أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاني صالح الخضر - حين يصبح الدين وقودًا للهيمنة - الحلقة الأولى














المزيد.....

حين يصبح الدين وقودًا للهيمنة - الحلقة الأولى


هاني صالح الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 20:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سقوط بغداد عام 2003، لم يكن المشهد مجرد غزو عسكري أمريكي للعراق. كان الأمر أعمق من ذلك بكثير: إعادة تشكيل الشرق الأوسط على أسس طائفية ودينية، تخدم رؤية أبعد من "إسقاط صدام حسين".
فجأة عاد "الشيعي" و"السني" إلى الواجهة كأنهما ثنائية أبدية، وفجأة تحولت إيران من "شيطان" إلى شريك غير معلن في إدارة الاحتلال، فيما فُتحت الأبواب على مصراعيها للجماعات الإسلامية السنية كي تتحرك في فضاء الفوضى.
لكن السؤال: لماذا هذا التناقض الظاهري؟ كيف يمكن أن تغض واشنطن الطرف عن تمدد إيران في العراق وسوريا ولبنان، بينما تضخ في الوقت ذاته المال والسلاح لمجموعات إسلامية سنية مسلحة؟
الجواب يقودنا إلى لبّ المشروع الصهيوني: تحويل الصراع في المنطقة من صراع مع "الاحتلال الاستيطاني" في فلسطين إلى صراع ديني-طائفي لا نهاية له.

**** حرب بلا نهاية

لا صدفة أن يخرج من رحم الاحتلال الأمريكي للعراق تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين"، الذي سيتحوّل لاحقًا إلى "داعش". ولا صدفة أن يتزامن صعود هذا التنظيم مع تمدد النفوذ الإيراني في بغداد ودمشق وبيروت.
كأن هناك توزيع أدوار غير معلن:

إيران تمسك بجغرافيا المشرق عبر "الهلال الشيعي".

الجماعات الجهادية السنية تملأ الفراغ في المناطق الأخرى، وتحوّل الغضب الشعبي إلى صراع مع "العدو الخطأ".

وهنا يطرح السؤال نفسه: أليس المستفيد الأكبر من هذا المشهد هو إسرائيل؟

*** البعد الديني الأمريكي

لفهم الصورة، لا بد أن ننظر إلى واشنطن.
جزء كبير من صانعي القرار الأمريكي – خصوصًا بين الإنجيليين – يؤمنون بعقيدة "الآخر الزمني" و"حرب هرمجدون". في هذه العقيدة، يجب أن يشتعل صراع ديني شامل في الشرق الأوسط يمهّد لعودة المسيح.
الصراع إذن ليس فقط جيوسياسيًا، بل هو جزء من "رؤية لاهوتية" تلبس ثوب السياسة. ومن هنا نفهم لماذا:

تُغذّى الانقسامات الطائفية.

تُترك إيران لتبني ميليشياتها.

وتُدعم جماعات سنية مسلحة في الوقت ذاته.

إنها وصفة مثالية لحرب طويلة بلا منتصر، لا تُضعف إلا العرب، وتُبقي إسرائيل في موقع "الملاذ الآمن" وسط بحر من الفوضى.

وهنا نطرح مجموعة من الأسئلة نتركها للحلقات القادمة

- كيف تحوّل العراق بعد 2003 إلى مختبر لهذه الاستراتيجية؟

- ولماذا تكررت نفس الوصفة في سوريا بعد 2011؟

- ما موقع فلسطين في هذا المخطط، ولماذا كان لا بد من إغراقها في بحر الصراع الديني؟

- وهل حقًا نحن أمام "حرب هرمجدون" كما يراها الإنجيليون في أمريكا؟ أم مجرد صناعة سياسية براغماتية بغطاء ديني؟

هذه الأسئلة ستقودنا في الحلقات القادمة إلى تتبع الخيوط: من العراق إلى سوريا، من إيران إلى الخليج، ومن واشنطن إلى تل أبيب.



#هاني_صالح_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يكتب مصيرنا؟
- هندسة الاستسلام البارد: ثلاثية السيطرة النفسية في الحرب الرم ...
- خذني، لكن لا تقل -نعود-
- إلى آخر ظلٍّ في ساحات المعبد
- من بغداد إلى إدلب: كيف تعلّمت واشنطن وأعادت هندسة المشرق
- سوريا بين مطرقة النظام وسندان المؤامرة
- شركة واحدة تهزم اقتصاد أمة
- موت الوطن - إلى الذين لا يعرفون بعدُ لماذا هم هنا...
- نحو بديل حضاري... الكتلة الحرجة الواعية
- المتثاقفون والمتأسلمون: بيادق الهيمنة الناعمة
- العروبة والإسلام: توحيد لا تصادم
- الإسلام السياسي: مصطلح مفخّخ لشيطنة المشروع الحضاري
- تحليل بنيوي للشرذمة النفسية
- -الأسد يبني ليراقبك-: كيف تحوّلت العمارة في سوريا إلى أداة ق ...
- العلمانية... من مشروع تحرر إلى أداة استعمار ناعم


المزيد.....




- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...
- ترامب يتوعد إيران بضربات -أقسى 20 مرة- إذا أغلقت مضيق هرمز
- السعودية تعزي الإمارات والكويت في استشهاد عسكريين
- إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
- لبنان ينزف.. 486 قتيلا في أسبوع من الغارات الإسرائيلية
- البحرين: قتيلة في هجوم إيراني استهدف مبنى سكنيا بالمنامة
- تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران ...
- ترامب: إيران تمتلك صواريخ -توماهوك- الأميركية
- كيم يو جونغ تحذر من عواقب وخيمة ردا على مناورات سول وواشنطن ...
- التايمز: بريطانيا تتريث في إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاني صالح الخضر - حين يصبح الدين وقودًا للهيمنة - الحلقة الأولى