أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - سأزورك يوما














المزيد.....

سأزورك يوما


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8527 - 2025 / 11 / 15 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


سأزوركِ يوماً… ليس وعداً ولا تهديداً، بل رغبة عميقة تشبه ارتجافة قلبٍ تأخر في الاعتراف بما يريد. سأجيء كما يأتي المطر بعد موسم طويل من الجفاف؛ هادئاً، متردداً، لكنه محمّل بكل ما لم يُقَل. سأدخل المكان دون أن أحدث ضجيجاً، وأراقب أولاً ملامحك قبل أن أسمع صوتك، لأن بعض الوجوه تتكلم قبل الشفاه، وبعض النظرات تفضح ما يحاول القلب إخفاءه.
سأزوركِ يوماً لأعرف: هل يتغير وجهك حين ترين اسمي؟ هل تتسع عيناك بدهشة تشبه تلك التي تصيب العابر حين يرى ضوءاً في آخر النفق، أم تمرّين بلحظة صمت بارد تليق بزيارة شخص لم تعودي تتذكرينه؟ سأقف أمامك محاولاً أن ألتقط من حركة حاجب، أو ارتجافة رمش، أو ابتسامة صغيرة، جواباً لأسئلة حملتها طويلاً في صدري.
سأزوركِ يوماً لأنني تعبت من تخيّل اللقاءات. أردت أن أعرف كيف سيكون صوتك حين تنطقين اسمي: هل سيخرج دافئاً كما تمنيت، أم سيخرج عادياً كتحية عابرة لا تدفئ حتى الهواء؟ سأجلس أمامك وأترك للمصادفة مهمة كشف الحقيقة؛ هل يشبه حضورك في الواقع تلك النسخة الجميلة التي صنعتها لك في خيالي، أم أن الخيال كان أرحم من الواقع؟
سأزوركِ يوماً… لأعطي قلبي فرصة أخيرة كي يتأكد: هل ما زال ينبض لأجلك أم أنه فقط يحنّ إلى زمنك؟ سأزورك لأعرف إن كنتِ تفرحين لأنني أمامك، أم تبتسمين مجاملةً، كما يفعل الناس حين لا يريدون جرح الآخرين. وربما، في لحظة صدق غير مقصودة، سيظهر كل شيء في عينيك قبل كلماتك.
وقد يحدث… أن أجد في عينيك شوقاً يشبه شوقي، ودهشة تشبه دهشتي، وحاجة دفينة لأن يطول اللقاء. وقد يحدث أيضاً أن أكون مجرد ذكرى مرّت أمامك بلا أثر، ووجهاً لا يعني لك أكثر من زيارة مؤقتة ستمضي كما جاءت.
لكن، ورغم كل الاحتمالات، سأزوركِ يوماً… لأن بعض الزيارات ليست للاطمئنان، بل للاعتراف. ولأن بعض القلوب تحتاج أن تُختبر وجهاً لوجه، كي تعرف أخيراً…من الذي ينتظرها، ومن الذي يودّ لو أنها لم تأتِ.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولمة العراقية ترند في مطاعم العالم
- رسالة اليها
- ضجيج بلا اثر
- الانتخابات .. الوجه الآخر للقمر
- العراق بين الحلم المؤجل والواقع المرير
- حلم المسافات الطويلة
- احلام ذلك الزمان
- المثقف وورقة الاقتراع
- المثقفون واشكالية السلطة
- دولة الجسور والمولات... وجنازة الصناعة العراقية
- فراسة الحب
- الصمت الانتخابي... الهدوء الذي فضح كل شيء
- اعلام الضجيج
- الحقائب المدرسية .. حقائب اثقل من طفولة اطفالنا
- أكتب كي احيا
- حمورابي… رز ولحم بطعم الحضارة
- ارتجافة الحب الاول
- الشهادة بين الرصانة والابتذال العلمي
- المستشفيات الأهلية وشرف المهنة
- مهرجانات للتهريج


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - سأزورك يوما