أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - بين إشاعتي اغتيال














المزيد.....

بين إشاعتي اغتيال


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقصد بهذا الترميز إشاعتين كاذبتين عن محاولتي اغتيال، لا بوصفهما حدثين أمنيين، بل كاختبارين سياسيين فاشلين ومكشوفين لقياس الوزن الحقيقي في الشارع السوري.
الإشاعة الأولى تعلّقت بمظلوم عبدي، وجرت محاولة تسويقها على نطاق واسع، في ما بدا أنه رهان مباشر على ماكينة إعلامية اعتادت تصنيع التعاطف عند الحاجة. إلا أن النتيجة جاءت معاكسة؛ فقد استقبلها السوريون بالتكذيب والتهكم، لا لأنهم قساة، بل لأن الشخصية المستهدفة لم تنجح أصلًا في بناء أي رصيد وطني. فمهما علا الضجيج الإعلامي، يبقى الرجل في نظر قطاعات واسعة واجهة لمشروع انفصالي مموّه بشعارات سياسية مستهلكة، ويُنظر إليه كعقبة أمام قيام دولة سورية موحّدة.
في المقابل، طالت الإشاعة الثانية أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي، وهنا انكشف الفارق بوضوح. لم تُستقبل الإشاعة بوصفها مادة للسخرية، بل تحوّلت سريعًا إلى لحظة كاشفة للوجدان العام. انتشر خطاب مفاده أن غيابه – إن حصل – لن يُسقط مشروعًا، بل سيُظهر أن الرجل بات رمزًا لمرحلة، وأن حضوره أو غيابه صار قضية عامة، ربما تعنى حتى المختلفين معه أو المتمنّين خروجه من المشهد.

نحن، إذن، أمام إشاعتين متشابهتين في الشكل، متناقضتين في الأثر. الأولى فشلت لأن صاحبها لم يمتلك يومًا ما يخسره شعبيًا، والثانية أربكت لأنها اصطدمت بواقع أن الشخص المستهدف صار أثقل من أن يُختزل في خبر كاذب.
هذه ليست دعاية، ولا محاولة اصطفاف، ولا تزكية لأي قيادة، بما فيها قيادة المرحلة الحالية التي يمكن الاختلاف معها ونقدها بوضوح. ما يَرِد هنا قراءة قاسية لواقع لا يرحم. فالإشاعات لا تنجح بذاتها، بل بقدر ما يملكه أصحابها من حضور حقيقي في الوعي العام. ومن لا وزن له، لا تنقذه ماكينة إعلام، ومن صار جزءًا من هذا الوعي، لا يُلغى بإشاعة.

ويبقى السؤال الأخطر: من الذي يصرّ على العبث بجراح السوريين، ويختبر أعصابهم بإشاعات رخيصة، وكأن الألم لم يبلغ حدوده القصوى بعد؟ فالتاريخ يعلّمنا أن للصبر نهاية، وأن بعض أشكال “الحرص” قد تكون أقرب إلى القتل منها إلى الحب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر القوّة… الشعوب كرهائن
- ضباط الفلول يقعون في فخ: مخترق الهواتف يدّعي أنه ضابط إسرائي ...
- هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟
- لماذا الولاية القضائية عرجاء؟ عندما يُعتقل مادورو وتُكافأ جر ...
- الإحصاء الغائب: كيف فُتحت بوابة التلاعب الديموغرافي في الجزي ...
- الأكراد في سورية: بين التاريخ، المواطنة، والحقوق السياسية: ت ...
- الجنود الفارّون إلى لبنان: تهديد للسلم الأهلي واختبار للمسؤو ...
- أطفال بلا معيل… ووصاية بلا إحصاء: فجوة قانونية تهدد مستقبل س ...
- بيان وزارة الإعلام وتصنيف الضحايا: هل تنزلق الدولة نحو فرزٍ ...
- نداء قانوني إلى الادعاء العام بشأن تصريحات عنصرية صادرة من م ...
- قاسيون واختبار العدالة المكانية في دمشق
- نشأة مشبوهة تختبئ خلف المظلوميّات: كيف تُصنّع قسد صدامها مع ...
- الجولان ليس بورصة لأسواق ترامب… والأمم المتحدة مطالَبة بحماي ...
- من المسؤول عن سرقة مركز الوثائق التاريخية في قصر العظم بدمشق ...
- عام على السقوط… ولا تزال الإعدامات الأسدية قائمة: من يعطّل ق ...
- الاحتلال الأجنبي للجزيرة السورية: تشريع الأمر الواقع ومخاطره ...
- إقصاء الأم وشرعنة الابتزاز: إشكالية قانونية غير إنسانية في ا ...
- وداعاً لقانون قيصر المشؤوم.. إلغاء غير مشروط وسوريا تطوي صفح ...
- الحقيقة المجتزأة في «ملفّ دمشق» فصل جديد من وثائق التعذيب وا ...
- مكابس الموت… قراءة متأمّلة ودعوة للتهدئة


المزيد.....




- إيران ترد بـ-سخرية- على تصريح ترامب عن -هرمز الأمريكي- بـ- ك ...
- ترامب يتدخل في تصميمات حاملات الطائرات
- كييف تفشل في دق إسفين بين موسكو وبكين
- أزمة الغذاء العالمية تتفاقم بسبب حصار البحر الأسود
- الاضطرابات في الشرق الأوسط تحمي روسيا من الجنوب
- دراسة: أخذ لقطات شاشة يضعف الذاكرة ويسبب -النسيان الرقمي-
- 6 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف 14 عاما إلى عمرك
- ماذا يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟
- لماذا القرارات الجماعية أفضل من الفردية؟
- إلى متى تستمر أوروبا في تمويل الهجمات على روسيا؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - بين إشاعتي اغتيال