أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - مقترح يختصر المأساة..














المزيد.....

مقترح يختصر المأساة..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البرلمان العراقي يكتشف الحل: أنقذوا الموازنة من جيوب التلاميذ!

بعد سنوات من العجز عن محاسبة حيتان الفساد أو الاقتراب من ملفات المليارات المنهوبة، تم التوصل أخيرًا إلى مقترح سحري يكمن في جباية الأموال من تلاميذ الصفوف الابتدائية والمتوسطة.
الفكرة عبقرية في بساطتها؛ فبدل مطاردة فاسدٍ محصّن، أو فتح ملفٍ ثقيل، أو سؤال مسؤولٍ سابق عن ثروةٍ نمت بسرعة الضوء، قرر المشرّع التوجه مباشرة إلى الحلقة الأضعف، وهي طفلٌ يحمل حقيبة مدرسية، بلا حراسة وبلا حصانة حزبية.
يطمئننا النائب صاحب مقترح جباية الأموال بأن هذه المبالغ رمزية “لا تؤثر على العائلة العراقية”. تصريح مريح فعلًا، خاصة إذا قيل من داخل قبة البرلمان، حيث لا يُقاس مصروف اليوم بدفتر وقلم، بل بمواكب وحمايات ومخصصات وعقود.
هذه المبالغ هي بالتأكيد غير مؤثرة على عائلات المتنفذين التي لا تحسب ثمن الخبز نهاية الشهر، ولا تؤجل شراء الدواء بانتظار الراتب المتأخر، ولا ترى في مصروف الطفل عبئًا إضافيًا، بيد ان المفارقة المضحكة المبكية تكمن في أن الدولة التي تعجز عن استرداد دينار واحد من ملفات الفساد المفتوحة، تمتلك كفاءة عالية في استنزاف العائلة العراقية. فهناك، حيث المليارات، تتلاشى هذه المقترحات وتهمد، وهنا، حيث الفقراء، يحضر القانون ويستيقظ بكامل هيبته.
في الواقع، هذا المقترح لا يعالج عجزًا ماليًا، بل يكشف عجزًا أخلاقيًا وتدنيا في المنظومة القيمية وغياب تام عن الواقع المعيشي. فحين يصبح الطفل الفقير ممولًا إجباريًا لخزينة فارغة في الوقت الذي يظل فيه الفاسد شريكًا محترمًا في السلطة، نكون أمام برلمان لا يبحث عن حلول، بل عن ضحايا جدد.
فعلا انه مقترح يليق ببرلمان النهاب..



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)
- تحية إلى كاتالونيا
- في ذكرى اغتيال روزا لوكسمبورغ..
- عالم غارسيا ماركيز السحري..
- مرثية لصديق العمر..
- موت شاعر وفي جيبه قصيدة..
- اعدام دوستويفسكي..
- رواية -صمت الحملان- (1988) للروائي توماس هاريس
- المثقف وعالمه الخاص
- Eid al-Adha Truce 1981
- هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟
- الخضوع القسري والخضوع الطوعي..
- أمريكا كلها مصحة عقلية..
- هدنة عيد الأضحى
- أجمل هدية عيد ميلاد في العالم
- الكرم الخفي للروائي سي. إس. لويس..


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب في إبرام اتفاق.. وسيكونون -حمقى إن لم يفعل ...
- لاريجاني يحذّر واشنطن من نتنياهو.. وترامب: لن يكون لإيران سل ...
- بعد عاصفة الاستقالات المرتبطة بفضيحة إبستين.. ستارمر يؤكد تم ...
- ساعات في عرض البحر.. الرئيس الكولومبي يكشف عن نجاته من محاول ...
- ألمانيا: قرارات إسرائيل تصعب دعم الضفة وتقوض فرص السلام وحل ...
- فيضانات المغرب: استجابة بحجم الكارثة؟
- عاجل | وول ستريت جورنال عن مصادر: مسؤولون بإدارة ترمب ناقشوا ...
- نتنياهو يحلق إلى واشنطن عبر أجواء أوروبية رغم مذكرة التوقيف ...
- ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أو صواريخ  
- مليونية الجنوب تجدد التفويض للزبيدي وتتمسك باستعادة الدولة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - مقترح يختصر المأساة..