أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - هل ممداني عمدة أو داعية؟














المزيد.....

هل ممداني عمدة أو داعية؟


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 09:03
المحور: كتابات ساخرة
    


استخدم عمدة/داعية مدينة نيويورك الديموقراطي زهران ممداني، الدين الإسلامي لإلقاء محاضرة/موعظة على الأميركيين وضمناً "الغرباء في العالم" حول ضرورة الهجرة، رغم أن العالم الغربي قد بدأ يستشعر خطر السماح المطلق لها على ثقافاته وهوياته القومية، كما أن دول الخليج تتوجس شراً منها، رغم أن المقيمين لا أطماع سياسية أو تبشرية لهم في هذه الدول.
مسموح ومُحرّم
تجاهل ممداني أن "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان"، أمرٌ صادرٌ عن رسول الإسلام مباشرة، وأكمل المهمة عمر بن الخطاب عندما واتته الفرصة، ما يعني أن استخدام الإسلام في خطاب عن ضرورة الهجرة ومميزات التعددية ودعوة الغرباء غير مطابق لتاريخ المسلمين، ويعتبر تلفيقاً سياسياً يُمارس من خلال تخدير ديني، يمنح مستعمله حصانة الإسلاموفوبيا!
كما تجاهل العمدة/الداعية تماماً أن دينه لا يسمح لغير المسلمين بالحصول على مناصب سيادية، كما سمحت العَلمانية له.
ما صرح به العمدة/الداعية ممداني كان خلال مأدبة إفطار بين الأديان، أكد فيها أن الإسلام "مبني على سردية الهجرة." وكما هو واضح لأي دارس لتاريخ الإسلام أن العمدة سوّق أمراً مغايراً تماماً بجرأة يُحسد عليها، فالهجرة اليوم أسبابها تختلف تماماً عن هجرة محمد التي كانت لإقناع يهود يثرب بقبوله نبياً، ليأخذ منهم تفويضاً يُسهّل عليه إقناع بني قبيلته الذين لم يقتنعوا برواية نبي بدون معجزات.
ملاذ آمن
وقّع ممداني خلال الإفطار المشار إليه أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز وضع نيويورك كملاذ آمن، يقيّد دخول عملاء إدارة الهجرة والجمارك إلى ممتلكات المدينة، مثل المدارس والمستشفيات، ما يضعه على حزام زلازل الرئيس ترمب، فعملاء الهجرة والجمارك لا يخضعون لسلطة رئيس بلدية.
قال ممداني الذي يُقحم دينه في شؤون بلدية: "أعتبر ديني، الإسلام، ديناً مبنياً على سردية الهجرة. قصة الهجرة تذكرنا بالنبي محمد، الذي كان غريباً أيضاً، وقد فرّ من مكة واستُقبل في المدينة المنورة."
إذا كان المصفقون جهلة بالتاريخ أو يسايرون ممداني على مائدة إفطار، فمعظم القراء يدركون أن محمداً لم يكن غريباً في مكة ولا في المدينة، وهو واقعياً لم يفّر من مكة بل ذهب إليها يأساً لعدم إيمان قبيلته به، لكن السردية العباسية هي التي حاكت رواية الهجرة، واقتبست تفاصيلها من أساطير شرق أوسطية.
بوصلة سياسية
بلهجة خطابية مثل الدعاة قال ممداني: "إذا كان الإيمان يمنحنا البوصلة الأخلاقية للوقوف إلى جانب الغريب، فيمكن للحكومة توفير الموارد. دعونا نخلق توقعاً جديداً من مجلس المدينة حيث تُستخدم السلطة للحب والاحتضان والحماية. سنقف مع الغريب اليوم."
تجاهل ممداني تماماً أن أميركا دولة أسسها مهاجرون، ونيويورك نفسها كانت محطة المهاجرين الأولى، وهي تأوي أكبر عدد من الجاليات المتنوعة التي قد لا تجدها مجتمعة في أي مدينة أخرى في أمريكا أو خارجها.
الرجل يستخدم بوصلة سياسية غلّفها بكلمات "السلطة والحب والاحتضان والحماية"، ويحاول من خلالها تغيير هوية عاصمة الأسواق المالية في العالم خطوة بخطوة، تماماً كما فعل عمدة لندن صادق خان.
الإسقاط والترميز واضحان تماماً في سردية العمدة/الداعية.
عمدة سياسي
ممداني يستخدم أدوات سياسية غير مسموح باستخدامها من عمدة يؤدي مهاماً إدارية لبلدية مدينة، بدءاً من إعلانه نية القبض على نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل حين يزور نيويورك، إلى تبنيه محاربة عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، التي فعّلها الرئيس دونالد ترمب منذ توليه منصبه، لدرجة أن العمدة/الداعية صرّح في برنامج "ذا ڤيو" أنه يريد إلغاء إدارة الهجرة والجمارك بالكامل!
ولتحقيق ذلك الهدف دعا بعد فترة وجيزة من انتخابه عمدة، سكان نيويورك إلى عرقلة عملاء إدارة الهجرة والجمارك، وجادل بأن "مذكرة الترحيل" غير صالحة. ثم أكد موقفه لاحقاً، قائلاً إنه كان ببساطة يُبلغ سكان نيويورك "بحقوقهم."
أكد العمدة/الداعية في الإفطار بين الأديان (لماذا لم يكن غداء؟ الترميز واضح) إنه سيمنع إدارة الهجرة والجمارك من دخول مدينة نيويورك بدون أمر قضائي، ما يعني عملياً أنه يجعل نيويورك ملاذاً آمناً للمهاجرين غير الشرعيين والذين لديهم سجلات إجرامية، بمن فيهم المتهمون بالاغتصاب وحيازة المخدرات والتحرش الجنسي والتهديدات الإرهابية وتجارة البشر، فعملاء الهجرة لا يرحلّون أصحاب الإقامات القانونية ولا يتعرضون للمسالمين!
موضة سياسية
إشكالية التعددية في أميركا تسمح بوصول أناس يهددون عَلمانيتها والأسس التي بُنيت عليها وجعلتها إمبراطورية، وهدف هؤلاء الناس في الغرب بشكل عام هو بناء "مدن مغلقة" تكون نواة انتشار "التغيير" بمرور السنوات.
هل الأمر موضة سياسية تسمح بها ديموقراطية التصويت ويمارسها ناخبون جهلة بعواقب تغيير هويات المدن؟



