أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني صالح الخضر - إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد














المزيد.....

إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد


هاني صالح الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


لنستر،
إن شئتم،
المجزرة…
وبعضَ دروبِ **التيه** المنكرة،
لكن… دعونا نكشف، معًا،
خرائطَ الملحِ على وجه البحر،
وظلالَ السرابِ الممدودةَ على صمتِ الشواطئِ البعيدة.

تعالوا،
نفكّ خيوطَ هذا الليل الطويل،
ونبحث عن دمنا،
من أوّل بابٍ فُتحَ للغزاة،
إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد.

كان الوطن،
يومًا،
يصعدُ سلّمَ المجرّة،
ويشم رمادَ الفجرِ على أطراف الحقول،
ثم تدلّى،
**كقوس قنطرة**
على نهرٍ هجرته المياه،
تحت أجنحةٍ مكسّرة،
وخيامٍ ممزّقة.

صمتٌ آخر،
يفصلُ عريَ المدن،
وليلٌ يرسو في الميناء،
يتفرّج حينًا،
وحينًا ينام،
**كحارسٍ أنهكته الوحدة في الليالي المظلمة**.

النجوم،
كلّ النجوم،
تخشى الصقيع،
وتنطفئ في مدافئ الطغاة.

والمدائن،
كلّ المدائن،
تسرّحُ جدائلها تحت المآذن،
ثم تموت،
بعد صلاة الختام،
كما تموتُ نافذةٌ
تركها البحرُ مفتوحةً على الغياب.

وفي آخر المدى،
حيث يضيق البحرُ عن المراكب،
ويتثاءب الموجُ كشيخٍ أنهكه الحصار،
**تخطو الظلالُ على جمر الغياب**،
تحملُ بيوتَها من خيطِ دخان،
وتطرقُ أبوابًا
لا تُفتح إلا للريح.

هناك،
في الفجر الذي نسي اسمه،
تتدلّى الحروفُ من شفاهِ الصغار
**مثل بقايا نجومٍ انكسرت في الماء**،
ويتهجّون أسماءهم
كي لا تبتلعها العاصفة.

والعالم،
يطلّ من نوافذه البعيدة،
كظلٍّ يراقب الحريقَ
دون أن يمدّ يده.

يعدّ الضحايا
كما تُعدّ الأمواجُ على الشاطئ البارد،
ويغلق الأبوابَ
كي لا يبلّله الندى،
كي لا يسمع صرخةً
تشقّ ليلَه،
أو ترى عيناه
طفلًا يجرّ فجرَه المكسورَ
إلى العراء.



#هاني_صالح_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من بغداد إلى إدلب: كيف تعلّمت واشنطن وأعادت هندسة المشرق
- سوريا بين مطرقة النظام وسندان المؤامرة
- شركة واحدة تهزم اقتصاد أمة
- موت الوطن - إلى الذين لا يعرفون بعدُ لماذا هم هنا...
- نحو بديل حضاري... الكتلة الحرجة الواعية
- المتثاقفون والمتأسلمون: بيادق الهيمنة الناعمة
- العروبة والإسلام: توحيد لا تصادم
- الإسلام السياسي: مصطلح مفخّخ لشيطنة المشروع الحضاري
- تحليل بنيوي للشرذمة النفسية
- -الأسد يبني ليراقبك-: كيف تحوّلت العمارة في سوريا إلى أداة ق ...
- العلمانية... من مشروع تحرر إلى أداة استعمار ناعم


المزيد.....




- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني صالح الخضر - إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد