أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 56 )














المزيد.....

أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 56 )


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8459 - 2025 / 9 / 8 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


“إنّ في المحادثة تلقيحًا للعقول، وترويحًا للقلب، وتسريحًا للهمّ، وتنقيحًا للأدب”
― أبو حيان التوحيدي
---------------------
تدور اليوم حول إحدى كتب الأديب والمفكر الموسوعي ، " أبو حيان التوحيدي "المولود في بغداد من عام 310 هـ.
-اعتبر أبو حيان من أبرز مفكري العصر العباسي، لكونه امتاز بأسلوبه الرهيف في الكتابة والتأمل الفلسفي العميق ، لدرجة أنه عُرف بلقب "فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة"
- من أشهر مؤلفاته التي لايمل الحصيف من قرائتها : " الإمتاع والمؤانسة"، وكتاب " الصداقة والصديق"،
الذي تأمل فيه في جوهر و معنى و قيمة " الصداقة "، واصفاً إياها بعبارة جميلة رهيفة ، ذات حكمة بالغة :
" أنها مرآة النفس النبيلة، التي لا تكتمل - في رأيه - إلا بتطابق الأرواح وتبادل الصدق".
في كتابه البديع عن الصداقة ، أقرّ التوحيدي بحقيقة قاسية بعض الشيء ، وهي أن الصديق الحق هو شيء نادر الوجود ، وأنّ الصداقة الصافية هي حال أقرب منه إلى الاستحالة ،
وأنّ أكثر ما يُسمى صداقة بين الناس، هو تزييف ماهر أو مصلحة مؤقتة..
- لأن معاني الصداقة الحقة عنده ، تقوم الوفاء الدائم و الاهتمام البائن ، وجودة النصح ، وحسن التقدير، والاحترام المتبادل، وهي اختبار للزمن ، لا يُثبتها إلا المحن و الشدائد ..
- و الصداقة الحقيقية - في تقديره - تُغني النفس وتُهذبها ، وتمنح الإنسان سنداً في مواجهة مشاق الحياة، لا عبئاً إضافياً أو ثقلاً اجتماعيا زائداً أو مؤذياً..
- رفض التوحيدي اسشراء المجاملة في ربوع الصداقة ، حيث رأى أن الصديق الصدوق، يجب أن يكون ناقداً مصلحاً لا مداهناً متملقاً ...
- الأروع في نظرة التوحيدي للصداقة - في تقديري - ، يكمن في إشارته العميقة ، إلى أن الصداقة ، لا يُمكن أن تُطلب ، بل حال فريد يوجد ، وقيمة عليا ، تُكتشف مع مرور الزمن، وتوالي خطوبه أو شدائده على الناس ..
وكذلك إضافته المذهلة في أن " الصداقة" لا تُفرض على احد ، بل هي شجرة وارفة تنمو بذاتها ، في أرض التجارب وسهول الفهم الحر ، و تُثمر من صدق المشاعر و وعي السلوك المتبادل.
خلاصة القول :
لقد جعل التوحيدي من الصداقة قيمة أخلاقية وفكرية، لا مجرد علاقة اجتماعية. أو بمعنى آخر ، هي ليست مجرد علاقة عابرة ، بل هي رابطة روحية وفكرية خاصة، تتجاوز جشع المصالح وسمع المجاملات.
وقد صدق الشاعر حين قال:
صَدِيقِي مَنْ يُقَاسِمُنِي هُمُومِي**وَيَرْمِي بِالعَدَاوَةِ مَنْ رَمَانِي.
وَيَنْصُرُنِي إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُ ***** وَأَرْجُوا وُدَّهُ طُولَ الزَّمَانِ.
وَيَحْفَظُ حُبَّهُ وَيَفِيضُ وُدَّاً ***** يُحِبُّ الخَيْرَ مِفْتَاحَ الأَمَانِ.
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 55 )
- أفكارٌ بسيطةٌٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..(54)
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد.. ( 53 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 52 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 51 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 50 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..(49)
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمَة لأحَد ..( 48 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحدْ ..( 47 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..(46)
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد (45)
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ( 44)
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد ..(42)
- وداعاً زياد .. وداعاً يا أيّها النغم المُتمرّد فينا
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحد ..( 42)
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحد ..( 41 )
- في ذكرى -جان بول سارتر- ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحد ..( 40 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحد ..( 39 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحد ..( 38 )


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 56 )