أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون














المزيد.....

المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8467 - 2025 / 9 / 16 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كثير من الحركات الإسلامية، يتكرر خطاب الطاعة والولاء، لكن مع المدخلية يكتسب هذا الخطاب بعداً مختلفاً ،إذ يتحول الولاء للحاكم من مبدأ شرعي إلى قاعدة مطلقة، تُلغي معها أي إمكانية لمعارضة أو محاسبة. فالمدخليّة يرون أنّ طاعة "ولي الأمر" واجبة حتى مع الظلم والفساد، ما لم يظهر منه كفر صريح. والنتيجة أن الولاء للشخص يغلب على الولاء للقوانين والدساتير، وهو ما يخلق أرضية خصبة للاستبداد والمركزية.
في الأنظمة الديمقراطية الحديثة، يُعتبر القانون هو السيد الأعلى، ولا يُستثنى منه الحاكم نفسه. أمّا في الفكر المدخلي، فالطاعة للحاكم تعلو على كل اعتبار، وكأنّ القانون والدستور مجرد نصوص يمكن تعطيلها ما دام الحاكم قائماً . وهذا يضع المجتمع بين خيارين: إمّا القبول بواقع الاستبداد تحت شعار "الطاعة" ، أو مواجهة اتهامات بالفتنة والخروج على الجماعة.
في العراق، وجدت المدخلية مساحة لنفوذها بعد 2003، خصوصاً مع الانهيار المؤسسي والفراغ الأمني. سرعان ما تمددت في بعض مناطق بغداد والمدن السنيّة الأخرى، عبر المساجد وخطاب ديني يركّز على تحريم الاحتجاج ورفض أي معارضة للحاكم. وبذلك، قدّمت نفسها كأداة لإخماد الأصوات الرافضة، أكثر من كونها حركة إصلاحية أو فكرية. بعض قادتها المحليين أطلقوا مواقف تُدين العمل المسلح أو حتى الاعتراض السلمي، معتبرين أن كل ذلك خروج عن الشرع.
الخطر في هذا الفكر ليس فقط في إلغاء المعارضة السياسية، بل في تحويل الدين إلى غطاء شرعي لحماية السلطة، أيّاً كانت طبيعتها. فبدل أن يكون الدين منبعاً للعدالة والحقوق، يتحول إلى وسيلة لترسيخ المركزية والدكتاتورية.
اليوم، العراق بأمسّ الحاجة إلى بناء دولة مؤسسات وقانون، لا دولة أشخاص. وإذا بقي الولاء للحاكم فوق الولاء للقانون، فسنظل ندور في حلقة مفرغة من الاستبداد، حيث يُقدّس الفرد بينما تُهمَّش القوانين والدساتير.



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى المجتمع الدولي… انتظار الكورد الطويل… استقرار يُقدَّم وح ...
- من السليمانية إلى أربيل ..معركة الانتخابات ورهانات الاستقرار
- جيرار شاليان رحل جسداً وبقي حيّاً في ذاكرة الكورد
- مؤتمر الحسكة وتحديات المستقبل السياسي للكورد في سوريا
- إبادة الكورد… جريمة تتكرّر وصمت دولي لا يتغيّر
- مظلوم عبدي بين واشنطن وأنقرة: هل تنقلب أمريكا على شريكها الك ...
- من حرق البنادق إلى صناديق السياسة… ماذا تعني حرق السلاح لدى ...
- إيران ومعاهدة عدم الانتشار في ميزان التهديد والعزل
- لماذا فشلت النخبة الشيعية في قيادة الدولة العراقية؟
- إيران بين المشروع النووي وتصدير الأزمات ،حين يدفع الشعب ثمن ...
- كندا تحت الضغط وصراع العملاقين يهدد مستقبلها الاقتصادي
- الكورد وبغداد…عقود من المعاناة في ظل تجاهل الدستور
- العراق لا يحتاج عملية استبيان لمعرفة مستوى تقييمها عند العرب ...
- زيارة ترامب وإعادة تشكيل المحاور الإقليمية من الخليج إلى الك ...
- إشعال التوترات: الهند وباكستان كسلاح لتغطية الأزمات الكبرى
- الاتفاق النووي الإيراني: هل يعيد خلط أوراق الشرق الأوسط؟
- مستقبل الحشد الشعبي: بين الدولة والولاءات الخارجي
- إيران والنووي: بين التخصيب والردع… حين تتقاطع الحسابات وتفتر ...
- طبول الحرب في زمن الحوار: الكورد والعراق في مرمى الجغرافيا و ...
- حيازة السلاح النووي: خيار استراتيجي أم تعبير عن الخوف؟


المزيد.....




- مدينة فيلادلفيا تقدّم جولة سياحية للحمام.. ما سر الهوس بها؟ ...
- هيئة بحرية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان
- تحليل: ترامب أمام اختبار حاسم في إيران وكندا.. هل تكفي القوة ...
- وزير داخلية باكستان يكشف أجواء اجتماعه بالرئيس الإيراني.. فه ...
- مصر: السيسي يتدخل في واقعة الحصول على قروض بأسماء أولياء أمو ...
- إرث العرب في رصد الكون بــ-عين ثالثة-
- طائرات -تو-142- الروسية المضادة للغواصات تجري تدريبات بحث عن ...
- هايتي.. عصابات تهاجم كنيسة تأوي نازحين وتقتل 40 شخصا (فيديو) ...
- دراسة: الاحساس بالدفء والبرد في الغرفة يعتمد على الإضاءة
- الخارجية الروسية: إصابة أكثر من 400 مدني جراء غارات القوات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون