أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - حيال نباح الكلاب














المزيد.....

حيال نباح الكلاب


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 8475 - 2025 / 9 / 24 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


تنبحُ الكلابُ حول القصيدة،
تتطايرُ أنفاسُها
شررًا في ليلٍ بارد،
لكن القصيدة لا تهتزّ.

تمدُّ جذورَها في أرضٍ من حبر،
وترفعُ أغصانَها نحو القمر،
تقول:
النباحُ ريحٌ عابرة،
أما أنا فصوتُ الينابيع،
وحبرٌ لا يجف.

وتضحكُ من ضجيجٍ يتكرّر،
فتكتبه بيتًا من سخرية،
وتحوِّلُ عواءَ الخوف
إلى نشيدٍ مقاوم.

الكلابُ سترحل،
والصمتُ بعدها سيبقى،
لكنها ـ وحدَها ـ
تظلُّ مشتعلةً،
كجمرة الروح
لا تُطفئها أنيابُ كلاب مسعورة.

(تدخل قصيدة هرمة، محنية الظهر، تحمل في عينيها بقايا حبرٍ يابس، وتهمس للقصيدة الشابة:)

"يا ابنتي،
لا تُسرفي في الردّ،
فما النباحُ إلّا ضيفُ ليلٍ لا يعرفُ معنى النهار.
اتركيهم يعوون،
واجعلي كلماتكِ أنهارًا،
كلّما جفّت ضفةٌ سالت ضفةٌ أخرى.

تذكّري:
القصيدةُ لا تنتصرُ بالصرخات،
تنتصر بما يخلّفه صمتُها العميق
في قلوبٍ لا تنام."

تبتسم القصيدة،
تضمُّ كلماتِ العجوز إلى صدرها،
وتكملُ اشتعالها،
بوهجٍ أجملَ وأقوى،
لأنها ولُدتْ للتو
من رحم رشيد
بعقل حكيم.

#حيال_نباح_الكلاب
#دعبيرخالديحيي



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة ذرائعية في شعرية الاغتراب والذاكرة المنفية في قصيدة -م ...
- العين بوصفها رمزًا كونيًا: دراسة ذرائعية في التجربة الشعرية ...
- بين الكلمة واللوحة : دراسة ذرائعية في القيم التربوية والبصري ...
- من الغياب إلى الذاكرة: قراءة ذرائعية في مجموعة القصصية (المر ...
- الرائي والإنكار الجمعي: دراسة ذرائعية في رمزية الخوف في قصة ...
- دراسة ذرائعية في الغربة والذاكرة بين السرد الملحمي وأدب الرح ...
- مُتَيَّمة بالنور: دراسة ذرائعية في البنية اللسانية والجمالية ...
- -صلاة القلق: رمزية الخوف والتضليل السلطوي الإعلامي- دراسة ذر ...
- جدلية السرّ والجهْر قراءة ذرائعية في ديوان )بين سرّي وجهري( ...
- الموجة التي أطفأت الضوء: دراسة ذرائعية في قصة (كنت أرى ولم أ ...
- -حين انحنى الضوء- قراءة ذرائعية في البنية النفسية والرمزية ل ...
- من الجرح إلى المنار: قراءة ذرائعية في قصيدة «جُروح» للشاعر ا ...
- السجين بين الرمزي والوجودي قراءة ذرائعية في قصة ( السجين) لل ...
- الغربة كجرح وجودي قراءة ذرائعية في مجموعة (شواطئ الغربة) للق ...
- المنتدى الاستثماري السعودي السوري: انتصار اقتصادي وسياسي في ...
- قراءة في الصراع السوري-الإسرائيلي ودور الدروز في المعادلة ال ...
- حين تغدو القصيدةُ وطنًا
- تدمر: حين انفجرت الأبجدية في عتمة الزنزانة في الذكرى 45 لمجز ...
- حين يُعيد الحزن كتابة اللغة: تشريح الحزن من الخارج إلى الداخ ...
- التحوّلات السيسيولوجية والتمظهرات النسوية في أدب الحرب رواية ...


المزيد.....




- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - حيال نباح الكلاب