أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير خالد يحيي - -حين يسقط المعنى قبل العرش #قراءة_ذرائعية تداولية في #انهيار_الديكتاتوريات ودور القوة-














المزيد.....

-حين يسقط المعنى قبل العرش #قراءة_ذرائعية تداولية في #انهيار_الديكتاتوريات ودور القوة-


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#السياسة ليست ساحة سلاحٍ فقط، بل ساحة قول.
وحين تفشل اللغة التي تحكم، يتداعى ما فوقها من جدران.
هذا المقال يقرأ ما يُتداول اليوم عن فنزويلا و إيران، ويعيد وضع #سوريا في قلب السؤال، عبر عدسة الذرائعية التداولية: كيف تسقط الأنظمة حين تعجز لغتها عن إنتاج الطاعة؟
وكيف تتدخل القوى الكبرى بين (الحسم) و(الإدارة) بوصفها وظيفة، وليس ضميرًا.

_السياسة كفعل كلامي:
الديكتاتورية وعدٌ لغويٌّ طويل "الأمن"، "الاستقرار"، "الهيبة". تعمل ما دام المجتمع يستجيب. وحين ينفصل القول عن الفعل _حين لا يحمي الأمنُ أحدًا، ولا يُنتج الاستقرارُ سوى الخراب_
ينهار العقد التداولي.
هنا يصبح الصمت رفضًا، والامتناع فعلًا.
الذرائعية تقول بوضوح: السلطة إمّا فعلٌ كلامي ناجح، أو مجرّد قسرٍ يتيم.
التاريخ: أرشيف سقوط الصيغ
في أوروبا الشرقية، سقطت الأنظمة يوم سقطت سرديتها. لم يعد الناس "يتصرّفون" وفق خطابها.
في #أمريكا_اللاتينية، تآكلت الديكتاتوريات لأن
#خطاب_الحماية لم يعد يُنتج حماية.
وفي #الربيع_العربي، انكسر #الخوف لأن اللغة التي برّرته فقدت قابليتها للتداول.
التاريخ لا يروي سقوط دولٍ فقط؛ يروي سقوط صيغ كلام.

_سوريا الإشارة التي كسرت السردية:
في سوريا، استمرّت السلطة زمنًا كقوة، لكنها سقطت مبكرًا كمعنى. #خطاب_الدولة لم يعد يؤدي #وظيفة_الدولة: لا حماية، لا تمثيل، لا أفق.
حدث انفصال تداولي: كلامٌ بلا تصديق، وأوامر لا تُطاع إلا بالقسر.
هنا تظهر الذرائعية في مفصلها الحاد: حين يتوقّف المجتمع عن الاستجابة، يصير #العنف
لغة عاجزة عن الشرعنة.
ومن سوريا اهتزّ محورٌ كامل_ إيراني/روسي_ لأن السردية التي حملته انكسرت قبل الخرائط.

#فنزويلا_اليوم: حين ينهار الخطاب فجأة
وفق ما تداوله الإعلام اليوم 3 يناير 2026 عن فنزويلا، بدا المشهد كقفزة من خطابٍ طويل إلى وقائع خاطفة. سواء حُسم الأمر بتدخّل خارجي مباشر أم بانكسار داخلي بلغ نقطة اللاعودة، فالدلالة واحدة: حين يفشل الخطاب في إنتاج القبول، يمكن للسلطة أن تسقط بسرعةٍ لا تشبه طول عمرها.
إنه درس تداولي قاسٍ: #السيادة التي لا تُتداول اجتماعيًا تصبح شعارًا بلا أثر.

#إيران_الآن: صراع المعنى الممتد
وفي إيران، يستمر #الحراك_الشعبي بوصفه نزاعًا على المعنى. السلطة تقول "النظام"، والشارع يجيب بتجربة يومية تنقض القول.
هنا لا يُطرح سقوطٌ فوري، بل تآكلٌ بطيء: #خطابٌ_دينيٌّ يواجه مجتمعًا تغيّر. الذرائعية ترى أن المسألة ليست عدد المتظاهرين، بل قدرة اللغة الحاكمة على استدعاء الاستجابة وهي قدرة تتراجع.
#أمريكا بين #الحسم_والإدارة:
السؤال ليس: هل أمريكا مع الشعوب؟ بل: متى تحسم، ولماذا تُدير؟
تحسم حين يتقاطع الخطر مع مصالحها المباشرة،
وتُدير حين يكون ثمن الحسم أعلى من عائده.
في #سوريا، غلبت الإدارة: توازنات، أهداف محدودة، ووكلاء محليون _منهم قوات سوريا الديمقراطية #قسد _ضمن منطق ضبط لا بناء.
الذرائعية هنا تفضح الوهم: القيم تُستدعى لتبرير قرارٍ اتُّخذ بمنطق المصلحة.
أمريكا تقرأ العالم كشبكة #أفعال_كلامية: ما الذي سيُقال؟ من سيستجيب؟ وبأي كلفة؟

هل يمكن الوثوق بالقوة؟
الجواب التداولي: لا وثوق بالأقوال خارج سياقها.
#الثقة حساب استجابة.
يمكن التعويل على #القوة ككاسر توازن أو رادع، لا كشريك معنى طويل الأمد.
#البناء يحتاج خطابًا يلتزم بآثاره؛ والإدارة تكتفي بخطاب يؤجّل الآثار.

