أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث السابع : التعصب والإنصاف في النقد















المزيد.....


الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث السابع : التعصب والإنصاف في النقد


رحيم فرحان صدام

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 09:10
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


اتجه النشاط الثقافي منذ ( القرن السادس الهجري ) نحو الحفاظ على التراث الفكري اكثر منه نحو المشاركة في أثراء هذا التراث ، ولم تبدأ في هذا العصر بادرة حقيقية تدل على الابداع والتجديد اللذين ميزا الحضارة العربية الاسلامية قبل هذا القرن، وبدأ العلماء يتجهون نحو التجميع والتركيب بدلا من الابتكار والابداع والتجديد ، وظهرت في هذا العصر كتب ضخمة ذات طبيعة موسوعية ، اذ تصاعد الاتجاه نحو التجميع ، والتأليف الاجتراري، والشروح والتفسير والمبسطات وشروح الشروح ، وفي الاعم الاغلب يكون هذا الاتجاه علامة على الجمود الفكري الذي يعتري حضارة من الحضارات ، وعلى الرغم من ان الموسوعات والمؤلفات الشاملة قد حفظت لنا تراثا كبيرا في كافة نواحي الحياة الا ان هذا النمط من التأليف التجميعي، الذي لا يقوم على الابتكار، كان انعكاسا لظروف الحضارة العربية الاسلامية التي كانت تعيش عصره الاخير، وتحاول ان تدافع عن نفسها ضد الهجوم الذي واجهته في القرون الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر الميلادية من قبل الصليبيين ، وضد الهجوم المغولي في القرن الثالث عشر الميلادي , وضد الهجوم الاوربي المستمر في الاندلس .

وعلى الرغم من التدهور الثقافي العام الا ان حركة التدوين التاريخي كانت مزدهرة بصورة ملفتة للنظر . ففي ذلك العصر وصلت الكتابة التاريخية الى ارقى مستوى وصلت اليه في تاريخ الفكر العربي . وكان ذلك العصر بمثابة المعرض الحي لمدى التنوع والاثراء الذي وصل اليه التدوين التاريخي .
لقد شهد القرن الثامن الهجري في مصر والشام خلال حكم المماليك (648-923ه/1250-1517م) ظهور مدرسة تأسست على علوم الحديث والمأثور، مثَّلها ابن تيمية تقي الدين أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (661 - 728ه / 1263 - 1328م) وتلاميذه وأبرزهم الذهبي شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان التركماني (ت 748 ه/1357م).
تميزت هذه المدرسة بالتنوع والجدة في العرض ومقدرة أولئك المؤلفين على تنقية الروايات وتمحيصها وتجاوز طريقة الجمع والاقتباس إلى النقد على أسس طائفية. وقد جمع اعلام هذه المدرسة بين التمسك بالنصوص والعقلية غير العلمية.
ويلفت نظر الباحث في هذا الواقع الجهود التي بذلها الذهبي في كتابه (تاريخ الاسلام) و(سير اعلام النبلاء) ، اذ نجد عناية بجمع الروايات من مصادرها وعناية بذكر الأسانيد ونقدها على اسس مذهبية غير علمية ، واستيعاباً لجهود العلماء السابقين .
عرف الذهبي بمرافقة الحنابلة وتأثره بشيخه ابن تيمية لاسيما في العقائد تأثر به تأثراً كبيراً ، فكان حنبلي المعتقد ؛ ولذلك عنى عند النقد بإيراد العقائد على طريقة المحدثين وعدها جزءاً منه؛ ولذلك انتقده السبكي بقوله : " إن هذه الرفقة المزى والذهبي والبرز الي أضر بها أبو العباس ابن تيمية إضراراً بينا ، وحملها من عظائم الأمور أمراً ليس هيئاً وجرهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم" (1).

