أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - قبل توجيه الاتهامات… فلننظر في المرآة أولًا














المزيد.....

قبل توجيه الاتهامات… فلننظر في المرآة أولًا


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كان الهدف اليوم هو وسم كل معارض لحكومة الجولاني المؤقتة بأنه من فلول النظام السابق، أو من ميليشيات الهجري، أو قَسَدي انفصالي تابع لقنديل،
فالأجدر قبل إطلاق مثل هذه الأحكام أن نضغط قليلًا على المكابح، وأن نراجع تاريخ الجماعة ومسيرتها وهويتها السياسية قبل محاكمة الآخرين.
فمن يرفع اليوم شعار “من يحرّر يقرر”
يدرك هو، ويدرك الجميع، أن أغلب رموز هذا الخطاب انبثقوا من خلفيات داعشية صريحة،
وتربّوا عقائديًا على يد أبو بكر البغدادي، وأسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، ثم وجدوا لاحقًا مظلتهم الجديدة في مدرسة أبو محمد الجولاني،
الذي انتقل من قيادة جبهة النصرة إلى إعادة تدويرها وتسميتها هيئة تحرير الشام مع ادعاء فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.
ورغم ذلك، يستمر البعض اليوم في استخدام نهج التخوين على طريقة أجهزة الأمن السورية السابقة،
وكأن معادلة السلطة لم تتغير،
وكأن استبدال الراية يعني تلقائيًا استبدال التاريخ والذاكرة.
والحقيقة أنّ النظامين القديم والجديد يشتركان في الذهنية ذاتها: وجهان لعملة واحدة .
تكميم الأفواه، تخوين المعارض، واختزال الشعب في جماعة واحدة تدّعي احتكار الحقيقة والشرعية.
بل قد يرى الكثيرون أن ممارسات عناصر الأمن الحالي تتفوق قسوةً وانتهاكًا على ما ارتُكب في النظام السابق.
ولهذا، فمن كان بيته من زجاج، لا يحق له رمي الحجارة على أبواب الآخرين الحديدية،
لأن أول من ستتكسر عليه تلك الحجارة هو صاحب البيت الهش،
وحينها سينكشف المستور الذي طُمر طويلًا لأسباب يعرفها الجميع.
وخلاصة القول
إغراق الساحة السياسية بالاتهامات والتخوين لا يصنع شرعية، ولا يبني سلطة، ولا يمحو الماضي،
ولا يلغي المعارضة.
المعارضة الحقيقية لا تُسكت بالتشهير، ولا تُلغى بتكميم الأفواه، ولا تُقمع بالترهيب الإعلامي أو الأمني.
الشرعية تُبنى فقط عندما تكون: السلطة نزيهة لا مليشياوية ،المسؤولية مشتركة لا احتكارية
القانون فوق الجميع لا فوق الضعفاء فقط
والشعب هو صاحب القرار الحقيقي… لا قرارًا مُعلّبًا مسبقًا ومفروضًا بالقوة .
وأخيرًا :
أوقفوا حملات الكراهية والتحريض على سكان علويي حمص، وعلويي كفرسوسة، وأحياء دمشق المكتظة بالعلويين تحت ذرائع ملفّقة أو طائفية.
لا يُبنى وطن بطرد مكوّناته، ولا تتحقق الحرية بتحويل المظلومية إلى أداة انتقام.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة عبد الله أوجلان… سلامٌ بلا هوية أم سياسةٌ بلا وضوح؟
- لقاء غير مُفهوم… بين الجلاد والضحية
- اتفاق 10 آذار بين الشرع والجنرال مظلوم… إنقاذ للبلاد أم مجام ...
- من الاحتلال التركي إلى التوغل الإسرائيلي، وتغييب القضية الكر ...
- ظهور مظلوم عبدي في ملتقى ميبس في دهوك… رسالة سياسية تتجاوز ح ...
- تبرئة المجرمين بالذكاء الاصطناعي في سوريا ،وتمهيد الطريق للف ...
- محاكمة على الورق… وإفلاتٌ من العقاب: مسرحية “التحقيق” في جرا ...
- من بندقية الصيد إلى هزيمة داعش: كيف تشكّلت قوة لا يُستهان به ...
- سوريا بين هيمنة الفتوى وضياع الدولة
- احمد الشرع من معاداة “بيت الطاعة” إلى التباهي بزيارته
- عن الحوار والكرامة الوطنية
- نحو لحظة فارقة في التاريخ التركي: أوجلان والكلمة المنتظرة في ...
- نحو وحدة الهوية الكردستانية
- معركة كبرى تلوح في الأفق السوري
- من هو الإرهابي يا سيد مهند أوغلو؟ يا من لا تملك ذرة من الوطن ...
- لمحة تاريخية عن الكُرد
- زيارة احمد الشرع إلى البيت الابيض بين الواقعية السياسية ومخا ...
- مراجعة التاريخ بين الحقيقة والتزييف: من هم أصحاب الأرض والحض ...
- فاتن رمضان… بين التناقض والانتهازية السياسية
- ازدواجية المواقف التركية... بين بهتشلي وحماس وقسد


المزيد.....




- في ظل تعثر مسار السلام.. ماذا قالت أمريكا عن لقاء روبيو مع ر ...
- واشنطن تتحدث إلى وسطاء بشأن إيران وترامب يتوقع انتصارا قريبا ...
- -ميديابارت- يتهم بارديلا بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية وا ...
- نيويورك تايمز: هذه أكثر أكاذيب ترمب إثارة للسخرية
- -أزمة- في FBI جراء تعرضه لـ-أخطر عملية اختراق للبيانات منذ س ...
- محافظ القليوبية يوجه بتكثيف حملات الإشغالات والنظافة.. ونائب ...
- التعليم العالي: جلسة تعريفية حول اتفاقية النشر الحر للباحثين ...
- -زيارة أخوية- رفيعة المستوى بين الرياض وأبوظبي تختبر فرص تجا ...
- فيدان يؤكد لبن زايد استمرار بلاده في تعزيز التضامن الإقليمي ...
- عقب رسالة الملك محمد السادس.. وزير الدفاع السعودي ونظيره الم ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - قبل توجيه الاتهامات… فلننظر في المرآة أولًا