أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - موارد الطبري (ت 310 /923 م) عن كتاب فتوح خراسان للمدائني (ت 225ه /840 م)















المزيد.....



موارد الطبري (ت 310 /923 م) عن كتاب فتوح خراسان للمدائني (ت 225ه /840 م)


رحيم فرحان صدام

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 23:07
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


المقدمة

يعد كتاب فتوح خراسان للمؤرخ الكبير علي بن محمد بن ابي سيف المدائني (ت 225 هـ /840 م) من أقدم كتب الفتوح باللغة العربية ، وأهم وثيقة متميزة تتحدث عن تاريخ المسلمين في تلك الفترة المبكرة ، وعلى الرغم من اهمية تاريخه نظراً لأنه يهتم بالأحوال العسكرية والادارية والسياسية الا ان الكتاب هو من مفقود تراثنا الضائع ، وبقيت بعض نصوصه في تضاعيف المصادر التاريخية المتأخرة .
وأشار الدكتور جواد علي( ت 1987 م) الى مؤرخنا المدائني عندما تكلم عن موارد الطبري: محمد بن جرير بن يزيد(ت:310ه /922م) في كتبه وابحاثه إذ اشار الى المؤلف الذي نحن بصدده ، وتناول في محور حديثه عن المدائني ، انه من زعماء أخباريي البصرة ، وكان من العارفين بأخبار العرب و الانساب والمغازي والفتوح ، وقد سلك المدائني طريقا وسطا بين ابي مخنف وجماعته من رواة الكوفة ورواة المدينة الذين عرفوا بشدتهم وصلابتهم في الحديث ، وقد اشار الدكتور جواد علي ان للمدائني ولع خاص بتاريخ البصرة وخراسان ولذلك نجد ان الطبري اعتمد عليه في كل ما رواه عن هذين المكاني ، وانه كان متأثرا الى حد ما بوجهة نظر العباسيين وتحت هذا المؤثر كتب عن سقوط الدولة الاموية ومجيء العباسيين الى الحكم .(1)

موارد الطبري عن كتاب فتوح خراسان :
أستخدم الطبري طرق متنوعة للوصول الى محتويات كتاب المدائني فتوح خراسان تنوعاً يدل على سعة الاطلاع وسعة الأفق وتحريه الى كل ما يمت بصلة الى موضوع البحث ، وسنبحث هذه الطرق والموارد بالتفصيل :

المورد الاول : ابن الهيثم:
نقل الطبري عن شيخه ابن الهيثم وهو أحمد بن الهيثم بن جعفر بن سليمان بن علي القرشي. (2) الذي ذكره بالصيغة الاتية :" وذكر أحمد بن الهيثم القرشي "(3) وذكره نسبه كاملا في موضع اخر، ولم تفصح المصادر المتوافرة بين أيدينا شيئا عن احواله ولم تفصل في أخباره ، اعتمده الطبري في رواية واحدة عن المدائني تتعلق بأحداث سنة ثلاث وأربعين. (4)
المورد الثاني: أَحْمَدُ بْنُ زهير :
ذكره الطبري في تاريخه أخذها من جملة مشايخ منهم :أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد البغدادي ، المتوفى سنة (279 هـ /892 م) وكان من المحدثين والمؤرخين ، ألف كتابا في التاريخ اتبع طريقة اهل الحديث في ذكر السند ، أي على الطريقة التي اتبعها الطبري. وقد مدح المؤرخون هذا الكتاب وأثنوا عليه ، ويبدو أنه في التاريخ العام من الخليقة الى عهده ، وكان لا يرويه الا على الوجه ، وقد سمعه منه جماعة من الشيوخ ولم يكن يسمح لاحد بروايته الا إذا قرأه عليه وأجازه به .
أخذ ابن أبي خيثمة علم الحديث من أبيه زهير بن حرب (ت234 هـ / 849 م) ، وعن يحيى بن معين (ت 233 هـ / 848 م) المحدث الشهير ، وأحمد بن حنبل (ت 241 هـ / 855 م)، وأخذ علم النسب عن مصعب بن عبد الله بن مصعب ابن الزبير المتوفى سنة (236 هـ / 851 م) الشاعر الراوية الأديب المحدث ، وهو صاحب كتب ومؤلفات في النسب ، مثل كتب النسب الكبير ، وكتاب نسب قريش . وهو من أسرة عرفت بعنايتها بالأخبار والنسب والمغازي ، وهو عم الزبير بن بكار المتوفى بمكة سنة (256هـ /870 م) صاحب مؤلفات عدة في الاخبار والنسب والادب ذكر أسماءها ابن النديم(5)، وأخذ الأدب عن الاديب المعروف محمد بن سلام الجمحي (ت232 هـ / 846 م) ، وأيام الناس عن أبي الحسن المدائني المؤرخ الشهير الذي اعتمد عليه أكثر المؤرخين .
إعتمد عليه الطبري كثيراً في الوصول إلى روايات المدائني عن فتوح خراسان 14 رواية .
استعمل الطبري صيغ مختلفة تدل على المشافهة كقوله :" حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زهير" (6)
وقوله :" حدثني أحمد" (7)