أن الغالب على الدراسات الاسلامية في بلاد الشام طابع التقليد والعكوف على الشروح والمختصرات وهي مدرسة حديثية جمعت بين الاتباع السلفي والعلم الاسلامي والمنهج اللاعقلي غير النقدي الا على اسس طائفية ، مثلها ابن تيمية والمزي ثم الذهبي وابن القيم وابن كثير.

نشأ الذهبي في جو من القلق السياسي والديني جعله يتجه إلى دراسة التاريخ وعلوم الدين . فقد كان المماليك يثبتون دولتهم بالصراع مع الصليبيين والمغول من جهة، حتى إذا انتصروا كان النزاع العقائدي بين الحنابلة والشوافع الأشاعرة والتصوف محتدماً. وكان الحكام المماليك يخوضونه مما جعل الجو العلمي في الشام ومصر يشهد نوعاً من الصراع العقائدي ، كان قائما على التقليد أكثر منه على الإبداع. وفي هذه البيئة نشأ الذهبي.(2)
فالذهبي من أكبر الجماعين للروايات والمعلومات في تاريخ الإسلام شأنه شأن الطبري والخطيب البغدادي وابن عساكر، ويعد من أكبر النقاد والمجرحين في علم الحديث(3).
أن السبكي أخذ عليه كونه لم يكن عالماً محايداً في انتقاء موارده او أخباره ولا موضوعياً في نقده؛ لأنه كان يتبع أهوائه فيكون قاسياً ضد مخالفي مذهبه وهو شافعي في الفروع ، وحنبلي متشدد في المعتقد وكان يؤمن بضلال الأشاعرة ؛ لذلك انتقده في أكثر من موضع اذ قال في معرض حديثه عن تسلط المؤرخ على الناس: " وربما كان الباعث على الصنعة من أقوام مخالفة العقيدة واعتقاد أنهم في ضلال وكثيراً ما يتفق ذلك لشيخنا الذهبي يرحمه الله ، والذهبي أستاذنا- والحق أحق أن يتبع- ولا يحل لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يعتمد عليه في الضعة من الأشاعرة"(4).
ويقول السبكي في موضع اخر:" فقلَّ (أن ترى من الحنابلة) إلَّا ويضع من الأشاعرة. وهذا شيخنا الذهبي كان سيِّد زمانه في الحفظ مع الورع والتقوى، ومع ذلك يعمِد إلى أئمَّة الإسلام من الأشاعرة، فيظهر عليه من التعصُّب عليهم ما ينفِّر القلوب، وإلى طائفة من المجسمة فيظهر عليه من نصرتهم ما يوجب سوء الظن به؛ وما كان واللَّه إلَّا تقيًّا نقيًّا، ولكن حمله التعصب، واعتقاده أن مخالفيه على خطأ". (5)
وبسبب تعصبه لعقائد الحنابلة وانحيازه لهم ونقده للأشاعرة انتقده السبكي فقال في ترجمته في كتابه طبقات الشافعية : " وكان شيخنا - والحق أحق ما قيل، والصدق أولى ما آثره ذو السبيل شديد الميل إلى آراء الحنابلة، كثير الازدراء بأهل السنة، الذين إذا حضروا كان أبو الحسن الأشعري فيهم مقدم القافلة، فلذلك لا ينصفهم في التراجم، ولا يصفهم بخير إلا وقد رغم منه أنف الراغم.
صنف التاريخ الكبير، وما أحسنه لولا تعصب فيه، وأكمله لولا نقص فيه وأي نقص يعتريه"(6) وقال في ترجمة أحمد بن صالح المصري (ت 248هـ / 863 م) في كتابه ( طبقات الشافعية الكبرى) أيضا: " وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله له، فإنه على حسنه وجمعه مشحون بالتعصب المفرط لا واخذه الله، فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين أعني الفقراء الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على أئمة الشافعيين والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد في المجسمة "(7).
وذكر في موضع آخر أنه نقل من خط صلاح الدين خليل بن كيلكلدي العلائي (ت 761هـ / 1359م) ، وهو من تلاميذ الذهبي(8) ، أنه قال ما نصه :" وَهَذَا شَيخنَا الذَّهَبِيّ رَحمَه اللَّه من هَذَا الْقَبِيل لَهُ علم وديانة وَعِنْده عَلَى أهل السّنة تحمل مفرط فَلَا يجوز أَن يعْتَمد عَلَيْهِ ونقلت من خطّ الْحَافِظ صَلَاح الدّين خَلِيل بن كيكلدى العلائي رَحمَه اللَّه مَا نَصه الشَّيْخ الْحَافِظ شمس الدّين الذَّهَبِيّ لَا أَشك فِي دينه وورعه وتحريه فِيمَا يَقُوله النَّاس وَلكنه غلب عَلَيْهِ مَذْهَب الْإِثْبَات (التجسيم) ومنافرة التَّأْوِيل والغفلة عَن التَّنْزِيه حَتَّى أثر ذَلِك فِي طبعه انحرافا شَدِيدا عَن أهل التَّنْزِيه وميلا قَوِيا إِلَى أهل الْإِثْبَات فَإِذا ترْجم وَاحِدًا مِنْهُم يطنب فِي وَصفه بِجَمِيعِ مَا قِيلَ فِيهِ من المحاسن ويبالغ فِي وَصفه ويتغافل عَن غلطاته ويتأول لَهُ مَا أمكن وَإِذا ذكر أحدا من الطّرف الآخر كإمام الْحَرَمَيْنِ(9) وَالْغَزالِيّ(10) وَنَحْوهمَا لَا يُبَالغ فِي وَصفه وَيكثر من قَول من طعن فِيهِ وَيُعِيد ذَلِك ويبديه ويعتقده دينا وَهُوَ لَا يشْعر ويعرض عَن محاسنهم الطافحة فَلَا يستوعبها وَإِذا ظفر لأحد مِنْهُم بغلطة ذكرهَا وَكَذَلِكَ فعله فِي أهل عصرنا إِذا لم يقدر عَلَى أحد مِنْهُم بتصريح يَقُول فِي تَرْجَمته وَالله يصلحه وَنَحْو ذَلِك وَسَببه الْمُخَالفَة فِي العقائد انْتهى."(11)
ثم ذكر السبكي أن الحال أكثر مما وصف العلائي، ثم قال:" والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه، وعدم اعتبار قوله، ولم يكن يستجرئ أن يظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يعاب عليه "(12) وأكد السبكي بعد ذلك، فقال ما نصه :
" وَالْحَال فِي حق شَيخنَا الذَّهَبِيّ أَزِيد مِمَّا وصف وَهُوَ شَيخنَا ومعلمنا غير أَن الْحق أَحَق أَن يتبع وَقد وصل من التعصب المفرط إِلَى حد يسخر مِنْهُ وَأَنا أخْشَى عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة من غَالب عُلَمَاء الْمُسلمين وأئمتهم الَّذين حملُوا لنا الشَّرِيعَة النَّبَوِيَّة فَإِن غالبهم أشاعرة وَهُوَ إِذا وَقع بأشعري لَا يبقي وَلَا يذر وَالَّذِي أعتقده أَنهم خصماؤه يَوْم الْقِيَامَة عِنْد من لَعَلَّ أَدْنَاهُم عِنْده أوجه مِنْهُ فَالله الْمَسْئُول أَن يُخَفف عَنهُ وَأَن يلهمهم الْعَفو عَنهُ وَأَن يشفعهم فِيهِ وَالَّذِي أدركنا عَلَيْهِ الْمَشَايِخ النَّهْي عَن النّظر فِي كَلَامه وَعدم اعْتِبَار قَوْله وَلم يكن يستجري أَن يظْهر كتبه التاريخية إِلَّا لمن يغلب عَلَى ظَنّه أَنه لَا ينْقل عَنهُ مَا يعاب عَلَيْهِ .
وَأما قَول العلائي رَحمَه اللَّه دينه وورعه وتحريه فِيمَا يَقُوله فقد كنت أعتقد ذَلِك وَأَقُول عِنْد هَذِهِ الْأَشْيَاء إِنَّه رُبمَا اعتقدها دينا وَمِنْهَا أُمُور أقطع بِأَنَّهُ يعرف بِأَنَّهَا كذب وأقطع بِأَنَّهُ لَا يختلقها وأقطع بِأَنَّهُ يحب وَضعهَا فِي كتبه لتنتشر وأقطع بِأَنَّهُ يحب أَن يعْتَقد سامعها صِحَّتهَا بغضا للمتحدث فِيهِ وتنفيرا للنَّاس عَنهُ مَعَ قلَّة مَعْرفَته بمدلولات الْأَلْفَاظ وَمَعَ اعْتِقَاده أَن هَذَا مِمَّا يُوجب نصر العقيدة الَّتِي يعتقدها هُوَ حَقًا وَمَعَ عدم ممارسته لعلوم الشَّرِيعَة غير أَنِّي لما أكثرت بعد مَوته النّظر فِي كَلَامه عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَى النّظر فِيهِ توقفت فِي تحريه فِيمَا يَقُوله وَلَا أَزِيد عَلَى هَذَا غير الإحالة عَلَى كَلَامه فَلْينْظر كَلَامه من شَاءَ ثمَّ يبصر هَل الرجل متحر عِنْد غَضَبه أَو غير متحر وأعنى بغضبه وَقت تَرْجَمته لوَاحِد من عُلَمَاء الْمذَاهب الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين من الْحَنَفِيَّة والمالكية وَالشَّافِعِيَّة فَإِنِّي أعتقد أَن الرجل كَانَ إِذا مد الْقَلَم لترجمة أحدهم غضب غَضبا مفرطا ثمَّ قرطم الْكَلَام ومزقه وَفعل من التعصب مَالا يخفى عَلَى ذِي بَصِيرَة ثمَّ هُوَ مَعَ ذَلِك غير خَبِير بمدلولات الْأَلْفَاظ كَمَا يَنْبَغِي فَرُبمَا ذكر لَفْظَة من الذَّم لَو عقل مَعْنَاهَا لما نطق بهَا ودائما أتعجب من ذكره الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ فِي كتاب الْمِيزَان فِي الضُّعَفَاء(13) وَكَذَلِكَ السَّيْف الْآمِدِيّ (14) وَأَقُول يالله الْعجب هَذَانِ لَا رِوَايَة لَهما وَلَا جرحهما أحد وَلَا سمع من أحد أَنه ضعفهما فِيمَا ينقلانه من علومهما فَأَي مدْخل لَهما فِي هَذَا الْكتاب ثمَّ إِنَّا لم نسْمع أحدا يُسَمِّي الإِمَام فَخر الدّين بالفخر بل إِمَّا الإِمَام وَإِمَّا ابْن الْخَطِيب وَإِذا ترْجم كَانَ فِي المُحَمَّدين فَجعله فِي حرف الْفَاء وَسَماهُ الْفَخر ثمَّ حلف فِي آخر الْكتاب أَنه لم يتَعَمَّد فِيهِ هوى نَفسه فَأَي هوى نفس أعظم من هَذَا فإمَّا أَن يكون ورى فِي يَمِينه أَو اسْتثْنى غير الروَاة فَيُقَال لَهُ فَلم ذكرت غَيرهم وَإِمَّا أَن يكون اعْتقد أَن هَذَا لَيْسَ هوى نفس وَإِذا وصل إِلَى هَذَا الْحَد وَالْعِيَاذ بِاللَّه فَهُوَ مطبوع عَلَى قلبه" (15) .
يتضح من كلام السبكي ما يأتي :
1. ان الامام الذهبي متحامل بشكل مفرط على أهل السّنة من الاشاعرة فَلَا يجوز أَن يعْتَمد عَلَيْهِ ؛ كونه غير أمين في النقل عنهم ، وهو اتهام صحيح ودقيق، ولا قيمة لدفاع الدكتور بشار عواد معروف بادعائه أن السبكي أشعري جلد متعصب غاية التعصب ؛ اذ ان كتب الذهبي تثبت التهمة عليه .
2. ذكر الْحَافِظ العلائي ان الذَّهَبِيّ غلب عَلَيْهِ مَذْهَب الْإِثْبَات (التجسيم) ومنافرة التَّأْوِيل والغفلة عَن التَّنْزِيه و هو اتهام صحيح يؤكده كتاب الذهبي :( العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها) (16) .
أكد العلائي ان مَذْهَب (التجسيم) أثر ذَلِك فِي طبع الذَّهَبِيّ انحرافا شَدِيدا عَن أهل التَّنْزِيه وميلا قَوِيا إِلَى أهل الْإِثْبَات (الحنابلة) فَإِذا ترْجم وَاحِدًا مِنْهُم يبالغ فِي وَصفه بِجَمِيعِ مَا قِيلَ فِيهِ من المحاسن ويبالغ فِي وَصفه ويتغافل عَن اخطاءه ويتأول لَهُ مَا أمكن كما هو الحال عند ترجمته البَرْبَهاريّ(17): الحسن بن عليّ بن خَلَف المتوفى سنة (329هـ / 914م) الذي وصفه بشيخ الحنابلة بالعراق وأنه :" كان شديداً على المبتدعة، له صيت عند السلطان وجلالة، وكان عارفًا بالمذهب أصولًا وفروعًا".(18)
واثنى عليه ايضا بقوله :" شَيْخُ الحَنَابِلَة، القُدْوَة، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَفٍ البَرْبهَارِيُّ ، الفَقِيْه. كَانَ قوَّالاً بِالْحَقِّ، دَاعِيَةً إِلَى الأَثر، لاَ يَخَافُ فِي الله لومَةَ لاَئِم." (19)
وَإِذا ذكر أحدا من الاشاعرة كإمام الْحَرَمَيْنِ(20) وَالْغَزالِيّ(21) وغيرهم لم يترك شاردة ولا واردة للطعن فيهم الا ذكرها(22) وَسَببه الْمُخَالفَة فِي العقائد ؛ ولذلك هو يعتقد أَنهم خصماؤه يَوْم الْقِيَامَة. وهو اتهام صحيح تثبته المقارنة بين ما ذكره السبكي في كتابه
( طبقات الشافعية الكبرى ) وما كتبه الذهبي عن الأشاعرة في كتبه ككتابه ( تاريخ الاسلام) ، و(ميزان الاعتدال).

3. يؤكَد السبكي ان علماء عصره كانوا ينَّهْون عَن النّظر فِي كتبه وَلا يقيمون وزنا لقَوْله وَلم يكن الذهبي يستجري أَن يظْهر كتبه التاريخية إِلَّا لمن يثق به من خاصته الذي لَا ينْقل عَنهُ مَا يعاب عَلَيْهِ. (23)
4. دعا السبكي للنظر في كتب الذهبي ليتأكد هَل الذهبي موضوعي ام غير موضوعي عندما يكتب لوَاحِد من عُلَمَاء الْمذَاهب الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين من الْحَنَفِيَّة والمالكية وَالشَّافِعِيَّة . (24) والحق ان السبكي موضوعي في الطرح امين في النقل وان تطبيق المقارنة التي دعا اليها تثبت صدق كلامه وامانته في النقل ودقته في الطرح عكس الذهبي الذي يفتقر الى الامانة في النقل والموضوعية في الطرح .
ولا ينفع دفاع السخاوي (ت 902هـ/ 1497م)، الذي اتهم السبكي بالتعصب الزائد للأشاعرة(25)، ولا ادعاء بشار عواد معروف أن السبكي أشعري جلد متعصب غاية التعصب، وزعمه أن الذهبي قد وفق إلى أن يكون منصفا إلى درجة غير قليلة في نقده لكثير من الناس(26).
فكلها ادعاءات مجردة من دون دليل ، وكيف يكون السبكي متعصب وهو ينقل بدقة من كتب الذهبي وقدم عددا من الامثلة فعلى سبيل المثال نلاحظ ان انه ينقل طعن الذهبي بالفخر الرازي(27) وعند مراجعة كتاب ميزان الاعتدال نجده يطعن به بقوله : " صاحب التصانيف، رأس في الذكاء والعقليات، لكنه عرى من الآثار، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة، نسأل الله أن يثبت الايمان في قلوبنا.
وله كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم، سحر صريح، فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى." (28)
كما نلاحظ فان الذهبي يطعن بالفخر الرازي متهما اياه بعدم اعتماد السنة النبوية واثار الصحابة ، وانه يشكك في الدين كما اتهمه بمزاولة السحر فهل هناك طعنا اكثر من ذلك .
وَكَذَلِكَ أكد السبكي طعن الذهبي بالسَّيْف الْآمِدِيّ(29) : علي بن محمد بن سالم التغلبي (ت631هـ / 1233م). وعند مراجعتنا لكتاب ميزان الاعتدال نجد الذهبي طعن فيه متهما اياه بسوء المعتقد وترك الصلاة اذ يقول ما نصه :" السيف الآمدي المتكلم صاحب التصانيف على بن أبي علي. قد نفى من دمشق لسوء اعتقاده، وصح عنه أنه كان يترك الصلاة "(30) مما يؤكد صدق السبكي في نقله واتهاماته للذهبي .
5. يبدو ان قول السبكي عن الذهبي مطبوع عَلَى قلبه يشير الى قوله تعالى: { وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }(31) ، وقوله تعالى:{أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }(32) ، وقوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ }(33) . وهذا فيه تلميح الى تكفير السبكي للذهبي واعتباره من المغفلين واتباعه هواه .

6. ان قول الدكتور بشار عواد معروف :" كما عرف بقوته في البحث والاستدلال ومناقشة آراء الغير بروح علمي يعتمد الدليل والإقناع "(34). هو قول غير صحيح ؛ لان الذهبي يفتقر للروح العلمية فهو مجرد ناقل لروايات المؤرخين السابقين ليس لديه القدرة على البحث والاستنتاج ، ومناقشته اراء العلماء ليست علمية بل مذهبية تعتمد الطعن بهم .
ان علاقة الذهبي الشخصية بابن تيمية والمزي لها أثرها في فكره السلفي المتطرف المتمثل بميله إلى آراء الحنابلة ودفاعه عن مذهبهم في العقائد، وارتباطه الشديد بعلم الحديث والمحدثين، ونظرته العدائية إلى العلوم والعلماء وفلسفتهم تجاه العلوم العقلية كالفلسفة وعلم الكلام ، مما أثر في منهجه التاريخي تأثيرا واضحا ، فظهر في اهتمامه الكبير بعلم الطبقات والتراجم التي صارت أساس كتبه، ومحور تفكيره التاريخي، وفي نظرته إلى الأحداث التاريخية وأسس انتقائها على أسس طائفية غير علمية ولا موضوعية .
وقد أظهرت الدارسة أن منزلته العلمية ظهرت في أسوأ الوجوه وأكثرها جمودا عند دراستنا له محدثا ومؤرخا وناقدا؛ لأنه عاش في بيئة غلب عليها الجمود والنقل والتلخيص، فلم يتخلص من ذلك على الرغم من سعة دراساته .
وكان مفهوم التاريخ عند الذهبي يتصل اتصالا وثيقا بعلم الحديث وعلومه، وقد ظهر ذلك في عنايته التامة بكتب الطبقات والتراجم التي قامت عليها شهرته الواسعة باعتباره مؤرخا.
الهوامش
(1) السبكي: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (ت:771هـ/1370م)، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق عبد الفتاح الحلو ومحمود محمد الطناحي، القاهرة، 1385هـ.(10/ 400).

(2) ينظر: الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور(ت 2009م)، العصر المماليكي في مصر والشام ، الناشر: دار النهضة العربية ، ط2، القاهرة ، 1976م. ص 1 وما بعدها ؛ قاسم عبدة قاسم (ت 2021م)، ماهية الحروب الصليبية ، سلسلة عالم المعرفة ، الكويت -1990 م . ص 183- 185 .
(3) ابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني (ت852هـ/1459م)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، المحقق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان ، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند، الطبعة: الثانية، 1392هـ/ 1972م. 2 / 179 - 182.
(4) السبكي : معيد النعم ومبيد النقم ، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - الطبعة: الأولى، 1407هـ / 1986م، ص 74، 77. (ص: 61).
(5) معيد النعم ومبيد النقم (ص: 70).
(6) طبقات الشافعية الكبرى (9/ 103).
(7) طبقات الشافعية الكبرى (2/ 22).
(8) ابن حجر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، 2 / 179 - 182.
(9) الذهبي : شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز(ت 748 ه/1357م) ، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام ،المحقق: الدكتور بشار عوّاد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 2003 م.(10/ 424).
(10) الذهبي : تاريخ الإسلام(11/ 62).
(11) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 2 / 13.
(12) طبقات الشافعية الكبرى 2 / 14.
(13) ينظر : الذهبي ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، تحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت ، الطبعة: الأولى، 1382هـ / 1963م.(3/ 340).
(14) سَيْف الدِّين الآمِدي: هو علي بن محمد بن سالم التغلبي، فقيه أصولي، أصله من آمد (ديار بكر) في تركيا ولد بها عام(551هـ / 1156م)، وتعلم في بغداد والشام. ورحل إلى القاهرة، فدرّس فيها واشتهر. وحسده يبعض الفقهاء فتعصبوا عليه ونسبوه إلى فساد العقيدة والتعطيل ومذهب الفلاسفة، فخرج مستخفيا إلى حماة ثم إلى دمشق فتوفي بها سنة (631هـ / 1233م). له نحو عشرين كتابا، منها ( الإحكام في أصول الأحكام ) ، و( أبكار الأفكار). للمزيد يراجع عنه : الذهبي، ميزان الاعتدال (2/ 259)؛ السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13)، (8/ 306).
(15) السبكي : طبقات الشافعية الكبرى 2 / 13.
(16) ينظر : الذهبي، العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها، المحقق: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود ، الناشر: مكتبة أضواء السلف – الرياض ، الطبعة: الأولى، 1416هـ / 1995م.
(17) الحسن بن علي بن خلف البربهاري، من أهل بغداد. كان مسؤولاً عن عدد من المذابح وحالات العنف الطائفي في بغداد في القرن الرابع الهجري؛ كثر مخالفوه فأوغروا عليه الخليفة القاهر العباسي سنة (321 ه)ـ فطلبه، فاستتر. وقبض على جماعة من كبار أصحابه ونفوا إلى البصرة. وعاد إلى مكانته في عهد الراضي، ونودي ببغداد: لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان! واستتر البربهاري فمات في مخبأه سنة (329هـ / 914 م). له مصنفات، منها (شرح كتاب السنّة) . والبربهاري نسبة إلى (البربهار) وهي أدوية كانت تجلب من الهند ويقال لجالبها البربهاري. للمزيد يراجع عنه : الذهبي ، تاريخ الإسلام (7/ 571).ينظر : الذهبي ، تاريخ الإسلام (7/ 571).
(18) ينظر : الذهبي ، تاريخ الإسلام (7/ 571).
(19) ينظر : الذهبي ، سير أعلام النبلاء، أشرف على تحقيق وخرّج أحاديثه: شعيب الأرناؤوط، ، دار الرسالة ، ط9، (بيروت ـ 1993). (15/ 90).
(20) الذهبي ، تاريخ الإسلام (10/ 424).
(21) الذهبي ، تاريخ الإسلام(11/ 62).
(22) الذهبي ، تاريخ الإسلام (11/ 63).
(23) ينظر : السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13).
(24) ينظر : السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13).
(25) السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت 902هـ/ 1497م)، الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ، تحقيق: فرانز روزنثال ، ترجمة : صالح احمد العلي ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الاولى ، 1986 . ص 469 فما بعد.
(26) ينظر: بشار عواد معروف ، الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام، رسالة دكتوراه من جامعة بغداد بإشراف الأستاذ الدكتور جعفر خصباك ساعدت جامعة بغداد على نشره ، مطبعة عيسى الباني الحلبي وشركاه، القاهرة، 1976. ص 462.
(27) ينظر : السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13).
(28) ينظر : الذهبي ، ميزان الاعتدال (3/ 340).
(29) ينظر : السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13) ، (8/ 306).
(30) ينظر : ميزان الاعتدال (2/ 259)؛ السبكي : طبقات الشافعية الكبرى (2/ 13).
(31) [النساء: 155].
(32) [النحل: 108].
(33) [محمد: 16].
(34) ينظر: بشار عواد معروف ، الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام. ص 11.



#رحيم_فرحان_صدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال ...
- الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية)
- كتب التفسير في العصر الأموي ( دراسة تاريخية )
- الحسن المثنى وتأويل حديث الغدير ) دراسة نقدية)
- دراسة في كتاب سير الملوك للشعبي
- اضواء جديدة على مؤلفات المدائني
- كتب العقائد في العصر الأموي
- مناظرات الامام الرضا بين الكتابات التمجيدية والحقائق التاريخ ...
- مناظرات الامام الرضا بين الكتابات التمجيدية والحقائق التاريخ ...
- كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي (دراسة نقدية) القسم الثاني
- مقولة علي بن ابي طالب عليه السلام: ( انثروا القمح على رؤوس ا ...
- حديث (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) بين الحقيقة والش ...
- خلق الارض بين القرآن الكريم والحقائق العلمية ( دراسة نقدية ل ...
- التوسع الكوني بين القرآن الكريم والعلم الحديث ( دراسة نقدية ...
- السيرة النبوية لابن كثير( دراسة نقدية) القسم الخامس
- السيرة النبوية لابن كثير( دراسة نقدية) القسم الرابع


المزيد.....




- -اليونفيل- و مخطط -اسرائيل- الكبرى
- روسيا تشن ثاني أكبر هجوم جوي في حرب أوكرانيا.. وهذه النتائج ...
- طفلة بعمر 11 عامًا تُبكي محاربًا قديمًا بإشارة واحدة.. ماذا ...
- فستان مزيّن بعلب المكياج وألوان النيود في تصميم استثنائي
- أفغانستان تتهم باكستان بشن هجمات جوية على أراضيها وتستدعي ال ...
- تحذيرات إسرائيلية: نتنياهو يقصي المؤسسة الأمنية في قرارات غز ...
- نيران سياسية.. ترامب -متهم- بعسكرة المدن الأميركية
- نتنياهو يقصف ويناور بـ-ورقة الدروز-.. ماذا يريد في سوريا؟
- نقلة نوعية في جهود إعادة تسليح القارة.. من داخل أحد أكبر مصا ...
- كشف محتويات كبسولة زمنية مختومة للأميرة ديانا منذ العام 1991 ...


المزيد.....

- كتّب العقائد فى العصر الأموى / رحيم فرحان صدام
- السيرة النبوية لابن كثير (دراسة نقدية) / رحيم فرحان صدام
- كتاب تاريخ النوبة الاقتصادي - الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب الواجبات عند الرواقي شيشرون / زهير الخويلدي
- كتاب لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب تاريخ سلطنة دارفور الاجتماعي / تاج السر عثمان
- برنارد شو بين الدعاية الإسلامية والحقائق التاريخية / رحيم فرحان صدام
- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث السابع : التعصب والإنصاف في النقد