أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟














المزيد.....

هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟


أحمد سليمان
شاعر وكاتب في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تترافق المشاورات الجارية حول إعادة تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974 بين سوريا وإسرائيل مع نقاشات تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، في خطوة يُفترض أن تعيد الوضع الميداني إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ. ويأتي ذلك في سياق إقليمي متوتر، يتسم باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما في ذلك الضربات الجوية والتوغلات المحدودة، إلى جانب تصريحات رسمية وإعلامية إسرائيلية أثارت انتقادات واسعة لما تحمله من مساس بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ولفهم دلالات هذا الحراك السياسي والأمني، لا بد من العودة إلى الأساس القانوني لقضية الجولان. فمنذ حزيران/يونيو 1967، حين احتلت إسرائيل معظم الهضبة السورية خلال حرب الأيام الستة، بقي الجولان أرضًا محتلة وفق القانون الدولي. وبعد حرب تشرين عام 1973، أُبرمت اتفاقية فضّ الاشتباك عام 1974 برعاية الأمم المتحدة، ونُشرت بموجبها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (UNDOF)، بهدف تثبيت خطوط الفصل ومنع الاحتكاك العسكري، من دون أن تُحدث أي تغيير في الوضع القانوني للجولان.

ويستند هذا الوضع القانوني إلى قرارات أممية واضحة، أبرزها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، الذي يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة ويدعو إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة، وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها على الجولان لاغيًا وباطلًا ولا أثر قانونيًا له. وقد جدّدت الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة تأكيدها عدم الاعتراف بأي سيادة إسرائيلية على الجولان، والتزامها بمرجعيات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
في ضوء ذلك، يبرز سؤال جوهري: هل يمكن للترتيبات الأمنية، بما فيها إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك، أن تتحول عمليًا إلى إطار يُدير الاحتلال بدل أن يمهّد لإنهائه، إذا غاب عنها الارتباط الصريح بالمرجعيات القانونية الدولية؟ فالاتفاقات الأمنية، بطبيعتها، أدوات تقنية تهدف إلى الحد من التصعيد وضبط التوتر، لكنها لا تُنشئ حقوقًا سيادية ولا تُعدّ بديلًا عن القرارات الدولية الملزمة.

وعليه، فإن أي مقاربة تكتفي بإدارة الوضع القائم من دون ربطه بمسار سياسي واضح يستند إلى القانون الدولي، تبقى عرضة للانتقاد بوصفها تكريسًا للأمر الواقع، لا خطوة نحو حلّ النزاع. كما أن تحويل الترتيبات الأمنية إلى إطار دائم قد يضعف تدريجيًا مركزية المرجعيات القانونية، ويُهمّش جوهر القضية المتمثل في إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة السورية على كامل الجولان.

خلاصة القول :

إن الحل السلمي المستدام لقضية الجولان يقتضي الالتزام الكامل بالقرارات الدولية، وضمان انسحاب الاحتلال، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. ولا يمكن لأي ترتيبات أمنية، مهما كانت ضرورتها، أن تُعدّ بديلًا عن الحل السياسي القائم على القانون الدولي، الذي يبقى الإطار الوحيد القادر على حماية حقوق السوريين وصون حدود البلاد وتوفير أساس واقعي لاستقرار طويل الأمد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الولاية القضائية عرجاء؟ عندما يُعتقل مادورو وتُكافأ جر ...
- الإحصاء الغائب: كيف فُتحت بوابة التلاعب الديموغرافي في الجزي ...
- الأكراد في سورية: بين التاريخ، المواطنة، والحقوق السياسية: ت ...
- الجنود الفارّون إلى لبنان: تهديد للسلم الأهلي واختبار للمسؤو ...
- أطفال بلا معيل… ووصاية بلا إحصاء: فجوة قانونية تهدد مستقبل س ...
- بيان وزارة الإعلام وتصنيف الضحايا: هل تنزلق الدولة نحو فرزٍ ...
- نداء قانوني إلى الادعاء العام بشأن تصريحات عنصرية صادرة من م ...
- قاسيون واختبار العدالة المكانية في دمشق
- نشأة مشبوهة تختبئ خلف المظلوميّات: كيف تُصنّع قسد صدامها مع ...
- الجولان ليس بورصة لأسواق ترامب… والأمم المتحدة مطالَبة بحماي ...
- من المسؤول عن سرقة مركز الوثائق التاريخية في قصر العظم بدمشق ...
- عام على السقوط… ولا تزال الإعدامات الأسدية قائمة: من يعطّل ق ...
- الاحتلال الأجنبي للجزيرة السورية: تشريع الأمر الواقع ومخاطره ...
- إقصاء الأم وشرعنة الابتزاز: إشكالية قانونية غير إنسانية في ا ...
- وداعاً لقانون قيصر المشؤوم.. إلغاء غير مشروط وسوريا تطوي صفح ...
- الحقيقة المجتزأة في «ملفّ دمشق» فصل جديد من وثائق التعذيب وا ...
- مكابس الموت… قراءة متأمّلة ودعوة للتهدئة
- توم باراك بين بغداد ودمشق… هندسة صراع أم صفقة سلام؟
- إسرائيل تتوغل مرارًا في الأراضي السورية وتستهدف المدنيين
- يجب مقاضاة إيران أولاً… ثم نتحدث عن الديون المزعومة


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن مصادرة ناقلة نفطية أخرى في البحر الكاريب ...
- شاهد.. فلسطيني أصم يتعرض للضرب على أيدي مستوطنين إسرائيليين ...
- اسم رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران يعود للواجهة، فمن هو؟
- لماذا أثارت لاعبة تنس مصرية جدلاً عالمياً؟
- روسيا تستخدم صاروخاً باليستياً في هجوم على كييف
- بعد رفض القوات الكردية الانسحاب.. دمشق تمهل -قسد- مجددًا لمغ ...
- وزير خارجية فرنسا: النظام السياسي الأوروبي -في خطر- رغم قوة ...
- أطماع ترامب في غرينلاند تُربك المعادلات الأطلسية لأوروبا
- اشتداد حدة الاحتجاجات في إيران.. ما الحل أمام السلطات؟
- المجالس الكردية في حلب ترفض الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيط ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