أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - منصور رفاعي اوغلو - بعد ثورة الغضب الكردية في اوروبا هل بقي هناك حلفاء للقضية الكردية














المزيد.....

بعد ثورة الغضب الكردية في اوروبا هل بقي هناك حلفاء للقضية الكردية


منصور رفاعي اوغلو

الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 03:23
المحور: القضية الكردية
    


بعد ثورة الغضب الكردية في أوروبا—التي تجلّت في احتجاجات واسعة، واعتصامات، وضغط إعلامي وسياسي—برز سؤال مركزي: هل بقي للقضية الكردية حلفاء حقيقيون في أوروبا، أم أن التحالفات كانت ظرفية وانتهت؟

ما بعد الغضب: تحوّل في المشهد الأوروبي

أعادت موجة الغضب الكردي خلط الأوراق داخل الساحة الأوروبية. فقد كسرت الصورة النمطية للكرد كقضية “بعيدة” أو “هامشية”، ودفعت الرأي العام الأوروبي إلى مواجهة تناقضات سياساته: الدفاع عن حقوق الإنسان من جهة، والتعامل البراغماتي مع دول إقليمية تنتهك هذه الحقوق من جهة أخرى.

لكن هذا التحوّل لم يكن متساويًا في كل المستويات. فبينما أظهر الشارع الأوروبي، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاعات من اليسار والخضر تعاطفًا واضحًا، بقي الموقف الرسمي للدول محكومًا بحسابات المصالح والأمن والطاقة والهجرة.

الحلفاء… من هم اليوم؟

يمكن القول إن القضية الكردية لم تفقد حلفاءها، لكنها غيّرت طبيعة تحالفاتها:

المجتمع المدني الأوروبي
ما يزال أحد أقوى الداعمين. منظمات حقوق الإنسان، النقابات، الجامعات، والإعلام المستقل لعبت دورًا مهمًا في إبقاء القضية حيّة، وتوثيق الانتهاكات، والضغط الأخلاقي المستمر.

أحزاب وتيارات سياسية محددة
خصوصًا أحزاب اليسار والخضر وبعض الليبراليين. هؤلاء يرون في القضية الكردية نموذجًا للنضال الديمقراطي، ويدعمونها داخل البرلمانات، وإن كان تأثيرهم محدودًا أمام الحكومات التنفيذية.

الجاليات الكردية نفسها
بعد ثورة الغضب، بات واضحًا أن الكرد في أوروبا ليسوا مجرد جاليات مهاجرة، بل فاعلين سياسيين قادرين على التنظيم والتأثير وبناء شبكات تضامن عابرة للحدود.

في المقابل، تراجعت فكرة “الحليف الرسمي الثابت”. فالدول الأوروبية تتعامل مع القضية الكردية كورقة تفاوض، لا كالتزام أخلاقي طويل الأمد.

خيبة أم نضج سياسي؟

قد يبدو المشهد للوهلة الأولى مخيّبًا. لكن يمكن قراءته أيضًا كمرحلة نضج سياسي للقضية الكردية في أوروبا. فالتجربة أثبتت أن الاعتماد على الحكومات وحدها وهم، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على:

بناء خطاب سياسي أوروبي موجه للرأي العام،

تحويل التعاطف إلى ضغط مؤسسي طويل النفس،

وتدويل القضية قانونيًا وإعلاميًا، لا فقط عاطفيًا.

خلاصة

نعم، ما زال للقضية الكردية حلفاء في أوروبا، لكنهم لم يعودوا كما في السابق: أقل رسمية، أكثر شعبية، وأشد نقدًا. ثورة الغضب لم تُنهِ التحالفات، بل كشفت حقيقتها، ودفعت الكرد إلى إعادة تعريف موقعهم: من قضية تُستَخدم، إلى قضية تفرض نفسها.

والسؤال الأهم اليوم ليس: هل بقي حلفاء؟
بل: كيف تُدار هذه التحالفات بوعي واستقلالية حتى لا تكون مؤقتة من جديد؟



#منصور_رفاعي_اوغلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا انقلب البرزاني على أكراد سوريا؟
- الاقتصاد السوري: عامٌ على المراوحة في المكان
- لماذا لم تستطع المعارضة التركية هزيمة أردوغان في العشرين سنة ...
- ما هي مصلحة العراق في معاداة النظام السوري الجديد؟
- العلاقات الأمريكية–التركية ما بعد ترامب هل تتحول تركيا إلى « ...
- لماذا تخشى الديكتاتوريات العربية من نجاح النموذج الإسلامي ال ...
- بعد الهزائم الكردية المتتالية في سوريا: كيف يمكن اندماج الأك ...
- ما هو موقف الأردن من الحراك الدرزي في السويداء
- في القضية الكردية السورية: لماذا تركيا جزء من المشكلة وليست ...
- أين ثروات تركيا الطبيعية، ومن يمنع استخراجها؟
- هل سيكون نظام الشاه الإيراني أخطر على دول المنطقة من نظام ال ...
- من هو المرشح الأبرز لرئاسة تركيا بعد أردوغان؟
- ما احتمالات انضمام الدروز رسميا الى اسرائيل
- هل لتركيا مصلحة في تأجيج الانتفاضة الشعبية الأخيرة في إيران؟
- الشريعة الإسلامية: كيف يمكن تطبيقها في وجود عشر تيارات إسلام ...
- من المسؤول عن نقص المياه في انقرة وبورصة؟
- كيف تحالفت العلمانية التركية مع الأصوليين من داعش والنصرة؟ و ...
- حتى بعد سرقة مياه دجلة والفرات ما زال الأتراك عطشى
- الأحلام التركية في ضم حلب والموصل: كيف تسعى تركيا لاحتلال ال ...
- لماذا نجح أكراد العراق فيما فشل فيه أكراد سوريا وتركيا


المزيد.....




- فيديو مسرب يكشف ما دار بين قادة فنزويلا بعد اعتقال مادورو
- رد فعل إيران على القرار -المسيّس- لمجلس حقوق الإنسان
- مجلس حقوق الإنسان يمدد التحقيق في احتجاجات إيران
- الحوثي: تأخر حسم كشوفات الأسرى يعرقل تنفيذ اتفاق مسقط
- المفوض الأممي لحقوق الإنسان يندد بالانتهاكات ضد المهاجرين بأ ...
- إيران: العفو الدولية تُوَثق استخدام أسلحة حربية في الاحتجاجا ...
- -تعرض للاعتقال والتعذيب في بلده-.. طالب مصري سيفقد تأشيرته و ...
- مقررة أممية تطالب بتعليق عضوية إسرائيل بعد هدم مقر الأونروا ...
- ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: بلادنا أقرت حق الإيرانيين ف ...
- الأونروا تعتبر هدم إسرائيل مبانيها بالقدس تحديا للقانون الدو ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - منصور رفاعي اوغلو - بعد ثورة الغضب الكردية في اوروبا هل بقي هناك حلفاء للقضية الكردية