أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هاني صالح الخضر - الدين في السياسة: كيف تحوّلت المعتقدات إلى أدوات استقطاب عالمي














المزيد.....

الدين في السياسة: كيف تحوّلت المعتقدات إلى أدوات استقطاب عالمي


هاني صالح الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 8524 - 2025 / 11 / 12 - 16:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل فكرت يومًا كيف أن الدين، الذي يفترض أن يكون مرجعًا أخلاقيًا وثقافيًا، يمكن أن يتحوّل إلى أداة سياسية قادرة على قلب التوازن الديمقراطي؟ يقدم كتاب **«أقنعة الدين السياسية»** للباحث **لوكا أوزانو** إجابة شاملة على هذا السؤال، من خلال رحلة حول العالم، من **إسرائيل إلى الولايات المتحدة وحتى تركيا**، لنكتشف كيف يلعب الدين دورًا محوريًا في السياسة المعاصرة.

### الدين ليس مجرد إيمان… بل قوة سياسية

أوزانو يدعونا لإعادة النظر في الأحزاب الدينية: لا تُفهم فقط ككيانات عقائدية، بل كـ **أدوات شعبوية** تستخدم الدين لتحريك الجماهير، تشكيل التحالفات، وحتى التأثير في القرارات الحكومية. ففي إسرائيل، تستغل أحزاب مثل **شاس والصهيونية الدينية** النظام النسبي والائتلافات الحكومية لفرض سياسات دينية، بينما في الولايات المتحدة، أصبح التيار **الإنجيلي المحافظ** قوة انتخابية لا يُستهان بها، مع سيطرة على خطاب الحزب الجمهوري منذ ريغان وحتى ترامب.

### استقطاب أم دعم للديمقراطية؟

الكتاب يكشف أن الدين غالبًا ما يزيد **الانقسام الاجتماعي والسياسي** أكثر من دعمه للديمقراطية. ففي إسرائيل، يبرز الانقسام بين العلمانيين والمتدينين في قضايا الزواج، التجنيد، والتعليم الديني، بينما في الولايات المتحدة، يتحول الدين إلى أداة شعبوية تعزز القومية وتستقطب الناخبين حول قضايا مثل الإجهاض والهجرة.

حتى في تركيا والهند، يبرز الدين كأداة لتعزيز القومية، ما يثبت أن **الدين السياسي ليس محليًا، بل ظاهرة عالمية متكررة**.

### الحوار بين العلمانية والدين: مفتاح الديمقراطية الشاملة

المغزى الأعمق للكتاب أن الديمقراطية القوية لا يمكن أن تقوم على تجاهل الدين، ولكن أيضًا لا يمكن السماح له بالتحوّل إلى أداة استقطاب مدمرة. **الحوار بين العلمانية والدين** يضمن توازن القوى، حماية حقوق الأقليات، وتعزيز مشاركة سياسية عادلة، مما يحوّل الدين من مصدر توتر إلى قوة بنّاءة.


### لماذا يجب أن نهتم؟

في عالمنا المعاصر، حيث يشكّل الدين جزءًا من كل خطاب سياسي تقريبًا، يقدم أوزانو **خارطة لفهم هذه الديناميكيات**، مع أمثلة حية من ترامب إلى أردوغان. إذا كنت مهتمًا بفهم كيف تتقاطع الإيمان والسياسة، وكيف يمكن أن يؤثر الدين على الديمقراطيات الحديثة، فهذا الكتاب هو دليل لا غنى عنه.

**خلاصة
الدين السياسي ليس مجرد قضية دينية، بل **قوة اجتماعية واستراتيجية** يمكن أن تدعم الديمقراطية أو تقوّضها، حسب كيفية إدارة الحوار بين قيم الإيمان والمبادئ المدنية.
الكتاب متاح باللغة العربية عبر الرابط https://archive.org/details/20221005_20221005_0526/page/n15/mode/2up



#هاني_صالح_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من العائلة إلى الدولة: القومية، الاغتراب، وتحوّلات الهوية- ق ...
- من الهيمنة بالدولار إلى عصر الذهب الجديد: كيف تُعيد الصين رس ...
- هل ستفقد نصف أموالك فجأة؟ أمريكا تخطط لذلك…
- البيتكوين… هل أصبح وسيلة لسداد ديون أمريكا؟
- الأمة الوسط و الأمم الأخرى
- حين يصبح الدين وقودًا للهيمنة - الحلقة الأولى
- من يكتب مصيرنا؟
- هندسة الاستسلام البارد: ثلاثية السيطرة النفسية في الحرب الرم ...
- خذني، لكن لا تقل -نعود-
- إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد
- من بغداد إلى إدلب: كيف تعلّمت واشنطن وأعادت هندسة المشرق
- سوريا بين مطرقة النظام وسندان المؤامرة
- شركة واحدة تهزم اقتصاد أمة
- موت الوطن - إلى الذين لا يعرفون بعدُ لماذا هم هنا...
- نحو بديل حضاري... الكتلة الحرجة الواعية
- المتثاقفون والمتأسلمون: بيادق الهيمنة الناعمة
- العروبة والإسلام: توحيد لا تصادم
- الإسلام السياسي: مصطلح مفخّخ لشيطنة المشروع الحضاري
- تحليل بنيوي للشرذمة النفسية
- -الأسد يبني ليراقبك-: كيف تحوّلت العمارة في سوريا إلى أداة ق ...


المزيد.....




- -تهديد للاستقرار الإقليمي-.. 8 دول إسلامية تدين قانون الإعدا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الاسلاميةالعميد مجيد موس ...
- البرهان يعين العطا -حليف كتائب الإخوان- رئيسا للأركان
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بنى تحتيّة تتبع لـ-جيش ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: بعد رصد قوّةٍ من جنود -الجيش- ا ...
- حرس الثورة الاسلامية: استخدمنا في المرحلة الثانية من الموجة ...
- حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا نظام الرادار للإنذار المبكر ف ...
- حرس الثورة الاسلامية: الليلة الماضية كانت كابوساً بالنسبة إل ...
- العلاقات العامة في حرس الثورة الاسلامية: إلقاء القبض على 5 ع ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هاني صالح الخضر - الدين في السياسة: كيف تحوّلت المعتقدات إلى أدوات استقطاب عالمي