود اعداد ضخمة تنتظر التطوع من الخريجين!
• الخريج المهمش: ملايين الشباب من خريجي (العلمي) الذين لديهم استعداد للانضباط، يجدون أبواب التطوع مغلقة أو مرهونة بـ رشاوى خيالية، بينما تُفتح الأبواب لأبناء الكهنة عبر عقود النفقة الفاسدة.

3. النفقة كباب لغسيل الأموال وشركات الوساطة
التعاقد على نفقة وزارة الدفاع ليس مجرد مقعد دراسي، بل هو صفقات مالية ضخمة:
• فساد العقود: ميزانية النفقة تُصرف لجامعات (غالباً ما تكون أهلية مملوكة للمليشيات أو جهات تابعة لفالح الفياض)، مما يعني أن المال يخرج من جيب الدولة ليدخل في جيب الحزب تحت غطاء التعليم.

4. طمر الوطنية في وحل المحاصصة
لماذا يرفض العتاكة فتح باب التطوع العام بمختلف الرتب من جندي الى ضابط للخريجين وفق معايير القسم العلمي الصارمة؟
• الخوف من الوعي: الخريج المستقل الذي يدخل الجيش بجهده سيمتلك ولاءً للوطن. أما القريب أو ابن المسؤول الذي دخل بالنفقة او الواسطة او القسم الادبي، فسيكون ولاؤه لـ ولي نعمته الذي منحه الرتبة والراتب.
• النتيجة: تحويل الجيش إلى شركة حماية عائلية كبرى، حيث الضباط هم المدراء من الأقارب، والجنود هم الضحايا من الفقراء.

5. المشهد الختامي... جيش الأبناء مقابل جيش الغرباء
في 2026، نرى مفارقة مؤلمة؛ وزير الخارجية فؤاد حسين يتسول المال لسجناء داعش الذين قبلهم شياع السوداني دون قرار من مجلس النواب ودون تفاهم مع امريكا وغيرها ومن اجل الابتزاز بينما تضيع اموال العراق والمؤسسة العسكرية!
إن الإبقاء على النفقة في ظل وجود ملايين العاطلين هو صرخة فساد في وجه العدالة؛ فالعتاكة يطمرون حلم الفقير بالبدلة العسكرية، ليصنعوا منها املاكا لأبنائهم المدللين.
الكهنة يخشون العلم الحقيقي، لذا يشترون الشهادات لأقاربهم بمال الجيش، لكي يظل القرار العسكري حبيس الغرف المظلمة بعيداً عن عيون الملايين الذين ينتظرون لحظة استعادة الوطن.

(15)
محرقة الرتب الورقية..كيف طمر الدمج عقيدة الجيش العراقي في وحل الولاءات؟
حينما تحولت البدلة العسكرية من رمز للسيادة إلى هدايا ميليشياوية لمنتسبي بدر والبيشمركة

يمثل ملف قادة الدمج بعد حل الجيش, الخطيئة التأسيسية التي قصمت ظهر الجيش العراقي الجديد. إن عملية إقحام آلاف العناصر من فيلق بدر العملاء ممن قاتل الجيش وكانوا في الاصل من المجرمين او الفارين او المغرر بهم وقوات البيشمركة (ومن الفصائل الأخرى بدرجة اقل ) برتب عسكرية عليا دون المرور بصنوف التدريب الأكاديمي، كانت العملية الجراحية الأكثر فتكاً التي أجراها الكهنة والشراويل لتحويل الجيش من مؤسسة وطنية إلى إقطاعيات حزبية.
التحليل السيكولوجي والعسكري لهذا التخريب الممنهج:
1. الدمج وسيكولوجية كسر الهيبة العسكرية
عندما يُمنح عنصر في مليشيا رتبة عميد أو لواء لمجرد أنه كان مقاتلاً في الأهوار أو بيشمركة في الجبل، فإننا نضرب مبدأ التراتبية العلمية في مقتل.
• الأثر على الضابط الأكاديمي: الضباط الذين تخرجوا وقضوا سنوات في الكلية العسكرية، وجدوا أنفسهم تحت إمرة قائد دمج لا يفقه في فن الحرب أو هندسة الأركان. هذا خلق حالة من الإحباط والتحلل المهني أدت لهروب الكفاءات أو انزوائها.
• الرابط مع العتاكة: قادة الدمج هم العيون والآذان التي زرعها الكهنة داخل الجيش لضمان عدم تمرده على سلطة المليشيات. هم ليسوا قادة عسكريين، بل مفوضون سياسيون بزي عسكري.

2. بدر وتأسيس الولاء المزدوج
منذ عهد بريمر والجعفري وبيان جبر صولاغ في الداخلية، تغلغل عناصر بدر في مفاصل الأمن.
• تخريب العقيدة: هؤلاء لم يأتوا بعقيدة العراق أولاً، بل بعقيدة الارتباط بالمركز الإيراني. دمجهم جعل من وزارة الدفاع والداخلية ممرراً لسياسات طهران، وهو ما يفسر اليوم صمت محمد شياع السوداني عن استباحة السماء؛ لأن قادة الدمج في الدفاع الجوي والاستخبارات يدينون بالولاء لـ الولي الفقيه لا للسيادة العراقية.

3. البيشمركة والمحاصصة الجغرافية
لم يكن دمج عناصر البيشمركة بأفضل حال؛ فقد أرسى دعائم الجيوش المناطقية.
• الجيش الكونفدرالي: بدلاً من جيش يحمي الحدود الوطنية، أصبح لدينا ضباط دمج يأتمرون بأمر أربيل وضباط يأتمرون بأمر طهران.
• النتيجة: في لحظات الأزمات الوطنية، ينسحب هؤلاء القادة لحماية مصالح أحزابهم، كما حدث في نكسة 2014، مما ترك الجندي البسيط ضحية لـ تآمر الرتب الورقية.

5. جيش برؤوس متعددة وجسد مكشوف
بسبب الدمج، أصبح الجيش العراقي يمتلك أكبر عدد من الجنرالات في العالم، وأقل قدرة قتالية فعلية في المواجهات التقنية.
إن الدمج كان الفيروس الذي نهش كبد الجيش العراقي؛ فالبدلة التي ارتداها العتاك بقرار سياسي، لم تصنع منه قائداً، بل صنعت منه تاجراً برتبة لواء وفريق عتاك يبيع سيادة الوطن في سوق النخاسة الإقليمي.
الكهنة يطمرون حقيقة أن قادة الدمج هم من سلموا المدن وسرقوا الرواتب، ويحاولون اليوم توريث هذه الخيانة لأبنائهم عبر النفقة، ليبقى العراق بلا درع وبلا كرامة عسكرية.

(16)
جيش بقائد عام محترف ابن المؤسسة الوطنية.. خارطة الطريق لاسترداد هيبة سور الوطن
سيكولوجية الانعتاق من عهر المحاصصة نحو القيادة العسكرية السيادية

كان الجرح النازف في جسد الدولة العراقية منذ عام 2003؛ وهو تسليط المدنيين المتآمرين الذين لم يرتدوا البدلة الخاكية يوماً، ولم يشتموا رائحة البارود في السواتر، على رقاب قادة الجيش المحترفين. إن تحول رئاسة الوزراء إلى قيادة عامة فعلية بيد شخصيات مثل نوري المالكي أو محمد شياع السوداني، هو الذي شرعن الدمج وطمس العقيدة العسكرية لصالح الولاء الحزبي.

تحليل ضرورة الانتقال إلى نظام القيادة العامة المستقلة لإنهاء هذا الخراب:
1. سيكولوجية عقدة النقص لدى الحاكم المدني
عندما يحكم قائد مدني (لم يخدم في الجيش) مؤسسة عسكرية عريقة، فإنه يشعر دوماً بـ عقدة نقص تجاه الضابط الأكاديمي.
• السلوك التدميري: للتخلص من هذا الشعور، يعمد الحاكم المدني إلى تقريب أنصاف الموهوبين وقادة الدمج الذين يدينون له بالفضل، ويقوم بـ طمر القادة الأكفاء لأنهم يمثلون تهديداً لجهله العسكري.
• النتيجة: تحويل الجيش إلى جهاز أمن خاص لحماية السلطة، بدلاً من مؤسسة وطنية لحماية الحدود.

