كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8530 - 2025 / 11 / 18 - 10:16
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ما الذي سوف تقولونه إذا سمعتم الداعية وجدي غنيم يتحدث عن الموضوع الذي يتحدث به الكاهن الهندوسي (ياتي نارسينغهاناند) بنفس الروح العدوانية، وبنفس الأسلوب، في التحريض على رجل مسلم غير مقيم في الهند، وغير مقيم في البلاد العربية ولا الإسلامية ؟. .
وما الذي ستقولونه لو اشترك الاثنان بتكفير هذا المسلم وفي الاساءة اليه بتوجيه من الإمبراطور ترامبو ومضخاته الاعلامية ؟.
فقد تعهّد الكاهن الهندوسي المتشدد (ياتي نارسينغهاناند) بالانتقام من عمدة نيويورك (زهران ممداني) واصفا إياه بالهندي المتمرد على ملة اجداده الهندوس، وذلك في حفل عام نُظِّم بولاية أوتار براديش شمالي الهند. حيث أطلق (نارسينغهاناند) تصريحاته التحريضية ضد ممداني وأسرته الهندية المهاجرة. في حين خصص الداعية (وجدي غنيم) وقته وبرامجه التكفيرية الموجهة للمسلمين في امريكا، طالبا منهم العزوف عن ترشيح ممداني، ومقاطعة الانتخابات التي انتهت بفوز ممداني. .
وهكذا حاربه الكاهن الهندي بذريعة انه ينتمي إلى اسرة هندية لا تعتنق الديانة الهندوسية، وحاربه (غنيم) بذريعة انه ينتمي إلى اسرة مسلمة مشكوك بإيمانها. وهذا هو القاسم المشترك بين (ياتي) و (غنيم).
وكل القصة وما فيها أنهما عملا بتوجيه من اللوبي الصهيوني من اجل استبعاد ممداني وحرمانه من فرصة الصعود إلى مركز العمدة. .
من كان يتصور ان الفتاوى الهندوسية والاسلاموية تتطابق وتتحد في يوم من الايام من اجل تحقيق هدف مشترك. .
وهكذا تحققت افكار ميكافيلي المتمثلة بقوله: (الغاية تبرر الوسيلة). .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