أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دولة فلسطين بين الخيال والمُحال














المزيد.....

دولة فلسطين بين الخيال والمُحال


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8434 - 2025 / 8 / 14 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدور احاديث كثيرة، منذ عدة اشهر، عن الدولة الفلسطينية. وتزداد هذه الأحاديث شدّة وتنوّعا حول عزم ورغبة الكثير من الدول المهمّة في الاعتراف بدولة فلسطين. وقد تكون غالبية هذه الأحاديث والنوايا الحسنة التي تقف خلفها نوعا من ذرّ الرماد في العيون المصابة اصلا بالرمد. فالجميع يتحدث عن فكرة، يسمّونها دولة فلسطين، تدور في اذهان قادة وزعماء دول، كانت في يوم ما، وما زالت، سببا في إفشال حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. بل راحت تأكّد باصرار على حق اسرائيل في الوجود فقط. إضافة إلى دعمها بالمال والسلاح بلا شروط او قيود لدويلة اسرائيل المدللة.
في ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، قد لا يكون للاعتراف بدولة فلسطين أكثر من تأثير رمزي وجرعة معنوية وسط زفّة اعلامية يُراد منها صرف الأنظار عن جرائم اسرائيل التي لا تتوقف ولو لساعة واحدة . وفي كل الأحوال لا يمكن قيام دولة فلسطينية حتى وان اعترفت بها ٩٨ بالمئة من دول العالم إذا كانت أمريكا واسرائيل ضدها.
أن الجميع، وعلى الأخص الدول الفاعلة والمؤثرة، يتحدث عن دولة فلسطينية حسب المواصفات الأمريكية والشروط التي ستضعها وتصرّ عليها دويلة اسرائيل. وخلاف ذلك ستبقى فكرة "الدولة" تدور في فراغ السياسة الدولية.
فالدولة الفلسطينية، كما يريدونها، يجب أن تكون كذا وكذا وان لا تزعج باي شكل من الأشكال دويلة شعب الله المختار. منزوعة السلاح والإرادة واستقلالية القرار. فعلى سبيل المثال إذا عطس رئيس "دولة فلسطين" فإن اسرائيل ستعتبر هذا العطاس استفزازا لها، بل عملأ إرهابيا يراد منه إصابة الشعب الاسرائيلي بالزكام المزمن ! وهذا التبرير بحدّ ذاته يكفي اسرائيل لتقوم باحتلال وتدمير الدولة الفلسطينية الناشئة. وهل هناك من يمنعها من فعل ذلك؟
اعطوني جوابا شافيا، رحم الله اجدادكم قبل أباءكم !
من الواضح للعميان قبل المبصرين أن هدف أمريكا وخلفها اسرائيل هو خلق كيان بلا ملامح للشعب الفلسطيني. اسمه على الورق دولة فلسطين. وعلى أرض الواقع لا يعدو سوى فكرة جميلة، كما هي منذ عشرات السنين، تدغدغ مشاعر السيد محمود عباس اطال الله في عمره.
وإذا شاءت الأقدار "السياسية" وعجّلت في ولادة دولة فلسطين فإنها ستكون دون أدنى شك الدولة الوحيدة في العالم التي ترى النور وفق شروط وضوابط وقيود تُفرض عليها من الخارج. وان بقاءها على قيد الحياة أو فناءها في نهاية المطاف سيتوقف على مزاج دولتين فقط: أمريكا واسرائيل.
لقد ظهرت إلى الوجود، في الخمسين سنة الأخيرة، عشرات الدول. بعضها لم يسمع بها الناس اطلاقا. الا عندما تصوّت (طبعا إلى جانب امريكا) في الجمعية العامة أو في المؤسسات الدولية الأخرى . ولم يعرف ابدا ان إحدى هذه الدول الجديدة، التي لا تُرى على الخارطة الا بواسطة عدسة مكبّرة، فُرضت عليها شروط والتزامات صارمة كما يُراد فرضها على دولة فلسطين المستقبلية.
فلماذا يريدون تكبيل "دولة فلسطين" باغلال لا يمكن الخلاص منها ابدا الاّ بزوال اسرائيل (تلقائيا) أو بانهيار امريكا من الداخل كقوة عظمى، كما أنهارت من قبلها أمم وامبراطوريات ملأت الأرض ظـلما وجورا وفسادا...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب وضع قادة اوروبا في خانة الشواذي !
- يا أولي الألباب لا تثقوا بالرئيس ترامب !
- مسرحية -المنبوذ- من تاليف واخراج وتمثيل زيلينسكي
- ان كيدهنّ عظيمُ...من النبي يوسف إلى يومنا هذا !
- انتصار روسيا على تحالف الراغبين وحلف الناتو
- دولة تُديرها المكوّنات وتحميها الميليشيات ودستورها التفاهمات ...
- سوف يحاسبهم التاريخ...ولكن متى؟
- اذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ ناقرا !
- ما هو سرّ الخوف من هؤلاء؟
- دكتاتورية القطب الواحد
- تتصاعد السنةُ النسيان من اعماق الذاكرة
- غزة بحاجة إلى الف -حنظلة- أخرى
- الاعتراف لا يكفي يا ماكرون !
- هل تآمر اردوغان على اقليم كردستان؟
- هل ستزداد السويداء سوادا ؟
- عناق غير متّفق عليه مسبقا
- ما زلتم حجر عثرة !
- بين الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة
- امريكا في عصرها المغولي الجديد
- بعضُ المشاعر لا تُرى بالعين المجرّدة !


المزيد.....




- نجت من حربين عالميتين والكساد العظيم..هكذا فتح رجل أعمال قني ...
- روبوتات شبيهة بالبشر تقاتل وتخطف أنظار الجمهور في حفل مهرجان ...
- باميلا أندرسون تودع إغراء التسعينيات باللون الزهري
- ظهر اسمهما بالملفات مئات المرات.. الأميرتان بياتريس ويوجيني ...
- رئيس وزراء أستراليا عن رعايا بلاده المرتبطين بداعش في سوريا: ...
- ترامب -يشارك- في مفاوضات جنيف: واشنطن تتوقع تنازلات.. وطهران ...
- محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف اليوم للتوصل إلى ات ...
- غزة: تصعيد ميداني ومهلة لنزع السلاح.. وتطورات أمنية في الضفة ...
- كيف تمكنت أوكرانيا خلال أيام من تحقيق أسرع مكاسب ميدانية في ...
- دراما رمضان في إندونيسيا.. ذروة العرض في -السحور-


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دولة فلسطين بين الخيال والمُحال