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تخفيه زوبعة غرينلاند
- الصناديق السوداء للنظم الدينية
- تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً
- سقط كتاجر مخدرات اصطناعية
- إنفصال الدول عن الواقع
- تجريم التاريخ و-التغيير-
- تقييم سفاح دعش للدول
- قادة -حماس- يجب إعدامهم ميدانياً
- هل يقبل الفصاميون حل الدولتين؟!
- شنق الكلاب موروث ثقافي
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (2)
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (1)
- حرام لراغب وحلال للداعية
- الضمير الإنساني والضمير الديني (2)
- الضمير الديني والضمير الإنساني
- إذا كان الله معهم فمن هزمهم؟
- الله وكارداشيان وخالة الحاكم
- الملكية الإنسانية لا تخضع للسيادة
- وضع الأقباط في الجمهورية الجديدة
- اعتقلوهن بجرم الغناء (2)


المزيد.....




- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- لعلاقته مع إبستين.. القضاء الفرنسي يحقق مع وزير الثقافة السا ...
- مسرحية الدم والمال.. واشنطن تجمع تبرعات للإعمار.. ونتنياهو ي ...
- صديق لا يخون: أشهر 5 أفلام عن الكلاب في تاريخ السينما
- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل صوما - هل ممداني عمدة أو داعية؟