أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - إيران والنووي: بين التخصيب والردع… حين تتقاطع الحسابات وتفترق الأهداف














المزيد.....

إيران والنووي: بين التخصيب والردع… حين تتقاطع الحسابات وتفترق الأهداف


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8313 - 2025 / 4 / 15 - 21:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى مواصلة برنامجها النووي ورفع نسبة التخصيب، تبدو المواقف الدولية حيال هذا التوجه متباينة، بل ومتضاربة أحياناً، ما يخلق فراغاً استراتيجياً قد يُستغل لتحقيق مكاسب نووية خطيرة وتعزيز برنامجها النووي.
إيران ترى في التخصيب حقاً سيادياً لا يمكن التنازل عنه، وتؤكد أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية. إلا أن تجاوزاتها المتكررة لنسب التخصيب المحددة، ورفضها المتزايد للتفتيش الشامل، يضع نواياها تحت الشك، خاصة مع اقترابها تقنياً من العتبة النووية.
الولايات المتحدة، من جانبها، لا تمانع من حيث المبدأ في أن تُخصب إيران اليورانيوم، بشرط ألا تصل إلى القنبلة النووية. هذا التفريق بين “التخصيب” و”امتلاك السلاح” خلق ثغرة، استغلتها طهران لتطوير قدراتها ضمن هامش رمادي، دون أن تُخرق رسمياً الخطوط الحمراء الأمريكية.
أما إسرائيل، فتأخذ موقفاً أكثر تشدداً، إذ ترى أن السماح لإيران بالتخصيب –حتى ولو بقي تحت العتبة النووية– هو انزلاق خطير يفتح الطريق أمام امتلاك القنبلة في أي لحظة. لهذا تُطالب بمنع التخصيب من الأساس، وتعارض بشدة أي اتفاق لا يُلغي قدرة إيران التقنية على إنتاج مواد انشطارية.
هذه المفارقة بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي ولّدت فجوة في الرؤية الغربية حول آليات الردع. فالولايات المتحدة تعتمد على مزيج من الدبلوماسية والردع الاقتصادي، بينما تميل إسرائيل إلى سياسة “الردع الوقائي”، بما في ذلك الخيار العسكري المفتوح.
إن التجربة السابقة مع إيران، خصوصاً بعد توقيع الاتفاق النووي في 2015، أثبتت أن المشكلة لم تكن في الشروط، بل في الالتزام بها. ورغم التحديدات الدقيقة لنسبة التخصيب وآليات التفتيش، لم تتوانَ طهران عن الخرق حين سنحت الفرصة. وهذا ما يفرض مقاربة جديدة تتجاوز منطق الاتفاقات التقنية إلى بنية ردع استراتيجية تشمل:
• تقييد التخصيب بنسبة منخفضة لا تتجاوز 3.67%
• وضع نظام تفتيش دولي دائم وشامل
• حظر أجهزة الطرد المركزي المتطورة
• نقل أي يورانيوم مخصب إلى دولة ثالثة للمعالجة
• ربط النشاط النووي بسلوك إيران الإقليمي في المنطقة
ومن وجهة نظر تحليلية، فإن السماح لإيران بالتخصيب دون قيود عملية يعني فتح الطريق أمامها للوصول إلى القنبلة النووية، حتى وإن تأجل الإعلان عنها. ولهذا، فإن ضبط البرنامج النووي الإيراني يتطلب ليس فقط شروطاً تقنية، بل منظومة ردع تجعل كلفة الخرق أكبر من مكاسبه.
وفي هذا السياق، تُبقي إسرائيل خيار الضربة العسكرية على الطاولة، خاصة إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية في فرض شروط صارمة أو منع التخصيب. تصريحات القادة الإسرائيليين في أكثر من مناسبة تؤكد أنهم لن يسمحوا بامتلاك إيران لقنبلة نووية، حتى لو اضطروا إلى التحرك منفردين.
لن يتحقق أمن المنطقة ما لم يتفق المجتمع الدولي على أن الردع الحازم، لا الحلول التقنية وحدها، هو ما يكبح جماح المشروع النووي الإيراني قبل أن يفلت من السيطرة.



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبول الحرب في زمن الحوار: الكورد والعراق في مرمى الجغرافيا و ...
- حيازة السلاح النووي: خيار استراتيجي أم تعبير عن الخوف؟
- الثروات الطبيعية الكوردية وحقوق الشعوب: بين الصراعات السياسي ...
- كيف يقول الفرد بثقة: ها أنا ذا ؟
- الإعلام الشوفيني يصف الفيدرالية بالتقسيم لتبرير المركزية الش ...
- ‎التقارب الكوردي-التركي: هل يمهد النفط لحلول سياسية جديدة ؟
- إلى القيادات الكوردية في سوريا
- سياسة ترامب في المنطقه تتوضح من خلال كابينته
- مستقبل سوريا على المدى -القريب-
- هل بدأ إسدال الستار على حكم بشار الأسد ؟
- ماذا بعد فوز حزب العمال البريطاني ؟
- تحطم المروحية الرئاسية حادث طبيعي أم مفتعل
- في ذكرى مرور 126 عام على الصحافة الكوردية
- الوعي القومي الكوردي عند الشباب
- قرار الحظر الجوي والبري المسلح على إقليم كوردستان العراق
- هكذا هي نتائج أي مؤامرة على إقليم كوردستان
- مستقبل غزة السياسي والعسكري
- حرب غزة مؤامرة ايرانية بمباركة نتنياهو
- الأنظمة العراقية تتنازل عن سيادتها وثرواتها ودماء شعبها لضرب ...
- الخيار بين إحترام أسس الفيدراليه الديمقراطيه والوحده الوطنيه ...


المزيد.....




- رئيس وزراء باكستان يدين هجمات إسرائيل على إيران في اتصال مع ...
- اليوم الـ29 للحرب: صواريخ الحوثيين تدخل المعركة وتستهدف ديمو ...
- ملك هولندا يعتذر عن ممارسة العبودية في الحقبة الاستعمارية
- تجارة الرقيق بين أفريقيا والغرب .. ملف التعويضات إلى الواجهة ...
- لماذا قصفت إسرائيل مصنع الكعكة الصفراء في محافظة يزد الإيران ...
- الجزيرة ترصد آثار مجزرة إسرائيلية بحق مزارعين ببلدة الحنية ج ...
- ورقة الردع المؤجلة.. كيف تربك صواريخ الحوثيين المشهد الأمني ...
- رهان القنبلة.. هل تحول السلاح النووي إلى -تذكرة نجاة- لبقاء ...
- -تبخر المخزون-.. واشنطن تستهلك ربع صواريخها من -أيقونة قوتها ...
- استهداف إيراني جديد لحاملة الطائرات الأمريكية -إبراهام لنكول ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - إيران والنووي: بين التخصيب والردع… حين تتقاطع الحسابات وتفترق الأهداف