أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - سيدة المطر














المزيد.....

سيدة المطر


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8572 - 2025 / 12 / 30 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


حين يهب القلب إلى لقائك، لا يذهب بكامل وعيه، بل مسحورًا، كمن يتبع نداءً خفيًا يعرفه منذ زمن بعيد. في تلك اللحظة، تتبدل قوانين الأشياء: يصبح الانتظار شهقةً لذيذة، ويغدو الشوق مهارةً يتقنها القلب بلا عناء. تهطلين، لا كمطرٍ عابر، بل كوعدٍ مؤجل، وحين تلامسين الروح تتفتح الأزاهير دفعةً واحدة، يانعةً بماء مطرك، كأنها كانت تحفظ حياتها من أجلك.
أنتِ ليست امرأة تأتي، بل دهشة تصل. معك يتعلم القلب كيف يخفق ببطءٍ جميل، وكيف يتأنق في ضعفه. في حضورك، تتراجع المسافات، وتفقد الغربة قدرتها على التخويف، ويصبح كل ما حولنا أكثر قابلية للحب. عيناكِ مشهدان متقابلان: في الأولى حنينٌ قديم، وفي الثانية وعدٌ لا يخون. بينهما يضيع القلب راضيًا، ويختار أن يتيه.
حين تقتربين، تتلعثم الكلمات، لا عجزًا، بل احترامًا لما لا يُقال. صوتك ليس مجرد حديث، إنه موسيقى خفيفة تعيد ترتيب الفوضى في الداخل. لمسة يدك تشبه أول المطر حين يفاجئ الأرض؛ ارتباك جميل، رعشة صادقة، وانكسار لذيذ لكل صلابةٍ تعلمناها قسرًا.
معك، يصبح الحب مغامرةً آمنة، خطرًا نرغب فيه، ولهفةً لا نخشى نتائجها. لا نبحث عن نهايات، لأن البداية معك تكفي، ولا نسأل عن الغد، لأن اللحظة بيننا مكتملة حد الاكتفاء. أنتِ تلك المرأة التي تجعل القلب يصدق أن الرومانسية ليست ترفًا، بل ضرورة للحياة.
يا سيدة المطر، حين تهطلين، لا تبللين الذاكرة فقط، بل توقظينها. تعيدين للأيام لونها، ولليالي سرّها، وللروح جرأتها الأولى. في لقائك، لا نحب فحسب، بل نُولد من جديد، أكثر خفة، أكثر اشتعالًا، وأكثر إيمانًا بأن بعض النساء خُلقن ليكنَّ مطر القلب الأخير… والأجمل.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصل الجمال متأخرًا
- حين يصبح الحب وزنًا لا جناحًا
- بين النار والثلج : سيرة انسان
- الذئب بوصفه شماعة الخطيئة: قراءة في قلب الحكاية
- هكذا تُربّى الأجيال: حين يقف التلميذ لأن الفساد جلس مكانه
- تشريح خطاب السلطة ولغة الجسد
- القيادة الحقيقية : عندما يتفوق الوعي على السلطة
- عن اي شيء سيسجل التاريخ ؟
- تأملات في معنى الطبخة السياسية
- كيف خنتُ ضميري لأرفع وهماً ؟
- حضور باهت
- حين يصبح الهيام قدَرًا لا يُقاوَم
- كن صديقي
- تأملات في بؤس المشهد الثقافي
- كل الطرق تؤدي اليك
- قربكِ يؤذيني
- الوعي كألمٍ ناعم
- بين الطيبة والانفعال: سقوط الصورة الجميلة
- تعلموا النسيان .. وتركوا لنا الذنب كاملاً
- عدتِ متأخرة… فوجدتِ الخراب منظّماً


المزيد.....




- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - سيدة المطر