|
|
سوريا تحت ظلال الفصل السابع رحلة نحو نهاية مكتوبة بأيدي من ظنوا أنهم يملكونها
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 17:13
المحور:
كتابات ساخرة
تتكسر الأوهام على صخور الجغرافيا والسياسة معاً ، طوال حقب الامبراطوريات والحكام الذين مروا على سورية ، واليوم ليس استثناء ،يقف رجالٌ يرتدون ثياب السلطة الجديدة، يحسبون أنفاسهم انتصاراً، ولا يدرون أن كل خطوة يخطونها مُسجَّلة في دفترٍ دولي لا يرحم، وأن ساعتهم ليست بأيديهم، بل مربوطة بحبلٍ رفيع يشدّه مجلس الأمن من أطرافه الخمسة الدائمة. إنهم لا يحكمون، يا سادة، إنهم يُدارون. ومن يُدار لا يملك إلا وهم الملك، ومن يملك وهم الملك يصبح في عُرف السياسة الكبرى مجرد أداة تُستَهلك ثم تُرمى حين تنتهي صلاحيتها.
قيل لنا ذات يوم إن ثورة ممولة بالريال القطري والسعودي قامت على الظلم، فإذا بها تُحوَّل إلى مشروع تقسيم وتدمير ممنهج، ثم قيل لنا إن الدولة انهارت، فإذا بالدولة تقف شامخة بفضل حلفائها التاريخيين، وبفضل حسابات دقيقة لم يستطع أكثر المحطات الإعلامية ضخامة أن تزيفها. لم يستطع بشار الأسد، رغم كل الدم الذي سال، ورغم كل الأكاذيب التي نُسجت حول عنقه، أن يضع سوريا تحت طائلة الفصل السابع. ظلت روسيا والصين صمام أمان، وظل الجيش السوري، بكل ما فيه من عطب ومن بطولة، خطاً أحمر لم يستطع أعتى تحالف في التاريخ الحديث اختراقه كلياً. بقيت سوريا دولة ذات سيادة، حتى وهي تنزف.
أما اليوم، فقد رُفع الغطاء. لقد وُضعت سوريا، بفعل فاعل، تحت البند السابع بكل ما يعنيه ذلك من تدخل عسكري محتمل ومشروعية دولية لضرب أي كيان أو فرد يُصنَّف تهديداً للسلم والأمن الدوليين. ومن وضعها هناك ليس عدوها التقليدي، بل من جيء به على ظهر دبابة تركية وبتمويل خليجي وبغطاء أطلسي، من جيء به ليحكم باسم الثورة، ثم اكتشف العالم أنه مجرد واجهة لمشروع أكبر يريد تقطيع ما تبقى من جسد سوريا.
الجولاني، أو أبو محمد كما يحلو له أن يُدعى، ليس حاكماً. إنه مراقَب تحت المجهر. كل تحرك له، كل قرار، كل كلمة يلقيها في جمعة إدلب أو في لقاء تلفزيوني مُرتب، مُسجَّلة ومُراقبة ومُقيَّدة بشروط خمس دول تملك حق النقض. إن تحرك خارج النص، انتهى. إن أراد أن يبقى، فعليه أن ينفذ ما طُلب منه بالحرف: أن يقضي على بقيّة التنظيمات الأجنبية التي كانت معه يوماً، أن يسلم الإيغور للصين، والشيشان لروسيا، والفرنسيين والأوروبيين لدولهم، والسعوديين والقطريين لمن يريدهم. عليه أن يشن حروباً داخلية على أشباهه، أن يأكل لحم أبناء جلدته السابقين، أن يُصفّي تاريخه بنفسه، وإلا فإن الصاروخ التالي قد يزور القصر الجمهوري الذي يقيم فيه، أو أي قبو يختبئ فيه.
والمشهد الطريف، بل المأساوي، أن كثيراً من هؤلاء الذين يرفعون اليوم رايات النصر في إدلب ويوزعون الصور بالبدلات الرسمية، هم أنفسهم الذين كانوا بالأمس يقطعون الرؤوس ويبيعون النفط المسروق ويستقبلون وفود المخابرات الغربية في فنادق غازي عنتاب. تحولوا بين عشية وضحاها إلى رجال دولة، يتحدثون عن المصالحة الوطنية وعن مؤسسات، وهم يعلمون أنهم مجرد ممثلين في مسرحية كتبت نهايتها سلفاً.
ولأن الكوميديا السوداء لا تكتمل إلا بجمهورها، نرى اليوم المنافقين الذين كانوا مع الأسد الأب ثم الأسد الابن، ثم تحولوا إلى ثوار في 2011، ثم إلى داعش، ثم إلى جبهة نصرة، ثم إلى هيئة تحرير الشام، ثم إلى حكومة إنقاذ، يبدؤون الآن بالتذمر من الجولاني نفسه، ينتظرون الشخصية القادمة ليصفقوا لها ويمدحوها كما مدحوا من قبلها. إنهم لا يملكون مبدأ ولا وطناً، يملكون فقط غريزة البقاء، وهي غريزة ستقتلهم يوماً لأنها لا تعرف الكرامة.
أما الشعب السوري، فهو الوحيد الذي يدفع الثمن منذ أربع عشرة سنة. دفع في الساحل حين قُصفت قراه باسم الثورة، وفي حمص حين حُوصرت أحياؤه باسم الحرية، وفي دمشق حين دوّت الانفجارات في أحيائه الشعبية باسم الجهاد. واليوم يدفع مجدداً حين يُطلب منه أن يصمت ويراقب مسرحية جديدة عنوانها "الانتقال السياسي"، ومضمونها تقطيع آخر لأوصاله.
لكن التاريخ يعلّمنا أن سوريا لم تنكسر يوماً حين واجهت أعتى الإمبراطوريات. بقيت حين سقطت بغداد، وبقيت حين انهارت القاهرة، وبقيت حين تكالبت عليها دول الجوار والأقصى معاً. ستبقى هذه المرة أيضاً، ليس لأن أحداً يحميها بالسلاح فقط، بل لأن شعباً يعرف معنى أن تكون أرضك هويتك لن يقبل أبداً أن يحكمه من جيء به على ظهر دبابة أجنبية، مهما طال الزمن ومهما كثرت الأكاذيب.
والجولاني، وأردوغان، وكل من راهن على تقسيم سوريا، سيكتشفون قريباً أن الفصل السابع الذي ظنوه سلاحاً ضد خصومهم، قد يكون هو القبر الذي يُدفنون فيه جميعاً. لأن التاريخ لا يرحم من يظن أن الشعوب تُباع وتُشترى، ولا يغفر لمن يعتقد أن السيادة تُمنح في غرف مغلقة بين عواصم لا تعرف لا طعم البرغل السوري ولا رائحة ياسمين دمشق.
سوريا ستبقى، وسيبقى شعبها يدفع الثمن حتى يأتي اليوم الذي يُكتب فيه فصل جديد بأيدٍ سورية فقط، لا بأيدٍ تحركها مخابرات ولا أجندات خارجية. وحينها، سيتذكر الجميع أن من راهن على موت هذا البلد، مات قبله، ومن ظن أنه يستطيع امتلاكه، ظل مجرد عابر سبيل في تاريخها الطويل العنيد.
……….
المادة الساخرة :
سوريا تحت ظلال الفصل السابع أو: كيف تُدار دولة بجهاز ريموت كونترول في يد خمسة أشخاص يجلسون في نيويورك ويطلبون بيتزا
لنتخيل المشهد: أبو محمد الجولاني، بطل إدلب السابق وصاحب اللحية التي كانت تُرعب الأطفال والأنظمة على حد سواء، يستيقظ صباحاً في القصر الجمهوري، يرتدي بدلة إيطالية أنيقة، يشرب قهوته التركية (آه، عفواً، السورية طبعاً)، ثم يفتح دفتر المهام اليومية الذي أرسلته له الأمم المتحدة عن طريق الواتساب. اليوم الإثنين: تسليم ثلاثة إيغور إلى الصين قبل الغداء، وإلا يُخصم من الراتب. الثلاثاء: قصف معسكر للأوزبك في ريف حلب، لكن برفق، لأن روسيا قالت "بس ما تكثر". الأربعاء: ابتسم للكاميرا وقل إنك تحترم الأقليات، حتى لو كنت بالأمس فقط تسميهم "نصيرية" في جلساتك الخاصة. الخميس: ارقص رقصة المصالحة الوطنية مع أنس الخطاب، ويفضّل أن تكون الرقصة على إيقاع "يا مال الشام" لكن بكلمات جديدة: "يا مال الفصل السابع".
