أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل صوما - تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً














المزيد.....

تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 07:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤكد أن نظام الملالي في خطر داخل إيران بسبب فشل شعار "الإسلام هو الحل" والشواهد كثيرة جداً يراها المُبصر ويفهمها الضرير. كما أنه في خطر خارجي بسبب عدم تحقيقه للغرض الذي من أجله أوجدته أميركا، ومروقه عن السياسة المرسومة، فهذه النظم ليست سيدة نفسها كما تتدعي أمام شعوبها، لذلك نأت أوروبا بنفسها عما يحدث في إيران، فالذي أدخل الفيل في الزجاجة يعرف كيف يخرجه منها.
عدوي يحميني
من المؤكد أن النظم الإسلامية بدءاً من انقلاب يوليو 1952 الإخواني الذي صدَّر الانقلابات لبعض الدول الناطقة بالعربية، مروراً بالثورة الإسلامية الإيديولوجية في إيران، تعرف تماماً السبب الذي جعل اميركا تأتي بها، لكن المُلاحظ أن كل هذه النظم خلقت من الولايات المتحدة بشكل خاص عدواً خارجياً لها لتحشد مواطنيها حولها وتبرر سبب فشلها وفسادها وديكتاتوريها.
هذه الشيزوفرانيا واضحة دائماً في السياسة الإيرانية موضوع الساعة، بدءاً من شعار "الشيطان الأكبر"، حتى كاريكاتور هذا الاسبوع، وهو الصورة الكاريكاتورية التي صممها أحدهم لعلي خامنئي بناء على فكرته وتعليماته، ويظهر فيها الرئيس ترمب في تابوت فرعوني مُحطم وتحته تعليق المرشد يقول: ذلك الرجل الذي يجلس متغطرساً متكبراً، ويصدر أحكاما على العالم أجمع، عليه أن يعلم أن الطغاة والمتكبرين في العالم، كفرعون ونمرود ورضا خان ومحمد رضا وامثالهم، عادة ما يسقطون في أوج سطوتهم، وهذا أيضا سيقط مثل فرعون."
أساطير وأوهام
لكن الإيديولوجية السياسية القائمة على التخويف والغيبيات وأساطير الأولين لتخدير الشعوب لتحكمهم، تلجأ للواقع الذي لا مفر من مواجهته سوى بالواقع، ففي يوم الكاريكاتور نفسه، نُشر خبر عن تواصل إيران مع الولايات المتحدة لتهدئة التوتر، وطلب عراقجي من ويتكوف الاجتماع به من أجل هذا الغرض.
لجأ نظام الملالي للواقع عند مواجهة الواقع الخارجي، والمثير أنه لم يستند داخلياً إلى الغيبية المعروفة عنه هذه المرة وقال إنه يحارب من شنوا حرباً على الله، بل قال إنه يحارب إرهابيين في الداخل.
وطالما قال النظام ذلك فمعناه أنه سيسقط لا محالة، لأن الشعب الإيراني في واد والنظام في واد آخر، ولم تفلح أربعة عقود وأكثر في تدجين الشعب الإيراني وجعله ينسى أصوله الفارسية أو لغته الأم، وهو أمر غير ظاهر لمن لا يعرف إيرانيين مخلصين خارج إيران، وغير متداول عند باقي المسلمين. معظم الإيرانيين يقولون نحن إيرانيون أولا ومسلمون ثانياً.
علاجات السرطان
عدم تسرع واشنطن في الإسراع بإسقاط نظام هي أوجدته وسط دهشة كل العالم من قرار جيمي كارتر هو دروس تفريغ أي دولة من حكم ديكتاتور فجأة، كما حدث في ليبيا والعراق وسورية، وعندما تصل واشنطن إلى حل أكثر أمناً إلى حد ما لسقوط النظام، سيسقط كما حدث في أساطير الأولين لنمرود وهو شخصية غير مؤكدة حقيقياً، وسقوط فرعون الذي لم تثبته أي مخطوطة فرعونية.
يبدو أن واشنطن تدرس خيارات حاكم قادم يستطيع علاج سرطان الرأس الذي أصاب إيران المتمثل بوجود ميليشا الحرس الثوري والباسيج (المساعدون بالإيرانية) وهما أعظم قوة من الجيش، ويمكن أن يتسببا في حروب أهلية وانهيار الدولة تماماً.
وتبقى سرطانات أخرى لا تبالي بها واشنطن كثيراً، لكنها الأخطر على حياة وتقدم وازدهار إيران، مثل السرطان الذي أصاب التعليم بالترديد القائم على بث الكراهية المقدسة، والسرطان المتمثل في الفساد الديني المستشري، وسرطان ملالي جهلة يحكمون الدولة من خلال فرض الشادور واللحية، وخطورة هذه هذه السرطانات أنها لم تُنشر من دولة عادية، بل دولة استعملت شعار "الإسلام هو الحل"، وسيطرت على السلطة بعد تخدير الشعب.
قمة الكوميديا السوداء أن يحكم إيران بإسم الله رجل جاهل فاسد تٌقدر ثروته بأكثر من تسعين مليار دولار.



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقط كتاجر مخدرات اصطناعية
- إنفصال الدول عن الواقع
- تجريم التاريخ و-التغيير-
- تقييم سفاح دعش للدول
- قادة -حماس- يجب إعدامهم ميدانياً
- هل يقبل الفصاميون حل الدولتين؟!
- شنق الكلاب موروث ثقافي
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (2)
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (1)
- حرام لراغب وحلال للداعية
- الضمير الإنساني والضمير الديني (2)
- الضمير الديني والضمير الإنساني
- إذا كان الله معهم فمن هزمهم؟
- الله وكارداشيان وخالة الحاكم
- الملكية الإنسانية لا تخضع للسيادة
- وضع الأقباط في الجمهورية الجديدة
- اعتقلوهن بجرم الغناء (2)
- اعتقلوهن بجرم الغناء
- تقنيات تحارب غيبيات (2)
- تقنيات تحارب غيبيات


المزيد.....




- عاجل | سانا عن مصدر عسكري: قسد تستهدف نقاط الجيش ومنازل الأه ...
- لماذا أصبحت العلاقة مع روسيا خيارا إستراتيجيا لسوريا؟
- رئيس وزراء غرينلاند: لا نريد أن نكون تحت سيطرة أميركا
- الولايات المتحدة تحثّ مواطنيها على مغادرة إيران -فورا-
- سوريا.. -قسد- تستهدف نقاطا للجيش في حلب
- صحيفة: خيارات ترامب لضرب إيران -محدودة- لهذه الأسباب
- خلف شعبية دُمى -لابوبو-.. اتهامات باستغلال عمال وقاصرين في م ...
- إسرائيل تغتال مقاومَين بغزة وحماس تجري مباحثات بالقاهرة
- -غزة والقدس أمل قريب-.. أسبوع القدس العالمي في أكثر من 20 دو ...
- عاجل | ترامب: سأعود إلى البيت الأبيض وسننظر في الوضع القائم ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل صوما - تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً