أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد موكرياني - محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان














المزيد.....

محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 18:16
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


حين تتحول السلطة إلى خطر على الشعوب
لم تعد أزمات الشرق الأوسط ناتجة فقط عن صراعات تقليدية أو تدخلات خارجية، بل أصبحت نتيجة مباشرة لنمط من القيادة السياسية يقوم على النرجسية، وتقديس السلطة، واحتقار المحاسبة. إن ما يجمع دونالد ترامب، وبنيامين نتن ياهو، ورجب طيب أردوغان ليس الأيديولوجيا، بل الاستعداد الدائم لتدمير المؤسسات من أجل البقاء في الحكم.
دونالد ترامب: الزعامة الشعبوية وخطر الفردية
لم يكن دونالد ترامب رئيسًا تقليديًا، بل زعيمًا شعبويًا حوّل الدولة إلى منصة شخصية. قراراته المرتجلة وانسحابه من الاتفاقيات الدولية، ومنحه إسرائيل تفويضًا مفتوحًا، ساهمت في زعزعة النظام الدولي، ودفعت الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى. لم تكن سياساته نابعة من رؤية استراتيجية بقدر ما كانت انعكاسًا لرغبات شخصية ونزعة لتمجيد الذات على حساب مؤسسات الدولة.
بنيامين نتن ياهو: الأمن كسلاح سياسي
أما بنيامين نتن ياهو، فقد حوّل الأمن إلى أداة ابتزاز سياسي، وربط بقاءه في الحكم باستمرار الحرب. توسع الاستيطان، وتدمير غزة، وتآكل القضاء الإسرائيلي، ليست أخطاء عابرة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى الهروب من المحاسبة وإدامة سلطته. لقد أصبحت القضايا الأمنية غطاءً لإقصاء الخصوم السياسيين وتبرير الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين.
رجب طيب أردوغان: القومية والدين في خدمة الحكم الفردي
في تركيا، استخدم رجب طيب أردوغان الدين والقومية غطاءً لتكريس حكم فردي، وقاد حربًا مفتوحة ضد الشعب الكردي، داخل تركيا وخارجها، خوفًا من أي نموذج ديمقراطي قد يهدد سلطته. لقد حوّل القضية الكردية من مسألة حقوق إلى ذريعة أمنية دائمة، مستخدمًا خطاب التخويف لتبرير السياسات القمعية والتضييق على الحريات.
• يُعَدّ الكرد من أقدم الأقوام في المنطقة.
• وقد رفض الكرد التعاون مع الاستعمار البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى، واعتبروا القوات البريطانية قواتٍ غازية كافرة، ولذلك انتقمت منهم بريطانيا عبر اتفاقية سايكس–بيكو، من خلال تقسيم كردستان بين أربع دول.

هؤلاء القادة لا يصنعون قوتهم بأنفسهم، بل يستمدونها من ضعف الأنظمة، وصمت المجتمع الدولي، وغياب الإرادة الشعبية المنظمة. إن أخطر ما في هذا المحور ليس ما يفعله، بل ما يسمح له العالم بفعله دون مساءلة أو محاسبة حقيقية. فاستمرارهم في الحكم مرهون إلى حد كبير بعوامل خارجية تتيح لهم هامشًا واسعًا للمناورة والإفلات من العدالة.
استراحة للنظام الدولي: غياب محور الشر.
إن غياب هذه الشخصيات عن المشهد السياسي لن يكون خسارة للنظام الدولي، بل فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة الاعتبار للقانون، ولحقوق الشعوب التي دفعت الثمن الأعلى لسياساتهم. إن عودة التوازن الدولي لا تتحقق إلا بغياب هؤلاء القادة وعودة المؤسسات إلى أداء دورها الرقابي والتشريعي بعيدًا عن سطوة الفرد ونزعاته.

