أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجدي جعفر - مقاربة نقدية في ديوان ( كل من عليها بان ) للشاعر علاء عيسى















المزيد.....



مقاربة نقدية في ديوان ( كل من عليها بان ) للشاعر علاء عيسى


مجدي جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


عن الهيئة المصرية العامة للكناب، صدر ديوان ( كل من عليها بان ) بالعامية المصرية 2025م للشاعر علاء عيسى.
قسم الشاعر الديوان إلى سبعة محاور، متصلة، منفصلة، ووضع لكل محور عنوانا، وهي كالتالي :
1 – المحور الأول : أحاديات للموت.
يضم ( 11 ) نصا شعريا : ميت حي، كداب، خوّان، سلطان، واحد مات، يا بن بطن الوطن، إنسان، الشهيد الحي، ضحكة شهيد، ضحك بالفدادين، توحد.
2 المحور الثاني : باب النيات.
ويضم أربع قصائد : هبطل شعر، يا فارساني، مجرد ملاحظة، خيانة قابلة للتفاوض.
3 – المحور الثالث : باب الاعترافات.
ويضم ( 6 ) قصائد : أقول لك سر( سر أول – سر تاني )، مفتتح قصيدة، اعترافات، حرامي، سلطانة سلاطيني، عاشق مرفوع بالضمة.
4 – المحور الرابع :فاكسات.
فاكس1، فاكس 2، فاكس 3، فاكس 4، فاكس 5.
5 - المحور الخامس : باب الممكنات.
ويضم ( 5 ) قصائد : تباديل وتلافيق، شيزوفرنيا، فلان الفلاني، المزة بتفرح، صباح بلدي.
6 - المحور السادس : باب الافتكاسات.
ويضم ( 8 ) قصائد : إنتي اللي فيهم وطن، فعل فاضح، باطل، كسوف، الثالتة تابتة، مع مرتبة الشرف، وقالت لي : ، سنارة.
7 – المحور السابع : باب الخربشات.
ويضم ( 4 ) قصائد : صباح الخير، محطات، جون، شق شقة.
..........................................................
والشاعر يفصح في إحدى قصائده عن رأيه في الشعر، ومنهجه في تناوله وطرائق كتابته للقصيدة، فهل هو من يكتب القصيدة أم القصيدة هي التي تكتبه؟ فعلاء عيسى التي قاربت تجربته على الثلاثين عاما، نجده مُقلا في انتاجه بالنسبة للكثيرين من أبناء جيله، وقد أجاب عن سبب قلة إنتاجه، فيقول قي قصيدة ( هبطل شعر ) :
( نويت والنية مشروطة
أبطل أني أكتب شعر
وأسيب الشعر يكتبني )
وفي مقطع تال في القصيدة يقول :
( وأسيب روحي لإحساسي
يمليني
وأي كلام يخطر وقتها
ع البال
ها سيبه ينزل الشارع
بدون تعديل )
وفي مقطع ثالث، يقول :
( وأيه الشعر غير
معنى بيترجم
على الورقة
ويتنفس
تحسّه أنه لحم ودم
يتحرك ويتنطط
ويعرض روحه للسامعين
وللشايفين )
وعلاء عيسى لا يستحق لقب الشاعر فحسب، بل يستحق أن يضاف إليه لقب الفنان، فهذا الشاعر الفنان، الشعر عنده :
( كأنه حلم يتحرر
يطلع روحه م العتمة
ويشوف النور
ويفتح صدره للدنيا
ويكتم كل أنفاسه ويضغطها
وفجأة يسيبها تتحرر ) ص 40.
ولعلنا نكون قد عرفنا بأن القصيدة هي التي تكتبه، وليس هو من يكتب القصيدة، فالفارق شاسع بين من يكتب القصيدة ومن تكتبه القصيدة، فالفارق هنا بين النظم والفن، بين الناظم والفنان.
.................................................................
