أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تنازل














المزيد.....

تنازل


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8504 - 2025 / 10 / 23 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


هذا المروض عمرهُ تسعة نسور، وخمسة أفيال وقطيع من الماعز الجبلي. المروض لا تجاعيدَ في وجهه، لا تجاعيد في نواياه، لا ترتبك أعصاب كفيه ولا أحلامهُ، ولا أحذية َ على مقاس قدميه، لم يتسلل قوس السنوات إلى عموده الفقري، جلبَ صقر ٌ عينين له، فصار يحلّق في سماءٍ عميقة، أسبغت عليه أُسد الغاب فروة ً لا مثيل لها في الأسود، لا يتلصص فقد منحته زرافة ٌ عنقها، متأهبٌ مثل نمر التاميل، منذ البدء المروض تنازل... فانعكست تجاعيدهُ ظلالاً في الأسود والفيلة والمهرجين، والبهلوانة التي تخترق حلقة النار المرفوعة في قبضة ِ أحدهم.
لا القردة نجت من هذا التنازل ولا الأفيال. النمر أضربَ عن الطعام. الحيوان الناجي الوحيد هو الذئب، فهو مغويُ بحرية
الصحراء. ذات وقت لا بزغ َ قمرٌ فيه ولا شمسٌ أشرقت
طرزت الحيوانات سرير المروض من كل الجهات ترنو له بعينين تريان ما وراء المروض، عينان صامتتان، خاطبهم هامسا: كلكم هنا معي أسأُلكم، أين الهواء؟ لماذا لم يحضر؟
بصوتٍ واحدٍ خافت، أجابت الحيوانات: يا مولانا.. للأسف أنت لم تدرب الهواء حتى يطيعك مثلنا



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاة
- ( أبجدية محمد مسعود) للشاعر مشرق المظفر
- الناقدان : حسن ناظم / علي حاكم صالح
- بقلم الكاتب علاء لازم العيسى/ قراءة في كتاب (ديالاس وشجرة ال ...
- هالة الوردي
- قوس وعافية
- ثلاثة أصوات من البصرة
- العدد
- من الرماد تفقس المصابيح
- صنع الله إبراهيم
- بينما هو
- زياد رحباني
- (كوثرة متدحرجة) قصص قصيرة : بلقيس خالد
- قراءة في (الفساد في الدولة الفاطمية)
- ( زنديق بغداد) للروائي جعفر رجب
- بذخ الحكومات
- الصحافة الشيوعية في العراق
- راية
- (عمتي زهاوي) للروائي خضير فليح الزيدي
- هواء أيلول


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تنازل