منصور رفاعي اوغلو
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 08:19
المحور:
القضية الكردية
أصبح موضوع الدعم الأمريكي للأكراد أحد أكثر الملفات إثارة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة والشرق الأوسط. بعد سنوات من التحالفات الاستراتيجية، والانخراط العسكري والسياسي في سوريا والعراق، يتساءل المتابعون: هل سيستمر الدعم الأمريكي للأكراد في المشهد القادم؟
خلفية: علاقة تاريخية معقدة
لطالما شكّل الأكراد فاعلًا مهمًا في مناطق متعددة، خصوصًا في:
شمال سوريا (قوات سوريا الديمقراطية – قسد)
شمال العراق (الحكومة الإقليمية الكردية)
وخلال العقود الماضية، لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في دعمهم في سياقين رئيسيين:
محاربة تنظيم داعش (حيث كانت قسد حليفًا رئيسيًا)
التوازن الإقليمي ضمن المنافسات بين القوى الكبرى
لكن هذا الدعم لم يخلُ من التوتر بين الأكراد وتركيا، الحليف الاستراتيجي لأمريكا في حلف الناتو، مما جعل العلاقة أكثر تعقيدًا.
العوامل التي ستؤثر على سياسة الرئيس الأمريكي القادم
1. الأولويات الأمنية الأمريكية
الدعم الأمريكي للأكراد في الأساس جاء في سياق:
الحرب على داعش
استقرار الحدود
مكافحة الإرهاب
إذا اعتبرت واشنطن أن هذه الأهداف قد تحققت أو تغيرت أولوياتها، فقد تقوم بمراجعة مستواها من الدعم.
2. العلاقة مع تركيا
تركيا هي حليف مهم في حلف الناتو، ولها تحفظات شديدة تجاه أي دعم تنظيمي كردي يمكن أن يُنظر إليه على أنه دعم للحركات الانفصالية.
أي إدارة أمريكية مقبلة ستعمل على:
توازن بين مصالحها مع تركيا
وبين الالتزامات تجاه الأكراد
3. السياسة الداخلية الأمريكية
الرئيس القادم سيواجه ضغوطًا من:
الكونغرس
جماعات الضغط
الرأي العام
المواقف تجاه دعم القوات الكردية قد تختلف بحسب:
الحزب الحاكم (ديمقراطي أم جمهوري)
التوازن بين أولويات خارجية وداخلية
4. التطورات في العراق وسوريا
الواقع الميداني دائم التغير:
وجود القوات الأمريكية محدود بعد انسحاب جزئي
القوى المحلية والإقليمية تغير قواعد اللعبة
إذا رأى القرار الأمريكي أن دعم الأكراد يخدم الاستقرار الإقليمي، فقد يستمر بشكل ما.
سيناريوهات محتملة لدعم الأكراد
🔹 السيناريو الأول: استمرار الدعم بشروط
هذا يشمل:
الدعم اللوجستي والاستخباراتي
العلاقات السياسية
قد تكون مقيدة بضمانات لتركيا
🔹 السيناريو الثاني: دعم معنوي فقط
دون وجود عسكري واضح، أو ارتباط رسمي في تحالفات
🔹 السيناريو الثالث: تخفيف الدعم بشكل كبير
إذا تغيرت أولويات واشنطن نحو قضايا أخرى أكثر إلحاحًا كالصين أو الاقتصاد الداخلي
خلاصة
السؤال عن دعم الرئيس الأمريكي القادم للأكراد ليس سؤالًا بسيطًا وإجابته تعتمد على توازنات معقدة تشمل:
الأمن القومي الأمريكي
علاقات الولايات المتحدة مع تركيا
السياسة الداخلية الأمريكية
التطورات في سوريا والعراق
الاحتمال المرجّح هو أن الدعم سيستمر بصورة ما، لكنه سيكون مشروطًا ومحدودًا بحسب الظروف السياسية والأمنية.
#منصور_رفاعي_اوغلو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