أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني صالح الخضر - خذني، لكن لا تقل -نعود-














المزيد.....

خذني، لكن لا تقل -نعود-


هاني صالح الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 23:20
المحور: الادب والفن
    




خذني،
لكن لا تقل: نعود.
ما عاد في الأمر عودة،
ولا في الدروب أثرٌ لخطى…
كلُّ ما تبقّى:
جدرانٌ خرساء،
شبابيكُ تُغلق على الغياب،
وخرائطُ نُسخت على عجل،
ثم رُمّمت بالحديد والمرايا الكاذبة.

الأرض؟
ليست ما يُقال في الأخبار،
إنها التي نحتت الأبجدية على الحجر،
وزرعت القمح في كفّ الفينيق،
وعلّمت الطفل كيف يقول "سلامًا"
قبل أن يُملى عليه النشيد.

هنا،
صدحت أجراسُ الكنائس
قبل أن تُبنى المدن،
وسجد الضوءُ على البلاط البازلتي،
قبل أن تُقسم القباب والمآذن بين الرايات.

كان في الهواء درسٌ قديم:
عن الشعر،
عن النحو،
عن سقوط الممالك حين تغفل عن ظلّها.

دعني أذهب،
لا زائرًا،
بل شظيةً من زمنٍ لم يكتمل…
على بوابةٍ لم تُفتح،
وعلمٍ مهملٍ في منتصف الساحة،
وعصفورٍ تائه،
يحوم فوق الخراب،
كأنه يسأل:
أين الحقل؟ أين البيت؟ أين الغناء؟

البيت؟
ربما ما زال هناك،
لكن نوافذه لا تضيء،
والشجر اليابس عند الباب
يبدو وكأنه ينتظر...
لكنّه لا يقترب.

خذني،
لأقف قليلًا على تلّةٍ
كانت تُعلّم الشمس كيف تنحدر ببطء،
وحين مرّ عليها الغزاة،
لم تشتكِ،
بل توارت في الحجارة.

دعني أشتمّ رائحةَ الياسمين،
لا لأنّي أؤمن بشيء،
بل لأتأكد
أن هذا المكان،
رغم كل شيء،
لم يُمحَ تمامًا.
ثم أضحك،
وأقول:
كم كذبوا علينا…
حين قالوا إن الوطن لا يُنسى.



.



#هاني_صالح_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد
- من بغداد إلى إدلب: كيف تعلّمت واشنطن وأعادت هندسة المشرق
- سوريا بين مطرقة النظام وسندان المؤامرة
- شركة واحدة تهزم اقتصاد أمة
- موت الوطن - إلى الذين لا يعرفون بعدُ لماذا هم هنا...
- نحو بديل حضاري... الكتلة الحرجة الواعية
- المتثاقفون والمتأسلمون: بيادق الهيمنة الناعمة
- العروبة والإسلام: توحيد لا تصادم
- الإسلام السياسي: مصطلح مفخّخ لشيطنة المشروع الحضاري
- تحليل بنيوي للشرذمة النفسية
- -الأسد يبني ليراقبك-: كيف تحوّلت العمارة في سوريا إلى أداة ق ...
- العلمانية... من مشروع تحرر إلى أداة استعمار ناعم


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني صالح الخضر - خذني، لكن لا تقل -نعود-