وإذا نظرنا إلى العنوان وطريقة كتابته، والغلاف، ولوحة الغلاف كفضاء بصري، والإهداء، حيث يوليها المنهج السميولوجي اهتماما بالغا، فنجد :
على لوحة الغلاف طائر قناص، وعلى مقربة منه جثة لآدمي ممددة، وكُتب أسفل الطائر المتأهب للقنص :
( الموت قناص
بيشاور على أي فريسة
وبدون ترتيب يقطفها )
وعند رأس الجثة :
( الموت عمره ما هزر ولا عدى وفات
الموت ما بيظهرشي إلا لواحد فعلا مات )
ويتدلى من منقار الطائر القناص سنارة بلون الدم، ومعقود في نهائة طرف السنارة كلمة شعر، ومصوبة نحو رأس الجثة الممددة، وأسفل الجثة كُتب عنوان الديوان بطريقة رأسية :
( كل
من
عليها
بان )
وكل كلمة من كلمات العنوان تم تلوينها باللون الأحمر، وخلفية اللوحة أخذت درجة من درجات اللون الأخضر ( رمز الدنيا ).
والشاعر يقيم من خلال عنوانه ( كل من عليها بان ) مقابلة مع جزء من الآية القرآنية ( كل من عليها فان ) محاولا أن يُحدث المفارقة التصويرية، من خلال كلمتي ( فان ) و ( بان )، يقول الشاعر :
( الموت بيقول للناس الملهية ف حب الدنيا :
اصحوا يا ناس
الدنيا مكانها
مش فوق الراس
الدنيا مداس )
ويقول أيضا :
( الموت مخلوق
يعني الموت هيموت
هو كمان
ولا يبقى غير الله
الواحد الديان ) ص 15
وفي مقطع ثالث يقول، محقرا من الدنيا :
( خوانة يا دنيا وسرّاقة
بتلاغي ف روحنا المشتاقة
وتاخدنا في دايرة متاهيها
نفرح ونآمن خطاويها
من غير ما نحس بفتح الشيش
على سهوة يفتح شباكه
ويخطف واحد من بينا
والناس مصدومة من الموقف
واقفين على بابه بيتباكوا ) ص 17.
إذن هو في المقطع الأول يوقظ الناس ( اصحوا ) من غفلتهم، ويبين لهم حقيقة الدنيا ( دار الفناء ) التي انشغلوا بها عن الآخرة ( دار البقاء )، ويذكرهم بالموت، ولا يبقى في النهاية غير الواحد الديان، وهو هنا يؤكد الجزء الثاني من الآية الكريمة ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام )
ويأتي الإهداء :
( للروح العايشة في توب الموت )
وهنا يكون القارئ قد تهيأ تماما لتلقي القضية التي يطرحها الشاعر، وهي قضية الموت في مقابلة الحياة، وهي قضية فلسفية وجودية، شغلت الكُتّاب والفلاسفة والمفكرين والشعراء ورجال الدين منذ قديم الأزل، فالميلاد يعقبه موت، تعاقب مستمر في سيرورة دائمة، والشاعر يحاول جاهدا أن يزيل الغشاوة عن العيون، ويلفت انتباه الذين انشغلوا بالدنيا، فجسد الموت، وصوره تصويرا مبهرا ومدهشا، ( انسنه ) لقارئه، وجعله من لحم ودم، وكتب في محور ( أحاديات الموت ) إحدى عشر نصا شعريا، امتازت بتعدد زوايا الرؤية، والنظر إليه من كل الزوايا، وتقليبه على شتى الجوانب، وتراوحت قصائد هذا المحور بين القصر والطول، فأقصر القصائد لا تتجاوز البيتين، وأطولها تتجاوز ( 110 ) سطرا شعريا، فزاوية الرؤية من قصيدة ( ميت حي ) ص 9.
( أنا حد ميت من يوم ما اتولدت
بس واخد فرصة أشوف الدنيا
بعيون حد عاش )
هذا الميت الحي قدم لنا رؤية عميقة، مغايرة تماما لرؤى الأحياء الذين انغمسوا في ملذات الدنيا.
ويوجه خطابه إلى الأحياء الذين يزعمون بأنهم رأوا الموت، ولهم رؤاهم الخاصة في مسألة الموت، فيتهمهم ويصفهم بالكذب، فيقول قي نصه المختزل والمكثف، والذي جاء في ومضة شعرية مثل البرق الخاطف، بعنوان ( كداب ) ص 10، يقول فيها :
( اللي يقول لك شاف الموت بعنيه كداب
الموت على سهوة بييجي يزق الباب
الموت عمرة ما هزر ولا عدى وفات
الموت ما بيظهرشي إلا لواحد فعلا مات )
فالرؤية لا تكون بالعين، ولكنها بالبصيرة، وجاءت باقي قصائد الموت كاشفة ومجسدة له، وراصدة لمسار حركاته وسكناته، وسماته وصفاته، انظر كيف وصفه في قصيدة ( خوّان ) ص 11:
1 – الموت خوّان وجبان.
( الموت خوّان
أجبن من إنه يبان )
2 – الموت مُخادع.
( شاطر بس يساهي الناس ويخطف في الجدعان )
3 – علاقة الموت بالزمان والمكان :
( الموت ما بيعرفش زمان
وما لوهش مكان )
4 – علاقته بالبشر :
( الموت عمره ما آمن يوم بالسن ولا بالنوع
ولا بالحال
دايما بيعدد في الأشكال )
5 – ومن خصائصه :
( الموت طيّار
وما لوش عنوان )
6 – ومن وظائفه ( النكد ) :
( الموت شغلانته بس ينكد
ويهدد في الإنسان )
7 – ومن صفاته ( الطمع ) :
( الموت طمّاع
عمره ما يشبع
ها يعيش عطشان
ويموت عطشان )
8 – ومن صفاته ( القنص والصيد ) :
( الموت صياد
وشباكه فاردها في كل مكان )
( الموت قناص
بيشاور على أي فريسة
وبدون ترتيب يقطفها )
9 – مشاعر الموت وأحاسيسه :
( الموت ما بيعرفش يحب
الموت خطّاف
الموت خوّاف )
10 – ومن سماته وخصائصه( التخفي ) :
( الموت متداري خلف ستارة
ومنشن ع الإنسان )
== وفي قصيدة ( واحد مات ) ص 18 يقدم لنا الشاعر في هذه القصيدة الطويلة عدة مشاهد، مشهد طلوع الروح، مشهد الابن، مشهد الابنة، مشهد الزوجة، مشهد الأهل والجيران وغيرها من المشاهد.
واختار الشاعر من نفسه بطلا لهذا النص :
( بيقولوا علاء ابن الحاج السيد مات
-علاء عيسى الشاعر؟
-أيوه يا عم الحاج هو اللي اسمه علاء )
فالشاعر نفسه هو من عاش تجربة الموت، ويبدو أنه قد عاش هذه التجربة إعاشة كاملة، عاشها بوجدانه وخياله، وطاردته في صحوه ومنامه، أو فجرها من مات له من الأهل والأصدقاء والمحبين، وقد استخدم ضمير المتكلم ليوهم قارئه بواقعية المشهد، وسنحاول أن ننقل بعض المشاهد دون تعليق، تاركين للقارئ استكشاف كيف كان الشاعر منفتحا على فن السرد، مستفيدا من جمالياته، وكيف نسج القصيدة / الحكاية في عدة مشاهد، مشهد الشاعر أثناء طلوع الروح، والحالة النفسية التي كانت عليها الزوجة والابنة والابن وبعض الأقارب والجيران المتحلقون حوله أثناء طلوع الروح وبعد إعلان الطبيب وفاته، ومشهد الغُسل، ومشهد الإعلان عن طقوس الدفن وموعد الجنازة، مشاهد وصور استفاد فيها أيضا من تقنية المونتاج السينمائي
1 – مشهد طلوع الروح ( وهو خاص بالشاعر ) :
( والروح
عمالة بتتسحب جوايا
لاجل ما تطلع
وأنا أكتر واحد بابقى حاسسها
واتخيل كل الناس حواليا
بتبص ومش فاهمة
إيه اللي بيحصل جوايا )
وعلاقته بمن حوله أثناء طلوع الروح :
( ولكني خلاص
ما بقتش أملك أي قرار
في الداخل والخارج )
والناس المتحلقه حوله وهو على فراش الموت :
( كل التركيز حواليك على شكلك
تفاصيلك
وملامحك )
اما هو :
( وأنا بس لوحدي
اللي مركز في اللي بيحصل جوايا )
( شريط العمر ف لحظة يمر
وكأني ما عشتش إلا ثواني
وعيوني خلاص بتشرّق وتغرّب )
2 – مشهد الزوجة :
( وانا سامع همس مراتي
لاخواتي وأهلي وعيلتي
عمالة بتترجى
وهي بتطلب منهم حل
ظنا منها إن الحل في إيدهم )
( ومرات تقرب من وشي بتراقب أنفاسي
ومستنية
يطلع مني شهيق وزفير
يخبط في خدودها
وهو معدي عليها
ويطمنها أني مازلت
باتنفس وأني أنا عايش )
( وعنيها التايهة ما بينهم
مستنية حد يطمنها ولو بالكذب )
2 – البنتان :
( وبناتي واحدة بتسند راسها على ركن الأوضة
لاجل تداري بكاها
والتانية مخبية الحزن في كتف مامتها )
3 – الولد :
( إحساس صعب لما تشوف
قي عيون ابنك
نظرة ضعف
والدنيا على سهوة بتنفض إيدها وتخلابه )
وعند إعلان الطبيب نبأ الموت :
( والواد بينزل على راسه جبال
منشار بيشق في ضهرة
فيحس
بفراغ يحصل له
وفجأة ..