هذا ليس حكم، يا سادة، هذا برنامج واقعي بعنوان "من سيُقصف اليوم؟" يُبث مباشرة من مجلس الأمن، والمتسابق الوحيد هو أبو محمد نفسه، والجائزة الكبرى هي أن يبقى على قيد الحياة حتى نهاية الموسم. الشروط؟ بسيطة جداً: يجب أن يأكل أصدقاءه القدامى، يعني يقضي على كل من كان يرفع راية التوحيد معه في 2014، ويسلم الباقي مكتوفي الأيدي إلى دولهم الأصلية، كأنه موظف في شركة DHL متخصصة بتوصيل الجهاديين. الفرنسي إلى باريس، الشيشاني إلى موسكو، السعودي إلى الرياض (وربما يحصل على كوبون خصم في ستاربكس كهدية ترحيبية).
والأجمل أن كل هذا تحت عنوان "الفصل السابع"، وهو الفصل الذي لم يستطع بشار الأسد، بكل دباباته وطائراته وكيماويه وأكاذيبه وإعلامه ودعم روسيا والصين وإيران وحزب الله، أن يضع سوريا تحته ولو ليوم واحد. بشار كان يضحك على العالم كله، ويبيع لهم قصة "أنا أحارب الإرهاب"، والعالم يصدّق أو يتظاهر بالتصديق، لكن الجولاني؟ الجولاني جاء وقال "حاضر، أنا أحارب الإرهاب بنفسي، بس ساعدوني شوي"، فوضعوه تحت الفصل السابع فوراً، وكأنهم يقولون له: "يا حبيبي، إنت الإرهاب اللي كنا ندور عليه، تفضل احكم ونحن نشطب عليك بالقلم الأحمر".
والآن نشاهد أجمل مسرحية في التاريخ: الجولاني يصرخ في المظاهرات "الشعب السوري واحد"، وفي الليل يرسل الطائرات المسيرة على أنصاره السابقين في جسر الشغور، لأن الصين أرسلت له رسالة لطيفة: "الإيغور اللي عندك انتهت صلاحيتهم، إما ترجعهم أو نرجعك أنت معهم في صندوق". وأردوغان، السلطان المُفترض، يشاهد من بعيد ويضحك ضحكة صفراء، لأنه اكتشف أن الجولاني الذي كان يدعمه صار الآن موظفاً لدى الأمم المتحدة، ولو أراد أن يرسل له شاحنة مساعدات، لازم يأخذ إذن من مجلس الأمن، وإلا يُعتبر داعماً للإرهاب، ويُقصف مع الجولاني في نفس الحزمة، عرض خاص: واحد مجاناً والثاني بنص السعر.
أما المنافقون السوريون، أولئك الذين لهم في كل عرس قرص، فهم الآن في أجمل حالاتهم: كانوا مع حافظ، ثم مع بشار، ثم صاروا ثواراً، ثم داعش، ثم نصرة، ثم تحرير الشام، والآن بدأوا يكتبون منشورات "الجولاني خدعنا"، ويستعدون للشخصية القادمة، ربما قائد ميليشيا كردية، أو ضابط علوي عاد من موسكو، أو حتى سفير قطري متقاعد، المهم أن يكون لديه كرسي، يركبون عليه فوراً ويبدأون المدح: "هذا هو القائد المنقذ، والسابق كان عميلاً".
وفي النهاية، الشعب السوري، هذا البطل المسكين الذي صبر على كل شيء، يجلس الآن يشاهد المسلسل ويضحك ضحكة مرة: يا أما يضحك يا أما يبكي، والخياران متساويان في المذاق. لأنه اكتشف أن بلده تحولت إلى لعبة "مونوبولي" كبيرة، واللاعبون خمسة في نيويورك، والنرد في أيديهم، والجولاني مجرد قطعة خشبية تتحرك على اللوحة، وكل ما يقول "أنا الحاكم" يرد عليه صوت من السماعة: "لا يا حبيبي، إنت بس موظف تحت التجربة، ومدة التجربة ثلاث شهور، وبعدها نشوف إذا بدنا نجدد العقد أو نستدعي الطيران".
سوريا تحت ظلال الفصل السابع؟ لا، سوريا تحت ظلال الكوميديا السوداء، حيث الحاكم الجديد هو مجرد ممثل في مسرحية عنوانها "كيف تحكم بلداً وأنت مربوط بحبل سرّي طوله ثمانية آلاف كيلومتر يصل إلى نيويورك". والجمهور؟ الشعب السوري طبعاً، يضحك لأنه لو لم يضحك لانهار، ويصفق لأنه لو لم يصفق لقصفوه مع البطل في نفس الحلقة.