المورد الثالث: الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ:
دون الطبري رواية واحدة من روايات كتاب فتوح خراسان تتعلق بولايه عبد الرحمن بن زياد خراسان سنة تسع وخمسين(8) أخذها عن طريق شيخه الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي ، البغدادي، المتوفى سنة ( 282 هـ / 896 م) ، وهو صاحب المسند وكان من الحفاظ المحدثين ، راوية للأخبار . (9)
وقد نقلها الطبري عن شيخه الْحَارِثُ بالصيغة الشفهية: " حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ".(10)

المورد الرابع : يبدو ان الطبري كان يمتلك نسخة من كتاب فتوح خراسان إذ كان يستعمل تعبيرات تدل على ذلك كقوله :" قال علي في حديثه " (11) ، وقوله :" فَقَالَ عَلِيّ بن مُحَمَّد" (12) وقوله :" قَالَ عَلِيّ بن مُحَمَّد المدائني" (13) لقد أستعمل الطبري هذه الصيغ (112) مرة في تاريخه وهي تعبيرات تدل على النقل من الكتاب نفسه إذ لم يعبر بصيغة التحديث والمشافهة ، وهناك محتويات رواية أخرى جاءت عند الطبري من طريق شيخه عمر بن شبَّه النميري، البصري، المؤرخ ، صاحب التصانيف المحلية المهمة كتاريخ البصرة وتاريخ الكوفة وغيرها المتوفى سنة (262 هـ/875 م) (14) إذ قال الطبري ما نصه : " وَحَدَّثَنِي عُمَرُ مرة أخرى فِي كتابه الَّذِي سماه كتاب أخبار أهل الْبَصْرَة، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ المدائني قَالَ"(15) وهذا يعني ان ابن شبة أجاز الطبري بالرواية عن كتابه أخبار البصرة الذي ضمنه مادة تأريخية ضخمة من روايات كتاب فتوح خراسان للمدائني وهو الكتاب الوحيد الذي ذكره الطبري صرح بالنقل عنه وفي احيان اخرى يستخدم الطبري التعبير الاتي:" قَالَ عمر" (16) مما يؤكد انه كان ينقل من كتابه اخبار البصرة لابن شبة مباشرة إذ كانت لديه نسخة منه، وهو تعبير لم يستخدمه سوى مرتين تاريخه(17) ، فضلاً عن ما تقدم الطبري استخدم عدة تعبيرات تدل على التحديث والمشافهة ابن شبة مباشرة كقوله : " حَدَّثَنِي عُمَرُ"(18) اما الصيغة الثانية فيذكر كنيته كقوله :" حدَّثَنِي أَبُو زَيْد" (19) وهذه الصيغة استخدمها الطبري مرتين فقط في تأريخه، والصيغة الثالثة هو ان يذكر نسبه كقوله:" حدثني عمر بن شبة " (20)
اعتمد الطبري على ابن شبة في 36 موضع من تاريخه ، وهو من مشاهير علماء التأريخ ، ومن كبار علماء البصرة بالتاريخ . وله فيه مؤلفات مهمة بلغت 22 مؤلفا على وفق رواية ابن النديم (21) .
اخذ ابن شبة من مشاهير علماء زمانه من اهل البصرة وغيرهم من رجال يمثلون مختلف فروع المعرفة والثقافة في ذلك العهد ، كما روى عنه عدد وافر من العلماء امثال : محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجة (ت273 هـ / 886 م)، وأحمد بن يحيى ثعلب النوي الشهير (ت291 هـ / 904 م)، والبلاذري: احمد بن يحيى بن جابر المتوفى سنة ( 279هـ /892 م ) صاحب فتوح البلدان وانساب الاشراف . (22)
وبما ان ابن شبة بصري النشأة والمسكن ؛ فقد كان اموي الهوى ، عثماني النفس يدل على ذلك كتابه تاريخ المدينة المنورة وهو السبب جعله يعتمد على المدائني المؤرخ الشهير ، كونه مولى عبد الرحمن بن سمرة الاموي فضلاً عن انه من العارفين بأخبار العرب والانساب والمغازي والفتوح ، ولا سيما فتوح خراسان .
منهج المدائني وفكره التاريخي
يبدو ان المدائني استفاد من الاخباريين الذين سبقوه ، لا سيما بعد مرحلة التدوين ، حيث اختط لنفسه منهجا جديدا أعلى درجة من اسلافه ، إذ استطاع أن يوفق بين مدرسة العراق و مدرسة المدينة ، وقل ما له روايات غير مسندة وعند ذكره الاسناد يظهر أقوى ممن سبقه نتيجة التطورات الثقافية ؛ لأنه اتجه نحو جمع اوسع وتنظيم اوفى ببن الروايات التاريخية والادبية، وقد استفاد من مصنفات كتب فتوح وتاريخ خراسان السابقة عليه.
