أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - القضاء التركي أعمى عندما يتعلق الأمر بالسوريين














المزيد.....

القضاء التركي أعمى عندما يتعلق الأمر بالسوريين


منصور رفاعي اوغلو

الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 03:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدى السنوات الأخيرة، تحوّلت العلاقة بين السوريين والمجتمع التركي إلى ملف شائك تتداخل فيه السياسة مع الاقتصاد، والعاطفة مع الحسابات الانتخابية، ما جعل أي قضية تمسّ السوريين عرضة للتضخيم، وأي خلاف قانوني يتحول بسهولة إلى مادة جاهزة للتحريض. وفي وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال مؤلم: هل يتعامل القضاء التركي بإنصاف مع السوريين، أم أن العمى يصيبه حين يكون الطرف الضعيف سوريًا؟

تسييس القضايا قبل وصولها للمحاكم

من أبرز المشكلات أن قضايا السوريين تصبح “محكمة شعبية” قبل أن تصل إلى المحكمة الرسمية. يكفي أن ينتشر مقطع فيديو أو رواية ناقصة على مواقع التواصل حتى تُطلق الأحكام، ويصبح المطلوب من القضاء فقط تأكيد الظنّ السائد. هذا الضغط الشعبي والإعلامي يخلق بيئة خانقة تجعل قرارات العدالة تتأثر، ولو ضمنيًا، بمناخ عام مسموم.

معايير مزدوجة… ومواطن من درجة أقل

يشكو الكثير من السوريين من أنهم يُعاملون كـ “مواطنين ضيوف” لا حقوق لهم كاملة. في قضايا الاعتداء أو الخلافات اليومية، يُنظر غالبًا إلى السوري باعتباره طرفًا مثيرًا للمشاكل، حتى لو كان هو الضحية. وتزداد المعايير ازدواجية في المناطق التي تشهد توترًا سياسيًا، حيث يُستخدم ملف اللاجئين كورقة ضغط بين الأحزاب.

اللغة والحاجز القانوني

جزء آخر من المشكلة يعود لضعف وصول السوريين إلى أدوات قانونية حقيقية:

أغلبهم لا يملكون القدرة على توكيل محامين جيدين.

اللغة تُضعف قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم.

كثيرون لا يعرفون حقوقهم أو آليات الاعتراض القانونية.


هذا يجعلهم الحلقة الأضعف، ويترك المجال مفتوحًا أمام أخطاء أو انحيازات لا تجد من يصححها.

قصور في الحماية لا يعني غياب الإنصاف بالكامل

رغم كل ذلك، لا يمكن تجاهل وجود قضاة ومحامين ومنظمات حقوقية تركية تبذل جهدًا كبيرًا للدفاع عن حقوق السوريين، وتنجح أحيانًا في تحقيق عدالة حقيقية. المشكلة ليست في منظومة واحدة فقط، بل في خليط معقد من التوتر السياسي والخوف الاجتماعي والضعف القانوني.

حلول تحتاج شجاعة سياسية وعدالة حقيقية

لتصحيح هذا المسار، لا بد من:

1. تحييد القضاء عن المناخ السياسي والإعلامي.


2. توفير آليات مساعدة قانونية مجانية ومترجمين معتمدين للسوريين.


3. حملات توعية مجتمعية تخفف التحريض وتعيد الاعتبار للقانون.


4. محاسبة الجهات التي تستغل ملف اللاجئين للتحريض أو الكسب السياسي.




---

في النهاية، ليس الهدف اتهام القضاء التركي بقدر ما هو دعوة لفتح العينين على واقع يعيشه ملايين البشر يوميًا. السوريون ليسوا مجرد “ملف سياسي”، بل بشر يستحقون عدالة تليق بكرامتهم، وعدالة لا تكون عمياء إلا بالمعنى الصحيح: المساواة بين الجميع.



#منصور_رفاعي_اوغلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا بين مطرقة تركيا وسندان اسرائيل
- الدولة العثمانية… لعنة أصابت العالم لسبعمئة عام
- هل يقبل الأتراك برئيس كردي يأتي عبر صناديق الاقتراع؟
- وزارة الخارجية التركية تسرق السوريين باسم الفيزا
- هل فتح الله غولن ارهابي ،، ام رجل دين ،، ام كلاهما
- لماذا لا احد يحب تركيا؟ كيف تحولت سياسة صفر مشاكل الى صفر اص ...
- صراع الدين والعلمانية في تركيا .... هل انهزم الاثنان؟
- تركيا والاتحاد الأوروبي: حب من طرف واحد
- المسلمون في أوروبا: جعجعة بلا طحين
- انهيار الليرة التركية: هل أفقر أردوغان الأتراك لعشرين سنة قا ...
- الحزب القومي التركي والذئاب الرمادية: الوجه الخفي للارهاب ال ...
- هل انتهت داعش أم أنها باقية ببقاء الإسلام السلفي؟ سوريا نموذ ...
- بعد نجاح تجربة أربيل: هل حان الوقت لدولة كردية جديدة في المن ...
- بين الاحتلالين الإسرائيلي والتركي: لماذا يغضّ المسلمون الطرف ...
- كمال اتاتورك اراده الاتراك يسوعا فحصلوا على هولاكو
- هل شوّه المسلمون الإسلام أم أنه وُلِد مشوّهًا؟
- نحو تحالف استراتيجي كردي عربي في وجه المد التركي


المزيد.....




- الحرب في السودان تدخل عامها الرابع وبرلين تتحرك لإنقاذ ما يم ...
- 24 ساعة من حصار إيران.. ماذا جرى في هرمز وكيف واجهته البحرية ...
- هل تمثل أزمة هرمز بداية تآكل حرية الملاحة الدولية؟
- واشنطن تصف المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بأنها -فرصة تاريخ ...
- -نزيف وإصابات-.. حملة البرغوثي تكشف عن اعتداءات بحقه في سجون ...
- بوليتيكو: العالم يتجه نحو عصر ما بعد الهيمنة الأمريكية
- رصد حطام طائرة أمريكية في مهبطٍ ناءٍ بإيران.. ما القصة؟
- واشنطن تجمع إسرائيل ولبنان في مفاوضات مباشرة للمرة الأولى من ...
- 7 مخرجات أساسية لأول مفاوضات بين لبنان وإسرائيل منذ 1993
- مقال بفورين بوليسي: الحروب المتعددة الجبهات تقوّض موقع إسرائ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - القضاء التركي أعمى عندما يتعلق الأمر بالسوريين