أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حاملة الصوت قصيدة














المزيد.....

حاملة الصوت قصيدة


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8557 - 2025 / 12 / 15 - 18:14
المحور: الادب والفن
    


لم أكن أبحث عن صوتي،
كنت أبحث عمّا
يُخفى حين نتعلّم
أن النجاة
في الصمت.

في المدن التي
تربّي أبناءها
على خفض الرأس،
يصبح الكلام
فعلَ شجاعة،
ويغدو الاستماع
جريمةً مؤجَّلة.

كنتُ أسمع
قبل أن أفهم،
وأشعر بالارتجافة
قبل أن أعرف اسمها.
كانت الحقيقة
تمرّ في الصدور
ولا تجد فمًا.

تحت الحجر،
حيث دفنوا الخوف
وسمّوه حكمة،
كان طفلٌ
يؤجّل نموّه
كي لا يُخيف الكبار.
ترك صوته هناك
مثل أمانةٍ ثقيلة
لم يجرؤ أحد
على حملها.

صوتٌ أول
وُلد بلا شاهد،
وصوتٌ ثانٍ
تراكم حتى صار
مدينةً من حزن،
وصوتٌ ثالث
عرف الحقيقة
فاختار الصمت
كي يحمي من يحب.

أما الرابع،
فلم يأتِ صارخًا،
ولا طالبًا ثأرًا،
جاء كمن
تعب من الانتظار،
وقال بهدوءٍ
أقسى من الصراخ:
أنا هنا.

لم أكن بطلة،
ولا منقذة،
كنتُ فقط
امرأةً صغيرة
لم تتعلّم
كيف تتجاهل الوجع.
فتحتُ الصوت
كما تُفتح نافذة
في بيتٍ خاف طويلًا
من الضوء.

لم تسقط الجدران،
ولم تُغرق الحقيقة الشوارع،
لكن الصمت
فقد قدسيته،
وتعلّمت المدينة
أن ما يُدفن خوفًا
يعود يومًا
مطالبًا بالاعتراف.

اليوم،
لم أعد أحمل الصوت،
ولا المدينة
تحتاج حارسًا،
صار لكلّ قلب
أذناه،
ولكلّ كلمة
مكانها.

أما الطفل
الذي لم يكبر،
فمشى بين الناس
أخيرًا،
لا كظلّ
ولا كاتهام،
بل كحقٍّ
استعاد اسمه.

وهكذا،
حين نسمع الحقيقة
كما هي،
لا تُدمَّر المدن…
بل
تتعلّم
كيف تتنفّس.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تُصاب الرعاية: بيان إنساني
- ⭐ سرّ ليلة الميلاد ⭐قصة للاطفال
- «مسّني جِنّ»… حين تكتب تفّاحة سابا من لحم المرأة ومن ظلّها و ...
- خُنتُ نَفسي
- قصة: “ذاكرة لا تعرف الدفء”
- ميلادٌ يتكوّن من كلمةٍ واحدة… «نعم»
- “سماءٌ تُكمِلُ ما ينقص العالم”
- ديوان “من تراتيل العارفين” للشاعرة والإعلامية رانية مرجية
- ✨ **قراءة نقدية في كتاب سراديب الذاكرة للكاتبة فوزية ...
- بين ميلاد الرب وميلاد الإنسان: رؤية لاهوتيّة تعيد تعريف الوج ...
- *حين يتحوّل الكتاب إلى محكمة للوعي: قراءة وجودية-فكرية في كت ...
- اللاهوت وعصرُنا: حين يستعيد الإنسان وجهه في مرآة المعنى**
- بين نافذتين –
- ما معنى أن تكون صحفيًا محايدًا؟
- اعتراف ناقص قصة قصيرة
- يومياتي – الصفحة التي لم أتجرأ على كتابتها من قبل
- 🌿 الذين باركوا القتل – قصة قصيرة
- قراءة نقدية في قصيدة «لستُ أنثى من رخام» للشاعرة نادرة عبد ا ...
- الأدب النسوي: كتابةٌ في فضاء الجسد والذاكرة…
- **حين تُصبح اللغة بيتًا للروح:


المزيد.....




- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حاملة الصوت قصيدة