انتهت الحلقة بعنوان "الجولاني يأكل أصدقاءه"، وفي الأسبوع القادم حلقة جديدة بعنوان "الجولاني يُؤكَل". لا تفوتوها، واشتركوا في القناة، واضغطوا لايك إذا كنتم تؤيدون الفصل السابع، وديسلايك إذا كنتم تؤيدون الجولاني، لكن احذروا، الديسلايك قد يُعتبر دعماً للإرهاب، ويتم قصفكم فوراً، خدمة توصيل مجانية من الأمم المتحدة.
.... ...
ملحق توثيقي
الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة: سيف لم يُسلَّط إلا على من أرادوا تسليمه مقاليد البلاد
لنبدأ بالحقيقة التي يحاولون طمسها بكل ما أوتوا من إعلام ومال وتزييف: لم تكن هناك ثورة في سوريا، لا في 2011 ولا بعدها. كان هناك مشروع تدميري استعماري مكتمل الأركان، صُمِّم في غرف مغلقة بين الدوحة وأنقرة وواشنطن وباريس ولندن، ثم نُفِّذ بأيدي مرتزقة جيء بهم من كل فج عميق. قالها بصراحة رولان دومان، وزير خارجية فرنسا الأسبق، في حديثه الشهير: «ما حصل في سوريا لم يكن ثورة شعبية، بل خطة استعمارية جديدة لتقسيم المنطقة». انتهى الاقتباس، وبقيت الحقيقة تطارد أصحاب المشروع كاللعنة.
بشار الأسد، مهما اتُهم وشُيطن ونُسجت حوله الأكاذيب، ظل الرجل الوحيد القادر على جمع التنوع السوري تحت سقف واحد. العلوي والمسيحي والدرزي والإسماعيلي والسني والكردي والشركسي والأرمني، كلهم كانوا يعرفون أن البديل هو التقطيع والتفتيت والذبح على الهوية. حتى في أحلك اللحظات، عندما كانت دمشق تتعرض للقذائف كل يوم، كان الناس يرددون في سرهم: «لو ذهب بشار لن يبقى حجر على حجر». وها هم اليوم، بعد أن ذهب، يرون بأم أعينهم كيف تحولت البلاد إلى سوق نخاسة يباع فيها السوريون بالجملة والقطاعي.
الرجل الذي لم يستطع أحد في العالم أن يضعه تحت الفصل السابع، رغم كل الضغوط والحصار والعقوبات والحروب بالوكالة، لأن روسيا والصين كانتا تقفان خلفه كجبلين لا يتزحزحان، هو نفسه الذي كان سيفوز في أي انتخابات نزيهة، حتى في 2011، وحتى في 2021، وحتى اليوم لو أُجريت استطلاعات رأي حقيقية بعيداً عن التهديد بالسلاح. شعبيته لم تكن في الدعاية، بل في أنه كان الصمام الوحيد الذي يمنع انفجار التنوع السوري في وجه بعضه.
أما من جاؤوا بعده، فهم لا يملكون لا شرعية ولا شعبية ولا حتى القدرة على حماية أنفسهم. جاؤوا على ظهور الدبابات التركية، ومولتهم دول الخليج، ودربتهم المخابرات الغربية، ثم وُضعوا تحت الفصل السابع فوراً، كأن العالم يقول لهم بكل وضوح: «أنتم لستم حكاماً، أنتم مجرد أمناء مستودع مؤقتين، وإذا خرجتم عن النص سنضربكم بصواريخ لا تحتاج إذناً من أحد».
القرار 2799 الذي يتحدثون عنه كإنجاز عظيم، والذي أزال اسمي الجولاني وأنس الخطاب من قوائم الإرهاب، هو في الحقيقة وثيقة إذلال مكتوبة بأحرف من ذهب. يقول لهم بالحرف: سنرفع عنكم العقوبات مؤقتاً، لكنكم ملزمون بتسليم كل مقاتل أجنبي إلى بلده، وبقصف أي مجموعة لا تعجبنا، وبفتح الأبواب للمراقبين الدوليين، وبكتابة دستور ترضى عنه واشنطن وموسكو وبكين في نفس الوقت، وإلا عدنا إلى القصف المباشر. هذا ليس حكم، هذا حكم تحت الوصاية، بل تحت الإقامة الجبرية الدولية.
كان بشار الأسد يقول للعالم «لا» ويبقى واقفاً، وكان يفاوض روسيا والصين وإيران كندٍّ لندٍّ، أما هؤلاء الجدد فهم يقولون «نعم سيدي» لكل من هاتفهم من نيويورك أو باريس أو لندن، ويستيقظون كل صباح يتفقدون الواتساب خوفاً من رسالة جديدة تحمل قائمة مهام يومية: اليوم سلِّم ثلاثة إيغور، غداً قصف مخيم الأوزبك، بعد غدٍ ابتسم للأقليات وقل كلاماً معسولاً، وكل ذلك تحت تهديد الفصل السابع الذي لم يُرفع يوماً على بشار الأسد ولو للحظة.
