أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا أولي الألباب لا تثقوا بالرئيس ترامب !














المزيد.....

يا أولي الألباب لا تثقوا بالرئيس ترامب !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8431 - 2025 / 8 / 11 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذا العالم المتوتر الأعصاب اصبح "اولي الالباب" من الأقلية التي تكافح من أجل البقاء وسط فوضى وتخبّط يعيشه الجميع بنوع من الألفة والانسجام. ولكوني من ذوي الألباب التعبانة وغير القابلة للتجديد، اجد صعوبة في فهم شخصية الرئيس الأمريكي ترامب. واحيانا اجد فيه خليط من شخصيات متناقضة. وانا في كل الاحوال اشكك كثيرا في نواياه وصدق مشاعره واهتمامه بمشاكل الآخرين. بعض الآخرين فقط!
فهو يبذل، كما نرى. مساع جبارة لوقف الحرب في اوكرانيا من أجل "إنقاذ آلاف الأرواح". كما يقول دائما. وهذا الشعور "الإنساني النبيل" لا يجد له نظيرا فيما يخص آلاف الأرواح التي زهقت في غزة. ولا حتى ربع مسعى من قبل الرئيس ترامب.
وقبل أيام قال "إن احتلال غزة أمر يخص اسرائيل". فهل هناك ضوء أخضر أكثر وضوحا وبريقا مـنح لدويلة اسرائيل لتمضي قدما في تنفيذ مخططها الاجرامي في ابادة الفلسطينيين عن بكرة ابيهم ؟ فاحتلال غزة يعني أن آلافا من الأرواح الفلسطينية البريئة سوف تزهق تحت نظر وسمع الرئيس الأمريكي ترامب. الذي يتباهى ويفتخر بانه
أوقف عدة حروب. وربما في كلامه بعض الحقيقة. ولكن الحروب التي اوقفها ترامب لم يكن حجم ألماسي والخراب والدمار فيها كما هو حاصل في غزة منذ عدة أشهر. إضافة الى آلاف الضحايا والمصابين. ومن بقي منهم على قيد الحياة عليه ان يواجه وحده حرب التجويع التي يشنها الكيان الصهيوني على الفلسطينيين على مدار الساعة.
نعم ان ترامب استطاع أن يوقف حروبا هنا وهناك. لكن تلك الحروب كانت تجري بين دول تمتلك جيوشا جرارة وأسلحة متطورة، بعضهما نووية. وبنى تحتية جديثة واقتصادات رائدة وحلفاء أقوياء. بينما ما يحصل في عزة فهو بكل بساطة عملية تطهير عرقي ممنهجة وابادة جماعية منظمة لشعب اعزل ومحاصر من جميع الجهات. لا يجد لقمة العيش الا بالتضحية بالنفس او بالتضحية باحد أفراد العائلة. فلماذا لا يجد ترامب مفردة واحدة في قاموسه السياسي تنم عن شعور إنساني حقيقي ورغبة صادقة في وقف جرائم حكام تل ابيب؟
أن سبب خوف الإدارة الامريكية من قول كلمة حق لا يـُراد بها باطل أو تمارس ضغطا جديا لا لبس فيه على حكام كيان اسرائيل لوقف جرائمهم التي وصل صداها إلى السماء السابعة. هو أن اسرائيل هي التي تحكم أمريكا ولديها أوراق ضغط متعددة جعلت من اية إدارة أمريكية لعبة سهلة التركيب والتفكيك ويمكن إعادة شكلها ومحتواها حسب الحاجة.
واذا كان الرئيس الأمريكي ترامب لا يكف عن ذرف الدموع الصادقة على "آلاف الضحايا" في الحرب بين روسيا واوكرانيا فهذا شأنه. ولكن لماذا لا نرى منه حتى دمعة تمساح هرم حول آلاف الضحايا في غزة. فهؤلاء بشر واؤلئك بشر. اليس كذلك يا سيد ترامب؟ أم أن لديكم معايير ومقاييس مختلفة تصنّف البشر بشكل آخر؟



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية -المنبوذ- من تاليف واخراج وتمثيل زيلينسكي
- ان كيدهنّ عظيمُ...من النبي يوسف إلى يومنا هذا !
- انتصار روسيا على تحالف الراغبين وحلف الناتو
- دولة تُديرها المكوّنات وتحميها الميليشيات ودستورها التفاهمات ...
- سوف يحاسبهم التاريخ...ولكن متى؟
- اذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ ناقرا !
- ما هو سرّ الخوف من هؤلاء؟
- دكتاتورية القطب الواحد
- تتصاعد السنةُ النسيان من اعماق الذاكرة
- غزة بحاجة إلى الف -حنظلة- أخرى
- الاعتراف لا يكفي يا ماكرون !
- هل تآمر اردوغان على اقليم كردستان؟
- هل ستزداد السويداء سوادا ؟
- عناق غير متّفق عليه مسبقا
- ما زلتم حجر عثرة !
- بين الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة
- امريكا في عصرها المغولي الجديد
- بعضُ المشاعر لا تُرى بالعين المجرّدة !
- رقصة الذئاب على انغام الرئيس ترامب
- ودّعتني في ذات المكان السالف الذكر


المزيد.....




- أسقفان كاثوليكيان يعربان عن أسفهما للقاء ترامب في البيت الأب ...
- -الوقود يرتفع بعد إثارة ديكتاتور تافه المتاعب-.. قصة تصريح ل ...
- ترمب يشكك في نزاهة الانتخابات البرازيلية وبولسونارو يُمنع من ...
- اشتراكي العاصمة صنعاء ينعى القيادي محمد حمود الحكيمي بعد مسي ...
- غارات أردنية على جنوب سوريا توقع 7 قتلى ودمشق تغلق معبر نصيب ...
- دهاليز السلطة.. وودورد يكشف -أسرار- نصف قرن من التحقيقات الص ...
- منظمة سام: حصار تعز يهدد حياة المرضى ويعطل الإمدادات وتفجير ...
- استطلاع: ارتفاع شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
- الحزب الليبرالي البرازيلي يقر بفوز لولا دا سيلفا بالانتخابات ...
- ميندل: زيلينسكي أثار الكراهية تجاه الأوكرانيين حول العالم


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا أولي الألباب لا تثقوا بالرئيس ترامب !