ما بين لازم يتماسك
وما بين ينهار
فيلاقي نفسه انهار )
( بقى مطلوب منه
يجهز للخارجة
ويكون واقف ساعة الغّسل
وعنيه بتداري عوراتي من خوفه لتظهر وأنا تحت إيدين الراجل اللي مُوكل يغسلني ويسلمني لأول سكة في الدنيا الباقية )
4 – مشهد الناس من حوله :
( الله معاه ويخفف عنه )
( والباب مفتوح وانت ممدد والناس حواليك داخلين طالعين
والحيرة ما بينهم
واحد طالع على واحد داخل )
( واحد منهم بيقرب مني ويتصنت على قلبي لاجل ما يسمع دقاته
واحد تاني بيمسك إيدي يجس النبض )
5 – الطبيب :
( لما الدكتور يعلنها صريحة
...................... مات
ويغطي ملامحي عن كل الخلق )
6 – الإعلان عبر المساجد :
( والمكرفونات
صوتها
بيقابل بعض في جوامع حتتنا )
==
وفي قصيدتي ( يا بن بطن الوطن ) و ( إنسان ) يُعلي الشاعر من شأن وقدر الذين استشهدوا بيد الغدر، يد كل إرهابي امتدت إلى مسلم أو مسيحي وطعنته غيلة:
( ما تقولش ع اللي اتقتل
كانت ديانته أيه
قول اللي مات إنسان )
( يا ارهابيين الأرض
يا سفاكين الدم
غوروا بأطماعكم
إحنا وطنا أهم
كفايانا هم وغم
ومسيرها تتعدل
مسلم مع مسيحي
طول ما احنا إيد واحدة
بكرة الجراح هتلم )
==
وشهداء الوطن هم الأعلى قدرا ومنزلة، كما في قصائد : ( الشهيد الحي ) و ( ضحكة شهيد ) و ( ضحك بالفدادين ).
في قصيدة ( ضحكة شهيد ) ص 31.
( يا هل ترى يا جدع
ساعة طلوع الروح
مين دا اللي كان وياك؟
قاعد يستناك!!
طبطب على روحك
وداوى في جروحك
أيه اللي شفته هناك
قوللي حكايتك إيه؟
خلاك تحس برضا
طب قولي قالك إيه
خلاك بتضحك كده؟ )
أثار الشاعر بعض الأسئلة، وترك الإجابات عنها للقارئ، وترك فضاءات واسعة في النص تثير خيال القارئ وتدفعه إلى إعمال عقلة.
==
وفي نص ( ضحك بالفدادين ) ص 33، والذي جاء على شكل ( الرباعيات ) يقدم لنا من خلال تلك الرباعيات أحوال شهداء الوطن، وهم سعداء ويضحكون، وضحكهم بالفدادين، فهم الفرسان والرجال الحقيقيون، فكل منهم بذل روحه، وقدمها عن قناعة وطيب خاطر فداء للوطن :
( يا أمي قومي افرحي ابنك هناك راجل
حالف ل يفدي الوطن وبروحه بيناضل
وقت الشدايد أسد وقت الهزار حبُّوب
تلاقيه في ساعة المحن فارس وبيقاتل )
فهو مؤمن بالله وبقضية الوطن العادلة :
( واللي معاه ربنا ما في حد بيهمُّه
واخد معاه بسمته على وشه بتضمه
أصل الإيمان بالوطن هو الأساس دايما
عقيدة في التربية وساكنة في دمه )
وينهي الشاعر قصائد الموت بقصيدة ( توحد ) ص 35، وهي تلخص فلسفته ورؤاه في الميلاد والموت.
......................................................................
المرأة بطلا.