وبلغت رواياته المسندة أكثر من 90 % من مجمل الروايات ، ونلاحظ انه احيانا كان ينهج منهج علماء الحديث في السند ، ولكنه لم يلتزم به بشكل واضح ؛ لأنه كان يمثل درجة متقدمة من المؤرخين الاخباريين الذين حاولوا الدمج بين المدرستين ، وفي الروايات العراقية اتبع اسلوب اهل الحديث في نقد الروايات ؛ ولهذا السبب حظي المدائني بتقدير العلماء المعاصرين والذين جاؤوا من بعده ، وحجم النقولات عنه تدل على ذلك .
وكان المدائني يستقي معلوماته عن الحادثة الواحدة من عدة مصادر حتى يعرف أكثر التفاصيل، ثم يقوم بتأليفها معاً متناولاً الحدث ، وهذا واضح في كثير من كتاباته ومؤلفاته ، كأن يقول :" وذكر أبو الذيال وكليب بن خلف وأبو علي الجوزجاني عن طفيل بن مرداس، وأبو الحسن الجشمي ومصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان " (23)
وعند ذكره السند كان يهتم به بشكل واضح حيث يحاول أن يصف الاشخاص الذين نقل عنهم كقوله :" وأخبرنا سلمة بن عُثْمَانَ- وَكَانَ فاضلاً - عن شيخ من أهل كَرْمَان(24)."(25)
وقوله :" أَخْبَرَنَا شيخ من بني تميم يقال لَهُ معمر" (26) وقوله :" عَلِيٌّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ خَلَفٍ وَغَيْرِهِ ." (27)
وبسبب تأثره بمنهج أهل الحديث استخدم الاسناد الجمعي مثل كقوله :" عن زهير بْن هنيد وجبلة ابن فروخ وإسماعيل بْن أبي إسماعيل والحسن بْن رشيد، أن قحطبة ".(28)
وهناك مواضع اخرى فيها الاسناد الجمعي .
وأحيانا يهمل كان اسم الراوي الاول ويكتفي بقوله :"عن رجل" (29). واحيانا يذكر اسم الشيخ كاملا مثل :" كليب بن خلف العمي " أو مسلمة ابن محارب ابن سلم بن زياد" وأحيانا كان يذكر الاسم الاول لشيخه أو كنيته مثل .
وكان المدائني يذكر مصدر الرواية بدقة إذ يوضح الروايات الشفوية ، ولم يكن المدائني مجرد راو للأخبار كما ادعى المسعودي إذ قال ما نصه : " وقد كان أبو الحسن المدائني كثير الكتب، إلا أن أبا الحسن المدائني كان يؤدي ما سمع" (30) ، وانما كان صاحب منهج سواء أكان في نقد الرواية او مقارنتها وربطها بالأحداث التاريخية ، كقوله :" وأصحه عندنا مجاشع." (31)
ويستخدم احيانا الفاظ دالة على التشكيك كقوله :" فزعم بعضهم " ، وقد زعم بعضهم." (32)،
" فزعم لنا عمن شهد قتله من شيوخهم"(33) بل كان يتدخل في الرواية ، وهذا التدخل كان احياناً يوضح أمراً غريباً مثل الرواية التي تتحدث عن تولية الحجاج للمهلب على خراسان .
تنوعت موارد المدائني فمنها الكوفية ومنها البصرية وبعضها مدنية ويمانية ومصرية ، والمهم أن هؤلاء الرواة كانوا أما معاصرين للعمليات العسكرية التي وقعت أو مساهمين فيها أو مهتمين بموضوع الفتوح.
يعد المدائني من أوائل الاخباريين الذين تركوا مكتبة أتسمت بالشمولية ، حيث تناولت كتبه مختلف نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية والادارية والفتوح والنسب والسير والجغرافية والآداب وغير ذلك ، كما غطت بوصفها كل البلاد ، وتناولت فترة زمنية طويلة امتدت من الفتح العربي سنة (18هـ / 639م) زمن الخلفاء الراشدين والخلافة الاموية وجزء من العصر العباسي حتى سنة (154 هـ / 771 م) في عهد الخليفة ابي جعفر المنصور خلافة أبي جعفر المنصور (136-158ه /754 - 775م).
ولا نعرف حجم هذه المصنفات أو عدد صفحاتها ، حتى تلك التي وصلت ألينا الا انه يمكن وهو اسلوب يعزز نمط الكتابة المتخصصة ، مما يعني تطورا ملحوظا في الكتابة التاريخية التي اتسمت قبل ذلك بالشمولية ، وبناء على ذلك عدت مصنفات المدائني بداية منهج جديد " يمثل نهاية صورة الخبر كصورة خالصة شبه مستقلة من صورة الخبر التاريخية " ، وهو بذلك قد أدخل نمطا جديدا في الكتابة التاريخية من حيث التخصص والافراد وجعل لكل موضوع مصنفا خاصا به لذا تمثل مصنفات المدائني مرحلة أنتقالية ، وقد عدت مصنفات المدائني موسوعة علمية ، اعتمد عليها من جاء بعده من المؤرخين مثل خليفة بن خياط ، و البلاذري ، والطبري وغيرهم ؛ مما يدل على كثرة مؤلفاته وسعتها وتنوعها من ناحية ، والثقة التامة بأخباره من ناحية اخرى ، لا سيما أنه أتبع أسلوب نقد الروايات والبحث عنها ؛ لذا صار يتمتع بثقة اكثر من أسلافه ؛ لأنه توسع أكثر ممن سبقه في الاخذ من روايات اهل المدينة، واستفاد من روايات اهل البصرة لا سيما عن فتوح خراسان وبلاد ما وراء النهر ، وقد جاء المدائني بأخبار أوفى وأكثر توازنا من الاخباريين الذين سبقوه عن الحوادث والموضوعات التي تناولها في كتابه ، وقد ايدت الدراسات الحديثة دقة هذا المصدر بوجه عام(34) . وحتى أن معظم المؤرخين الذين جاءوا بعده قد أخذوا عنه من دون اهتمام للإسناد .
المنهج الذي سلكه المدائني في كتابه السالف الذكر، وهو المنهج الحولي، أي ترتيب تلك النصوص والنقول على السنين ، كما ان المؤلف اتبع ايضا المنهج الموضوعي إذ انه يفصل الحدث من دون انقطاع ويحافظ على وحدة الموضوع ويتتبع الحدث حتى نهايته مع الاشارة الى تاريخ الاحداث .
ان المدائني كان شديد الالتزام بمنهج علماء الحديث لا سيما فيما يتعلق بذكر شيوخه ورواته وسلسلة أسانيده ، فهو يذكر في عدد من المناسبات تعبير ( أشياخه ) (35) كإشارة واضحة الى متانة تلك الروايات ورجحانها قياساً الى بالمعلومات الاخرى المستقاة من مصادر غير معروفة لا سيما في المعلومات المتعلقة بطبيعة فتح المدن وفيما إذا كان فتحها قد تم صلحاً أم عنوة ، في الوقت نفسه فان المدائني يصرح في مناسبات عدة بأسماء شيوخه ورواته منهم على سبيل المثال :
1-ابن جدعان : علي بن زيد بن أبي مليكة زهير بن عبد الله ، أبو الحسن، القرشي التيمي: البصري ، فقيه ضرير. من حفاظ الحديث الأئمة ، توفي سنة (129 هـ / 747 م) . (36)
2- ابن اسحاق : هو أبو بكر وقيل أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المُطلبي القرشي بالولاء المتوفى سنة (151هـ/ 768م) (37) ، وهو الشخصية المدينية المعروفة فهو مؤلف كتاب السير والمغازي الذي وصلنا مهذباً برواية ابن هشام المعافري المتوفى سنة (218هـ/833م) وفيه تبدو مواقف علماء الجرح والتعديل أكثر وضوحاً في موثوقية رواياته في الحديث الشريف ، فهو ثقة ابن سعد(38) وابن معين(39) وعلي بن المديني(40) والعجلي(41) وأبو حاتم الرازي(42) وغيرهم كثير .
كذلك إمتد توثيق علماء الحديث له ، فشمل رواياته في الأخبار أيضاً . يقول ابن حبان البُستي(43): " كان ابن إسحاق أحسن الناس سياقاً للأخبار وأحفظهم لمتونها" .
3- أبو مخنف: وهو لوط بن يحيى بن سعيد بن مُخنف الأزدي الغامدي المتوفى سنة (157 هـ/774 م) (44) رائد التدوين التاريخي للمدرسة الإخبارية لفتوح العراق ، إذ يقول ابن نديم ما نصه " قالت العلماء : أبو مُخنف بأمر العراق وأخبارها وفتوحها يزيد على غيره "(54) .
وزيادةً في معرفة عطاء هذا الإخباري الكبير في ميدان كتابة الفتوح ، فإنه قد صنف مؤلفات ورسائل عديدة تناولت تحرير العراق وبلاد الشام(46) ، مع هذا فأبو مُخنف الأزدي عند علماء الجرح والتعديل والتراجم متفق على أنه غير ثقة(47) ، وضعيف(48) على الرغم من انه لم يكن راو للحديث . والسبب هو ميوله العلوية وروايته اخبار اهل البيت عليهم السلام.
اما في التدوين التاريخي وبالأخص التدوين الخبري ، فأبو مُخنف في رواية الأخبار على عكس النعوت التي نُعت بها من قبل عُلماء الجرح والتعديل فهو شيخ المدرسة الإخبارية الكوفية ، فالنجاشي على سبيل المثال يصفه بأنه كان " شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم"(49).
وكذلك ياقوت الحموي في معجم الأدباء(50) ، أثنى عليه من زاوية أخرى إذ نص في كتابـه المذكـور على أنه " كان رواية أخبارياً صاحب تصانيف في الفتوح وحروب الإسلام " .
وزيادة على هذه التوكيدات عند رجال التصانيف الشيعة وغيرهم ، فان الطبري في تاريخه لم يستطع أن يستغني عن معلومات أبي مُخنف الخبرية ، فإذا ما أحصينا الروايات الكثيرة التي أخذها عن طريقه سواءً ما يتعلق بفتوح جنوب العراق وهو مدار دراستنا أو ما يتعلق بأخبار الدولة العربية الإسلامية بشكل عام لأمكن القول، أن أبا مُخنف الأزدي كان أحد أهم المراجع التي اعتمد عليها .

4- علي بن مجاهد بن رفيع الكابلي ابي مجاهد المتوفى بعد سنة (180هـ / 796 م).
وقد كان من المشتغلين بالتاريخ وهو صاحب كتاب في المغازي، وكان له كتاب في اخبار الامويين . (51)
ورد اسمه في مواضع متعددة من كتاب انساب الاشراف (52) للبلاذري حيث ذكر له جملة اخبار في تاريخ بني امية يبدو انها اقتبست من كتابه اخبار بني امية . وقد كما ورد اسمه في مواضع كثيرة من تاريخ الطبري. (53)

5- ابو اليقظان (ت190ه‍/ 806 م) :
هو سُحيم بن حفص وقيل عامر بن حفص ويقال أيضاً عبيد الله ابن حفص(54) (وحفص هذا يعرف بالأسود) يكنى بأبي إسحاق ، بصري النشأة والسكن ، تميمي الإنتماء ، إشتهر بأنه عالم بالأنساب والأخبار والمأثر والمثالب و يتميز أنه كان أول من ألف في الأنساب عامة نقلاً عن الروايات القبلية، الف عدد من الكتب ، منها (أخبار تميم) و (كتاب النسب الكبير) وكتاب نسب خندف، وكتاب النوادر(55) ، ولكن هذه الكتب ضاعت فليس منها الان سوى نصوص متفرقة في تاريخ خليفة بن خياط والبلاذُري(56) والطبري(57) وغيرهم .
المهم أن هؤلاء الرواة كانوا أما معاصرين للعمليات العسكرية التي وقعت أو مساهمين فيها أو مهتمين بموضوع الفتوح وصنفوا فيه كتباً .

الخاتمة
بعد ان تناولت هذه الدراسة بالبحث والتحليل موارد تاريخ الطبري عن كتاب (فتوح خراسان) للمدائني والروايات التاريخية الواردة فيه فضلاً عن دراسة موارده ومنهجه في الكتابة التاريخية ، نكون قد اسهمنا في القاء مزيداً من الضوء على جوانب لم تأخذ حظها الكافي من عناية الباحثين السابقين الذين درسوا بعض جوانب كتب المدائني ، ولقد اعادت التوكيد على اهمية التوكيد على موسوعية المدائني وتوصلت هذه الدراسة الى عدد من النتائج يمكن تلخيصها بما يأتي :
1- أستخدم الطبري طرق متنوعة للوصول الى محتويات كتاب المدائني فتوح خراسان تنوعاً يدل على سعة الاطلاع وسعة الأفق وتحريه الى كل ما يمت بصلة الى موضوع البحث، فمنها الموارد الشفوية ومنها المكتوبة ككتاب أخبار البصرة وفضلاً عن امتلاكه نسخة من كتاب فتوح خراسان .
2- تنوع مصادر الطبري عن كتاب فتوح خراسان فمنها البصرية كعمر بن شبة، ومنها البغدادية كشيخه أحمد بن أبي خيثمة والحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي.
3- ان المدائني كان شديد الالتزام بمنهج علماء الحديث لا سيما فيما يتعلق بذكر شيوخه ورواته وسلسلة أسانيده .
4- ان خصائص كتاب فتوح خراسان اعتمادا على الاقتباسات التي اعتمدها بعض المؤرخين الكبار كخليفة بن خياط والبلاذري والطبري تؤكد ان المعلومات الواردة لا تقتصر على الاخبار العسكرية وتفصيلات المعارك الحربية التي وقعت بين الجيوش العربية والجيوش الفارسية انما تضمنت معلومات ادارية ضمن الحقب التاريخية للخلفاء والولاة التي تمت تلك العمليات العسكرية .
5- المنهج الذي سلكه المدائني في كتابه السالف الذكر، وهو المنهج الحولي، أي ترتيب تلك النصوص والنقول على السنين ، كما اتبع ايضاً المنهج الموضوعي إذ كان يفصل الحدث من دون انقطاع ويحافظ على وحدة الموضوع ويتتبع الحدث حتى نهايته مع الإشارة إلى تاريخ الأحداث .
6- كان المدائني يستقي معلوماته عن الحادثة الواحدة من عدة مصادر حتى يعرف أكثر التفاصيل، ثم يقوم بتأليفها معا متناولا الحدث ، وهذا واضح في كثير من كتاباته ومؤلفاته.
كثرة المصادر التاريخية التي اعتمدت على كتاب فتوح خراسان ونقلت منه فحفظت اغلب رواياته ونصوصه .
الهوامش
(1) جواد علي : موارد تاريخ الطبري ، مجلة المجمع العلمي ، العدد2 لسنة 1952، ص 135 – 190 .
(2) الطبري: محمد بن جرير بن يزيد(ت:310ه /922م)، تاريخ الرسل والملوك تاريخ الرسل والملوك ، دار التراث ، الطبعة: الثانية ، بيروت - 1387 هـ.(4/ 528).
(3) تاريخ الرسل والملوك (4/ 589).
(4) تاريخ الرسل والملوك (5/ 210).
(5) محمد بن إسحاق، (ت 385هـ/987م)، الفهرست، ضبطه وشرحه: د. يوسف علي الطويل، وضع فهارسه: محمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، ط3، (بيروت ـ 2010) ، ص179 ـ 180.
(6) تاريخ الرسل والملوك (7/ 479).
(7) تاريخ الرسل والملوك (7/203)0
(8) تاريخ الرسل والملوك (5/ 315) .
(9) الذهبي : شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان (ت:748ه/1347م)، تذكرة الحفاظ ، تحقيق: زكريا عميرات، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت- 1998م ، 2: 175؛ اليافعي : أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي (ت 768هـ/1375م) : مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، وضع حواشيه: خليل المنصور، منشورات دار الكتب العلمية، (بيروت ـ 1997) 2: 194؛ ابن حجر ، أبو الفضل احمد بن علي العسقلاني (ت:852ه/1448م) ، لسان الميزان، اعتنى به: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، اعتنى بإخراجه: سلمان عبد الفتاح، مكتبة المطبوعات الإسلامية، (د.م ـ د.ت). 2: 157 ؛ ابن العماد، أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد الحنبلي، (ت 1089هـ/1696م) ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، إعداد: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، (بيروت ـ 1998) 2: 178 .
(10) تاريخ الرسل والملوك (5/ 315) .
(11) ينظر على سبيل المثال: تاريخ الرسل والملوك (4/ 286- 287).
(12) ينظر على سبيل المثال: تاريخ الرسل والملوك (4/ 293).
(13) تاريخ الرسل والملوك (5/ 546) .
(14) للمزيد يراجع عنه :-
ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت327هـ/938م) : الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي، الطبعة: الأولى، (بيروت -1271هـ/ 1952 م )، جـ6 ، ص116 ؛ ابن حبان البُستي ، محمد بن حبان، (ت 354هـ/960م) ، الثقات، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، الطبعة الأولى ، (بيروت -1395هـ/ 1975م) ، جـ5 ، ص317 ؛ الخطيب البغدادي: أبو بكر احمد بن علي بن ثابت (ت:463ه/1070م)، تاريخ بغداد، تحقيق: بشار عواد معروف، ط1، دار الغرب الإسلامي، بيروت- 2002م، جـ11 ، ص208 ـ 210 ؛ ياقوت الحموي: شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي(ت:626ه/1228م) ، معجم الأدباء، دار إحياء التراث العربي، ( بيروت ـ 1936) ، جـ16، ص60 ـ 62 ؛ ابن خلكان، شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد البرمكي (ت 681هـ/ 1287هـ) : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، ط4، (بيروت ـ 2005) ، جـ3 ، ص440 ؛ المزي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف، (ت 742هـ/1348م) ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، حققه وضبطه وعلّق عليه: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، (دمشق ـ 1985). جـ21 ، ص386 ـ 389 ؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، أشرف على تحقيق وخرّج أحاديثه: شعيب الأرناؤوط، ، دار الرسالة ، ط9، (بيروت ـ 1993)، جـ12، ص369 -372.
(15) تاريخ الرسل والملوك (5/ 297).
(16) تاريخ الرسل والملوك (5/300) .
(17) تاريخ الرسل والملوك (5/ 213، 252) 0
(18) تاريخ الرسل والملوك (5/ 224 ).
(19) تاريخ الرسل والملوك (5/ 170-172) .
(20) تاريخ الرسل والملوك (5/225).
(21) الفهرست (ص: 142).
(22) الذهبي: تذكرة الحفاظ (2/ 77).
(23) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (6/ 509) .
(24) كرمان : وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان ، فشرقيها مكران ومفازة ما بين مكران والبحر من وراء البلوص ، وغربيها أرض فارس، وشماليها مفازة خراسان ، وجنوبيها بحر فارس ، ولها في حد السيرجان دخلة في حد فارس مثل الكم وفيما يلي البحر تقويس ، وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي والضرع تشبه بالبصرة في كثرة التمور وجودتها وسعة الخيرات. وللمزيد ينظر: ياقوت الحموي ، معجم البلدان، ط2، دار صادر، بيروت- 1995م ،ج4 ص 454.
(25) الطبري : تاريخ الرسل والملوك (4/ 286).
(26) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (5/ 210) .
(27) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (4/ 271).
(28) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (7/ 409) .
(29) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (7/203- 204) .
(30) المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسين (ت 346هـ/953م) ، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية، (بيروت - 2009). ج4 ص 109.
(31) تاريخ الرسل والملوك (4/ 286) .
(32) تاريخ الرسل والملوك (7/ 105- 107).
(33) تاريخ الرسل والملوك (5/ 624).
(34) جب : هامِلْتُون ألكسندر روسكن (ت 1971 م) ، علم التاريخ ، ترجمة لجنة دائرة المعارف الاسلامية : ابراهيم ثابت ، د.عبد الحميد يونس ، حسن عثمان ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت -1981. ص 63 .
(35) الطبري : تاريخ الرسل والملوك (4/ 557) ، (5/ 210، 624) .
(36) الذهبي: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، (بيروت ـ 2003). 5: 283.
(37) يراجع عنه :
ابن سعد : محمد بن سعد بن منيع الزهري مولاهم (ت 230هـ/837 م) ، الطبقات الكبرى، تحقيق : إحسان عباس، دار صادر، (بيروت ـ 1968م) ، جـ7 ، ص321 ؛ علي بن المديني (ت234 هـ / 849 م)، سؤالات أبي شيبه ، تحقيق موفق عبد الله عبد القادر ، مكتبة المعارف ، الرياض 1404هـ/1983م ، ص89 ؛ ابن خياط: ابو عمرو خليفه بن خياط بن خليفه الشيباني العصفري(ت: 240ه/854م) ، طبقات خليفة بن خياط ، تحقيق: اكر ضياء العمري، ط2، دار طيبه، الرياض، 1982م ، ص371 ؛ البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم ، (ت 256هـ/862م)، التاريخ الكبير، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر،( بيروت - بلات)، جـ1 ، ص40 ؛ ابن قتيبة : ابو محمد عبد الله بن مسلم (ت:276ه/889 م) ، المعارف ، تحقيق: ثروة عكاشة، ط2، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1992م ، ص89 ؛ العقيلي: ابو جعفر محمد بن عمرو بن موسى (ت322ه/933م) ، الضعفاء الكبير، تحقيق: عبد المعطي امين قلعجي، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1984م ، جـ4 ، ص23 ـ ص28 ، كذلك مقاله :
Montegomery Watt “The Materials Used by ldn – Ishag” In Hustorians of middle East (ed.by Lewis and Holt) London 1964 .p33.

(38) الطبقات الكبرى ، جـ7 ، ص321 .
(39) ابن معين: يحيى أبو زكريا الغطفاني مولاهم (ت 233 هـ/ 848 م) ، تاريخ ابن معين(رواية الدوري) ، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى،(مكة المكرمة-1399هـ/ 1979م) ، جــ3 ، ص366 (3/ 225).
(40) سؤالات أبي شيبه ، 89 .
(41) العجلي: ابو الحسن احمد بن عبد الله (ت:261ه/874م) ، معرفة الثقات ، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، ط1، مكتبة الدار، المدينة المنورة، 1985م .(2/ 232).
(42) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ، جـ7 ، ص192.
(43) مشاهير علماء الأمصار، عني بتصحيحه م. فلايشمهر، (القاهرة-1959) ، ص 169.
(44) يراجـع عنه:-
ابن معين: تاريخ ابن معين، جــ3 ، ص366 ؛ ابن النديم، الفهرست، ص148 ـ 150 ؛ النجـاشي، أبو العباس أحمد بن علي الأُسدي الكوفي (ت450هـ/1058م) : رجـال النجـاشي ، تحقيق السيد موسى الشبيري الزنجاني ، الطبعة الخامسة ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قـُم ، ص320 ؛ الكتبي، محمد بن شاكر( ت764هـ/1362م) : فوات الوفيات والذيل عليها ، تحقيق إحسان عباس ، دار الثقافة ، ( بيروت- 1393هـ/1973م) ،جــ3 ، ص225 ـ 226 ؛ السيد أبو القاسم الخوئي: معجـم رجـال الحديث وتفصيل طبقات الرواة ، الطبعة الخامسة ، مركز نشر الثقافة الإسلامية، (1413هـ/1992م) ، جــ15 ، ص140 .
(45) الفهرست ، 149 ـ 150 .
(46) ابن النديم : الفهرست ، ص149 .
(47) ابن معين : تاريخ ( رواية الدوري) ، جـ3 ، ص336 .
(48) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين ، تحقيق عبد الله القاضي ، دار الكتب العلمية ، بيروت- 1406، جـ3 ، ص28 .
(49) رجـال النجـاشي : ص320 .
(50) ياقوت الحموي: معجم الأدباء جـ17، ص41.
(51) للمزيد يراجع عنه :-
الصفدي، صلاح الدين بن أيبك، (ت 764هـ/1381م) : الوافي بالوفيات، اعتناء: س. ديدنيغ وآخرون، ط2، (بيروت ـ 1991).ج1 ص59 ؛ ابن حجر ، تهذيب التهذيب، ط1، دائرة المعارف النظامية، الهند، 1908م. (7/ 378).
(52) البلاذري :احمد بن يحيى بن جابر ( ت279ه/892م)، انساب الاشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، ط1، دار الفكر، بيروت، 1996م. (1/ 168)، (2/ 39 ، 72 ).
(53) تاريخ الرسل والملوك (4/ 301)، (5/ 122) ، (6/ 128).
(54) للمزيد يراجع عنه :-
ابن النديم : الفهرست ، ص151 ؛ الخطيب البغدادي : الكفاية في علم الرواية ، تحقيق أبو عبد الله السورقي وإبراهيم حمدي المدني ، المكتبة العلمية ، المدينة المنورة د.ت ، ص366 ، ومُوضح أوهام الجمع والتفريق ، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المُعلمي ، مطبعة دائرة المعارف النظامية العثمانية ، حيدر أباد الدكن ، الهند 1378هـ/1959م ، ،جـ2 ، 162 ؛ الذهبي : المغني في الضعفاء ، تحقيق : الدكتور نور الدين عتر، بيروت ، جـ1 ، ص 295؛ ابن حجر العسقلاني : نزهة الألباب في الألقاب ، تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري ، الناشر: مكتبة الرشد ، الطبعة: الأولى، (الرياض - 1409هـ/1989م ) . (1/ 363).
(55) ابن النديم : الفهرست، ص138 ؛ ياقوت الحموي : معجم الأدباء ، ج11، ص180.
(56) أنساب الأشراف (1/ 12) ، (1/ 34) (1/ 82) ، (1/ 157) (1/ 167 ) ، (1/ 221) .
(57) تاريخ الرسل والملوك، (1/ 11) ،(6/ 517) ، (4/ 404) (4/ 449) ، (5/ 333).



#رحيم_فرحان_صدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية)
- كتب التفسير في العصر الأموي ( دراسة تاريخية )
- الحسن المثنى وتأويل حديث الغدير ) دراسة نقدية)
- دراسة في كتاب سير الملوك للشعبي
- اضواء جديدة على مؤلفات المدائني
- كتب العقائد في العصر الأموي
- مناظرات الامام الرضا بين الكتابات التمجيدية والحقائق التاريخ ...
- مناظرات الامام الرضا بين الكتابات التمجيدية والحقائق التاريخ ...
- كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي (دراسة نقدية) القسم الثاني
- مقولة علي بن ابي طالب عليه السلام: ( انثروا القمح على رؤوس ا ...
- حديث (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) بين الحقيقة والش ...
- خلق الارض بين القرآن الكريم والحقائق العلمية ( دراسة نقدية ل ...
- التوسع الكوني بين القرآن الكريم والعلم الحديث ( دراسة نقدية ...
- السيرة النبوية لابن كثير( دراسة نقدية) القسم الخامس


المزيد.....




- إغلاق جزئي لجبل إتنا بعد تجدد النشاط البركاني في صقلية
- صحف أوروبية ـ خطة ترامب بشأن غزة إقبار لعملية السلام وحل الد ...
- واشنطن بوست تكشف عن تفاصيل خطة ترامب لنقل سكان غزة وإدارة ال ...
- ليفركوزن يضم المغربي إلياس بن صغير في صفقة قياسية حتى 2030
- ما الثمن الذي يجب على عباس دفعه للحصول على تأشيرة أميركية؟
- كيف يؤثر تهديد ترامب بالانسحاب على مفاوضات الأزمة الأوكرانية ...
- لماذا يتمسك نتنياهو باحتلال غزة ويدير ظهره للصفقة الجزئية؟
- -أسنان التنين-.. ليتوانيًا تنصب أجهزة دفاعية على حدودها مع ر ...
- هل الصيام المتقطع مفيد أم ضار؟ - دراسة حديثة
- بوندسليغا ـ كولن ودورتموند يحققان الانتصار وفولفسبورغ يفرط ف ...


المزيد.....

- كتّب العقائد فى العصر الأموى / رحيم فرحان صدام
- السيرة النبوية لابن كثير (دراسة نقدية) / رحيم فرحان صدام
- كتاب تاريخ النوبة الاقتصادي - الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب الواجبات عند الرواقي شيشرون / زهير الخويلدي
- كتاب لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب تاريخ سلطنة دارفور الاجتماعي / تاج السر عثمان
- برنارد شو بين الدعاية الإسلامية والحقائق التاريخية / رحيم فرحان صدام
- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - موارد الطبري (ت 310 /923 م) عن كتاب فتوح خراسان للمدائني (ت 225ه /840 م)