أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - #طقس_القمر_العملاق (حين يشيخُ الضوء)














المزيد.....

#طقس_القمر_العملاق (حين يشيخُ الضوء)


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 8518 - 2025 / 11 / 6 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


في ليالي الكهولة،
يُستعادُ القمرُ..
ولا يُرى.
يسقطُ ضوءُه من العمر،
ولا يسقط على العين.

يبزغُ القمرُ من عتمتِه
فكرةً ..
لم تكتملْ في زمنِها،
ويعلو ببطءٍ ..
كأنّ السماءَ تتذكّرُ قدمَيها.

ليسَ أبيضَ،
هو لونُ الأثرِ حين يتلاشى،
لونُ صفحةٍ شاختْ من كثرةِ الحنين..
ولم يعدِ الحبرُ يعرفُ طريقَه إليها.

تدنو الكهولةُ منه..
تشمّه..
لهُ رائحةُ الثيابِ التي جفّت على حبلِ الصيف..
بقيتْ هناك وحدَها،
تستدرجُ ما تبقّى من هواءِ الذاكرة.

وتراه بلا شكل!
فالدائرة لا تعني شيئًا لمن جرّب اكتمالًا واحدًا،
ثمّ ..
اكتشفَ أنًه ناقصٌ في داخلِه.

والقمرُ، حين يثقلُ بالعمرِ ضوءُه،
لا يقودُ الخُطى،
يعرّي الظلالَ من صمتِها،
فيغدو الضوءُ آخرَ ما تقولُه العتمةُ قبلَ البكاء.

تنطقُ الكهولةٌ_ بعد أن تعلّمتْ أن الصوتَ لغةُ مَن يخسرون الوقت_ تهمس:
"يا مرآةَ المسافات المتأخرة، كيف صار الضوءُ يشيخُ قبل الظلال؟"

والقمرُ لا يجيبُها،
يزيدُ سطوعَهُ بمقدارِ جرحٍ،
ثمّ..
ينحسرُ بالدَقّة ذاتِها التي ينسحبُ بها الأملُ حينَ يتعب.

ذلكَ هو الطقس:
أن نواجهَ الضوءَ الذي لا يعترفُ بأعمارنا،
وأن ندعَ القمرَ ينقّبُ في أرواحِنا عمّا بقيَ نابضًا..
وإن لم يعدْ ناصعًا.
#دعبيرخالديحيي



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر كمعادل موضوعي للحرية: قراءة ذرائعية في قصيدة بحرٌ للحر ...
- إشهار كتاب دم على أوراق الذاكرة
- الرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو: تناقض الحضور بين الشرعية ...
- -العامية المكتوبة: موقعها بين السرد الشعبي والأدب الفني- مسا ...
- زمنٌ مارد
- بين الهواجس الفردية وصوت الجماعة: دراسة ذرائعية في رواية /عن ...
- حيال نباح الكلاب
- قراءة ذرائعية في شعرية الاغتراب والذاكرة المنفية في قصيدة -م ...
- العين بوصفها رمزًا كونيًا: دراسة ذرائعية في التجربة الشعرية ...
- بين الكلمة واللوحة : دراسة ذرائعية في القيم التربوية والبصري ...
- من الغياب إلى الذاكرة: قراءة ذرائعية في مجموعة القصصية (المر ...
- الرائي والإنكار الجمعي: دراسة ذرائعية في رمزية الخوف في قصة ...
- دراسة ذرائعية في الغربة والذاكرة بين السرد الملحمي وأدب الرح ...
- مُتَيَّمة بالنور: دراسة ذرائعية في البنية اللسانية والجمالية ...
- -صلاة القلق: رمزية الخوف والتضليل السلطوي الإعلامي- دراسة ذر ...
- جدلية السرّ والجهْر قراءة ذرائعية في ديوان )بين سرّي وجهري( ...
- الموجة التي أطفأت الضوء: دراسة ذرائعية في قصة (كنت أرى ولم أ ...
- -حين انحنى الضوء- قراءة ذرائعية في البنية النفسية والرمزية ل ...
- من الجرح إلى المنار: قراءة ذرائعية في قصيدة «جُروح» للشاعر ا ...
- السجين بين الرمزي والوجودي قراءة ذرائعية في قصة ( السجين) لل ...


المزيد.....




- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - #طقس_القمر_العملاق (حين يشيخُ الضوء)