خصص الشاعر معظم أبواب قصائد الديوان للمرأة / الأنثى / الحبيبة، والتي ترمز أحيانا إلى الوطن، وكان للمرأة حضورها الطاغي، ففي ( باب النيات )، في قصيدة ( يا فارساني ) ص 42، يوقفنا على حال الشاب الذي هام حبا بفتاته، واستاثرت على كل ما عنده من عاطفة وهوى، ولكنها تسوق الدلال عليه، ولا تبل ريقه ولو بكلمة حلوة، فيقول :
( يا نسياني وناكراني
ومن براكي بايعاني
باحبك وانتي سايباني أقرب لك
وأحبك وانتي رافضاني
ومانعاني )
ورغم معاناته في حبها، يظل يحدوه الأمل، فيقول :
( أنا ها فضل هنا واقف
لحد ما تفتحي بابك
يا حابساني )
==
وفي قصيدة ( خيانة قابلة للتفاوض ) ص46، يجهر لحبيبته بنيته صراحة :
( نويت أني أخونك
نادتني عيونك
فخونتك معاها )
ويقول في مقطع تال :
( نويت أني أحبك
وكله بأوانه )
وأرجو أن يلاحظ القارئ، كيف كان اهتمام الشاعر، منصبا على ..
1 – العناية برسم ملامح المرأة الحسية.
2 – وعنايته بالكشف عن خلجات نفسها.
فانظر إليه في ( باب الاعترافات ) وهو يبوح لها بسرين، السر الأول ( 123 ) سطرا شعريا، موزعا على خمسة مقاطع، وهي أطول قصائد الديوان، وهو معني في معظم مشاهدها، بالكشف عن مفاتنها الحسية، ومدى تأثير هذه المفاتن عليه.
1 – العيون.
أ - ( واحدة واحدة
ع العيون
ياللي في عيونك بالاقي
كل معنى للغرام )
ب - ( والغرام كله في عيونك )
ج - ( يا عيونك
ياللي بحر وموجه عالي
أحتمي فيها بعيوني )
2 – الرموش.
( والمسك في رموش رموشك
يا رموشك!!
لما تتكحل عشاني )
3 – الخدود.
( يا خدودك لما تتورد لعيني )
4 – الشعر .
( لما تلمح عيني شعرك
يا دي شعرك )
وأفاعيله بشعرها :
( بالمسه مرة بإيدي
وأمسحه مرة بعيني
يتنكش من بوح مشاعري
يتكسف بلمس مشاعري )
5 – الشفايف.
( كل ما انوي للشفايف
ألقى نفسي تهت مني
أرجع أوصف حاجة غيرها
بس عيني رايحة جاية
ع الشفايف )
( كل رعشة م الشفايف
والشفايف لما نادت
التقيت أحاسيسي سابت )
6 – الصوت.
( ألقى روحي تحب صوتك
حتى في سكوتك معايا )
ومن الصور الحسية، الجامعة للحواس :
( كنت با حضن في الشفايف
والعينين حاضنة العينين
والإيدين سارحة بتهمس
في الكفوف تقرا الصوابع )
( ياللي شُهدك شُهده أحلى
من فواكه أحلى عشق )
وفي نهاية القصيدة، يكشف لمحبوبته سر الحب والغرام والعشق، الذي جمع بينهما، وجاء الكشف في نهاية السر الأول والسر الثاني، وكان حاسما، من واقع تجربة الحب التي اكتوى بها قلبيهما.
= وتتوالى الصور الحسية في محبوبته في قصيدة ( مفتتح قصة ) وهي نفس الصور السابقة، ولكنها جاءت أكثر اختزالا وتكثيفا وإحكاما.
ومن البوح بالأسرار إلى الاعتراف، تاتي قصيدة ( اعترافات ) ص 63، والقصيدة عشرة أسطر فقط، عبارة عن دفقة شعورية، فيها صفاء الشعر، وصفاء الحب، ونقاء سريرة المُحب أو العاشق.
=وتأتي قصيدة ( حرامي )ص 64وهي لا تتجاوز ثلاثة أسطر شعرية :
( أنا الحرامي وأفتخر
خطفت قلبك من على شط الحياة
ولحقته قبل
ما ينتحر .. )
نص حداثي، اتخذ الشاعر لنفسه في كتابته أسلوبا متقدما في الكتابة، تتعدد فيه الدلالات والتأويلات، ومضة شعرية مركزة ومكثفة، وترك الشاعر لقارئه فضاءات واسعة في النص، ليحاول هذا القارئ ملء هذه الفضاءات، ومشاركة الشاعر في إنتاجه، إن كلمتي ( شط الحياة ) ورمزيتها و كلمة ( انتحار ) ودلالتها، تجعل القارئ يعيد التفكير من جديد، ويطرح على نفسه عشرات الأسئلة، ويحاول أن يجب عن هذه الأسئلة، ومن ثم يحاول أن يعيد هو – أي القارئ – نسج القصيدة، وفقا لثقافته وذائقته.
