أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - يا قلمُ














المزيد.....

يا قلمُ


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


يا قلمُ،

لا تكتبني امرأةً خائفة،

اكتبني كائنًا

تعلّم الحبّ

من جهة الفقد،

واكتشف متأخرًا

أن كلّ ما يُحَب

مهدَّدٌ بالفناء.



اكتب

أنني لم أختر

أن أحبّ الذين يكبرونني،

لكن قلبي

كان يميل دائمًا

إلى التعب النبيل،

إلى الوجوه

التي علّمت الزمن

كيف يهدأ.



كلّ من أحببتهم

كانوا يمشون أمامي،

وأنا

أتعلّم من ظهورهم

معنى الرحيل،

كأن الحياة

كانت تدرّبني

بهم

على الخسارة.



يا قلمُ،

أنا لا أخاف الموت،

بل أخاف

أن يمرّ يوم

لا أجد فيه

أثرًا

لمن جعلوا هذا العالم

قابلًا للاحتمال.



أخاف

أن تصبح الذكريات

لغتي الوحيدة،

وأن أضطر

أن أشرح لنفسي

كيف كان صوتهم

يشبه الأمان.



اكتب

أن الحبّ

ليس تشبّثًا،

بل قبولٌ قاسٍ

بأن لا شيء

ملكنا،

وأننا

حين نحبّ بصدق

نوقّع بأسمائنا

على احتمال الفقد.



يا قلمُ،

قل إنني

أخبّئ اللحظات

لا لأهرب من الغياب،

بل لأتدرّب

على النجاة بعده.



أجمع الضحكات

كأنها أدلّة

ضد العدم،

وأحفظ التفاصيل

لأن الأشياء الصغيرة

هي ما يبقى

حين ينهار كلّ شيء.



وإن جاء الرحيل،

لا تجعله مأساة،

اكتبه كما هو:

تحوّلًا

من حضورٍ مرئي

إلى إقامةٍ أبدية

في القلب.



اكتب

أن الذين أحببتهم

لم يغادروا حياتي،

بل أعادوا تعريفها.



وأنني

أمشي الآن

محمّلةً بهم،

أثقل…

وأصدق،

وأقلّ خوفًا.



لأنني

كنت يومًا

قادرة

على هذا القدر

من الحب.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفكيك البديهي
- ماذا لو جاءت انتخابات الكنيست؟
- َدْفِنُ مَوْتَانَا وَنَنْهَض
- العبوة النازفة… رواية الإنسان حين يصبح جبهة قتال داخلية قراء ...
- لغةُ الإنسان
- عامٌ جديد… هَبْهُ لنا كما ينبغي
- اعتياد الموت: حين يفقد الوجدان حقّه في الارتجاف
- حين تضرب الإعاقة… وتُديننا جميعًا
- وداعًا عزيزنا عصام مخول
- عامٌ ينكسر… وآخر يُختبر: تأملات في وعي الشرق الأوسط
- محمد بكري… حين يغادر الضمير جسدًا ويبقى شاهدًا
- عقدٌ من النور… حين يصبح التكريم سيرة وطنٍ تربويٍّ وإنسانيّ
- العلّاندا… حين يتقن الضوء فنّ الإيذاء
- في عيد الميلاد… ميتافيزيقا الشمعة والغياب
- «حين يصير الصمت خلاصًا: الراهبات كضميرٍ حيّ للإنسانية»
- ما بعد التحجّر
- رقصة الأرواح
- رقصة الأرواح نص شعري
- قراءة في معنى العدالة الإلهية وسط عالم مرتبك «لأن عيني الرب ...
- يوم اللغة العربية… من مسيرة المربّي ميخائيل فانوس


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - يا قلمُ