الفرق بين الرجلين بسيط: واحد كان يحمي سوريا من التقسيم فبقي سيداً حتى آخر لحظة، والآخر وافق على أن يكون أداة للتقسيم فوضعوه تحت السيف المسلط، سيف لم يُسلَّط على الأسد يوماً لأنه كان يعرف أن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، وأن من يقبل أن يُدار من الخارج يصبح في النهاية مجرد موظف مؤقت يُستبدل بمجرد انتهاء صلاحيته.
سوريا لم تكن يوماً بحاجة إلى ثورة، كانت بحاجة إلى إصلاحات يقودها رجل يفهم تعقيدات مجتمعه ويخاف الله في تنوعه. لكن من أرادوا تدميرها اخترعوا الثورة، ثم جاؤوا بمن ينفذون المشروع، ثم وضعوهم تحت الفصل السابع لضمان أن يبقوا أدوات طيّعة. والنتيجة؟ بلد تحول إلى مسرحية هزلية عنوانها: كيف تحكم شعباً لا يريدك، بإذن من خمس دول لا تعرف لا طعم المنسف السوري ولا رائحة ياسمين الشام.
التاريخ وحده سيحكم، وسيحكم بقسوة على من ظنوا أن سوريا تُؤخذ بالمال والسلاح والكذب، وسيبرئ من ثبت أن شعبه كان يقف خلفه حتى آخر رمق، لأنه كان يحمي الجميع من مصير أسوأ بكثير مما يعيشونه اليوم تحت ظلال سيف لم يُسلَّط إلا على من قبلوا أن يكونوا عبيداً في قصرهم الجمهوري.
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عندما تصبح الدراسات الجامعية برنامجاً حكومياً: رؤية حزب العم
...
-
عندما التقت الدبّة بالتنين: سقوط الهيمنة الغربية بهدوء
-
عبوديةٌ بثياب الحرية.. تحقيقٌ في استلاب الكرامة الإنسانية تح
...
-
من بغدادَ العلم إلى رياضِ و دوحة الخيانة: سقوطُ الضمير العرب
...
-
عندما يصبح الربحٌ إلهاً: سيرة الإبادة الرأسمالية:من بوتوسي إ
...
-
مجرمو السيليكون: من وادي الكاليفورنيا إلى قبور غزة
-
القرم إلى الأبد والغاز بالروبل
-
الاغتيالات : كيف تكشف ضربات إسرائيل الأخيرة عجزها الاستراتيج
...
-
الجنوب يتحرّر والمركز يتفكّك ( كتيب )..مقارنات بين امين وبري
...
-
الجنوب يتحرّر والمركز يتفكّك(كتيب )..مقارنات سمير امين مع بر
...
-
«الفراغ العظيم: انهيار النظام الإمبريالي وإمكانية العالم الج
...
-
من أوشفيتز إلى غزة: دراسة نقدية أدبية في شهادات بريمو ليفي و
...
-
«قمرٌ على سريرٍ وميلٌ في قامة» كتيب حول مداخلة في الشعر العر
...
-
-من أوشفيتز إلى غزة: ذاكرة الناجين وصرخة الأحياء- ..بين شهاد
...
-
«دمٌ تحت الشمس ودمعٌ تحت القمر» مقارنة بين رواية رجال تحت ال
...
-
سوريا الأسد: مقاومة العقل أمام دواعش الريال والدرهم
-
رواية : ارض الرماد والأنين ..فصلان
-
رواية : شجرةُ لينَ تُضيءُ الكونَ
-
الصين: أمل البشرية في اشتراكية عالمية
-
العقوبات: مِعول السيادة
المزيد.....
-
محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية
...
-
حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك
...
-
كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال
...
-
الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا
...
-
بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
-
كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
-
التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة
...
-
تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر
...
-
وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
-
في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
المزيد.....
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
-
حرف العين الذي فقأ عيني
/ د. خالد زغريت
-
فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
/ سامى لبيب
-
وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4)
...
/ غياث المرزوق
-
التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت
/ محمد فشفاشي
-
سَلَامُ ليَـــــالِيك
/ مزوار محمد سعيد
-
سور الأزبكية : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
-
مقامات الكيلاني
/ ماجد هاشم كيلاني
-
االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب
/ سامي عبدالعال
المزيد.....
|