= وبعد ( الاعترافات )، ونجاح الشاعر المبهر في خطف قلب حبيبته، تأتي قصيدة ( سلطانة سلاطيني )، كأعنية شعبية، تعبر عن الأمل، فأصبحت الصباحات أكثر إشراقا، وارتفعت المحبوبة عنده إلى مقام السلطانة، بل سلطانة سلاطينه.
فهذه المحبوبة أعادت رسم الضحكة فوق خده، ومسحت الدموع من عينيه، فاصبح الصباح :
( صباح أبيض بلون وشك
صباح نسماته تشبه لك
صباح ناعم كما أدك
صباح يشبه ورود خدك
صياح جامع لكل جميل )
وتتوالى صباحات الشاعر المشرقة.
= وهذا المحب العاشق، صار يملك من الجرأة، والإقدام على الفعل، ويتحول إلى فاعل مقدام جرئ، كما في قصيدة ( عاشق مرفوع بالضمة )
( ها قرّب بكيفي واحبك براحتي
عشان تبقي عارفة جرأتي وصراحتي
وإيدي ها تسرح وتتملى فيكي )
ويقول أيضا :
( شفايفي دي حالفة هتقطف ورودك
وتبدر مكانها وتسقي خدودك )
وينهي قصيدته بقوله :
( راح أخدك في حضني وأضمك وأبوسك )
===
وفي محور ( فاكسات ) يحاول الشاعر أن يثري نصوصه الشعرية، بالاستفادة من الفنون الأخرى، فاختار فنا أظنه صار مهملا اليوم، وهو فن الرسالة، فاعاد لنا إحياء هذا الفن، وقدم لنا خمس رسائل شعرية، أرسلها لمحبوبته عبر الفاكس.
والرسالة فنا من النثر، وهي مثل فنون النثر الأخرى ( القصة، المسرحية، السيرة الذاتية، ... ) وللرسالة خصائصها المميزة التي تجعلها فنا قائما بذاته، ففي رسالته الثانية مثلا، يقول :
سيادة معالي /
الجميل الرقيق
في بُعدك سيادتك
بتمسكني خنقة وروحي تضيق
وأحس بحاجات على محتاجات )
ويستمر في حكيه، وسمح قالب الرسالة للشاعر، بالبوح والفضفضة.
====
وفي باب ( الممكنات ) يتماس الشاعر مع هموم الوطن، ففي قصيدته ( تباديل وتلافيق ) ص 80، يرصد في مشهدين ماتعين بعضا من أمراض المجتمع، والتي تفشت واستشرت، وأصبحت أفة سرطانية قد تقوض أركان المجتمع وتودي به إلى التهلكة، وحسب الكاتب أو الشاعر أن يشير أو يومئ ولو من بعيد إلى بعض الافات والعيوب والأمراض الاجتماعية والأخلاقية، وإلى مكامن الداء ومظاهر الخلل في حياتنا الاجتماعية والنفسية، وعلى السياسي أن يقوم بدوره في علاج هذه الآفات والمثالب والعيوب.