2. تأسيس القيادة العامة للقوات المسلحة كحصن سيادي
الحل هو بتأسيس قيادة عامة تختار قائدها من بين أركان الجيش المحترفين، وليس من رحم المحاصصة، هو السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار للهيبة العسكرية:
• فصل التخصص: يجب أن يكون رئيس الحكومة قائداً شرفياً كما في الأنظمة المستقرة، بينما تترك الأمور العملياتية، والتسليح، والعقيدة العسكرية والعمليات والتطوع والصناعة العسكرية لـ مجلس عسكري أعلى يضم نخبة من الضباط الأكاديميين المستقلين.
• منع التغول: هذا النظام يمنع أي ديكتاتور مدني من استخدام الجيش لتصفية خصومه السياسيين أو تحويله إلى أداة لخدمة الكهنة في طهران أو دمشق.

3. انتخاب الرئيس من الشعب بانتخابات شريفة من هيئة انتخابات مستقلة لايقربها الحزبيون المدنسون.. وإنهاء عهر البرلمان
النظام البرلماني الحالي في العراق هو سوق عتاكة بامتياز، حيث تُباع المناصب السيادية لمن يدفع أكثر.
• الشرعية المباشرة: انتخاب رئيس كامل الصلاحية من الشعب مباشرة ينهي ابتزاز الكتل. الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً أمام الأمة، وليس أمام راهب فكر الدعوة أو زعيم مليشيا.
• القوة والقرار: الرئيس القوي يحتاج لجيش قوي، والجيش القوي يحتاج لقيادة محترفة لا تخضع لـ مزاجية فؤاد حسين أو صفقات أبو قصرة.

4. دور العلمي في القيادة الجديدة
في مشروع للقيادة العامة، يجب أن يكون المعيار الوحيد للترقية والقيادة هو التفوق العلمي والأكاديمي والوطني المستقل:
• جيش العقول: إنهاء مهزلة الأدبيوالشهادات المزورة والدمج في المناصب. الجندي وضابط الصف والضابط يجب أن يكونوا نخبة تقنية قادرة على التعامل مع حروب 2026، وليسوا مجرد أدوات لتنفيذ أوامر مدنيين متآمرين.

5. استرداد البدلة الخاكية من وحل السياسة
إنهاء العهر والخراب يبدأ برفع يد السياسيين عن زناد البندقية. الجيش يجب أن يعود لأبنائه، والسيادة يجب أن تُحرس بعيون القادة المحترفين لا بوعود المتآمرين.
إن الجيش الذي يقوده عتاك مدني هو جيش مهزوم قبل أن تبدأ المعركة؛ فالهيبة تُنتزع بالعلم والدم، لا بصفقات الغرف المظلمة.
تأسيس القيادة العامة المستقلة هو المسمار الأخير في نعش الدمج والتبعية؛ فليعد الضباط إلى ثكناتهم، وليرحل المتآمرون إلى مكاتبهم الفاشلة.



#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)       Maxim_Al-iraqi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-7
- داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-18
- داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ...
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-6
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-17
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-5
- العراق والنرويج ...مقارنة اليمه بين النفط والدولة والعقل وال ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-16
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-15
- داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ...
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-4
- سودانيات هادفة-15
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-14
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-3
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-13
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-12
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-2
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-11
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب -1


المزيد.....




- بنغلاديش.. طارق رحمن يتعهد بالإصلاح والجماعة الإسلامية تَعد ...
- بوتين يوجه رسالة تهنئة إلى الرئيس الإيراني بمناسبة الذكرى ال ...
- محامي إبستين يهدد بمقاضاة باسم يوسف.. فما السبب؟
- رئيس حزب الجماعة الإسلامية يقر بهزيمته في انتخابات بنغلاديش ...
- إفتاء مصر تدخل على خط جدل -نجاة أبوي النبي محمد-.. وهذا رأي ...
- في الجمعة الأخيرة قبل رمضان.. تشديدات أمنية واقتحامات واسعة ...
- جدل كسوة الكعبة: ملفات تكشف إرسال آثار من أقدس المقدسات الإس ...
- رسالة قائد الثورة الإسلامية إلى مؤتمر -شهداء الأسر الغرباء- ...
- بسبب تضامنها مع فلسطين.. إقالة عضوة في لجنة الحرية الدينية ب ...
- بأمر المحكمة.. ناشطة معادية للإسلام تموّل أكبر منظمة إسلامية ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار-1