#الفلول: خطاب يعيش على الفراغ:
بعد كل سقوط، تظهر الفلول لأنها تتغذّى على فراغ المعنى. إن لم يُستبدل #خطاب_السلطة بخطابٍ مؤسسي مقنع، يتقدّم #خطاب_الفوضى. المعركة هنا سياسية/لغوية قبل أن تكون أمنية: من يملأ الفراغ؟ من يقدّم معنى قابلًا للتداول يُعيد الثقة ويُنتج سلوكًا عامًا؟

الحرية كقدرة على القول:
الديكتاتوريات تسقط حين تفشل لغتها. والقوى الكبرى تنجح حين تُتقن لغتها، لا حين تكون عادلة. أمّا الشعوب، فتنتصر حين تعيد اختراع لغتها: لغة تُقنع، تُنظّم، وتتحمّل نتائجها.
في ميزان الذرائعية التداولية، الحرية ليست شعارًا، هي خطابٌ يُنتج فعلًا ويصمد في التداول. ومن لا يمتلك لغة المستقبل، لن يمتلك السلطة عليه، ولو امتلك السلاح.



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قسد بعد اتفاق آذار: اختبار الشرعية في زمن سقوط الأقنعة
- اللغة العربية: من الذاكرة المقدّسة إلى أفق الذكاء الاصطناعي
- الومضة الشعرية – جماليات الكتابة وثراء الدلالة والتجريب : مق ...
- سوريا… عامٌ على الفجر الذي أزهر أخيرًا
- ندبة الجمال والغياب: دراسة ذرائعية في الدلالات الوجودية والج ...
- #اعتصامات ومظاهرات الطائفة العلوية اليوم الطائفة بين خطاب ال ...
- من الظلام إلى النور: دراسة ذرائعية في البنية النفسية-السلوكي ...
- من فطام الذكورة إلى غسل الخوف: قراءة ذرائعية في سرد الطفولة ...
- الحركة التصحيحية في سوريا: من -تصحيح المسار- إلى الهاوية بقل ...
- فيدور ديستوفسكي: النفس البشرية في مرآة الأدب
- من دمشق إلى صنعاء: قراءة ذرائعية في خطاب الانتماء والمقاومة ...
- #طقس_القمر_العملاق (حين يشيخُ الضوء)
- البحر كمعادل موضوعي للحرية: قراءة ذرائعية في قصيدة بحرٌ للحر ...
- إشهار كتاب دم على أوراق الذاكرة
- الرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو: تناقض الحضور بين الشرعية ...
- -العامية المكتوبة: موقعها بين السرد الشعبي والأدب الفني- مسا ...
- زمنٌ مارد
- بين الهواجس الفردية وصوت الجماعة: دراسة ذرائعية في رواية /عن ...
- حيال نباح الكلاب
- قراءة ذرائعية في شعرية الاغتراب والذاكرة المنفية في قصيدة -م ...


المزيد.....




- مع تصاعد الاحتجاجات.. هل غيرت منصة -إكس- علم إيران إلى نسخته ...
- هكذا تغيرت خريطة السيطرة على الأرض في اليمن
- مسؤولون أميركيون سابقون: غزو غرينلاند سيكون حماقة إستراتيجية ...
- ترامب: سنتولى أمر غرينلاند -باللين أو بالشدة-
- كوريا الشمالية: سول انتهكت مجالنا الجوي بطائرة مسيّرة
- ترامب: الرئيس الكولومبي سيزور البيت الأبيض الشهر المقبل
- -ترامب السعيد-.. رئيس أمريكا يفسر ارتداء دبوس يحمل صورته خلا ...
- جماجم وعظام وأقدام محنطة.. رجل من بنسلفانيا يواجه تهمًا بسرق ...
- المغرب يتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية
- كأس الأمم الأفريقية 2025 : المغرب يتأهل الى نصف النهائي بعد ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير خالد يحيي - -حين يسقط المعنى قبل العرش #قراءة_ذرائعية تداولية في #انهيار_الديكتاتوريات ودور القوة-