كلمة أخيرة: الشعوب ضحية حكامها:
• الشرق الأوسط ليس ضحية قوة أعدائه، بل ضحية حكامه، إنّ شعوب الشرق الأوسط ليسوا ضحيةً لـ«محور الشر» بسبب قوّته، بقدر ما هي ضحية ضعف الأنظمة الحاكمة واستبدادها، وتبنيها للقومية والطائفية، وهيمنة العائلات على السلطة، وعلى الأحزاب، بل وحتى على المناصب الدبلوماسية خارج بلدانها.
• فكثيرٌ من سفراء الدول العربية لا يُحسنون ممارسة الدبلوماسية، ولا يجيدون التعبير عن قضايا أوطانهم في المحافل الدولية، بل إنّ عددًا منهم ينشغل بأنشطةٍ تجارية خاصة، ولا يُتقنوا حتى إدارتها.
• إن مأساة الشرق الأوسط لا تكمن فقط في سطوة الحكام، بل في ضعف المؤسسات وغياب الكفاءات الحقيقية القادرة على تمثيل مصالح الشعوب وصون حقوقها.
• إن الطريق إلى مستقبل أفضل للشرق الأوسط يبدأ من إعادة بناء المؤسسات، والتخلص من العصبية القومية والطائفية، وتعزيز ثقافة المحاسبة، وتمكين الشعوب من التعبير عن إرادتها بحرية. ان الأنظمة الديمقراطية المستندة إلى حكم القانون قادرة على وقف تحوّل السلطة إلى خطر يهدد حاضر الشعوب ومستقبلها.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام 2026: بين أمل المواطن الشرق أوسطي وجراح فلسطين المفتوحة
- مقترح لتسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا في طار الأمم المتحدة
- الحكم الوراثي في التاريخ الإسلامي وانعكاساته على الأنظمة الع ...
- ابحثوا عن الدجاجة بين حكمة الماضي وتحديات الحاضر في إقليم كر ...
- علامات قيام القيامة في القرآن الكريم والروايات المسيحية والي ...
- كيف يمكن لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني تطبيق رؤيته في -ال ...
- المقدر والمكتوب
- وجهة نظر حول الانتخابات الجارية في العراق هذا العام
- كيف يمكن إيقاف الحرب بين روسيا والغرب في أوكرانيا
- حملة نتن ياهو في إبادة الشعب الفلسطيني في غزة وحملة الأنفال ...
- هل بالإمكان تأسيس نظام ديمقراطي حر ومستقل في العراق؟
- لماذا انتقد ترامب الطاقة الخضراء اي تطوير أوربا للطاقة الكهر ...
- هل يمكن لدولة إسرائيل البقاء بدون حماية الولايات المتحدة الأ ...
- البعد القرآني في تطور الرياضيات والذكاء الاصطناعي من -كتاب م ...
- دراسة في أهمية التعددية وتقبل الآخر في بناء الدول الحديثة
- توريث الحكم وهيمنة العائلات
- كذبة إسرائيل الكبرى
- المقارنة بين نتن ياهو وهتلر؟
- العالم يفتقد قيادات حكيمة وعاقلة
- هل سيفي أردوغان بوعوده بعد إلقاء حزب العمال الكردستاني سلاحه ...


المزيد.....




- أحد أشرار هاري بوتر أصبح رمزًا للاحتفال برأس السنة في الصين ...
- الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات
- رئيس هيئة الطيران المدني السوري لـCNN: الناقلات الأجنبية ستأ ...
- إعلام إيراني: المحادثات النووية مع أمريكا ستُعقد في سلطنة عُ ...
- إيران وترسانتها الباليستية.. هل تشكّل عاملًا حاسمًا في ميزان ...
- المباحثات بين واشنطن وطهران ستجري في مسقط.. ماذا نعرف حتى ال ...
- ماذا نعرف عن سيف الإسلام، نجل معمر القذافي؟
- المصابون بحروق الدرجة الثالثة في حريق كرانس مونتانا يخضعون ل ...
- الحرب في أوكرانيا: ما المنتظر من جولة المفاوضات في أبو ظبي؟ ...
- -إحياء التاريخ بالصوت-.. عالمة تعيد إحياء أصوات العصور الوسط ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد موكرياني - محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان