أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ماذا يحدُث في حلَب..؟!














المزيد.....

ماذا يحدُث في حلَب..؟!


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يجري يمكن قراءته، بهدوءٍ تحليليّ، بوصفه حلقةً جديدة في مشروع إعادة التركيب الجيوسياسي للفضاء السوري، لا بوصفه اشتباكًا عسكريًا معزولًا أو طارئًا. فالصدام بين قسد وقوات الجولاني (سُلطة الأمر الواقِع) في حلب لا يعبّر فقط عن تنازع نفوذٍ ميداني، بل يكشف عن تصادم وظيفتين سياسيتين صُمِّمتا أصلًا ضمن منطقٍ دوليّ يرى المنطقة بوصفها مساحةً لإعادة التشكيل، لا كيانًا سياديًا مكتمل الإرادة.
في هذا السياق، تبدو حلب -مرةً أخرى- عقدة اختبار. ليست المدينة هنا هدفًا بحدّ ذاتها، بل ساحة ضبط وتحديد أدوار: من يملك حقّ التمدّد، ومن يُسمح له بالانكفاء، ومن يُعاد توظيفه أو تحجيمه. ف"قسد" تتحرّك ضمن وظيفة أمنية–سياسية مرتبطة بمنظومة دعم دوليّ واضح، بينما تمثّل قوات الجولاني (سلطة الأمر الواقِع) نموذجًا لـ«الفاعل المحلي القابل للتطويع»، الذي يُستدعى حينًا ويُضغط عليه حينًا آخر، بحسب مقتضيات المرحلة.
الاشتباك، بهذا المعنى، ليس صراعًا بين مشروعين وطنيين متكاملين، بل تنازع بين أدواتٍ داخل هندسة أكبر، تُعيد رسم الحدود الوظيفيّة لا الجغرافية فقط. فالمنطق الحاكم لا يسأل: من يمثّل السوريين؟ بل: من ينجح في أداء الدور المطلوب بأقل كلفة وأعلى قابلية للضبط؟ ومن هنا، فإن إعادة تشكيل الكيانات لا تتم عبر إعلان دولٍ جديدة، بل عبر تفكيك معنى الدولة نفسها إلى مناطق نُفوذ، وهُويات قسريّة، ووظائف أمنية مؤقتة يُعاد تدويرها.
وما يُقلق في هذه اللحظة، أن هذا النمط من الاشتباكات يعمّق فكرة أن الصراع لم يعد على مُستقبل سوريا، بل على كيفية إدارتها كمسألة لا كدولة. أي أنّنا أمام انتقال من مرحلة الحرب على الأرض، إلى مرحلة الحرب على الشكل السياسي ذاته: من يحكم؟ ولمصلحة من؟ وبأي تعريف للسيادة؟
هنا تحديدًا، يصبح الاشتباك في حلب نصًّا سياسيًا مفتوحًا، لا مجرّد حدثٍ عسكري. نصٌّ يقول إن إعادة التركيب الجيوسياسي لا تزال جارية، وإن الكيانات القائمة -بما فيها تلك التي ترفع شعارات محلية أو أيديولوجية- ليست سوى محطاتٍ مؤقتة في مسارٍ أطول، تُكتب فصوله خارج الحدود أكثر مما تُكتب داخلها.

وفي هذا السياق، لا بُدّ مِن طرحِ سؤالٍ مُهمّ عن مُراد وزارة الخارجيّة السوريّة في نشرها صورة للخريطة السوريّة دونَ أن يكونَ الجولان مِن جسد سوريا الّتي "على الخريطة".



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن في مرحلة ما بعد القانون الدّولي..؟!
- هل ستقود الاحتجاجات إلى مفاوضات مُباشرة..
- ماذا يعني الاعتراف ب-أرض الصومال-.
- الكريسماس: الصراع الموسميّ
- القرار الأميركي تجاه المنطقة: هندسة ما بعد الحرب وضبط حضور ا ...
- ممداني وترامب: من التراشُق إلى التفاهُم.
- قرار مجس الأمن (2803): تثبيت الواقِع وتغييب الدّولة الفلسطين ...
- كيف تنظر إسرائيل لزيارة محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض
- قراءة قانونيّة لتقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
- نيويورك تُغيّر وجهها: فوز ممداني وارتجاج مراكز النّفوذ الأمي ...
- الدفاع عن ممداني ليسَ دفاعاً عن شخصٍ بعينه
- خطاب ترامب في الكنيست: حين يتحوّل الألم الإنسانيّ إلى رصيدٍ ...
- قمةٌ سؤالها الأبرز: من صغر ومن كبر؟!
- جائزة نوبل والمعايير الغائبة.
- بعد خطة ترامب، إلى أين يُسيّر الشرق الأوسط.
- وساطَة أردوغان: عودةٌ محفوفة بالنّار.
- رد جماس: تحويل مُعادلة الضغط إلى فُرصة
- غزة من قضية محليّة إلى معركة عالمية.
- غياب تونس وإيران عن التّصويت: دلالات تتجاوز الصّمت
- حين يُصبح قتل المُفاوض هدفًا استراتيجيًّا اسرائيليًّا.


المزيد.....




- انقلبت رأسًا على عقب.. نجاة طيار بعد تحطم طائرته في المحيط
- ليلة رقص تنتهي بإطلاق نار وسقوط ضحايا في سويسرا
- الدفاع الروسية: إسقاط 494 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- الرئيس اللبناني يجدد تأكيد حصرية السلاح بيد الدولة والجيش عل ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديديتين في سومي شرقي أوكرا ...
- أطعمة تساعد على تهدئة أعراض الصدفية.. وأخرى يُفضل الحد منها ...
- سويلم يلتقي عددًا من أعضاء مجلس النواب لمناقشة مطالب المواطن ...
- وزير النقل يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع ...
- التعليم العالي تطلق سلسلة “اعرف الحقيقة” لتصحيح المفاهيم الم ...
- إيسلندا: تقدّم الرافضين لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ماذا يحدُث في حلَب..؟!