ففي المشهد الأول من القصيدة ( تباديل ) ص 80، يتتقد توسيد الأمر لغير أهله، وانتشار الوساطة والمحسوبية، يقول :
( أنا قاعد مكان اللي كان قاعد مكاني
وغيري اللي قاعد وواخد مكاني
ياريت بعد إذنك
تسيب لي مكاني
وترجع مكانك )
ويبرر ذلك بقوله :
( عشان انت أكتر واحد بتفهم
هاتخدم بلدنا وانت ف مكانك
وأنا برضه زيّك
لو أقعد مكاني
هنبني بلدنا
بخيرة ولادنا
وكله بأوانه )
==
والمشهد الثاني ( تلافيق ) ص 81، من المشاهد المؤثرة، والمؤلمة، ولقطة بارعة لسيدة عجوز، تفنرش الشارع بسباطة موز، ونستشف من ثنايا القصة بأنه لا زوج لها ولا ولد، ولا عائل لها، ويأتي أحد المسئولين ليسلبها هذه السباطة – مصدر رزقها الوحيد، مشهد عبقري قدمه لنا الشاعر في قصة قصيرة جدا، قصة ومضة، قصة شعرية، أفاد الشاعر في كتابتها من تقنيات القصة القصيرة جدا، كتبها برهافة شديدة وبنبل وشفافية، وهذه قصة ومضة شعرية بامتياز :
( أبوس إيديك يا ابني
سيب لي سباطة الموز
بتشد ليه حيلك
على ست حيلها عجوز
لا أنا قاعدة أتسوّل
ولا شفتني باسرق
ارحم ياواد شيبتي
خليني أسترزق
يا مصورين صورتي
وشايفني بترجاه
قولوله في الآخرة
أنا هشتكيه لله )
==
وإذا كان الشاعر قد استفاد من تقنيات القصة القصيرة جدا والقصة الومضة في كتابة نصه ( تلافيق )، فإنه قد استفاد من من الصيغة القانونية لكتابة الإقرار في كتابة قصيدته ( فلان الفلاني ) ص83، ومطلعها :
( أقر .. وأعترف
أنا المدعو واسمي فلان الفلاني
المُنادى بمواطن )
هذا المواطن الفلاني الذي أهملته السلطة، فيستحلفهم بكل الأنبياء والرسل، ويتوسل إليهم بالعدرا وبأولياء الله الصالحين، بأن يضعوه في حسبانهم، وبأن يشعل ولو سنتيمترات قليلة من مساحة تفكيرهم :
( حلفتكم بيهم وبكل رسل الله
تفكروا فيا مرة لوجه الله
حطوني في الحسبة يا محسنين لله
صبري فرغ مني وروحي منكسرة )
== ويختتم الشاعر هذا الباب ( باب الممكنات ) بقصيدة ( صباح بلدي ) ص 88، وصباحاته ال ( 16 ) التي يستهل بها أبيات قصيدته، ينثر من خللها رغم العتمة زخات الأمل، ويبشر بحياة ممكنة في حاضر أفضل وغد أسعد.
====
نجح الشاعر علاء عيسى نجاحا لافتا ومُبهرا في قصائده القصيرة جدا، فجاءت وامضة ورامزة ومشعة، لا زوائد فيها ولا فضول، وخلت من اللغو والثرثرة، قصائد تضعه في مصاف الشعراء الكبار، وتثري قصيدة العامية المصرية، ومن هذه القصائد على سبيل المثال لا الحصر :
محطات، شق شقة، باطل، فعل فاضح، شيزوفرينيا، حرامي، اعترافات، توحد، ضحك بالفدادين، كداب، ميت حي.
مثل هذه القصائد تستحق أن يتحلق حولها النقاد الذين يبحثون عن الشعر المُصفى والمُقطر، قدمها الشاعر في صورة ومضات مركزة، أظنها ستبقى في ذاكرة من يقرأها، ولا تغادرها أبدا، وستعيش أمادا طويلة، طالما بقي الإنسان وبقي الشعر.
==
وبعد ..
حرصت في هذه المقاربة النقدية على مساعدة القارئ لها، في تكوين رأي شخصي عن هذا الديوان، وذلك بإعطائه نماذج كافية من أشعار الشاعر للتوضيح والتمثيل، ولعل القارئ الكريم يكون قد تبين معي بأن قصائد هذا الديوان، تتوجه إلى القارئ الذي يعيش في هذا العصر الذي يعيشه الشاعر، فالشاعر يناقش في جُل قصائده هموم الواقع المعيش، ويعبر عن الإنسان العادي والبسيط والمهمش، عن أفراحه القليلة، وأحزانه الكثيرة، عن تطلعاته في حياة كريمة وعن إحباطاته وانكساراته، وقدم الشاعر في ديوانه رؤى جمالية متعددة، ومتنوعة ومختلفة، وما كان ليتحقق ذلك له إلا من خلال سعيه الدءوب والحميم لمعانقة الأجناس الأدبية الأخرى، والاستفادة منها، فقد استفاد من تقنيات السرد وخاصة في القصائد الطويلة ومن السينما ومن تقنية ( المونتاج ) ويمكن الرجوع إلى قصيدتي ( واحد مات وأقول لك سر ) وكيف كان يرتب اللقطات / المشاهد / الصور ويركبها وفقا للأثر الذي يمكن أن تُحدثه في المتلقي، سواء جاء هذا الترتيب والتركيب على التوالي أو على التوازي، أو تداخل اللقطات والصور، وتقاطعها، وكيف استفاد من النحت والتصوير، ومن القصة القصيرة جدا، في تقديم ومضات قصصية شعرية في اتسمت بالجودة والإحكام الشديدين، وكيف استفاد من فن الرسالة في كتابة خمس رسائل شعرية ، وكيف وظف الحوار في بعض قصائده، والحلم أيضا، للدرجة التي جعلته يقيس الحلم بالمللي، وكيف استفاد من كتابة الإقرار ( وهو صيغة قانونية ) في كتابة قصيدة له، وكيف قامت المفارقة التصويرية بدور بنائي هام في القصيدة، سواء كانت المفارقة التصويرية الجزئية التي يستخدمها في جزء من القصيدة أو المفارقة التصويرية الكلية والتي تنتظم القصيدة كلها، وكيف استخدم الرمز الإيحائي البسيط، ولم يستخدم الرمز التراثي إلا مرة واحدة عندما ذكر موسى والفرعون، ولم يلجأ أبدا إلى الرمز المراوغ، وبفنية واثبة وبجمال آخاذ، استطاع الشاعر أن يعالج قضايا الواقع، وأقر وأعترف بأن الديوان لم يبح بعد بكل أسراره، وأرجو أن أكون قد نثرت ولو القليل من قطرات الضوء على قصائد هذا الديوان، وهو إضافة حقيقية لشعر العامية المصرية وللمكتبة العربية.
......................................................................
ورقة نقدية لمناقشة الديوان بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الرابعة عصرا يوم الاثنين المصادف 2/ 2 / 2026م بقاعة الشعر.



0






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة نقدية فى رواية ( فيلا القاضى) للكاتب عمرو دنقل
- قراءة نقدية في رواية المعلم الجوال للكاتب مجدي جعفر بقلم حام ...
- منتدى السرديات ينثر قطرات الضوء علي تجربة الكاتب محمود أحمد ...
- معاناة الكاتب وهمومه في المجموعة القصصية ( رؤوس تحترق ) للكا ...
- الإبداع الشعري للشاعر حسين علي محمد في ضوء الفكر المقاصدي.
- مناقشة رسالة الدكتوراه للباحثة إيناس أحمد عبدالسلام السيد
- مقاربة نقدية في رواية - المزاحمية - للشاعر والكاتب سمير الأم ...
- ليلة استثنائية في محبة أحمد فضل شبلول باتحاد الكُتّاب – فرع ...
- مقاربة نقدية في رواية ( الماء العاشق) للشاعر والكاتب أحمد فض ...
- رواية (من جراب الكونغر) للكاتب أحمد عبده على طاولة النقد بقص ...
- شهر زاد ( دكتورة هيام عبدالهادي صالح ) وحكاياتها على طاولة ا ...
- مقاربة نقدية في رواية ( طار فوق عش الخفاش ) للكاتبة هيام عبد ...
- أدباء وشعراء ونقاد الشرقية يتحلقون حول ديوان ( حكاية سريالية ...
- المجموعة القصصية ( السقوط من البندول ) للكاتب أحمد عثمان على ...
- التجربة الإبداعية لفكري داود بمنتدى السرديات باتحاد الكُتّاب ...
- سردٌ يلامس الروح.. قراءة في رواية -زمن نجوى وهدان- لمجدي جعف ...
- ( السرد الحاوي ) لفرج مجاهد على طاولة النقد بالمركز الدولي ل ...
- نظرات في شعر حسين علي محمد ( طائر الشعر المسافر )
- مقاربة نقدية في الرواية الشعرية ( آخر أخبار الجنة ) لحزين عم ...
- مقاربة نقدية


المزيد.....




- هدى شعراوي: إلى أين وصلت التحقيقات بقضية الفنانة السورية؟
- مهرجان عمّار يختتم دورته بتكريم سينمائيين مهتمين بالمجتمع وا ...
- رواية -غليف- تقتفي أثر الحرب في غزة وتشرح -رأسمالية المراقبة ...
- فوضى السرد: انتحار روائي أم صورة لعالم جديد؟
- ندوب صامتة.. كيف أعادت السينما رسم ملامح الرجل المنكسر؟
- حين تتحوّل الكتابة إلى موقفٍ أخلاقيّ : قراءة موسّعة في مشرو ...
- الملتقى الثقافي المصري - المغربي يناقش دور الثقافة في بناء ا ...
- ماتت ملك
- بن يونس ماجن: الأخطبوط البرتقالي
- داية الدراما السورية.. مقتل الفنانة هدى شعراوي بدمشق


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجدي جعفر - مقاربة نقدية في ديوان ( كل من عليها بان ) للشاعر علاء عيسى